يطلق على كل من يخبط خبط عشواء، و يتحدث فيما لا يفقه فيه، فيصفّ كلاما من هنا أو هناك، حاطبَ ليل، ذلك أن من يحطب بالليل لن يكون بإمكانه أن ينتقي الحطب الجيد، فتراه يجمع كل ما تقع عليه يده من حطب أو غيره، صحيحه و سقيمه، جيده و رديئه.
يكثر في المنتديات الحوارية، نقل معلومات شتى بقصد التعريف بها، و المشاركة في النقاش حولها. و هذا شئ محمود لا غضاضة فيه طالما ضُبط بضوابطه، و التُزم فيه بآدابه.
إلا أنه –و كما هو الحال في أي عمل بشري- قد يعتريه السهو و النقصان او قد يغلب عليه الجهل و البطلان. لذلك كثيرا ما وجدنا معلومات مغلوطة نُقلت إلينا على أنها حقائق، أو شبهات صوّرت لنا على أنها ثوابت يقينية.
لذا كان الواجب –والحال كما وصفنا- أن نتوخى الحذر فيما ننقل، و خصوصا ما ننقله على أنه معلومات جديدة، أو حقائق ثابتة، لكي لا نسهم –بدون قصد- في نشر معلومات خاطئة، قد تستقر في أذهان الناس و يترتب عليها ما لا تحمد عقباه.
لنقرأ، و ننتقي، و نتثبت، ثم ننقل لكي لا نكون حطاب ليل.