مسقط - محمد بن علي البلوشي
بدأت عدة شركات محلية بتطبيق نظام الإجازة الأسبوعية لمدة يومين بدلا من يوم واحد كما كان في السابق في الوقت الذي تدرس فيه الحكومة تعديل قانون العمل والإجازات في القطاع الخاص ..هذه الخطوة سبقتها عدة شركات كذلك وتطمح من خلالها إلى توفير بيئة عمل مناسبة من خلال الاهتمام بالجانب الاجتماعي للعامل لاسيما المواطنين العمانيين الذين تعودوا في السابق أن يشاهدوا العماني العامل في الحكومة يحصل على يومي إجازة والاخر في القطاع الخاص على يوم واحد.
والأصل في الحكاية ـ يوم واحد كإجازة أسبوعية - أن القطاع الخاص قد اعتمد في السابق على القوى العاملة الأجنبية المقبلة من آسيا التي تم التعامل معها دون حاجتها للإجازة نظرا لعدم وجود أسرها بجوارها بينما حدث التحول التدريجي في هذا المفهوم ببدء دخول العمانيين للقطاع الخاص بتشجيع من الحكومة وحتى وقت قريب ظلت الإجازة الأسبوعية يوما واحدا فقط وهو الجمعة بالرغم من قيام شركات اخرى بإنهاء العمل يوم الخميس على الفترة الصباحية فقط.
وشهدت الاحداث الاخيرة التي مرت بها البلاد مطالب من شرائح واسعة من الشباب تطالب باعتماد إجازة يومين عوضا عن يوم واحد وكذلك زيادة الرواتب في القطاع الخاص وقد أدى ذلك الى إعتصام العمانيين العاملين في تلك الشركات الأمر الذي أدى الى تحرك كثير من الشركات لزيادة الإجازة الأسبوعية لتصبح يومين.
واعتبر رئيس الاتحاد العام لعمال السلطنة سعود بن علي الجابري ان قيام بعض مؤسسات القطاع الخاص بتحديد يومين كإجازة إسبوعية تعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح، نحو تحسين شروط وظروف العاملين في القطاع الخاص، وبالتأكيد سوف تساهم في تحقيق الرضى الوظيفى لدى العاملين فيما يخص جزئية الإجازات الإسبوعية والتي كثيرا ما يطالب بها العاملون.
وقال الجابري مستشهدا بتجربة غير مسبوقة في الشركات : إن قطاع البنوك كان سباقا في إتخاذ هذه الخطوة ونثمن له اسبقيته في تحقيق هذا المطلب، وكذلك بعض مؤسسات القطاع الخاص التي قامت بتعديل نظام العمل لديها ليكون خمسة أيام عمل مقابل يومين إجازة إسبوعية، كما أن الاعتصامات الأخيرة التي شهدها القطاع الخاص فرضت واقعا جديدا في سوق العمل، وأصبح العامل أكثر إدراكا لواجباته وحقوقه.
وقال: ما نتمناه من مؤسسات القطاع الخاص أن تبادر وتقوم بمراجعة سياساتها وأنظمتها الداخلية بين الفترة والأخرى وتتلمس مطالب العاملين وتسعى إلى تحقيقها، الأمر الذي سينعكس إيجابا على صاحب العامل والعامل خاصة والعملية الإنتاجية عامة.
وعما إذا كانت هناك مبادرات من الاتحاد أو تشجيع يقوم به القطاع الخاص على زيادة الإجازه الإسبوعية قال رئيس الاتحاد العام لعمال السلطنة: لقد كان للاتحاد العام لعمال السلطنة دورا بارزا في حث مؤسسات القطاع الخاص لتحسين شروط وظروف العاملين من اجل تحقيق بيئة عمل جاذبة ومستقرة، وكان حاضرا في أغلب الاعتصامات والاضرابات العمالية التي شهدها سوق العمل بالسلطنة مؤخرا، والتي كان أحد أهم مطالب العاملين فيها، أن تكون الإجازة الأسبوعية يومين، وتم خلال تلك الفترة التوقيع على الكثير من إتفاقيات العمل الجماعية، وقد تضمنت تحقيق هذا المطلب، ولعل أهمها ما تم الإتفاق عليه مع المؤسسة العامة للمناطق الصناعية بالرسيل بحضور كل من وزارة القوى العاملة ووزارة التجارة والصناعة وغرفة تجارة وصناعة عمان والاتحاد العام لعمال السلطنة لتكون الإجازة الأسبوعية يومين، لذا فالإجازة الأسبوعية أصبحت سارية في القطاع الخاص بنسة 70% وما ننتظره هو إقرارها بشكل رسمي وفق التعديلات المقترحه لقانون العمل.
وأكد الجابري بأن الاتحاد العام لعمال السلطنة قام برفع تصور متكامل كمقترحات لتعديل مواد قانون العمل الحالي بما يتناسب مع المرحلة الراهنة والمستقبلية، ومن بين التعديلات المقترحة ساعات العمل الأسبوعية واليومية والإجازات وساعات العمل في رمضان وغيرها، والتي من المؤمل أن يتم إقرارها قريبا لتساهم في ايجاد بيئة عمل مستقرة في القطاع الخاص.
ويرى رئيس الاتحاد العام لعمال السلطنة بأن تخصيص يومين كإجازه أسبوعية في مؤسسات القطاع الخاص يوفر الكثير من الفوائد سواء على صاحب العمل أو العامل من جميع النواحي الاقتصادية والاجتماعية، حيث ان إقرار الإجازة الأسبوعية سيساهم إيجابا في زيادة إنتاجية العاملين ويوفر لهم الراحة النفسية والاجتماعية ويعزز انتماءهم للمؤسسة، الأمر الذي سينعكس على زيادة العملية الإنتاجية والربحية لصاحب العمل، كما أنه سيساهم في استقرار العاملين في أعمالهم، وتتاح لهم الفرصة في التواصل الاجتماعي مع ذويهم ويجعلهم يشعرون بالعدالة الاجتماعية مع زملائهم العاملين في القطاع الحكومي، كما أن وجود العاملين في ولاياتهم سيساهم في تنشيط الحركة التجارية والاقتصادية، إضافة إلى ذلك سوف تساهم هذه الخطوة في تشجيع الباحثين عن العمل للانخراط للعمل في القطاع الخاص.
واوضح الجابري بأن المقصود بيومي الإجازة الإسبوعية هي اي يومي إجازة متواصله خلال الأسبوع وليس بالضرورة أن تكون يومي الخميس والجمعة أو يومي الجمعة والسبت، كما أنه لا بد أن يبدأ إحتساب هذه الإجازه بعد إنقضاء ساعات الراحة المقرره للعامل بعد أخر يوم عمل وقبل بداية يوم العمل الجديد.
لم يؤخذ به
أوضح نائب رئيس مجلس الشورى ورئيس اللجنة الاقتصادية سعادة يونس بن سبيل البلوشي أن الإجازة يومين لدى القطاع الخاص كان توجه قديم وكان يؤمل بأن تطبق الجمعة والسبت لكن لم يؤخذ به من كل القطاع الخاص بل تبنته بعض القطاعات كالبنوك وشركات التأمين وشركات النفط وبعض الشركات تطبق يوم الخميس كنصف يوم عمل ليحصل الموظف على يوم ونصف.
ويشير يونس البلوشي إلى أن تطبيق الإجازة مثل الحكومة هذا رأي في بعض شركات القطاع الخاص ورأي اخر يرى بأنه من الضرورة أن يتماشى مع دول العالم التي تطبق الإجازة يومي السبت والأحد بسبب ارتباطات التعاملات التجارية والمالية والاقتصادية كذلك مع هذه الدول وهو مهم للشركات الكبيرة في السلطنة أما الشركات التي نشاطها داخليا فقط فيمكن أن تطبق الإجازة كيومين الخميس والجمعة أسوة بالحكومة.
وأضاف نائب رئيس مجلس الشورى أن المجلس لم يقدم تصورا لدراسة ترفع للحكومة لتطبيق الإجازة كيومين معتبرا أنه من الاهمية أن يكون هناك حوار مع القطاع الخاص ليتبنى ذلك بنفسه وليس من جانب واحد وهو الحكومة .
وقال : في الوقت الذي تتحرك فيه الحكومة لتشغيل الشباب وتشجيعهم للعمل في القطاع الخاص وهي تدعمه أيضا فإنه من الأهمية بمكان أن تتقارب إجازات القطاع الخاص مع الحكومة لتشجيع الشباب على العمل فيه وكذلك استقرارهم فبدلا من أن ندع الشباب ينتظرون فرصة العمل الحكومية بسبب ميزة الإجازات فعلينا تشجيع القطاع الخاص على ذلك لتجاوز سلبية الإجازة.
وتمنى نائب رئيس مجلس الشورى أن يكون هناك حوار مفتوح أو ندوة لمناقشة تطبيق الإجازة الاسبوعية الى يومين في الشركات الصغيرة فذلك لايتم إلا بتغيير جذري.
استقرار الكوادر
ويقول مصدر مسؤول في بنك مسقط الذي طبق نظام اليومين كإجازة مع بقية البنوك الأخرى أن تطبيق البنك وكذلك القطاع المصرفي في السلطنة للإجازة من يوم واحد الى يومين أسهم في استقرار الكوادر والكفاءات الوظيفية الوطنية في هذا القطاع حيث كانت تعاني من قلة مردود الإجازة كيوم واحد.
واعتبر المصدر أن تطبيق البنوك للإجازة من يوم الى يومين انعكس على إنتاجية الموظفين واستقرارهم الاجتماعي وهو مايؤدي الى زيادة انتاج الموظف في البنك وكذلك المساعدة على التركيز الذهني والإبتكار وتحسين جودة الخدمات التي يقدمها المصرف للزبائن مشيرا الى أن قرار البنوك في هذا الشأن اتخذ بعد دراسة مستفيضة.
واوضح المصدر أن سبب تطبيق البنوك للإجازة يومي الجمعة والسبت هو لتقريب الارتباط مع البنوك والقطاع المالي العالمي فكما يعلم الجميع فإن البنوك في السلطنة ليست مرتبطة فقط في داخل البلاد بل على المستوى العالمي ومن ثم فيصبح الفارق بيننا وبين القطاع العالمي المالي يومين فالخميس والجمعة تعتبر أيام عمل ليست على مستوى أوروبا او الولايات المتحدة بل آسيا وافريقيا أيضا والكثير من الدول العربية والإسلامية تطبق الإجازة يومي السبت والأحد وذلك لأن الاقتصاد العالمي أصبح متشابكا ومتداخلا مع بعضه البعض.
ويؤكد المصدر أن الخدمات الإلكترونية التي تقدمها البنوك كآلات السحب والإيداع وتنفيذ بعض المعاملات عن الطريق الأون لاين أو الموبايل تغني عن وجود الموظفين خلال هذين اليومين مشيرا إلى أن القوانين الآن لاتتيح للبنوك العمل ليلا ولوسمح بذلك فيمكن تقديم الخدمات أيضا ليلا من خلال فروع معينة في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة بحيث يستفيد الموظف الحكومي من ذلك فبعضهم لايستطيعون الخروج من العمل أو يضطرون للخروج من العمل لإنجاز معاملاتهم البنكية التي تتطلب حضورهم الى فرع البنك ممايؤدي ربما الى بطء تخليص معاملات الاخرين إذا كان في مؤسسة حكومية خدمية.
ويشير المصدر إلى أن القطاع الخاص حاليا لايطالب فقط بزيادة مدة الإجازة الأسبوعية بل وكذلك تقريب الإجازات مع اجازات الحكومة لاسيما في مختلف المناسبات.
حيوية أكثر
يعتقد طلال الربيعي وهو موظف حكومي بأن كل انسان تقريباً بحاجة لعطلة نهاية الأسبوع من أجل استعادة حيويته ونشاطه بعد العمل المجهد خلال أيام الأسبوع والتي غالباً ما تكون مثقلة بالهموم والمتاعب اليومية.حتى يشعر الموظفون بانهم في مزاج أفضل وبحيوية أكثر وبألم أقل خلال الفترة ما بين مساء يوم الاربعاء وحتى ليل الجمعة مقارنة بأيام الأسبوع الأخرى.
ويرى الربيعي ان اهم ميزة في الوظيفة الحكومية الأمان الذي تحققه للموظف واشدد على كلمة الأمان وهذا في نظري الذي ينقص الوظيفة في القطاع الخاص خاصة الامان من ناحية الراتب والزيادات والاجازات والترقيات و العلاوات التي تكون كل سنة التي غالبا غير موجودة في القطاع الخاص كذلك فإن اجازة القطاع الخاص لا تزد عن 20يوما في السنة فقط.
ان شعور الموظف بالاطمئنان على صحته وعمله ومستقبله وأولاده، بعيداً عن الخوف ومحاط بضروب مختلفة من التأمينات الاجتماعية ضد حوادث العمل، وأمراض المهنة والشيخوخة والبطالة والوفاة له دور كبير حيث ينعكس ذلك إيجابياً على أداء العامل لأن الشعور بالأمان شرط ضروري من شروط الصحة النفسية السليمة، وإذا كان أمن الفرد أساس توازنه النفسي فأمن الجماعة أساس الإصلاح الاجتماعي، واعتقد ان هناك علاقة بين الحوافز المادية والمعنوية وصحة العامل النفسية وزيادة إنتاجه .
مع الأسرة
في مقابل ذلك يعتبر عبدالله بن علي الناصري وهو مسؤول في إحدى الشركات الكبرى في السلطنة الإجازة الأسبوعية هي الفرصة الوحيدة للهروب من جميع الارتباطات العامة والولوج إلى عالم الارتباطات الخاصة سواء على صعيد الأسرة أو على صعيد الأصدقاء المقربين، هذا بالإضافة إلى تحفيز الدماغ على الدخول في عالم جديد خارج نطاق العمل الذي يصعب السيطرة عليه في أحيانا كثيرة، وربما في الوقت الحالي وحجم الارتباطات لا يجد الإنسان الوقت الكافي لممارسة أي شيء يستهويه، حتى لا يجد الوقت الكافي لنفسه.
ويضيف: ولكن حتى نمسك الناصية من المنتصف، يجب علينا نحن كعمانيين أن نعترف لأنفسنا بأنه حتى الإجازة الأسبوعية هي روتين أسبوعي إن لم يخالطها السفر إلى مكان ما، فالنشاطات التي نقوم بها في الإجازات هي ليست سوى نشاطات متكررة نمارسها كل أسبوع، أي أنه من النادر أن تصادف أي كائن قد وضع خطط مسبقة لقضاء إجازته الأسبوعية، في الأوقات الذي ينفقها في هذه الإجازة أما أن تكون وليدة صدف، أو أن تكون ممارسة روتينة مملة كالعادة، فحتى روح المغامرة والاستكشاف لا نمتلكها كما يمتلكها الغربي المقيم في هذا البلد. وهنا إن رغبنا أن نقف فيجب أن تكون وقفة طويلة لها علاقة وطيدة بالزمان والمكان والتنشئة.
اما كيف يرى نفسه وهو يحصل على يومين إجازة في الأسبوع بالرغم من عمله في شركة فقال الناصري أول شيء يتبادر إلى ذهني هو أنني أمتلك حق في الإجازات كموظفي الدولة أو الحكومة في السلطنة، أي أنني أخرج كل أربعاء من مكتبي أشارك أكثر من 150 ألف عماني الشعور بالإبتهاج باستقبال يوم خارج أطر العمل والأجواء المكتبية، وهذا له أن يحفز وعيك بحيث أنك تتقاطع مع الكثير في شعور لا يمكن وصفه، ولكن من الممكن أن تحسه، يكفي أنك تشترك مع والدك وأختك وأخيك في شعور لا يمتلكه الذي يعمل وفقا لنظام الشركات التي تمنح الإجازة الأسبوعية ليوم واحد فقط.
ويومين هي المدة الضرورية وفقا للمعايير العالمية للخروج من كوارث العمل وإراحة العقل بمشاهد جديدة ولحظات جديدة وأوقات جديدة ما لها أن تترك في الدماغ طبقات الأفكار والإحساس تكون خارج سرب الأفكار المذكرات التي نعيشها لمدة 5 أيام في الأسبوع، وهذه المدة كفيلة بتهيئة العامل لاستقبال يوم السبت بشيء من حسابات الجذب والدفع.
ويقول الناصري مقارنا بين الإجازة وحجم الراتب قائلا: ممن الممكن أن أمنحك إجازة لمدة يومين ومرتبك 200 ريال وممن الممكن أن أمنحك إجازة يوم واحد ومرتبك 1500 ريال ثم يتساءل: إذا وفق أي حالة سيكون الاستقرار ويجيب: في تقديري وفقا للحالة الثانية، فتوفر المال يوفر فرص متعة أكبر مهما قصر الوقت وضاق، وتوفر المال له أن يقرب الأسرة بشكل أكبر وتوفير ظروف استقرار أفضل كذلك، فمعادلة الإجازة بالطبع لها دور فعال في تكثيف وتركيز جرعات الاستقرار ولكن لا قيمة معنوية لها ان لم تسكنها الأدوات اللازمة لتوفير الراحة.
لا يكفي
أما أحمد الشبلي الذي يعمل في شركة محلية ويخرج للإجازة يوم الخميس ظهرا الى الجمعة فلايرى أنها كافية فهو يقول:أنا أعمل في مسقط واسرتي في صحار واخرج بعد الظهر من العمل ولدي يوم جمعة بعد العصر أرجع الى مسقط فهذا لايكفي لنا.
ويقول:كيف يمكن أن يعمل العماني في القطاع الخاص ويستمر في عمله بوجود إجازه قليلة. ويطالب الشبلي بمساواة إجازات الحكومة بالقطاع الخاص حتى يشعر الشباب بالاطمئنان ويكون لديهم وقت جيد لزيارة اهلهم والجلوس معهم.
واوضح الشبلي أنهم قاموا برفع رسالة الى الشركة لزيادة الإجازة وقد وعدتهم الشركة بدراسة الموضوع ولم يتم الرد عليهم حتى الآن ويقول: نحن نستبشر خيرا لأن كثيرا من الشركات قامت بزيادة الإجازة الأسبوعية الى يومين وسمعنا أن هناك شركات اخرى ستقوم بنفس العمل .
الإجازات وساعات العمل
يتضمن الفصل الثاني في قانون العمل تفصيلا للإجازات :فالمادة (61) تقول: للعامل الحق في إجازة سنوية بأجر أساسي لمدة خمسة عشر يوماً بعد إتمام سنة من الخدمة المستمرة مع صاحب العمل تزاد إلى ثلاثين يوماً عن كل سنة بعد ذلك .
وللعامل الحق في إجازة طارئة بأجر شامل لمدة أربعة أيام طوال السنة لمواجهة أي ظرف طارئ له وبما لا يزيد على يومين في المرة الواحدة .
وتحسب مدة الخدمة المستمرة التي بدأت قبل سريان هذا القانون ضمن مدة الخدمة المعتبرة في تحديد مدة الإجازة المستحقة ، ولا يجوز للعامل النزول عن إجازته .
أما مادة (62): فيما عدا إجازات العمال الأحداث ، تصح تجزئة الإجازة وفقاً لمقتضيات العمل .ولصاحب العمل أن يؤجل إعطاء العامل الإجازة السنوية طبقاً للفقرة السابقة إلى سنة واحدة تالية .ويتعين قيام العامل بإجازة مرة على الأقل كل سنتين لا تقل عـن أسبوعين .ولصاحب العمل أن يدفع للعامل الأجر الأساسي عن أيام الإجازات السنويـة التي لم يحصل عليها إذا وافق العامل كتابة على ذلك .
اما مادة (63) فتشير: لصاحب العمل أن يحرم العامل من أجره عن مدة الإجازة أو أن يسترد ما أداه من أجر عنها إذا ثبت اشتغاله خلالها لحساب صاحب عمل أخر .
مادة (64): يستحق العامل الأجر الأساسي عن رصيده من الإجازات السنوية إذا ترك العمل قبل استنفاده لها.
مادة (65): للعامل الحق في أجره الشامل خلال العطلات في الأعياد والمناسبات التي يصدر بتحديدها قرار من الوزير .وإذا وقع يوم العطلة الرسمية في يوم الراحة الأسبوعية المقررة يعوض عنه بيوم آخر .أما إذا وقعت العطلة الرسمية ضمن مدة الإجازة السنوية فإن العامل لا يستحق أي تعويض عنها .ويجوز تشغيل العامل في يوم العطلة الرسمية إذا اقتضت ظروف العمل ذلك وفي هذه الحالة يحق له أن يتسلم أجره الشامل عن هذا اليوم بزيادة لا تقل عن 25 % أو أن يحصل على يوم راحة بدلا منه . مادة (66): مع مراعاة أحكام قانون التأمينات الاجتماعية للعامل الذي يثبت مرضه الحق في إجازة مرضية لا تتجاوز في مجموعها عشرة أسابيع خلال السنة الواحدة سواء كانت منفصلة أم متصلة وتمنح على النحو الآتي:
- الأسبوعان الأول والثاني بأجر شامل.
- الأسبوعان الثالث والرابع بثلاثة أرباع الأجر الشامل.
- الأسبوعان الخامس والسادس بنصف الأجر الشامل.
- الأسابيع من السابع إلى العاشر بربع الأجر الشامل.
ويكون إثبات المرض بموجب شهادة طبية وفي حالة النزاع يعرض الأمر على اللجنة الطبية المنصوص عليها في المادة (43) من هذا القانون.
وللعامل المريض أن يستنفد رصيده من الإجازات السنوية إلى جانب ما يستحقه من إجازة مرضية.
مادة (67): يستحق العامل إجازة خاصة بأجر شامل على النحو الآتي:
1- ثلاثة أيام في حالة زواجه، ولا تعطى له أكثر من مرة طوال مدة خدمته.
2- ثلاثة أيام في حالة وفاة الابن أو الابنة أو الأم أو الأب أو الزوجة أو الجد أو الجدة أو الأخ أو الأخت.
3- يومان في حالة وفاة العم أو العمة أو الخال أو الخالة.
4- خمسة عشر يوماً لأداء فريضة الحج مرة واحدة طوال مدة خدمته شريطة أن يكون العامل قد أمضى مدة سنة متصلة في خدمة صاحب العمل.
5- خمسة عشر يوماً في السنة لأداء الامتحان وذلك بالنسبة إلى العامل العماني المنتسب للدراسة بإحدى المدارس أو المعاهد أو الكليات أو الجامعات.
6- مائة وثلاثون يوما بالنسبة إلى الزوجة المسلمة العاملة في حالة وفاة زوجها.
الفصل الثالث : تحديد ساعات العمل
مادة (68): لا يجوز تشغيل العامل تشغيلاً فعلياً أكثر من تسع ساعات في اليوم الواحد وبحد أقصى 48 ساعة في الأسبوع لا تدخل فيها الفترات المخصصة لتناول الطعام والراحة. ويكون الحد الأقصى لساعات العمل في شهر رمضان ست ساعات في اليوم أو 36 ساعة في الأسبوع وذلك بالنسبة إلى العمال المسلمين ويجوز بقرار من الوزير تحديد مواعيد انتهاء العمل.
مادة (69): يجب أن تتخلل ساعات العمل فترة أو أكثر لتناول الطعام والراحة لا تقل في مجموعها عن نصف ساعة يراعى في تحديدها ألا تزيد مدة العمل المتواصل على ست ساعات.وتحدد بقرار من الوزير الحالات والأعمال التي يتحتم لأسباب فنية ولظروف التشغيل استمرار العمل فيها دون فترة راحة ، والأعمال الشاقة أو المرهقة التي يمنح العامل فيها فترات راحة تحسب من ساعات العمل الفعلية.
مادة (70): إذا كلف العامل بالعمل أكثر من ساعات العمل المنصوص عليها في المادة (68) فعلى صاحب العمل أن يمنحه أجرا إضافيا يوازي أجره الذي يستحقه عن الفترة الإضافية مضافاً إليه 25 % على الأقل أو أن يمنحه إذناً بالتغيب عن العمل بدلاً من الساعات التي قام فيها بعمل إضافي شريطة أن يوافق العامل على ذلك.
ولصاحب العمل والعمال في العمل الذي يجري في الموانئ والمطارات أو على السفن أو البواخر أو الطائرات الاتفاق على صرف علاوة بدلاً من أجور الأوقات الإضافية بشرط موافقة الوزارة على ذلك، وللوزير إضافة أية أعمال مماثلة.
مادة (71): على صاحب العمل أن يمنح العامل راحة أسبوعية لا تقل عن أربع وعشرين ساعة متتالية بعد ستة أيام عمل متصلة على الأكثر ، ويجوز في الأماكن أو الأعمال التي تحدد بقرار من الوزير تجميع الراحات الأسبوعية المستحقة للعامل عن مدة لا تجاوز ثمانية أسابيع إذا اتفق العامل وصاحب العمل على ذلك كتابة ، وتكون الراحة الأسبوعية في جميع الأحوال مدفوعة الأجر.
مادة (72): لصاحب العمل عدم التقيد بالأحكام الواردة في المادتين (68) ، (69) من هذا القانون في الحالات الآتية:
1- أعمال الجرد السنوي وإعداد الميزانية والتصفية وقفل الحسابات والاستعداد للبيع بأثمان مخفضة.
ويشترط في هذه الحالة ألا يزيد عدد الأيام التي يشتغل فيها العامل أكثر من المدة المقررة للعمل اليومي على خمسة عشر يوماً في السنة ما لم ترخص الدائرة المختصة بمدد أطول.
2- إذا كان العمل لمنع وقوع حادث أو إصلاح ما نشأ عنه أو لتلافي خسارة محققة لمواد قابلة للتلف.
3- إذا كان التشغيل بقصد مواجهة ضغط غير عادي.
4- ويشترط في الحالتين الأخيرتين إبلاغ الدائرة المختصة خلال أربع وعشرين ساعة ببيان الحالة الطارئة أو التشغيل الإضافي والمدة اللازمة لإتمام العمل.
5- الأعياد والمواسم والمناسبات الأخرى والأعمال الموسمية التي تحدد بقرار من الوزير.
مادة (73): على صاحب العمل أن يمنح العامل في الحالات المنصوص عليها في المادة السابقة أجراً إضافيا يوازي أجره الذي كان يستحقه عن الفترة الإضافية مضافاً إليه 25 % على الأقل عن ساعات العمل النهارية و 50 % عن ساعات العمل الليلية ، فإذا وقع العمل في يوم الراحة الأسبوعية أو في الإجازات الرسمية استحق أجر هذا اليوم مضاعفاً ، ما لم يمنح يوما آخر عوضا عنه خلال الأسبوع التالي .
مادة (74): على صاحب العمل أن يضع على الأبواب الرئيسية التي يستعملها العامل في الدخول وفي أماكن ظاهرة بالمنشأة جدولاً يبين فيه ساعات العمل وفترات الراحة المقررة ومواعيد الراحة الأسبوعية ، وترسل صورة من هذا الجدول وبأي تعديل يطرأ عليه إلى الدائرة المختصة.
أكثر...
بدأت عدة شركات محلية بتطبيق نظام الإجازة الأسبوعية لمدة يومين بدلا من يوم واحد كما كان في السابق في الوقت الذي تدرس فيه الحكومة تعديل قانون العمل والإجازات في القطاع الخاص ..هذه الخطوة سبقتها عدة شركات كذلك وتطمح من خلالها إلى توفير بيئة عمل مناسبة من خلال الاهتمام بالجانب الاجتماعي للعامل لاسيما المواطنين العمانيين الذين تعودوا في السابق أن يشاهدوا العماني العامل في الحكومة يحصل على يومي إجازة والاخر في القطاع الخاص على يوم واحد.
والأصل في الحكاية ـ يوم واحد كإجازة أسبوعية - أن القطاع الخاص قد اعتمد في السابق على القوى العاملة الأجنبية المقبلة من آسيا التي تم التعامل معها دون حاجتها للإجازة نظرا لعدم وجود أسرها بجوارها بينما حدث التحول التدريجي في هذا المفهوم ببدء دخول العمانيين للقطاع الخاص بتشجيع من الحكومة وحتى وقت قريب ظلت الإجازة الأسبوعية يوما واحدا فقط وهو الجمعة بالرغم من قيام شركات اخرى بإنهاء العمل يوم الخميس على الفترة الصباحية فقط.
وشهدت الاحداث الاخيرة التي مرت بها البلاد مطالب من شرائح واسعة من الشباب تطالب باعتماد إجازة يومين عوضا عن يوم واحد وكذلك زيادة الرواتب في القطاع الخاص وقد أدى ذلك الى إعتصام العمانيين العاملين في تلك الشركات الأمر الذي أدى الى تحرك كثير من الشركات لزيادة الإجازة الأسبوعية لتصبح يومين.
واعتبر رئيس الاتحاد العام لعمال السلطنة سعود بن علي الجابري ان قيام بعض مؤسسات القطاع الخاص بتحديد يومين كإجازة إسبوعية تعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح، نحو تحسين شروط وظروف العاملين في القطاع الخاص، وبالتأكيد سوف تساهم في تحقيق الرضى الوظيفى لدى العاملين فيما يخص جزئية الإجازات الإسبوعية والتي كثيرا ما يطالب بها العاملون.
وقال الجابري مستشهدا بتجربة غير مسبوقة في الشركات : إن قطاع البنوك كان سباقا في إتخاذ هذه الخطوة ونثمن له اسبقيته في تحقيق هذا المطلب، وكذلك بعض مؤسسات القطاع الخاص التي قامت بتعديل نظام العمل لديها ليكون خمسة أيام عمل مقابل يومين إجازة إسبوعية، كما أن الاعتصامات الأخيرة التي شهدها القطاع الخاص فرضت واقعا جديدا في سوق العمل، وأصبح العامل أكثر إدراكا لواجباته وحقوقه.
وقال: ما نتمناه من مؤسسات القطاع الخاص أن تبادر وتقوم بمراجعة سياساتها وأنظمتها الداخلية بين الفترة والأخرى وتتلمس مطالب العاملين وتسعى إلى تحقيقها، الأمر الذي سينعكس إيجابا على صاحب العامل والعامل خاصة والعملية الإنتاجية عامة.
وعما إذا كانت هناك مبادرات من الاتحاد أو تشجيع يقوم به القطاع الخاص على زيادة الإجازه الإسبوعية قال رئيس الاتحاد العام لعمال السلطنة: لقد كان للاتحاد العام لعمال السلطنة دورا بارزا في حث مؤسسات القطاع الخاص لتحسين شروط وظروف العاملين من اجل تحقيق بيئة عمل جاذبة ومستقرة، وكان حاضرا في أغلب الاعتصامات والاضرابات العمالية التي شهدها سوق العمل بالسلطنة مؤخرا، والتي كان أحد أهم مطالب العاملين فيها، أن تكون الإجازة الأسبوعية يومين، وتم خلال تلك الفترة التوقيع على الكثير من إتفاقيات العمل الجماعية، وقد تضمنت تحقيق هذا المطلب، ولعل أهمها ما تم الإتفاق عليه مع المؤسسة العامة للمناطق الصناعية بالرسيل بحضور كل من وزارة القوى العاملة ووزارة التجارة والصناعة وغرفة تجارة وصناعة عمان والاتحاد العام لعمال السلطنة لتكون الإجازة الأسبوعية يومين، لذا فالإجازة الأسبوعية أصبحت سارية في القطاع الخاص بنسة 70% وما ننتظره هو إقرارها بشكل رسمي وفق التعديلات المقترحه لقانون العمل.
وأكد الجابري بأن الاتحاد العام لعمال السلطنة قام برفع تصور متكامل كمقترحات لتعديل مواد قانون العمل الحالي بما يتناسب مع المرحلة الراهنة والمستقبلية، ومن بين التعديلات المقترحة ساعات العمل الأسبوعية واليومية والإجازات وساعات العمل في رمضان وغيرها، والتي من المؤمل أن يتم إقرارها قريبا لتساهم في ايجاد بيئة عمل مستقرة في القطاع الخاص.
ويرى رئيس الاتحاد العام لعمال السلطنة بأن تخصيص يومين كإجازه أسبوعية في مؤسسات القطاع الخاص يوفر الكثير من الفوائد سواء على صاحب العمل أو العامل من جميع النواحي الاقتصادية والاجتماعية، حيث ان إقرار الإجازة الأسبوعية سيساهم إيجابا في زيادة إنتاجية العاملين ويوفر لهم الراحة النفسية والاجتماعية ويعزز انتماءهم للمؤسسة، الأمر الذي سينعكس على زيادة العملية الإنتاجية والربحية لصاحب العمل، كما أنه سيساهم في استقرار العاملين في أعمالهم، وتتاح لهم الفرصة في التواصل الاجتماعي مع ذويهم ويجعلهم يشعرون بالعدالة الاجتماعية مع زملائهم العاملين في القطاع الحكومي، كما أن وجود العاملين في ولاياتهم سيساهم في تنشيط الحركة التجارية والاقتصادية، إضافة إلى ذلك سوف تساهم هذه الخطوة في تشجيع الباحثين عن العمل للانخراط للعمل في القطاع الخاص.
واوضح الجابري بأن المقصود بيومي الإجازة الإسبوعية هي اي يومي إجازة متواصله خلال الأسبوع وليس بالضرورة أن تكون يومي الخميس والجمعة أو يومي الجمعة والسبت، كما أنه لا بد أن يبدأ إحتساب هذه الإجازه بعد إنقضاء ساعات الراحة المقرره للعامل بعد أخر يوم عمل وقبل بداية يوم العمل الجديد.
لم يؤخذ به
أوضح نائب رئيس مجلس الشورى ورئيس اللجنة الاقتصادية سعادة يونس بن سبيل البلوشي أن الإجازة يومين لدى القطاع الخاص كان توجه قديم وكان يؤمل بأن تطبق الجمعة والسبت لكن لم يؤخذ به من كل القطاع الخاص بل تبنته بعض القطاعات كالبنوك وشركات التأمين وشركات النفط وبعض الشركات تطبق يوم الخميس كنصف يوم عمل ليحصل الموظف على يوم ونصف.
ويشير يونس البلوشي إلى أن تطبيق الإجازة مثل الحكومة هذا رأي في بعض شركات القطاع الخاص ورأي اخر يرى بأنه من الضرورة أن يتماشى مع دول العالم التي تطبق الإجازة يومي السبت والأحد بسبب ارتباطات التعاملات التجارية والمالية والاقتصادية كذلك مع هذه الدول وهو مهم للشركات الكبيرة في السلطنة أما الشركات التي نشاطها داخليا فقط فيمكن أن تطبق الإجازة كيومين الخميس والجمعة أسوة بالحكومة.
وأضاف نائب رئيس مجلس الشورى أن المجلس لم يقدم تصورا لدراسة ترفع للحكومة لتطبيق الإجازة كيومين معتبرا أنه من الاهمية أن يكون هناك حوار مع القطاع الخاص ليتبنى ذلك بنفسه وليس من جانب واحد وهو الحكومة .
وقال : في الوقت الذي تتحرك فيه الحكومة لتشغيل الشباب وتشجيعهم للعمل في القطاع الخاص وهي تدعمه أيضا فإنه من الأهمية بمكان أن تتقارب إجازات القطاع الخاص مع الحكومة لتشجيع الشباب على العمل فيه وكذلك استقرارهم فبدلا من أن ندع الشباب ينتظرون فرصة العمل الحكومية بسبب ميزة الإجازات فعلينا تشجيع القطاع الخاص على ذلك لتجاوز سلبية الإجازة.
وتمنى نائب رئيس مجلس الشورى أن يكون هناك حوار مفتوح أو ندوة لمناقشة تطبيق الإجازة الاسبوعية الى يومين في الشركات الصغيرة فذلك لايتم إلا بتغيير جذري.
استقرار الكوادر
ويقول مصدر مسؤول في بنك مسقط الذي طبق نظام اليومين كإجازة مع بقية البنوك الأخرى أن تطبيق البنك وكذلك القطاع المصرفي في السلطنة للإجازة من يوم واحد الى يومين أسهم في استقرار الكوادر والكفاءات الوظيفية الوطنية في هذا القطاع حيث كانت تعاني من قلة مردود الإجازة كيوم واحد.
واعتبر المصدر أن تطبيق البنوك للإجازة من يوم الى يومين انعكس على إنتاجية الموظفين واستقرارهم الاجتماعي وهو مايؤدي الى زيادة انتاج الموظف في البنك وكذلك المساعدة على التركيز الذهني والإبتكار وتحسين جودة الخدمات التي يقدمها المصرف للزبائن مشيرا الى أن قرار البنوك في هذا الشأن اتخذ بعد دراسة مستفيضة.
واوضح المصدر أن سبب تطبيق البنوك للإجازة يومي الجمعة والسبت هو لتقريب الارتباط مع البنوك والقطاع المالي العالمي فكما يعلم الجميع فإن البنوك في السلطنة ليست مرتبطة فقط في داخل البلاد بل على المستوى العالمي ومن ثم فيصبح الفارق بيننا وبين القطاع العالمي المالي يومين فالخميس والجمعة تعتبر أيام عمل ليست على مستوى أوروبا او الولايات المتحدة بل آسيا وافريقيا أيضا والكثير من الدول العربية والإسلامية تطبق الإجازة يومي السبت والأحد وذلك لأن الاقتصاد العالمي أصبح متشابكا ومتداخلا مع بعضه البعض.
ويؤكد المصدر أن الخدمات الإلكترونية التي تقدمها البنوك كآلات السحب والإيداع وتنفيذ بعض المعاملات عن الطريق الأون لاين أو الموبايل تغني عن وجود الموظفين خلال هذين اليومين مشيرا إلى أن القوانين الآن لاتتيح للبنوك العمل ليلا ولوسمح بذلك فيمكن تقديم الخدمات أيضا ليلا من خلال فروع معينة في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة بحيث يستفيد الموظف الحكومي من ذلك فبعضهم لايستطيعون الخروج من العمل أو يضطرون للخروج من العمل لإنجاز معاملاتهم البنكية التي تتطلب حضورهم الى فرع البنك ممايؤدي ربما الى بطء تخليص معاملات الاخرين إذا كان في مؤسسة حكومية خدمية.
ويشير المصدر إلى أن القطاع الخاص حاليا لايطالب فقط بزيادة مدة الإجازة الأسبوعية بل وكذلك تقريب الإجازات مع اجازات الحكومة لاسيما في مختلف المناسبات.
حيوية أكثر
يعتقد طلال الربيعي وهو موظف حكومي بأن كل انسان تقريباً بحاجة لعطلة نهاية الأسبوع من أجل استعادة حيويته ونشاطه بعد العمل المجهد خلال أيام الأسبوع والتي غالباً ما تكون مثقلة بالهموم والمتاعب اليومية.حتى يشعر الموظفون بانهم في مزاج أفضل وبحيوية أكثر وبألم أقل خلال الفترة ما بين مساء يوم الاربعاء وحتى ليل الجمعة مقارنة بأيام الأسبوع الأخرى.
ويرى الربيعي ان اهم ميزة في الوظيفة الحكومية الأمان الذي تحققه للموظف واشدد على كلمة الأمان وهذا في نظري الذي ينقص الوظيفة في القطاع الخاص خاصة الامان من ناحية الراتب والزيادات والاجازات والترقيات و العلاوات التي تكون كل سنة التي غالبا غير موجودة في القطاع الخاص كذلك فإن اجازة القطاع الخاص لا تزد عن 20يوما في السنة فقط.
ان شعور الموظف بالاطمئنان على صحته وعمله ومستقبله وأولاده، بعيداً عن الخوف ومحاط بضروب مختلفة من التأمينات الاجتماعية ضد حوادث العمل، وأمراض المهنة والشيخوخة والبطالة والوفاة له دور كبير حيث ينعكس ذلك إيجابياً على أداء العامل لأن الشعور بالأمان شرط ضروري من شروط الصحة النفسية السليمة، وإذا كان أمن الفرد أساس توازنه النفسي فأمن الجماعة أساس الإصلاح الاجتماعي، واعتقد ان هناك علاقة بين الحوافز المادية والمعنوية وصحة العامل النفسية وزيادة إنتاجه .
مع الأسرة
في مقابل ذلك يعتبر عبدالله بن علي الناصري وهو مسؤول في إحدى الشركات الكبرى في السلطنة الإجازة الأسبوعية هي الفرصة الوحيدة للهروب من جميع الارتباطات العامة والولوج إلى عالم الارتباطات الخاصة سواء على صعيد الأسرة أو على صعيد الأصدقاء المقربين، هذا بالإضافة إلى تحفيز الدماغ على الدخول في عالم جديد خارج نطاق العمل الذي يصعب السيطرة عليه في أحيانا كثيرة، وربما في الوقت الحالي وحجم الارتباطات لا يجد الإنسان الوقت الكافي لممارسة أي شيء يستهويه، حتى لا يجد الوقت الكافي لنفسه.
ويضيف: ولكن حتى نمسك الناصية من المنتصف، يجب علينا نحن كعمانيين أن نعترف لأنفسنا بأنه حتى الإجازة الأسبوعية هي روتين أسبوعي إن لم يخالطها السفر إلى مكان ما، فالنشاطات التي نقوم بها في الإجازات هي ليست سوى نشاطات متكررة نمارسها كل أسبوع، أي أنه من النادر أن تصادف أي كائن قد وضع خطط مسبقة لقضاء إجازته الأسبوعية، في الأوقات الذي ينفقها في هذه الإجازة أما أن تكون وليدة صدف، أو أن تكون ممارسة روتينة مملة كالعادة، فحتى روح المغامرة والاستكشاف لا نمتلكها كما يمتلكها الغربي المقيم في هذا البلد. وهنا إن رغبنا أن نقف فيجب أن تكون وقفة طويلة لها علاقة وطيدة بالزمان والمكان والتنشئة.
اما كيف يرى نفسه وهو يحصل على يومين إجازة في الأسبوع بالرغم من عمله في شركة فقال الناصري أول شيء يتبادر إلى ذهني هو أنني أمتلك حق في الإجازات كموظفي الدولة أو الحكومة في السلطنة، أي أنني أخرج كل أربعاء من مكتبي أشارك أكثر من 150 ألف عماني الشعور بالإبتهاج باستقبال يوم خارج أطر العمل والأجواء المكتبية، وهذا له أن يحفز وعيك بحيث أنك تتقاطع مع الكثير في شعور لا يمكن وصفه، ولكن من الممكن أن تحسه، يكفي أنك تشترك مع والدك وأختك وأخيك في شعور لا يمتلكه الذي يعمل وفقا لنظام الشركات التي تمنح الإجازة الأسبوعية ليوم واحد فقط.
ويومين هي المدة الضرورية وفقا للمعايير العالمية للخروج من كوارث العمل وإراحة العقل بمشاهد جديدة ولحظات جديدة وأوقات جديدة ما لها أن تترك في الدماغ طبقات الأفكار والإحساس تكون خارج سرب الأفكار المذكرات التي نعيشها لمدة 5 أيام في الأسبوع، وهذه المدة كفيلة بتهيئة العامل لاستقبال يوم السبت بشيء من حسابات الجذب والدفع.
ويقول الناصري مقارنا بين الإجازة وحجم الراتب قائلا: ممن الممكن أن أمنحك إجازة لمدة يومين ومرتبك 200 ريال وممن الممكن أن أمنحك إجازة يوم واحد ومرتبك 1500 ريال ثم يتساءل: إذا وفق أي حالة سيكون الاستقرار ويجيب: في تقديري وفقا للحالة الثانية، فتوفر المال يوفر فرص متعة أكبر مهما قصر الوقت وضاق، وتوفر المال له أن يقرب الأسرة بشكل أكبر وتوفير ظروف استقرار أفضل كذلك، فمعادلة الإجازة بالطبع لها دور فعال في تكثيف وتركيز جرعات الاستقرار ولكن لا قيمة معنوية لها ان لم تسكنها الأدوات اللازمة لتوفير الراحة.
لا يكفي
أما أحمد الشبلي الذي يعمل في شركة محلية ويخرج للإجازة يوم الخميس ظهرا الى الجمعة فلايرى أنها كافية فهو يقول:أنا أعمل في مسقط واسرتي في صحار واخرج بعد الظهر من العمل ولدي يوم جمعة بعد العصر أرجع الى مسقط فهذا لايكفي لنا.
ويقول:كيف يمكن أن يعمل العماني في القطاع الخاص ويستمر في عمله بوجود إجازه قليلة. ويطالب الشبلي بمساواة إجازات الحكومة بالقطاع الخاص حتى يشعر الشباب بالاطمئنان ويكون لديهم وقت جيد لزيارة اهلهم والجلوس معهم.
واوضح الشبلي أنهم قاموا برفع رسالة الى الشركة لزيادة الإجازة وقد وعدتهم الشركة بدراسة الموضوع ولم يتم الرد عليهم حتى الآن ويقول: نحن نستبشر خيرا لأن كثيرا من الشركات قامت بزيادة الإجازة الأسبوعية الى يومين وسمعنا أن هناك شركات اخرى ستقوم بنفس العمل .
الإجازات وساعات العمل
يتضمن الفصل الثاني في قانون العمل تفصيلا للإجازات :فالمادة (61) تقول: للعامل الحق في إجازة سنوية بأجر أساسي لمدة خمسة عشر يوماً بعد إتمام سنة من الخدمة المستمرة مع صاحب العمل تزاد إلى ثلاثين يوماً عن كل سنة بعد ذلك .
وللعامل الحق في إجازة طارئة بأجر شامل لمدة أربعة أيام طوال السنة لمواجهة أي ظرف طارئ له وبما لا يزيد على يومين في المرة الواحدة .
وتحسب مدة الخدمة المستمرة التي بدأت قبل سريان هذا القانون ضمن مدة الخدمة المعتبرة في تحديد مدة الإجازة المستحقة ، ولا يجوز للعامل النزول عن إجازته .
أما مادة (62): فيما عدا إجازات العمال الأحداث ، تصح تجزئة الإجازة وفقاً لمقتضيات العمل .ولصاحب العمل أن يؤجل إعطاء العامل الإجازة السنوية طبقاً للفقرة السابقة إلى سنة واحدة تالية .ويتعين قيام العامل بإجازة مرة على الأقل كل سنتين لا تقل عـن أسبوعين .ولصاحب العمل أن يدفع للعامل الأجر الأساسي عن أيام الإجازات السنويـة التي لم يحصل عليها إذا وافق العامل كتابة على ذلك .
اما مادة (63) فتشير: لصاحب العمل أن يحرم العامل من أجره عن مدة الإجازة أو أن يسترد ما أداه من أجر عنها إذا ثبت اشتغاله خلالها لحساب صاحب عمل أخر .
مادة (64): يستحق العامل الأجر الأساسي عن رصيده من الإجازات السنوية إذا ترك العمل قبل استنفاده لها.
مادة (65): للعامل الحق في أجره الشامل خلال العطلات في الأعياد والمناسبات التي يصدر بتحديدها قرار من الوزير .وإذا وقع يوم العطلة الرسمية في يوم الراحة الأسبوعية المقررة يعوض عنه بيوم آخر .أما إذا وقعت العطلة الرسمية ضمن مدة الإجازة السنوية فإن العامل لا يستحق أي تعويض عنها .ويجوز تشغيل العامل في يوم العطلة الرسمية إذا اقتضت ظروف العمل ذلك وفي هذه الحالة يحق له أن يتسلم أجره الشامل عن هذا اليوم بزيادة لا تقل عن 25 % أو أن يحصل على يوم راحة بدلا منه . مادة (66): مع مراعاة أحكام قانون التأمينات الاجتماعية للعامل الذي يثبت مرضه الحق في إجازة مرضية لا تتجاوز في مجموعها عشرة أسابيع خلال السنة الواحدة سواء كانت منفصلة أم متصلة وتمنح على النحو الآتي:
- الأسبوعان الأول والثاني بأجر شامل.
- الأسبوعان الثالث والرابع بثلاثة أرباع الأجر الشامل.
- الأسبوعان الخامس والسادس بنصف الأجر الشامل.
- الأسابيع من السابع إلى العاشر بربع الأجر الشامل.
ويكون إثبات المرض بموجب شهادة طبية وفي حالة النزاع يعرض الأمر على اللجنة الطبية المنصوص عليها في المادة (43) من هذا القانون.
وللعامل المريض أن يستنفد رصيده من الإجازات السنوية إلى جانب ما يستحقه من إجازة مرضية.
مادة (67): يستحق العامل إجازة خاصة بأجر شامل على النحو الآتي:
1- ثلاثة أيام في حالة زواجه، ولا تعطى له أكثر من مرة طوال مدة خدمته.
2- ثلاثة أيام في حالة وفاة الابن أو الابنة أو الأم أو الأب أو الزوجة أو الجد أو الجدة أو الأخ أو الأخت.
3- يومان في حالة وفاة العم أو العمة أو الخال أو الخالة.
4- خمسة عشر يوماً لأداء فريضة الحج مرة واحدة طوال مدة خدمته شريطة أن يكون العامل قد أمضى مدة سنة متصلة في خدمة صاحب العمل.
5- خمسة عشر يوماً في السنة لأداء الامتحان وذلك بالنسبة إلى العامل العماني المنتسب للدراسة بإحدى المدارس أو المعاهد أو الكليات أو الجامعات.
6- مائة وثلاثون يوما بالنسبة إلى الزوجة المسلمة العاملة في حالة وفاة زوجها.
الفصل الثالث : تحديد ساعات العمل
مادة (68): لا يجوز تشغيل العامل تشغيلاً فعلياً أكثر من تسع ساعات في اليوم الواحد وبحد أقصى 48 ساعة في الأسبوع لا تدخل فيها الفترات المخصصة لتناول الطعام والراحة. ويكون الحد الأقصى لساعات العمل في شهر رمضان ست ساعات في اليوم أو 36 ساعة في الأسبوع وذلك بالنسبة إلى العمال المسلمين ويجوز بقرار من الوزير تحديد مواعيد انتهاء العمل.
مادة (69): يجب أن تتخلل ساعات العمل فترة أو أكثر لتناول الطعام والراحة لا تقل في مجموعها عن نصف ساعة يراعى في تحديدها ألا تزيد مدة العمل المتواصل على ست ساعات.وتحدد بقرار من الوزير الحالات والأعمال التي يتحتم لأسباب فنية ولظروف التشغيل استمرار العمل فيها دون فترة راحة ، والأعمال الشاقة أو المرهقة التي يمنح العامل فيها فترات راحة تحسب من ساعات العمل الفعلية.
مادة (70): إذا كلف العامل بالعمل أكثر من ساعات العمل المنصوص عليها في المادة (68) فعلى صاحب العمل أن يمنحه أجرا إضافيا يوازي أجره الذي يستحقه عن الفترة الإضافية مضافاً إليه 25 % على الأقل أو أن يمنحه إذناً بالتغيب عن العمل بدلاً من الساعات التي قام فيها بعمل إضافي شريطة أن يوافق العامل على ذلك.
ولصاحب العمل والعمال في العمل الذي يجري في الموانئ والمطارات أو على السفن أو البواخر أو الطائرات الاتفاق على صرف علاوة بدلاً من أجور الأوقات الإضافية بشرط موافقة الوزارة على ذلك، وللوزير إضافة أية أعمال مماثلة.
مادة (71): على صاحب العمل أن يمنح العامل راحة أسبوعية لا تقل عن أربع وعشرين ساعة متتالية بعد ستة أيام عمل متصلة على الأكثر ، ويجوز في الأماكن أو الأعمال التي تحدد بقرار من الوزير تجميع الراحات الأسبوعية المستحقة للعامل عن مدة لا تجاوز ثمانية أسابيع إذا اتفق العامل وصاحب العمل على ذلك كتابة ، وتكون الراحة الأسبوعية في جميع الأحوال مدفوعة الأجر.
مادة (72): لصاحب العمل عدم التقيد بالأحكام الواردة في المادتين (68) ، (69) من هذا القانون في الحالات الآتية:
1- أعمال الجرد السنوي وإعداد الميزانية والتصفية وقفل الحسابات والاستعداد للبيع بأثمان مخفضة.
ويشترط في هذه الحالة ألا يزيد عدد الأيام التي يشتغل فيها العامل أكثر من المدة المقررة للعمل اليومي على خمسة عشر يوماً في السنة ما لم ترخص الدائرة المختصة بمدد أطول.
2- إذا كان العمل لمنع وقوع حادث أو إصلاح ما نشأ عنه أو لتلافي خسارة محققة لمواد قابلة للتلف.
3- إذا كان التشغيل بقصد مواجهة ضغط غير عادي.
4- ويشترط في الحالتين الأخيرتين إبلاغ الدائرة المختصة خلال أربع وعشرين ساعة ببيان الحالة الطارئة أو التشغيل الإضافي والمدة اللازمة لإتمام العمل.
5- الأعياد والمواسم والمناسبات الأخرى والأعمال الموسمية التي تحدد بقرار من الوزير.
مادة (73): على صاحب العمل أن يمنح العامل في الحالات المنصوص عليها في المادة السابقة أجراً إضافيا يوازي أجره الذي كان يستحقه عن الفترة الإضافية مضافاً إليه 25 % على الأقل عن ساعات العمل النهارية و 50 % عن ساعات العمل الليلية ، فإذا وقع العمل في يوم الراحة الأسبوعية أو في الإجازات الرسمية استحق أجر هذا اليوم مضاعفاً ، ما لم يمنح يوما آخر عوضا عنه خلال الأسبوع التالي .
مادة (74): على صاحب العمل أن يضع على الأبواب الرئيسية التي يستعملها العامل في الدخول وفي أماكن ظاهرة بالمنشأة جدولاً يبين فيه ساعات العمل وفترات الراحة المقررة ومواعيد الراحة الأسبوعية ، وترسل صورة من هذا الجدول وبأي تعديل يطرأ عليه إلى الدائرة المختصة.
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية