يتحدث العربية الشامية وحضر كافة مليونيات التحرير وتردد على الأزهر بحجة التعرف على الإسلام لاعتناقه الجاسوس أحد قادة وحدة "المغاوير" بالموساد والمخابرات رصدت كافة تحركاته وحصلت على نسخ من المعلومات التي كان يرسلها لإسرائيل
القاهرة – ش – وكالات
إيلان تشايم هو أول جاسوس إسرائيلي يقبض عليه منذ 50 عاما مضت، ويعد رابع قضية تجسس ضبطت لصالح إسرائيل منذ ثورة 25 يناير، كما أنها خامس عملية تجسس تكشفها المخابرات المصرية خلال أربعة أشهر فقط. هذا ما أكده اللواء سامح سيف اليزل الخبير الأمني، مضيفا أن إيلان تشايم كان ضابطا فى الجيش الإسرائيلي في حرب لبنان التي أصيب خلالها، ثم جند بواسطة الموساد الإسرائيلي الذي أرسله في ثالث أيام الثورة ودخل مصر بفيزا بغرض السياحة، مشيرا إلى أن الجاسوس الإسرائيلي كان يدعي في ميدان التحرير وسط المتظاهرين أنه صحفي روماني، ومرة أخرى أسترالي، وكان ينتشر أكثر من اللازم، حيث حضر كافة المليونيات.
وأوضح "سيف اليزل" أن الجاسوس الإسرائيلي كان يزور مسجد الأزهر باستمرار في الصباح، حيث يلتقي المصلين ليتعرف على اتجاه السياسات في مصر خلال الفترة القادمة، وهل ستكون دينية أم لا؟، وكان يذهب ليلا لقهوة بوسط البلد ليلتقي المثقفين، حيث يستقي منهم المعلومات ثم يذهب في نهاية الليل إلى عدة أماكن مشبوهة ليلهو مع فتيات الليل. من جانبه أكد اللواء حسام سويلم الخبير الأمني، أن الجاسوس الإسرائيلي كان لديه أربع مهام لينفذها على أرض مصر، وهي جمع المعلومات عن الواقع والمستقبل المصري ، ثم إثارة المظاهرات وإشعالها، وأيضا إحداث الوقيعة بين الجيش والشعب، وأخيرا تجنيد بعض الشباب بأسلوب الفرز، مضيفا أن التقدم التكنولوجي أصبح الآن لا يكفي لإتمام عمليات التجسس أو الاستخبارات بين الدول؛ لأن المعلومات أصبحت متاحة للجميع من خلال التكنولوجيا ووسائل الإعلام والإنترنت، وأصبح الاتجاه والاعتماد على العناصر البشرية التي تتكشف من خلالها النوايا. وأضاف"سويلم" أن إسرائيل لديها أجندة من الأسئلة التي طرحتها خاصة بعد الثورة ليجيب عنها "إيلان تشايم" من خلال عمليات متتابعة من التجسس داخل مصر، مؤكدا أن "إيلان" قدم إلى مصر قبل الثورة حوالي خمس مرات، إلا أن المخابرات كانت تراقبه باستمرار، وتم تصويره في كل الأماكن التي ذهب إليها هذه المرة حتى أنه طلب التعرف على الإسلام بهدف اعتناقه.
وأكد "سويلم" أن إسرائيل تريد الاطلاع على كافة أحوال مصر كدولة مجاورة ومعرفة من سيقود الحياة السياسية فيها، ومن هو الرئيس القادم، وما مصير ومدى العلاقة بين الإخوان وحماس، وتأثير تعمير سيناء عليها، ودور الثوريين وثقلهم في الحكومة القادمة، ومن هو وزير الدفاع القادم، ورئيس الأركان، وعلاقتهم بأمريكا، والكثير من الأسئلة الأخرى المطروحة على أجندة إسرائيل.
وأوضح "سيف اليزل" أن الثورة عندما قامت لم يكن أمام إسرائيل سوى الاعتماد على شخص مدرب ومجهز وذكى كإيلان، الذي إستخدم جواز سفر مزور ليستطيع الدخول من خلاله لمصر بسهولة، حيث يحمل جنسية دولة كبيرة، مؤكدا أن القبض على هذا الجاسوس يعد "شطارة" من المخابرات المصرية، خاصة وأنه لم يتم الإبلاغ عنه، كما أن الجاسوس لم يستطع كشف مراقبة المخابرات المصرية له رغم أنه مدرب ومجهز لمثل هذه المواقف. وأشار "سيف اليزل" إلى أن المخابرات العامة كانت على علم بكافة تحركات الجاسوس وكانت تحصل على نسخ من المعلومات التي كان يرسلها لإسرائيل بشكل فوري من خلال مراقبة جهاز الكمبيوتر الشخصي الخاص به، وتحتفظ بها لاستخدامها كأدلة إدانة ضده، مؤكدا أن المجلس العسكري أذاع بيانا منذ فترة يحذر من وجود دخلاء يريدون العبث بأمن مصر، وكان يشير لهذه القضية بعينها في هذا الوقت.
وأوضح "سيف اليزل" أن الجاسوس تم التحقيق معه في نيابة أمن الدولة العليا، ثم يتم نقله لأماكن مجهولة يتم تغييرها باستمرار لتضليل إسرائيل، مشيرا إلى ذكاء الجاسوس وأنه مدرب، حيث تمكن من الدخول وسط الشباب وتكوين صداقات معهم، حيث يتحدث العربية الشامية ويبهرهم بمعلوماته ويصل بالشباب إلى النقاط التي يهدف إليها ببساطة وسهولة دون إثارة الريبة فيه، مشيرا إلى أنه كان يدعي أنه صحفي مراسل لعدة صحف أوروبية ووكالات وكان يحاول استقطاب الشباب للعمل معه.
من جانبها اهتمت وسائل الاعلام الإسرائيلية بقضية الجاسوس إيلان جاربل، وهو الاعتقال الذي يعد ضربة قاصمة لتل أبيب، نظرًا لأن جاربل من قادة وحدة "المغاوير" المكلفة بالقيام بالعمليات الخاصة في قلب الدول العربية، حيث تم تكليفه بمهمة في الحرب على لبنان عام 2006، إضافة إلى اختراقه لقطاع غزة وقت عملية "الرصاص المصبوب". ويعد جاربل أنموذجًا غير عادي من الضابط الإسرائيليين ممن يتم تكليفهم بالقيام بالعمليات الخاصة في قلب الدول العربية، فعلاوة على تأهيله مخابراتيًا، فهو يجيد اللغة العربية واللهجة التي يتحدث بها أبناء المنطقة سواء أكانوا فلسطينيين أو مصريين أو لبنانيين أو حتى أصحاب جنسيات أخرى.
وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن جاربل كان مكلفا من تل أبيب وجهاز المخابرات الإسرائيلية بالقيام بمهام عسكرية دقيقة ومعقدة على رأسها إثارة الثوار على الأمن، وقلب الرأي العام المصري عموما على الثورة، الأمر الذي يطرح عددا من التساؤلات العامة أبرزها... ما الذي يثير غضب تل أبيب إلى هذه الدرجة من الثورة؟ وفور القبض على جاربل أصدرت الخارجية الإسرائيلية بيانا أشارت فيه إلى أنها لا تعلم بنبأ اعتقال أي مواطن إسرائيلي في القاهرة، مشيرة إلى أنها لا تعرف الدولة التي توجه إليها جاربل فور مغادرته تل أبيب منذ عدة أشهر. من جانبه اتهم يحيى الجمل، نائب رئيس الوزراء، إسرائيل بالوقوف وراء مخطط زرع الفتنة في مصر، مشيرًا إلى أن أجهزة المخابرات العالمية وخصوصًا أمريكا وإسرائيل، لا تريد أن تترك مصر بحالها، كما لم يستبعد قيام الولايات المتحدة بمساعدة إسرائيل في تنفيذ مخططها في مصر.
وقال الجمل حديث خاص لموقع "النشرة" اللبناني الإلكتروني أمس الإثنين، إنّ إسرائيل تدرك أن مصر القوية خطر عليها وهي تريد أن تضعفها، "ولا شيء يكسرها ويضعفها سوى الفتنة الطائفية أو أن يحدث تصادم بين المسلمين والمسيحيين". وأوضح الجمل في أن الفتنة الطائفية هي الأمر الوحيد الذي يمكن أن يكسر مصر عبر الإيقاع بين المسلمين والمسيحيين. وشدّد على أنّ المسيحيين والمسلمين في مصر ليسوا طائفتين، بل عنصر واحد وجنس واحد وجنسية واحدة، موضحًا أنّ "لا شيء يفرق بين المسلم والمسيحي في مصر مطلقاً".
وحذر الجمل من وجود بعض "العقول المتعصبة" في الجانبين، أي لدى المسلمين والمسيحيين، "وهذه العقول المتعصبة من الممكن العبث بها ومن الممكن توجيهها حتى دون أن تدرك أنها تُوجَّه".
كما أكد الجمل أنّ أجهزة المخابرات العالمية وخصوصًا أمريكا وإسرائيل، لا تريد أن تترك مصر بحالها منبهًا أن أجهزة المخابرات خاصة الإسرائيلية لا يستهان بها كما لم يستبعد قيام الولايات المتحدة بمساعدة إسرائيل في تنفيذ مخططها في مصر.
وردًا على سؤال عن كيفية احتواء الفتنة في مصر، أشار الجمل إلى وجود أمل كبير في أن يتغلب العقلاء على المتعصبين، لافتًا في هذا الإطار إلى الدور الذي يلعبه البابا شنودة وشيخ الأزهر في وأد الفتنة. وتابع الجمل أن مصر تمر الآن بمرحلة بالغة الدقة اقتصاديًا وأمنيًا وسياسيًا، معربا عن ثقته بأنها ستخرج من عنق الزجاجة وستنطلق بسلام وستحقق ما تصبو إليه من قوة بعزم رجالها.
ولفت إلى أنّ مصر أدركت في الفترة الأخيرة مدى أهمية انتمائها العربي ومدى أهمية بعدها الأفريقي، الأمر الذي كان غائبا على مدى أكثر من عشرين سنة.
وعن مصير الرئيس المخلوع حسني مبارك وعائلته، دعا الجمل للتمييز بين الرئيس المعزول من جهة وزوجته وأبنائه من جهة أخرى.
وأشار إلى أنّ مبارك رجل كبير في السن وأنّ الجيش لا ينسى أنّ مبارك كان من الذين ساهموا في "حرب أكتوبر"، نافيًا في الوقت عينه أن يكون مبارك هو بطل هذه الحرب، موضحًا أنه كان بين أبطالها، ولكنّ الذي خطّط ونفّذ وبدأ الحرب وكتب لها النجاح هو سلاح المهندسين.
كما أكد الجمل، نائب رئيس مجلس الوزراء، أن القوات المسلحة المصرية حمت الثورة، وأعلنت منذ اليوم الأول أنها ليست بديلا عن شرعية الشعب، وأن رجال القوات المسلحة مصممون تصميمًا أكيدًا على العودة إلى ثكناتهم، وقالوا أكثر من مرة أن مهمتهم هي حماية الحدود لا البقاء في الشارع، حتى أن إقناعهم بتمديد الفترة الانتقالية لم يكن أمرا سهلا ولم يتم إلا بعد مناقشات مستفيضة.
أكثر...
القاهرة – ش – وكالات
إيلان تشايم هو أول جاسوس إسرائيلي يقبض عليه منذ 50 عاما مضت، ويعد رابع قضية تجسس ضبطت لصالح إسرائيل منذ ثورة 25 يناير، كما أنها خامس عملية تجسس تكشفها المخابرات المصرية خلال أربعة أشهر فقط. هذا ما أكده اللواء سامح سيف اليزل الخبير الأمني، مضيفا أن إيلان تشايم كان ضابطا فى الجيش الإسرائيلي في حرب لبنان التي أصيب خلالها، ثم جند بواسطة الموساد الإسرائيلي الذي أرسله في ثالث أيام الثورة ودخل مصر بفيزا بغرض السياحة، مشيرا إلى أن الجاسوس الإسرائيلي كان يدعي في ميدان التحرير وسط المتظاهرين أنه صحفي روماني، ومرة أخرى أسترالي، وكان ينتشر أكثر من اللازم، حيث حضر كافة المليونيات.
وأوضح "سيف اليزل" أن الجاسوس الإسرائيلي كان يزور مسجد الأزهر باستمرار في الصباح، حيث يلتقي المصلين ليتعرف على اتجاه السياسات في مصر خلال الفترة القادمة، وهل ستكون دينية أم لا؟، وكان يذهب ليلا لقهوة بوسط البلد ليلتقي المثقفين، حيث يستقي منهم المعلومات ثم يذهب في نهاية الليل إلى عدة أماكن مشبوهة ليلهو مع فتيات الليل. من جانبه أكد اللواء حسام سويلم الخبير الأمني، أن الجاسوس الإسرائيلي كان لديه أربع مهام لينفذها على أرض مصر، وهي جمع المعلومات عن الواقع والمستقبل المصري ، ثم إثارة المظاهرات وإشعالها، وأيضا إحداث الوقيعة بين الجيش والشعب، وأخيرا تجنيد بعض الشباب بأسلوب الفرز، مضيفا أن التقدم التكنولوجي أصبح الآن لا يكفي لإتمام عمليات التجسس أو الاستخبارات بين الدول؛ لأن المعلومات أصبحت متاحة للجميع من خلال التكنولوجيا ووسائل الإعلام والإنترنت، وأصبح الاتجاه والاعتماد على العناصر البشرية التي تتكشف من خلالها النوايا. وأضاف"سويلم" أن إسرائيل لديها أجندة من الأسئلة التي طرحتها خاصة بعد الثورة ليجيب عنها "إيلان تشايم" من خلال عمليات متتابعة من التجسس داخل مصر، مؤكدا أن "إيلان" قدم إلى مصر قبل الثورة حوالي خمس مرات، إلا أن المخابرات كانت تراقبه باستمرار، وتم تصويره في كل الأماكن التي ذهب إليها هذه المرة حتى أنه طلب التعرف على الإسلام بهدف اعتناقه.
وأكد "سويلم" أن إسرائيل تريد الاطلاع على كافة أحوال مصر كدولة مجاورة ومعرفة من سيقود الحياة السياسية فيها، ومن هو الرئيس القادم، وما مصير ومدى العلاقة بين الإخوان وحماس، وتأثير تعمير سيناء عليها، ودور الثوريين وثقلهم في الحكومة القادمة، ومن هو وزير الدفاع القادم، ورئيس الأركان، وعلاقتهم بأمريكا، والكثير من الأسئلة الأخرى المطروحة على أجندة إسرائيل.
وأوضح "سيف اليزل" أن الثورة عندما قامت لم يكن أمام إسرائيل سوى الاعتماد على شخص مدرب ومجهز وذكى كإيلان، الذي إستخدم جواز سفر مزور ليستطيع الدخول من خلاله لمصر بسهولة، حيث يحمل جنسية دولة كبيرة، مؤكدا أن القبض على هذا الجاسوس يعد "شطارة" من المخابرات المصرية، خاصة وأنه لم يتم الإبلاغ عنه، كما أن الجاسوس لم يستطع كشف مراقبة المخابرات المصرية له رغم أنه مدرب ومجهز لمثل هذه المواقف. وأشار "سيف اليزل" إلى أن المخابرات العامة كانت على علم بكافة تحركات الجاسوس وكانت تحصل على نسخ من المعلومات التي كان يرسلها لإسرائيل بشكل فوري من خلال مراقبة جهاز الكمبيوتر الشخصي الخاص به، وتحتفظ بها لاستخدامها كأدلة إدانة ضده، مؤكدا أن المجلس العسكري أذاع بيانا منذ فترة يحذر من وجود دخلاء يريدون العبث بأمن مصر، وكان يشير لهذه القضية بعينها في هذا الوقت.
وأوضح "سيف اليزل" أن الجاسوس تم التحقيق معه في نيابة أمن الدولة العليا، ثم يتم نقله لأماكن مجهولة يتم تغييرها باستمرار لتضليل إسرائيل، مشيرا إلى ذكاء الجاسوس وأنه مدرب، حيث تمكن من الدخول وسط الشباب وتكوين صداقات معهم، حيث يتحدث العربية الشامية ويبهرهم بمعلوماته ويصل بالشباب إلى النقاط التي يهدف إليها ببساطة وسهولة دون إثارة الريبة فيه، مشيرا إلى أنه كان يدعي أنه صحفي مراسل لعدة صحف أوروبية ووكالات وكان يحاول استقطاب الشباب للعمل معه.
من جانبها اهتمت وسائل الاعلام الإسرائيلية بقضية الجاسوس إيلان جاربل، وهو الاعتقال الذي يعد ضربة قاصمة لتل أبيب، نظرًا لأن جاربل من قادة وحدة "المغاوير" المكلفة بالقيام بالعمليات الخاصة في قلب الدول العربية، حيث تم تكليفه بمهمة في الحرب على لبنان عام 2006، إضافة إلى اختراقه لقطاع غزة وقت عملية "الرصاص المصبوب". ويعد جاربل أنموذجًا غير عادي من الضابط الإسرائيليين ممن يتم تكليفهم بالقيام بالعمليات الخاصة في قلب الدول العربية، فعلاوة على تأهيله مخابراتيًا، فهو يجيد اللغة العربية واللهجة التي يتحدث بها أبناء المنطقة سواء أكانوا فلسطينيين أو مصريين أو لبنانيين أو حتى أصحاب جنسيات أخرى.
وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن جاربل كان مكلفا من تل أبيب وجهاز المخابرات الإسرائيلية بالقيام بمهام عسكرية دقيقة ومعقدة على رأسها إثارة الثوار على الأمن، وقلب الرأي العام المصري عموما على الثورة، الأمر الذي يطرح عددا من التساؤلات العامة أبرزها... ما الذي يثير غضب تل أبيب إلى هذه الدرجة من الثورة؟ وفور القبض على جاربل أصدرت الخارجية الإسرائيلية بيانا أشارت فيه إلى أنها لا تعلم بنبأ اعتقال أي مواطن إسرائيلي في القاهرة، مشيرة إلى أنها لا تعرف الدولة التي توجه إليها جاربل فور مغادرته تل أبيب منذ عدة أشهر. من جانبه اتهم يحيى الجمل، نائب رئيس الوزراء، إسرائيل بالوقوف وراء مخطط زرع الفتنة في مصر، مشيرًا إلى أن أجهزة المخابرات العالمية وخصوصًا أمريكا وإسرائيل، لا تريد أن تترك مصر بحالها، كما لم يستبعد قيام الولايات المتحدة بمساعدة إسرائيل في تنفيذ مخططها في مصر.
وقال الجمل حديث خاص لموقع "النشرة" اللبناني الإلكتروني أمس الإثنين، إنّ إسرائيل تدرك أن مصر القوية خطر عليها وهي تريد أن تضعفها، "ولا شيء يكسرها ويضعفها سوى الفتنة الطائفية أو أن يحدث تصادم بين المسلمين والمسيحيين". وأوضح الجمل في أن الفتنة الطائفية هي الأمر الوحيد الذي يمكن أن يكسر مصر عبر الإيقاع بين المسلمين والمسيحيين. وشدّد على أنّ المسيحيين والمسلمين في مصر ليسوا طائفتين، بل عنصر واحد وجنس واحد وجنسية واحدة، موضحًا أنّ "لا شيء يفرق بين المسلم والمسيحي في مصر مطلقاً".
وحذر الجمل من وجود بعض "العقول المتعصبة" في الجانبين، أي لدى المسلمين والمسيحيين، "وهذه العقول المتعصبة من الممكن العبث بها ومن الممكن توجيهها حتى دون أن تدرك أنها تُوجَّه".
كما أكد الجمل أنّ أجهزة المخابرات العالمية وخصوصًا أمريكا وإسرائيل، لا تريد أن تترك مصر بحالها منبهًا أن أجهزة المخابرات خاصة الإسرائيلية لا يستهان بها كما لم يستبعد قيام الولايات المتحدة بمساعدة إسرائيل في تنفيذ مخططها في مصر.
وردًا على سؤال عن كيفية احتواء الفتنة في مصر، أشار الجمل إلى وجود أمل كبير في أن يتغلب العقلاء على المتعصبين، لافتًا في هذا الإطار إلى الدور الذي يلعبه البابا شنودة وشيخ الأزهر في وأد الفتنة. وتابع الجمل أن مصر تمر الآن بمرحلة بالغة الدقة اقتصاديًا وأمنيًا وسياسيًا، معربا عن ثقته بأنها ستخرج من عنق الزجاجة وستنطلق بسلام وستحقق ما تصبو إليه من قوة بعزم رجالها.
ولفت إلى أنّ مصر أدركت في الفترة الأخيرة مدى أهمية انتمائها العربي ومدى أهمية بعدها الأفريقي، الأمر الذي كان غائبا على مدى أكثر من عشرين سنة.
وعن مصير الرئيس المخلوع حسني مبارك وعائلته، دعا الجمل للتمييز بين الرئيس المعزول من جهة وزوجته وأبنائه من جهة أخرى.
وأشار إلى أنّ مبارك رجل كبير في السن وأنّ الجيش لا ينسى أنّ مبارك كان من الذين ساهموا في "حرب أكتوبر"، نافيًا في الوقت عينه أن يكون مبارك هو بطل هذه الحرب، موضحًا أنه كان بين أبطالها، ولكنّ الذي خطّط ونفّذ وبدأ الحرب وكتب لها النجاح هو سلاح المهندسين.
كما أكد الجمل، نائب رئيس مجلس الوزراء، أن القوات المسلحة المصرية حمت الثورة، وأعلنت منذ اليوم الأول أنها ليست بديلا عن شرعية الشعب، وأن رجال القوات المسلحة مصممون تصميمًا أكيدًا على العودة إلى ثكناتهم، وقالوا أكثر من مرة أن مهمتهم هي حماية الحدود لا البقاء في الشارع، حتى أن إقناعهم بتمديد الفترة الانتقالية لم يكن أمرا سهلا ولم يتم إلا بعد مناقشات مستفيضة.
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية