الضغوط الدولية تتزايد على دمشق أخبار الشبيبة

    • الضغوط الدولية تتزايد على دمشق أخبار الشبيبة

      واشنطن تدين بشدة استخدام العنف ضد المدنيين وهيومن رايتس ووتش تحث مجلس الأمن على دعم قرار يطلب وقفه فورا الأسد يرفض الرد على اتصالات كي مون و يتهم تنظيمات'إرهابية 'بإطلاق النار على مروحيات الإسعاف في معرة النعمان

      دمشق – عواصم – ش – وكالات

      استمرارا للضغوط الدولية المتزايدة على دمشق حثت منظمة "هيومن رايتس ووتش" امس السبت أعضاء مجلس الأمن على دعم قرار يطالب بالوقف الفوري لما اطلقت عليه حملة القمع التي تشنها الحكومة السورية ضد المتظاهرين الذين يطغى عليهم الطابع السلمي إلى حد كبير.

      ورأى فيليب بولوبيون، ممثل هيومن رايتس ووتش في الأمم المتحدة ان "صمت مجلس الأمن الكامل في مواجهة الممارسات الراهنة ضد شعب سوريا شجع الحكومة السورية على مواصلة حملتها معتبراً ان "استخدام الصين وروسيا لحق النقض لحماية الحكومة السورية ومنع الجهود المبذولة لوقف أعمال القتل سيكون خيانة خطيرة للمواطنين السوريين المحاصرين".

      وأشارت المنظمة إلى أنه على الرغم من الجهود التي تبذلها السلطات السورية لمنعها الوصول إلى البلاد، إلاّ أن باحثيها أجروا العشرات من المقابلات داخل سوريا ولفتت إلى أنه نظراً إلى زيادة وزن البرازيل والهند وجنوب أفريقيا على الساحة الدولية وتطلعها لتصبح أعضاء دائمين في مجلس الأمن للأمم المتحدة، لديها الآن مسؤولية خاصة في الدفاع عن قيم ميثاق الأمم المتحدة وتوجيه رسالة واضحة الى الحكومة السورية بأن مجلس الأمن الدولي لا يتغاضى عما يحدث داخل سوريا . وردت المنظمة على "محاولات المسؤولين السوريين "إلقاء اللوم في العنف على "الجماعات الإرهابية" أو "العصابات المسلحة"، مشيرة إلى أن أبحاثها تشير إلى أن الاحتجاجات كانت بمعظمها سلمية وقد وثقت حالات قليلة حيث استخدم المدنيون القوة، بما في ذلك حالات العنف القاتلة ضد قوات الأمن التي يبدو أنها كانت تعمل وفقاً لأوامر إطلاق النار بقصد القتل".

      وأضافت انه "في حين ينبغي إجراء تحقيق كامل في هذه الحوادث، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تستخدم لتبرير العنف المنهجي التي تمارسه قوات الأمن السورية ضد شعبها".

      وقال بولوبيون ان "دولا مثل البرازيل والهند وجنوب أفريقيا لديها فرصة لتكون قدوة وتدافع عن قيم مجلس الأمن"، معتبراً انه "لا ينبغي أن تؤدي المخاوف بشأن التطورات في ليبيا إلى إسكات مجلس الأمن. إذا كانت لدى البرازيل والهند وجنوب أفريقيا هواجس حيال ليبيا، عليها أن تستخدم هذا القرار لتصويب الموقف عبر إدانة تصرفات سوريا وتشجيع الحكومة على سلوك مسار مختلف".

      من جانبها أدانت الولايات المتحدة بشدة ما اطلقت عليه استخدام الحكومة السورية للعنف الذي وصفته بالشائن في أنحاء سوريا أمس وبخاصة في المنطقة الشمالية الغربية، وطالبت بالوقف الفوري للوحشية والعنف. وأكد بيان صادر من البيت الأبيض مساء أمس الاول الجمعة أن قوات الأمن السورية تواصل إطلاق النار على المتظاهرين والاعتداء عليهم واعتقالهم كما أن قوات الأمن تبقى على اعتقال السجناء السياسيين.

      وشدد البيان على أن هذا النوع من العنف المروع يدفع الولايات المتحدة إلى دعم قرار من مجلس الأمن الدولي يدين ممارسات الحكومة السورية ويدعو إلى وقف فوري للعنف وانتهاك حقوق الإنسان الأساسية. وأعرب البيان عن أسف البيت الأبيض للخسائر في الأرواح وتعازيه لذوي الضحايا وكل من عانوا. وأكد البيان دعم الولايات المتحدة للمواطنين السوريين الذين أظهروا شجاعة في المطالبة بالكرامة والانتقال إلى الديمقراطية التي يستحقونها.

      وحذر البيان الأمريكي من أن الحكومة السورية تقود سورية على طريق خطير وانه لهذا السبب يتعين على جميع السوريين أن يتحدوا ويعملوا على منع الصراع الطائفي والسعي لتحقيق تطلعاتهم بشكل سلمي. على الجانب الآخر رفض الرئيس السوري بشار الأسد الرد على اتصالات هاتفية من قِبل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بينما يفترض أن يواصل مجلس الأمن الدولي مناقشاته حول قرار لإدانة القمع للتظاهرات المناهضة للنظام في سوريا. وقال المتحدث باسم الامم المتحدة مارتن نيسيركي للصحفيين: إن بان كي مون حاول الاتصال هاتفيا بالأسد الخميس الفائت، إلا أن الرد كان أن الرئيس السوري "غير موجود".

      وانتقد بان الأسد مرات عدة منذ اندلاع الحركة الاحتجاجية في سوريا منتصف مارس وبعيد اعلان نبأ الاتصال الأخير، أعرب الامين العام للأمم المتحدة عن "قلقه الشديد" من استمرار اعمال العنف في سوريا، مؤكدا ان "استخدام القوة العسكرية ضد المدنيين امر غير مقبول".

      وعبر بان عن قلقه لارتفاع عدد الضحايا من المدنيين وخصوصا بعد العملية الجديدة في جسر الشغور شمال غرب سوريا. وأضاف بان كي مون حسب ما نقل عنه المتحدث باسمه انه "من واجب السلطات السورية حماية شعبها واحترام حقوقه"، داعيا السلطات السورية الى البدء ب"اصلاحات حقيقية".

      وتابع أن "الامين العام يبقى مقتنعا بأن الطريقة الوحيدة لتلبية دعوات الشعب السوري الى تغيير سلمي هو بدء حوار وطني شامل واطلاق اصلاحات حقيقية". وقد أجرى الأمين العام للامم المتحدة ثلاث محادثات هاتفية عاصفة مع الاسد. والشهر الفائت صرح بان ان الاسد قال له "لماذا تستمر بالاتصال بي؟".

      من جانبها اتهمت السلطات السورية امس السبت تنظيمات " إرهابية " بإطلاق النار على مروحيات إسعاف كانت تنقل قتلى وجرحى من بلدة معرة النعمان بمحافظة ادلب ما أدى الى إصابة أطقم تلك المروحيات .

      ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية " سانا " امس السبت عن مصدر عسكري مسؤول قوله "إن تنظيمات إرهابية مسلحة قامت أمس وبأعداد كبيرة بمهاجمة مفرزة تابعة للقوى الأمنية في معرة النعمان ما تسبب بوقوع عدد من الشهداء والجرحى في صفوف القوى الأمنية".

      وأضاف المصدر " لدى قيام حوامات الإسعاف بمهمة إخلاء الشهداء والجرحى تعرضت لنيران غزيرة من التنظيمات الإرهابية المسلحة حيث أدى ذلك إلى إصابة أطقم الحوامات".

      وكانت مصادر معارضة سورية قالت أمس الأول الجمعة إن مروحيات أطلقت نيرانها على المتظاهرين في معرة النعمان . من جهة أخرى قالت "سانا" ان وحدات الجيش ألقت اليوم القبض على "مجموعتين قياديتين للتنظيمات المسلحة في جسر الشغور".

      وأشارت الى ان وحدات من الجيش "بدأت أمس بتنفيذ مهماتها بملاحقة التنظيمات المسلحة وإلقاء القبض على عناصرها في القرى المحيطة بالمنطقة" .

      يشار الى ان مدنا وبلدات سورية تشهد منذ مارس الفائت تظاهرات تطالب بالإصلاح سقط فيها مئات القتلى والجرحى من المتظاهرين وقوات الأمن،فيما تتهم السلطات السورية مجموعات مسلحة مدعومة من الخارج بإطلاق النار على المتظاهرين وعناصر الأمن.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية