جائزة الصحافة العمانية أخبار الشبيبة

    • جائزة الصحافة العمانية أخبار الشبيبة

      الاستثمار في الصحافة العمانية لا يعني زيادة العائدات المادية من النشاط الصحافي وإنما تأسيس صحافة قوية ونزيهة وقادرة على مواكبة مرحلة جديدة تشهدها السلطنة

      كتب - محمد بن أحمد الشيزاوي

      خلال العام الجاري تم تغيير مسمى جائزة الإبداع الإعلامي إلى جائزة الإجادة الإعلامية لأن الإبداع من وجهة نظر وزارة الإعلام مرتبة عالية لا يمكن ان يصل إليها الا القلة القليلة، وبغض النظر عن وجهة نظرنا تجاه هذا الرأي الا أن الإبقاء على كلمة "الاعلامية" يشير إلى وجود تبعية ما يريد البعض إخضاع الصحافة لها أو بالأحرى عدم الاعتراف بوجود صحافة لها استقلاليتها وقدراتها وأدواتها التي تعكس بها نبض المجتمع ورؤاه وتكون سلطة رابعة لا تقل أهمية عن سلطة القضاء نظرا لنزاهتها وحياديتها وسعيها إلى نقل الحقائق دون تزييف أو تضخيم.

      في الحفل الذي أقيم في 4 يونيو الجاري لتكريم الأعمال الفائزة في المسابقة التي تذهب أغلب جوائزها للأعمال الاذاعية والتلفزيونية سألت نفسي: لماذا لا تكون لدينا جائزة للصحافة العمانية تعمل على الارتقاء بالفنون الصحفية المختلفة دون ان تنازعها الاذاعة أو التلفزيون في الزخم الذي ينبغي ان تحظى به بدل أن تضيع في زحام الجوائز التي تذهب 86% منها إلى أعمال إذاعية وتلفزيونية؟

      وأنا أبحث عن الإجابة وجدت فعلا أن الصحافة مهضوم حقها إلى مدى بعيد حتى ليكاد موظف في شركة ما أو وزارة ما يملي إملاءاته على الصحفي ليكتب ما تريده تلك الجهة أو على الاقل أن ينشر أي شيء تريده تلك الجهة حتى إن كان غثا لا ينفع المجتمع بشيء، وشد انتباهي وأنا أبحث عن الاجابة ان عاملين في التلفزيون وبعض الشركات والوزارات يهيمنون على جمعية الصحفيين العمانية ولا يطالب الصحفيون بحقهم في إدارتها وتفعيلها، وسألت أحدهم: من هو الصحفي؟، فقال: من يعمل في صحيفة، وتذكرت أن الدورة التدريبية التي أمر بها جلالة السلطان المعظم للارتقاء بالصحافة العمانية يتدرب الصحفيون والعاملون في الاذاعة والتلفزيون معا في غرفة واحدة دون مراعاة أن كل مجال إعلامي له خصوصيته ومنهجه وآلية عمله.

      في الاجابة وجدت ان البعض سيقول: وماذا نفعل مع الأعمال التلفزيونية والاذاعية التي تستحق التكريم؟

      قلت: لماذا لا تكون لدينا جائزة أخرى تحت مسمى جائزة الدراما العمانية فهي الأجدر أن نلتفت إليها ونخصص لها جائزة بدل قراءة نشرات الأخبار وإعداد البرامج وتقديمها وإخراجها، فمثل هذه الجوائز – من وجهة نظرنا – تقدمها الزمن كثيرا، والجوائز هدفها أكبر من هذا وأسمى.

      إن إيجاد جائزة للصحافة العمانية وأخرى للدراما العمانية سوف يرتقي بالأعمال المقدمة في هذين المجالين المهمين ويهيئهما لتحقيق نجاحات عديدة، وفي نظرنا ان الاستثمار في الصحافة العمانية لا يعني زيادة العائدات المادية من النشاط الصحافي وإنما تأسيس صحافة قوية ونزيهة وقادرة على مواكبة مرحلة جديدة تشهدها السلطنة وأن يؤدي هذا الاستثمار الى أن تكون صحافتنا المحلية في قلب الحدث تنقله بحيادية ونزاهة وتكون سلطة رابعة لا تقل أهمية عن السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية، ولعل تأسيس جائزة للصحافة العمانية مجرد خطوة أولى تؤدي الى تصحيح مسار صحافتنا المحلية.

      shfafiah@yahoo.com

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية