القاهرة – ش
تحظى جماعة الاخوان المسلمون في مصر في هذه الفترة باهتمام واسع النطاق داخل مصر وخارجها، خاصة وأنها من اكثر الجماعات تنظيما في مصر أن لم يكن اكثرها. وبات النظر إلى المستقبل في مصر يمر بالضرورة بالنظر إلى جماعة الاخوان المسلمين وقيادتها وافكارهم ورؤيتهم السياسية. وفي هذا الإطار نتنال المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين في مصر لالقاء بعض الضوء حوله.
ولد د. محمد بديع عبدالمجيد سامي الشامي العام 1934 بالمحلة الكبرى، وسط أسرة ميسورة الحال. تخرج في كلية الطب البيطري بالقاهرة عام 1956، وعُين معيدًا بالطب البيطري جامعة أسيوط في 1956، نال الماجستير ودرجة مدرس مساعد بجامعة الزقازيق عام 1977، وتدرج في الشهادات العلمية، انتهاءً بالأستاذية بجامعة القاهرة ببني سويف عام 1978. عُين كرئيس لقسم الباثولوجيا بكلية الطب البيطري ببني سويف عام 1990 لدورتين متتاليتين. ثم وكيل لكلية الطب البيطري ببني سويف لشؤون الدراسات العليا والبحوث سنة 1993 لدورة واحدة، وحاليًا هو أستاذ متفرغ بقسم الباثولوچيا بكلية الطب البيطري في جامعة بني سويف.. وفي قريته تعرفنا على المزيد من أسرار حياة المرشد العام للإخوان المسلمين. يقول خاله السعيد إسماعيل الشامي الذي يعمل بمركز البحوث الزراعية التابع لكلية الزراعة بكفر الشيخ - مركز سخا: إن د. محمد بديع عُرف عنه الالتزام والطاعة لوالديه منذ صغره، وكان شديد الثقة في رأيه ويتمسك به حتى ولو خالفه المحيطين. ولم يترك الصلاة والصوم وغيرها من المفروض أبدا، وكان يهوى القراءة والاطلاع على مختلف مجالات العلوم.
وكان والده رئيسًا لجمعية الائتمان ببلدة سامول، التي يتمثل سكانها في ثلاثة طبقات رئيسية، هي المعدمين بلا أراضي، والفلاحين الذين وزعت عليهم بعض الأراضي وفق قانون الإصلاح الزراعي.. وأخيرًا طبقة ملاك الأراضي. وكان الدكتور محمد بديع يمتلك حوالي عشرة أفدنة وقتها. ويقول حسام صلاح أبو موسى -رجل أعمال- ومن أصدقاء د. محمد بديع: إنه كان شديد الطاعة لوالديه، وكثير العلاقات الاجتماعية والإنسانية مع أهله وجيرانه، وعُرف عنه حب القراءة للقرآن الكريم وعلوم السُنة والتفسير والقيادة والسياسة.
ولم يكن والده على علم بانضمامه للإخوان المسلمين، حتى جاء زوار الفجر ذات يوم ليقبضوا عليه من بلدته سامول، وزجو به في السجن، ما أصاب والدته بالحسرة عليه، وطالبت بعدم تدخل أحد في هذا الشأن، وكانت تدعو الله ليلا نهارا للإفراج عنه، ويعود لأحضان أسرته. ويقول أيمن شهاب -مدرس رياضيات- ببلدة سامول: إنه منذ إعلان الدكتور محمد بديع كمرشد للإخوان المسلمين، لم يزور البلد بعدها سوى مرتين، جلسة مرة للعزاء ليلاً، والثانية لحضور المؤتمر الذي أعد له، ولقاؤه مع شيخ الأزهر، وتوجه إلى طنطا، وذهب ليسلم على أهله عصرًا، وغادر بعدها مباشرة. ويرجع ذلك إلى أن الجهات الأمنية كانت تعتقل عددا كبيرا من أبناء وشباب البلدة، كلما عرفت بزيارته، فكان يخاف عليهم ويمتنع عن الزيارة، وكان يتابع أخبارهم تليفونيًا. ويقول الحاج أحمد صلاح والحاج محمد إسماعيل: إنهم كانوا في شرف استقبال د. بديع، عندما جاء لزيارة البلدة، قبل الثورة، كانت هناك صعوبة كبيرة في نزوله للقرية، بسبب التشديدات الأمنية من مباحث أمن الدولة التابعة للنظام السابق، أما بعد الثورة تغيرت الأوضاع، ويمكن له زيارة أهله وأصدقاءه بحرية أكثر، وقد أكد بديع على اشتراكه مع أهل البلدة بسامول في مناقشة وحل مشاكلهم وتلبية مطالبهم. وفي زيارته الأخيرة للغربية وأمام مبنى المحافظة، وبالتحديد على أرض مدرسة الرافعي الثانوية العسكرية، عقد مؤتمره الأول للجماعة في الغربية، شكر شباب مصر على ثورتهم التي خلصت مصر من الفساد، وأكد على أن أقباط مصر ومسلميها نسيج واحد، وأن الجماعة ترعى الحرية للأقباط. وأكد أن نظام حسني مبارك نهب وسرق أموالا خيرت الشاطر، وأن حسني مبارك ذليل في سجنه، "اللهم لا شماته"، وفلول النظام السابق تعلمت الخسة والنذالة، ووصفهم بأنهم أكالون للسحت.. سماعون للكذب، وأن الأخوان كانوا يحاكمون في العهد البائد بقانون زليخة، وأن مصر لها أمام أكبر واحد، وهو شيخ الأزهر.
وكالة الصحافة العربية
أكثر...
تحظى جماعة الاخوان المسلمون في مصر في هذه الفترة باهتمام واسع النطاق داخل مصر وخارجها، خاصة وأنها من اكثر الجماعات تنظيما في مصر أن لم يكن اكثرها. وبات النظر إلى المستقبل في مصر يمر بالضرورة بالنظر إلى جماعة الاخوان المسلمين وقيادتها وافكارهم ورؤيتهم السياسية. وفي هذا الإطار نتنال المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين في مصر لالقاء بعض الضوء حوله.
ولد د. محمد بديع عبدالمجيد سامي الشامي العام 1934 بالمحلة الكبرى، وسط أسرة ميسورة الحال. تخرج في كلية الطب البيطري بالقاهرة عام 1956، وعُين معيدًا بالطب البيطري جامعة أسيوط في 1956، نال الماجستير ودرجة مدرس مساعد بجامعة الزقازيق عام 1977، وتدرج في الشهادات العلمية، انتهاءً بالأستاذية بجامعة القاهرة ببني سويف عام 1978. عُين كرئيس لقسم الباثولوجيا بكلية الطب البيطري ببني سويف عام 1990 لدورتين متتاليتين. ثم وكيل لكلية الطب البيطري ببني سويف لشؤون الدراسات العليا والبحوث سنة 1993 لدورة واحدة، وحاليًا هو أستاذ متفرغ بقسم الباثولوچيا بكلية الطب البيطري في جامعة بني سويف.. وفي قريته تعرفنا على المزيد من أسرار حياة المرشد العام للإخوان المسلمين. يقول خاله السعيد إسماعيل الشامي الذي يعمل بمركز البحوث الزراعية التابع لكلية الزراعة بكفر الشيخ - مركز سخا: إن د. محمد بديع عُرف عنه الالتزام والطاعة لوالديه منذ صغره، وكان شديد الثقة في رأيه ويتمسك به حتى ولو خالفه المحيطين. ولم يترك الصلاة والصوم وغيرها من المفروض أبدا، وكان يهوى القراءة والاطلاع على مختلف مجالات العلوم.
وكان والده رئيسًا لجمعية الائتمان ببلدة سامول، التي يتمثل سكانها في ثلاثة طبقات رئيسية، هي المعدمين بلا أراضي، والفلاحين الذين وزعت عليهم بعض الأراضي وفق قانون الإصلاح الزراعي.. وأخيرًا طبقة ملاك الأراضي. وكان الدكتور محمد بديع يمتلك حوالي عشرة أفدنة وقتها. ويقول حسام صلاح أبو موسى -رجل أعمال- ومن أصدقاء د. محمد بديع: إنه كان شديد الطاعة لوالديه، وكثير العلاقات الاجتماعية والإنسانية مع أهله وجيرانه، وعُرف عنه حب القراءة للقرآن الكريم وعلوم السُنة والتفسير والقيادة والسياسة.
ولم يكن والده على علم بانضمامه للإخوان المسلمين، حتى جاء زوار الفجر ذات يوم ليقبضوا عليه من بلدته سامول، وزجو به في السجن، ما أصاب والدته بالحسرة عليه، وطالبت بعدم تدخل أحد في هذا الشأن، وكانت تدعو الله ليلا نهارا للإفراج عنه، ويعود لأحضان أسرته. ويقول أيمن شهاب -مدرس رياضيات- ببلدة سامول: إنه منذ إعلان الدكتور محمد بديع كمرشد للإخوان المسلمين، لم يزور البلد بعدها سوى مرتين، جلسة مرة للعزاء ليلاً، والثانية لحضور المؤتمر الذي أعد له، ولقاؤه مع شيخ الأزهر، وتوجه إلى طنطا، وذهب ليسلم على أهله عصرًا، وغادر بعدها مباشرة. ويرجع ذلك إلى أن الجهات الأمنية كانت تعتقل عددا كبيرا من أبناء وشباب البلدة، كلما عرفت بزيارته، فكان يخاف عليهم ويمتنع عن الزيارة، وكان يتابع أخبارهم تليفونيًا. ويقول الحاج أحمد صلاح والحاج محمد إسماعيل: إنهم كانوا في شرف استقبال د. بديع، عندما جاء لزيارة البلدة، قبل الثورة، كانت هناك صعوبة كبيرة في نزوله للقرية، بسبب التشديدات الأمنية من مباحث أمن الدولة التابعة للنظام السابق، أما بعد الثورة تغيرت الأوضاع، ويمكن له زيارة أهله وأصدقاءه بحرية أكثر، وقد أكد بديع على اشتراكه مع أهل البلدة بسامول في مناقشة وحل مشاكلهم وتلبية مطالبهم. وفي زيارته الأخيرة للغربية وأمام مبنى المحافظة، وبالتحديد على أرض مدرسة الرافعي الثانوية العسكرية، عقد مؤتمره الأول للجماعة في الغربية، شكر شباب مصر على ثورتهم التي خلصت مصر من الفساد، وأكد على أن أقباط مصر ومسلميها نسيج واحد، وأن الجماعة ترعى الحرية للأقباط. وأكد أن نظام حسني مبارك نهب وسرق أموالا خيرت الشاطر، وأن حسني مبارك ذليل في سجنه، "اللهم لا شماته"، وفلول النظام السابق تعلمت الخسة والنذالة، ووصفهم بأنهم أكالون للسحت.. سماعون للكذب، وأن الأخوان كانوا يحاكمون في العهد البائد بقانون زليخة، وأن مصر لها أمام أكبر واحد، وهو شيخ الأزهر.
وكالة الصحافة العربية
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية