كرزاي: الناتو قد يصبح "قوة احتلال" أخبار الشبيبة

    • كرزاي: الناتو قد يصبح "قوة احتلال" أخبار الشبيبة

      الرئيس الأفغاني يؤكد " نفاذ الصبر" حيال تكرار عمليات قصف منازل المدنيين ويحذر من انتهاك سيادة أفغانستان!

      رئيس الوزراء الكندي يعد أن أفغانستان لم تعد مصدر 'الإرهاب' العالمي.. وجنرال بريطاني يحذر من خفض القوات في كابول

      عواصم-ش-وكالات

      قال الرئيس الأفغاني حامد كرزاي يوم أمس الثلاثاء إن قيام قوة المعاونة الأمنية الدولية (إيساف) بقيادة حلف شمال الأطلسي بشن هجمات على منازل الأفغان في إطار مطاردة المسلحين "غير مسموح به" مضيفا أن الصبر نفد بعد سلسلة عمليات سقط فيها ضحايا مدنيون.

      وقال كرزاي في مؤتمر صحفي في كابول "على حلف شمال الأطلسي أن يدرك أن الضربات الجوية على منازل الأفغان غير مسموح بها وأن الشعب الأفغاني لم يعد يحتمل ذلك". وأبدى كرزاي غضبه بعد أن أسفرت غارات جوية شنها الحلف على مجمع عن مقتل ما لا يقل عن تسعة أشخاص على سبيل الخطأ معظهم أطفال في هلمند بجنوب البلاد يوم الأحد الفائت. وصدرت الأوامر بتوجيه هذه الضربات بعد أن تعرضت دورية لإطلاق نيران.

      وسقوط قتلى مدنيين بنيران القوات الأجنبية -وهو أمر كثيرا ما يحدث خلال الغارات الجوية أو "المداهمات الليلية" على منازل أفغانية في إطار ملاحقة المسلحين- بات مصدر توتر رئيسيا بين كرزاي والقوى الغربية الداعمة له.وحذر كرزاي من أن الأفغان سئموا مثل هذه الأساليب التي قال إنها

      تنتهك سيادة أفغانستان. وقال "إذا لم يكفوا عن شن ضربات جوية على منازل الأفغان فسيعد وجودهم في أفغانستان قوة احتلال وضد إرادة الشعب الأفغاني". وأضاف "المجتمع الدولي ساعدنا كثيرا لكن لا يمكن أن يجازف بأرواح الشعب الأفغاني.. فهي لا تعوض". وقال إنه حذر قادة حلف شمال الأطلسي "مئة مرة".

      وزاد التوتر في مطلع الأسبوع بعد الهجمات على المجمع الواقع في منطقة نوزاد بإقليم هلمند. وأظهرت لقطات تلفزيونية بعد الهجمات أشخاصا منتحبين يحملون جثث أطفال بينهم رضع. واعتذر قائد قوة إيساف في جنوب غرب أفغانستان عن سقوط القتلى وقال إنه صدرت أوامر باستهداف المجمع لأن المقاتلين كانوا يستخدمونه كقاعدة.

      وقال كرزاي مؤكدا تصريحات سابقة له إنه وجه لحلف الأطلسي "تحذيرا أخيرا" من الغارات الجوية والمداهمات الليلية لكنه لم يخض في أي تفاصيل بشأن ما ستفعله حكومته إن لم تتوقف مثل هذه الممارسات. وأضاف أنه يأمل في لقاء قادة إيساف في كابول هذا الأسبوع. ومضى قائلا "أفغانستان لديها سبل كثيرة لوقف هذا الأمر، لكننا نريد أن يوقفه حلف شمال الأطلسي بنفسه". وجاءت ضربات حلف الأطلسي الأخيرة في وقت يشهد اضطرابا في المشاعر المناهضة للغرب بأفغانستان ومع اقتراب فترة انتقال تدريجي للمهام الأمنية من القوات الأجنبية إلى الأفغان والمقرر بدؤه في عدة مناطق في يوليو.

      هذا وحذّر أبرز جنرال بريطاني في أفغانستان منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) من إجراء أي انسحاب كبير لقواتها قبل نهاية العام المقبل، وطالبها بالتمسك بالمكاسب الأخيرة التي حققتها هناك. وقال الجنرال جيمس باكنال نائب قائد قوات حلف الأطلسي في مقابلة مع صحيفة ديلي تليجراف الصادرة أمس "يتعين على الناتو أن لا يُرسل إشارات متناقضة حول التزاماته في أفغانستان ويحتفظ بالمكاسب التي حققها، لأن ما نفعله هو جني فوائد وجود المصادر في مكانها الصحيح لتتناسب مع استراتيجيتنا والتي لم تكن متوفرة قبل العام 2010".

      وأضاف أن قوات حلف الأطلسي المنتشرة في أفغانستان والبالغ عددها 140 ألف جندي "يمكن أن تُخفض هذا العام، مع أننا بحاجة إلى إبقاء الموارد في مكانها لموسمين قتاليين، أي حتى خريف العام 2012، لأن هذا الوقت غير مناسب لإرسال إشارات متضاربة حول الالتزام بهذه الحملة".

      وتصاعدت أعمال العنف في أفغانستان خلال الأسبوعين الفائتين، مع بدء حركة طالبان هجومها المعتاد في الربيع بعد انتهاء موسم حصاد الأفيون. وقال الجنرال باكنال "إن العمليات الليلية للقوات الخاصة أضعفت التمرد من خلال اعتقال أو قتل زعمائه والاستيلاء على مخابئ للأسلحة والمتفجرات، ووضعته تحت ضغوط أكبر مما كانت عليه في أي وقت مضى، لكننا نتوقع أن يعود ويركز جهوده في قندهار وهلمند".

      إلى ذلك؛ اعتبر رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر أن أفغانستان لم تعد مصدر "الإرهاب" العالمي. ونقلت شبكة "سي بي سي" الكندية مقتطفات من خطاب ألقاه هاربر عند قيامه بزيارة مفاجئة إلى أفغانستان فقال إن "البلاد لم تعد تشكل خطراً جيوستراتيجياً للعالم".

      وأضاف هاربر أن "الكثير أنجز في أفغانستان خلال العقد الفائت"، مشدداً على أن "أفغانستان لم تعد مصدر الإرهاب العالمي". وذكرت الشبكة أن هاربر زار الجنود الكنديين الذين تشارف مهمتهم القتالية على الانتهاء، وسيقومون بدور تدريبي. وتنتهي المهمة القتالية الكندية في يوليو المقبل، وسيقى 950 جندياً كندياً فقط في أفغانستان لتدريب الجيش الأفغاني.من جهتها قالت النائب الأفغانية فوزية كوفي في مقابلة ضمن برنامج "سلطة وسياسة" على الشبكة أن كندا تنهي مهمتها العسكرية في أفغانستان قبل إنجاز العمل هناك، وهو ما يهدد الأمن الكندي. وأضافت كوفي، وهي مرشحة محتملة للرئاسة في الـ 2014، أن غالبية الأفغان يريدون أن تنتهي الحرب "بطريقة مناسبة".

      وأشارت إلى أن المهمة بقيادة الناتو توجهت إلى أفغانستان لتحقيق هدفين وهما هزيمة حركة طالبان وتنظيم القاعدة، ومساعدة الأفغان على تشكيل حكومة ديمقراطية قوية. لكنها رأت أنه "بعد 10 سنوات تدهور الوضع الأمني في بعض أجزاء البلاد وتمدد انعدام الاستقرار إلى أقاليم آمنة نسبياً".

      وشددت على أنه "من دون إنهاء الحرب بطريقة مناسبة وتحقيق الأهداف المخطط لها لا أعتقد أن العواقب السلبية للانسحاب المبكر ستؤثر على الشعب الأفغاني وحده بل ستبلغ حدودكم أيضاً".

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية