بعد خمسة أشهر من المفاوضات ... استقالة أرسلا&#

    • بعد خمسة أشهر من المفاوضات ... استقالة أرسلا&#

      بيروت : محاسن عرفه

      طال أمد انتظار اللبنانيين للحكومة، وبعد أزمة استمرت قرابة خمسة أشهر ظهرت الحكومة اللبنانية إلى النور ، حيث الأمل أن تكون الحكومة على قدر المسؤوليات الوطنية الملقاة على عاتقها على المستوى السياسي والاقتصادي والأمني وان تواكب كل ما يمكن أن يجري في لبنان

      وجاءت الحكومة لتمثل كافة الأطياف اللبنانية برئاسة نجيب ميقاتي، وذلك بتنازل الطائفة الشيعية عن مقعد لها لصالح الطائفة السنية من فريق الرئيس نجيب ميقاتي، إذ حصد السنة 7 وزراء مقابل 5 وزراء شيعة وهي سابقة تحصل للمرة الأولى، في مقابل 4 وزراء للأقلية الدرزية استقال منهم بعد التأليف بساعات الوزير طلال أرسلان، و24 وزيراً يتوزعون بين الطوائف المسيحية.

      وأكد رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي ان حصول حزب الله وحلفائه على اكثرية في الحكومة الجديدة لا يعني ان لبنان بات في مواجهة المجتمع الدولي.

      وعلق حول موضوع المحكمة الدولية بالقول "سأسعى جاهدا لإخراج هذا الموضوع بطريقة تعني ان لبنان يحترم القرارات الدولية وفي الوقت نفسه نحن معنيون بالاستقرار".

      وأكد الرئيس نجيب ميقاتي، أن :"الحكومة متمسكة باتفاق الطائف كاملاً، وبالدفاع عن سيادة لبنان وتحرير ما تبقى من أرضه المحتلة، وإعادة حوار هادئ وبناء تحت سقف المؤسسة الدستورية"، قائلاً:"إننا على ثقة أن هذه الثوابت هي التي تحفظ لبنان واستقلاله وتحفظ العيش المشترك"، مشددا على أنه " بالتضامن وبحماية صيغة العيش المشترك سنتمكن من مواجهة التحديات الداخلية والخارجية بمسؤولية وطنية جامعة تستجيب لأماني اللبنانيين". كما أعلن حرص هذه الحكومة على المحافظة على: "العلاقات المتينة مع كل الدول العربية الشقيقة وستسهر على تنميتها"، متطلعة إلى" تعاون صادق على أساس الاحترام الكامل والمتبادل لسيادة كل دولة واستقلالها". وقال: "إن هذه التشكيلة ما كانت ستبصر النور لولا تضحيات الرئيس نبيه بري"، وتوجه إلى اللبنانيين بالقول: "لا تحكموا على النوايا والأشخاص بل احكموا على الأداء والممارسة".

      أما فيما يتعلق بأسباب تأخير تشكيل الحكومة فقد كشف مصدر مقرب من الرئيس نجيب ميقاتي أن "العقد في تشكيل الحكومة كانت داخلية ولم تكن خارجية"، مؤكدا أن: "الرئيس نبيه بري ضحى بمقعد شيعي لوزير سني، ومن طبيعة التشكيلة، حيث ضحى بمركز شيعي لإيجاد تخريجة للوزير السني، معتبرا أن هذه هي العقدة الوحيدة التي كانت لا تزال تعرقل الحكومة".

      وجاءت ولادة الحكومة بعد اجتماع رئاسي ثلاثي عقد في قصر بعبدا ، بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، والرئيس نجيب ميقاتي، حيث صدرت في اليوم التالي من اللقاء قرارات تتعلق بقبول استقالة حكومة الرئيس سعد الدين الحريري، وتسمية النائب محمد نجيب ميقاتي رئيسا لمجلس الوزراء، ومرسوم تشكيلة الحكومة الجديدة. ضمت التشكيلة ستة وزراء من الحكومة السابقة التي كان يترأسها سعد الحريري، في أغلبهم تابعين لحزب الله والتيار الوطني الحرّ بزعامة ميشال عون، ومن بين هؤلاء: محمد فنيش وزير التنمية الإدارية الحالي (حزب الله)، وجبران باسيل وزير الطاقة والمياه (التيار العوني)، وحسين الحاج حسن وزير الزراعة (حزب الله)، شربل نحاس وزيرا للعمل (التيار العوني)، فادي عبود وزيرا للسياحة (التيار العوني).

      أما وزارة الدفاع والداخلية فقد أسندت إلى وزراء مقربين من رئاسة الجمهورية، إذ تبوأ فايز غصن الدفاع، ومروان شربل الداخلية والبلديات، إضافة إلى شكيب قرطباوي وزيرا العدل. هذا وقد أسندت حقيبة الخارجية والمغتربين إلى السفير اللبناني السابق في طهران عدنان منصور، كما أعطيت حقيبة المالية إلى الوزير في حكومة تصريف الأعمال محمد الصفدي. استقالة أرسلان

      ولعل أكثر ما فاجأ الرأي العام اللبناني هو استقالة النائب طلال أرسلان ولم يكن قد مضى على إعلان التشكيل الحكومي ثلاث ساعات فقط ، وإعلان تعيينه في وزارة شؤون الدولة، حتى بادر النائب طلال أرسلان إلى استقالته ، والقول " استقيل من حكومة المدعو نجيب ميقاتي" ، وذلك بسبب ما أسماه "القرصنة في تشكيل الحكومة"، بعد عدم إسناد "حقيبة سيادية" له، على أثر مطالبته بذلك قبيل عملية التأليف.

      وإثر الاستقالة قام أرسلان بعقد مؤتمر صحفي قال فيه :" هناك قرصنة حصلت، وحاول ميقاتي أن يوقع بيني وبين العماد ميشال عون والنائب وليد جنبلاط"، وتابع قائلا :" لا نريد شهادة نجيب ميقاتي وحقنا الطبيعي أن نستلم وزارة سيادية وغير سيادية"، لافتاً إلى أنه سيحجب الثقة عن الحكومة في مجلس النواب، طالبا من الرئيس نبيه بري إدراج اسمه في لائحة المتحدثين في الجلسة المخصصة للتصويت على منح الحكومة الثقة المطلوبة.

      هذا ومن المقرر أن تتقدم حكومة ميقاتي من مجلس النواب ببيانها الوزاري لنيل الثقة في مهلة ثلاثين يوماً من تاريخ صدور مرسوم تشكيلها. على ألا تمارس صلاحياتها قبل نيلها هذه الثقة، بعد طرح سياسة الحكومة العامة أمام مجلس النواب، وفق ما تنص عليه المادة 64 من الدستور اللبناني.

      وكان على النقيض من موقف ارسلان ، موقف وليد جنبلاط رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي فقد تقدم بالشكر لرئيس مجلس النواب نبيه بري، على جهوده التي ساعدت على تأليف الحكومة الجديدة، وتوجه بالشكر أيضا إلى "جميع القوى في الأكثرية الجديدة الذين ساهموا وسهلوا عملية التأليف"، آملا أن "يساهم تشكيل الحكومة في تكريس الاستقرار في البلد". بدوره، أجرى مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني اتصالا برئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مهنئا بتشكيل الحكومة الجديدة، وتمنى لرئيس الجمهورية "التوفيق في خدمة البلاد ونجاح الحكومة في تحقيق ما يصبو إليه اللبنانيون جميعا". كما أجرى اتصالا برئيس الحكومة نجيب ميقاتي هنأه فيه على تشكيل الحكومة وتمنى له "التوفيق في مهماته الوطنية الجليلة".

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية