المجلس يطالب كلّاً من الشمال والجنوب بالتعاون مع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لوضع "اتفاقية أمن قابلة للتطبيق" في أبيي
البشير يؤكد رغبة الشمال في إقامة علاقات أخوية مع الجنوب ويدعو لحل النزاعات من خلال المفاوضات
الأمم المتحدة – ش – وكالات
دعا مجلس الأمن الدولي حكومة الخرطوم إلى سحب قواتها فورا من منطقة أبيي وهي منطقة نزاع رئيسية في عملية تقسيم السودان بين الشمال والجنوب الشهر المقبل. ولم يتم التوصل لاتفاق بشأن أي من الجانبين يتعين أن تتبعه تلك المنطقة المنتجة للنفط عندما يصبح جنوب السودان مستقلا في التاسع من يوليو ولكن القوات المسلحة الشمالية سيطرت على المنطقة في 21 مايو مما أثار مخاوف من تجدد حرب أهلية.
وقال بيان رسمي صدر بإجماع الآراء وتلاه خلال اجتماع لمجلس الأمن نيلسون ميسوني سفير الجابون ورئيس مجلس الأمن للشهر الحالي ان "المجلس يطالب بانسحاب الحكومة السودانية فورا من منطقة أبيي". وجاء دخول قوات حكومة الخرطوم أبيي بعد يوم من هجوم على القوات الشمالية وقوات الأمم المتحدة لحفظ السلام قال مجلس الأمن نفسه إن القوات الجنوبية شنته. وأبدى المجلس اسفه بالفعل بشأن هذا الهجوم.
ولكن المجلس أدان في بيانه استمرار احتفاظ الخرطوم بالسيطرة العسكرية على أبيي وهو ما وصفه بانه "خرق خطير" لاتفاقيات السلام بين الشمال والجنوب. وانهى الطرفان حربا أهلية استمرت 20 عاما في العام 2005 وصوت الجنوبيون لصالح الاستقلال في يناير الفائت وحذر مجلس الأمن من ان عدم امتثال الخرطوم لاتفاقية السلام المبرمة العام 2005 يمكن ان يعرض المزايا التي من المقرر أن تحصل عليها للخطر. ولم يدلِ المجلس بتفصيلات.
وقال دبلوماسيون إن خلافات بين الدول الأعضاء بالمجلس بشأن مدى شدة لهجة البيان أدت إلى إعاقة بيان المجلس عدة أيام. وأبدى المجلس قلقه من التدفق المفاجئ لقبائل المسيرية من الشمال إلى بلدة أبيي "الذي يمكن أن يفرض تغييرات كبيرة في التكوين العرقي للمنطقة" والتي ينتمي كثيرون من سكانها الدائمين لقبائل الدنكا نوجاك الجنوبية.
وقال إن"المجلس يدين كل الأعمال المنفردة التي تهدف الى إيجاد حقائق على الأرض يمكن ان تضر نتيجة المفاوضات". وقال دبلوماسيون إن المسودة الأمريكية الاصلية استخدمت عبارة "التطهير العرقي" ولكن أعضاء آخرين بالمجلس جادلوا بأن ذلك قد يؤدي إلى المبالغة في القضية. وحذفت العبارة من البيان الأصلي الذي أقره المجلس.وقضت نزاعات بشأن من يحق له التصويت على خطة لاجراء استفتاء في أبيي في يناير الفائت لتقرير اذا ما كانت ستنضم للشمال أو للجنوب. وطالب المجلس كلا من الشمال والجنوب بالتعاون مع الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي لوضع "اتفاقية أمن قابلة للتطبيق" لأبيي وقال إن مستقبل المنطقة على المدى الطويل يجب ان يتم تقريره بالمفاوضات.وقال أيضا إن كلا الجانبين سيستفيد من قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة الباقية في أبيي بعد 9 يوليو المقبل. ومستقبل قوة حفظ السلام التابعة لبعثة الأمم المتحدة في السودان حاليا موضع شك حيث إن الجنوب مستعد لبقاء قوات حفظ السلام على أراضيه لكن الشمال الذي يدعي سيادته على أبيي يصر على أن يغادروا. وقال المجلس إنه سيجتمع في الأيام القادمة لمراجعة كيف تم تنفيذ طلباته.
وفي الخرطوم ابدى الرئيس عمر حسن البشير لهجة تصالحية تجاه الجنوب قائلا إن النزاعات يجب حلها بالمفاوضات. وقال لساسة قبل صدور بيان مجلس الأمن إنهم يريدون علاقات أخوية بين الشمال والجنوب.
إلى ذلك؛ توجه وزير الخارجية المصري نبيل العربي على رأس وفد إلى الخرطوم، في زيارة للسودان تستغرق يومين، يجري خلالها مباحثات مع عدد من المسؤولين السودانيين. ومن المقرر أن يعقد العربي مع نظيره السوداني علي كرتي أول جولة لآلية التشاور السياسي بين وزارتي الخارجية المصرية والسودانية، والتي تعد فرصة لبحث كافة القضايا ذات الاهتمام المشترك.
ويضم الوفد المرافق للعربي السفير محمد مرسي، مساعد وزير الخارجية المصري لشؤون السودان. وكان مرسى قد قال إن الزيارة تأتي في إطار التنسيق والتشاور المستمرين بين العربي وكرتي، والتي زادت خلال المرحلة الأخيرة ترجمة للصفحة الجديدة في العلاقات بين البلدين وحرصا على تنسيق المواقف في ضوء مختلف التطورات والتحديات التي تواجه كلا البلدين.
وأوضح أن الحوار سيتعرض لمختلف الموضوعات، التي تتعلق بالعلاقات الثنائية في مختلف المجالات وما شهدته من خطوات جديدة فيما يتعلق بتسهيل حركة تنقلات الأفراد والبضائع، وخاصة تنفيذ الحريات الأربع المتفق عليها، أو ما يتعلق بالمشروعات المشتركة لتعزيز التعاون في النواحي الزراعية والغذائية والصناعية وغيرها.
ولفت مرسي إلى أن هذا الحوار يهدف إلى التنسيق بين وزارتي الخارجية بالبلدين حيال كافة الموضوعات التي تهم الجانبين، على كافة الأصعدة الإقليمية والدولية، وخاصة ما يتعلق بالقارة الأفريقية وقضايا مياه النيل والعلاقات بين دول النهر.
أكثر...
البشير يؤكد رغبة الشمال في إقامة علاقات أخوية مع الجنوب ويدعو لحل النزاعات من خلال المفاوضات
الأمم المتحدة – ش – وكالات
دعا مجلس الأمن الدولي حكومة الخرطوم إلى سحب قواتها فورا من منطقة أبيي وهي منطقة نزاع رئيسية في عملية تقسيم السودان بين الشمال والجنوب الشهر المقبل. ولم يتم التوصل لاتفاق بشأن أي من الجانبين يتعين أن تتبعه تلك المنطقة المنتجة للنفط عندما يصبح جنوب السودان مستقلا في التاسع من يوليو ولكن القوات المسلحة الشمالية سيطرت على المنطقة في 21 مايو مما أثار مخاوف من تجدد حرب أهلية.
وقال بيان رسمي صدر بإجماع الآراء وتلاه خلال اجتماع لمجلس الأمن نيلسون ميسوني سفير الجابون ورئيس مجلس الأمن للشهر الحالي ان "المجلس يطالب بانسحاب الحكومة السودانية فورا من منطقة أبيي". وجاء دخول قوات حكومة الخرطوم أبيي بعد يوم من هجوم على القوات الشمالية وقوات الأمم المتحدة لحفظ السلام قال مجلس الأمن نفسه إن القوات الجنوبية شنته. وأبدى المجلس اسفه بالفعل بشأن هذا الهجوم.
ولكن المجلس أدان في بيانه استمرار احتفاظ الخرطوم بالسيطرة العسكرية على أبيي وهو ما وصفه بانه "خرق خطير" لاتفاقيات السلام بين الشمال والجنوب. وانهى الطرفان حربا أهلية استمرت 20 عاما في العام 2005 وصوت الجنوبيون لصالح الاستقلال في يناير الفائت وحذر مجلس الأمن من ان عدم امتثال الخرطوم لاتفاقية السلام المبرمة العام 2005 يمكن ان يعرض المزايا التي من المقرر أن تحصل عليها للخطر. ولم يدلِ المجلس بتفصيلات.
وقال دبلوماسيون إن خلافات بين الدول الأعضاء بالمجلس بشأن مدى شدة لهجة البيان أدت إلى إعاقة بيان المجلس عدة أيام. وأبدى المجلس قلقه من التدفق المفاجئ لقبائل المسيرية من الشمال إلى بلدة أبيي "الذي يمكن أن يفرض تغييرات كبيرة في التكوين العرقي للمنطقة" والتي ينتمي كثيرون من سكانها الدائمين لقبائل الدنكا نوجاك الجنوبية.
وقال إن"المجلس يدين كل الأعمال المنفردة التي تهدف الى إيجاد حقائق على الأرض يمكن ان تضر نتيجة المفاوضات". وقال دبلوماسيون إن المسودة الأمريكية الاصلية استخدمت عبارة "التطهير العرقي" ولكن أعضاء آخرين بالمجلس جادلوا بأن ذلك قد يؤدي إلى المبالغة في القضية. وحذفت العبارة من البيان الأصلي الذي أقره المجلس.وقضت نزاعات بشأن من يحق له التصويت على خطة لاجراء استفتاء في أبيي في يناير الفائت لتقرير اذا ما كانت ستنضم للشمال أو للجنوب. وطالب المجلس كلا من الشمال والجنوب بالتعاون مع الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي لوضع "اتفاقية أمن قابلة للتطبيق" لأبيي وقال إن مستقبل المنطقة على المدى الطويل يجب ان يتم تقريره بالمفاوضات.وقال أيضا إن كلا الجانبين سيستفيد من قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة الباقية في أبيي بعد 9 يوليو المقبل. ومستقبل قوة حفظ السلام التابعة لبعثة الأمم المتحدة في السودان حاليا موضع شك حيث إن الجنوب مستعد لبقاء قوات حفظ السلام على أراضيه لكن الشمال الذي يدعي سيادته على أبيي يصر على أن يغادروا. وقال المجلس إنه سيجتمع في الأيام القادمة لمراجعة كيف تم تنفيذ طلباته.
وفي الخرطوم ابدى الرئيس عمر حسن البشير لهجة تصالحية تجاه الجنوب قائلا إن النزاعات يجب حلها بالمفاوضات. وقال لساسة قبل صدور بيان مجلس الأمن إنهم يريدون علاقات أخوية بين الشمال والجنوب.
إلى ذلك؛ توجه وزير الخارجية المصري نبيل العربي على رأس وفد إلى الخرطوم، في زيارة للسودان تستغرق يومين، يجري خلالها مباحثات مع عدد من المسؤولين السودانيين. ومن المقرر أن يعقد العربي مع نظيره السوداني علي كرتي أول جولة لآلية التشاور السياسي بين وزارتي الخارجية المصرية والسودانية، والتي تعد فرصة لبحث كافة القضايا ذات الاهتمام المشترك.
ويضم الوفد المرافق للعربي السفير محمد مرسي، مساعد وزير الخارجية المصري لشؤون السودان. وكان مرسى قد قال إن الزيارة تأتي في إطار التنسيق والتشاور المستمرين بين العربي وكرتي، والتي زادت خلال المرحلة الأخيرة ترجمة للصفحة الجديدة في العلاقات بين البلدين وحرصا على تنسيق المواقف في ضوء مختلف التطورات والتحديات التي تواجه كلا البلدين.
وأوضح أن الحوار سيتعرض لمختلف الموضوعات، التي تتعلق بالعلاقات الثنائية في مختلف المجالات وما شهدته من خطوات جديدة فيما يتعلق بتسهيل حركة تنقلات الأفراد والبضائع، وخاصة تنفيذ الحريات الأربع المتفق عليها، أو ما يتعلق بالمشروعات المشتركة لتعزيز التعاون في النواحي الزراعية والغذائية والصناعية وغيرها.
ولفت مرسي إلى أن هذا الحوار يهدف إلى التنسيق بين وزارتي الخارجية بالبلدين حيال كافة الموضوعات التي تهم الجانبين، على كافة الأصعدة الإقليمية والدولية، وخاصة ما يتعلق بالقارة الأفريقية وقضايا مياه النيل والعلاقات بين دول النهر.
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية