ندوة القيم العمانية ودور المواطن في التن5

    • ندوة القيم العمانية ودور المواطن في التن

      * تستهدف شريحة الشباب باعتبارهم الموارد البشرية للمجتمع والتنمية.

      مسقط - راشد بن أحمد البلوشي

      تنطلق اليوم بقاعة المؤتمرات بجامعة السلطان قابوس أعمال ندوة القيم العمانية ودور المواطن في التنمية برعاية معالي الشيخ عبدالله بن علي القتبي مستشار الدولة وذلك لمناقشة بحوث وأوراق عمل حول القيم الإنسانية وخاصة العمانية والسبل الكفيلة بتفعيلها وتذكير الأجيال الحاضرة بها. ويحضر حفل افتتاح الندوة عدد من كبار المسؤولين والمفكرين والباحثين والمهتمين. وسيتم خلال أعمال الندوة التي تستمر ثلاثة أيام بحث هذه القيم في زواياها السياسية والاجتماعية والإعلامية والتربوية والتعليمية والدينية مع التركيز على الأخلاق التي تستمد من معينها تلك القيم وتتبلور من مضمونها أعراف مجتمعنا العماني وعاداته وتقاليده. ويشارك في أعمال هذه الندوة باحثون ومتخصصون في الجوانب التربوية والاجتماعية من السلطنة ومن مختلف البلاد العربية. وتهدف الندوة إلى بث الوعي لدى كافة أفراد المجتمع خاصة فئة الشباب وذلك في ظل المتغيرات التي تشهدها البشرية والتطورات التي طرأت على المجتمع العماني خلال العقود الأربعة الماضية. وستعقد في إطار الندوة ندوات تلفزيونية وجلسات حوارية يشارك فيها تربويون وإعلاميون ومتخصصون في علم الاجتماع من داخل السلطنة وخارجها.

      تشكل القيم في أي مجتمع من المجتمعات الموروث الذي يُتفاخر به، والمنهج الذي يَرْسَخُ في ذهن الأمة والطريق الواضح الدلالة الذي يسير عليه أهلها ومجتمعها، وتعرف حضارة الأمم بمقدار ما تكتسبه من قيم، وما تحتذي به من مبادئ ومثل، والقيم العمانية عرفت برسوخها وثباتها وقوتها لأنها مستلهمة من حضارة عريقة أوغلت جذورها في عمق الزمان، وانتقتها عقول حصيفة عبر أجيال متعاقبة كما صقلها ورباها دين قيم جاء به النبي الكريم -صلى الله عليه وسلم- من لدن رب العالمين، فزاد ذلك حضارتنا عراقة، ومجتمعنا صلابة، وأمتنا رقيا ووعيا.

      وبرز ذلك فيما توارثه العمانيون من عادات وتقاليد وأعراف كانت مفخرة التأريخ الإنساني وظهر في سلوك العمانيين أينما حلوا وارتحلوا، ويشهد التأريخ المقروء على الملاحم التي سطرها العماني في مختلف بقاع الأرض عندما قصدها تاجرا أو فاتحا عبر المحيط أو الخليج وسفينته تمخر عباب اليم يحمل فيها مبادئه وقيمه ليهديها الأمم، تاركا بصماته وأثره إلى يومنا هذا مادا جسور التواصل بين الأمم والحضارات ليبقى اسم عمان يتردد في تلك البقاع منذ مئات السنين.

      هوية العماني تدل عليه وتعرف به، واليوم نستقرئ تلك القيم ونذكر أجيالنا بذلك الإرث الحضاري ليبقوا على تواصل معها والتزامها، إذ من المعروف أن التطور الاجتماعي يسير في خط مواز للتصور الاعتقادي يستمد منه مسلكه مما يستدعي التذكير به بين الفينة والأخرى عن طريق نشر الوعي القيمي الذي هو صلب اختصاص وزارة الأوقاف والشؤون الدينية ولذلك كانت هذه الندوة التي نسعى من خلالها إلى زيادة لُحمة التواصل بين المجتمع العماني وقيمه الحضارية تذكيرا بتطبيقاتها الممارسة في موروث عاداتنا وتقاليدنا والبارزة في مظاهر الحياة الاجتماعية والإدارية والثقافية والدينية وغيرها لتكون دافعا لزيادة العطاء ودفعا لعجلة التنمية المختلفة في هذا البلد العزيز.

      الزوايا السياسية والاجتماعية

      أوراق عمل ستتناول زواياها السياسية والاجتماعية والإعلامية والتربوية والتعليمية والدينية مركزة في الأخلاق التي يُستمد من معينها تلك القيم ويتبلور من مضمونها أعراف مجتمعنا العماني وعاداته وتقاليده، ويشارك في أعمال هذه الندوة باحثون ومتخصصون في الجوانب التربوية والاجتماعية من مختلف البلاد العربية.

      قد أعطيت هذه الندوة حيزا إعلاميا، حيث سيتم تغطية أعمالها عبر القنوات الفضائية العمانية والعربية المختلفة، وكذلك سيتم تغطية الندوة عبر المواقع الإلكترونية داخل السلطنة وخارجها، وسيشهد جلساتها إعلاميون من صحف ومجلات شقيقة من مختلف البلدان العربية، كما وسيتم طباعة بحوث الندوة وتعقيباتها وتوصياتها في كتاب حصاد الندوة في أقرب فرصة ممكنة بعد انتهاء أعمالها، وسيتم موافاة المواقع الإلكترونية كافة بتلك الأوراق والتعقيبات والتوصيات، وسنسعى إلى إخراجها عبر وسائل التقنية الحديثة الأخرى، وستعقد على هامش الندوة ندوات تلفزيونية تتناول بحث موضوعها في جلسات حوارية تتزامن مع انعقادها، يشارك فيها تربويون وإعلاميون ومتخصصون في علم الاجتماع من السلطنة وخارجها، سائلين العلي القدير أن تكلل هذه المساعي بالتوفيق، وأن تخرج هذه الندوة بالتوصيات التي نسعى إليها في ظل هذا العهد الزاهر لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- لتبقى عمان الشموخ والأصالة مثالا حيا للمجتمع الفاضل الذي لا يتزحزح عن ثباته في ظل أي متغيرات، ويحافظ على قيمه الأصيلة عنوان هويته ورسوخه.

      الخصوصية العمانية

      صيغة الأوراق المقدمة بان القيم تشير إلى العمومية وليس إلى الخصوصية العمانية قال الشيخ الدكتور سالم الخروصي بالنسبة للأوراق تتناول على عمومها وهذا شأن ودأب كافة أعمال الندوات التي تتناول أي موضوعات من زواياها العامة والخاصة، فيما يخص الجانب العماني فإننا على علم بأن هذه الأوراق تتناول العموميات ولكن في نفس الوقت كان من الواجب أن نذكر بما يخص الهوية العمانية والقيم العمانية فكانت التعقيبات التي ذيلت كل ورقة عمل تتناول هذا الجانب، القيم العمانية المأخوذة من قيمنا الإسلامية الاصيلة، فالباحث يتناول القيم الاسلامية والاخلاق الاسلامية على عموميتها في كل زاوية من الزوايا التي ذكرتها، والمعقب يتناول القيم العمانية من الزاوية العمانية التي تمس الموروث العماني. ولذلك تنساق كل ورقة عمل بما يخص الجانب العماني من الزوايا العامة والخاصة.

      غمرة التطور الاجتماعي

      والمتعاقب عبر السنين، هذا الحراك لا بد أن يقابله تصور اعتقادي يتوازى مع توجه التطور الاجتماعي ولا يمكن أن ينفصل كل واحد عن الآخر، إذ لا يمكن أن يبقى التطور الاجتماعي بمعزل عن التصور الاعتقادي الذي يستمد منه قيمه ومبادئه وتعاليمه، ولذلك نجد مع غمرة التطور الاجتماعي قد يحصل بينهما نوع من التراخي، هذا التراخي لا بد أن يعزز بتذكيره بالقيم وبالوعي القيمي من أجل أن يستطيع المجتمع البشري أن يفهم ويعي العلاقة بين التصور الاعتقادي والتطور الاجتماعي، وهذا ما نسعى إليه في هذه الندوة.

      وستخرج بها الندوة قال أولا إن انعقاد هذه الندوة لا يهدف المتغيرات بعينها التي شهدتها السلطنة ولكن واجب وزارة الأوقاف والشؤون الدينية أن ترسخ القيم العمانية باعتبارها جزءا من الوعي الديني هذا من زاوية، ومن زاوية أخرى أن هؤلاء الباحثين الذين سيشاركون في الندوة من داخل السلطنة ومن خارجها تتوزع مناشطهم على مختلف أعمال الندوة سواء كان بأوراق بحثية أو بجلسات تلفزيونية أو من خلال المشاركات الجانبية التي تعزز من الوعي الاعلامي والقيم العمانية وعلى هذا الأساس أن نسعى من خلال هذه الندوة لأطياف مختلفة من متخصصين وإعلاميين وباحثين وتربويين واجتماعيين يتولون الحديث عن هذه الجوانب المختلفة للقيم العمانية، ذلك لأن القيم العمانية تحمل أبعادا كثيرة وهذه الأبعاد تحمل نوعا من التحليل الدقيق العلمي الذي نسعى إليه من أجل أن يصل إلى فهم المجتمع العماني خاصة والإنساني عامة ولهذا نحن حريصون غاية الحرص على أن ننتقي الباحثين الذين سيتولون إدارة هذه الندوة، وحريصون على أن تتنوع أفكار هذه الندوة بحيث لا تقتصر على جلسات الندوة وإنما تشمل جوانب أخرى كما ذكرت هذه الجوانب الأخرى تعزز من نشر الوعي القيمي الذي نسعى إليه.

      شريحة الشباب

      الندوة تستهدف شريحة الشباب باعتبار أن الشباب هم الموارد البشرية لهذا المجتمع والتنمية لا تقوم إلا على هؤلاء الشباب فإذا لم يكن الشباب على وعي بالإدراك القيمي فلا يستطيع أن يؤدي دوره في الحياة، ولذلك نحن نسعى من خلال هذه الندوة الى توعية الشباب بالقيم العمانية الراسخة الممتدة الجذور من اجل ان يتواصل هذا المواطن وان يستطيع ان يحقق ذلك. ولذلك فإن أوراق العمل تشتمل على جوانب تربوية وإعلامية وسياسية وتعليمية وهذا من خصائص احتياجات الشباب في المرحلة المقبلة.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية