شبابنا .. على أكتافهم الوافدون!!

    • شبابنا .. على أكتافهم الوافدون!!

      شبابنا .. على أكتافهم الوافدون!!
      قبل البدأ/ هذا الموضوع ليس حربا على (تلك الجالية) أو على مسؤول ٍ ما، بقدر ما هو مشكلة نريد أن نفهمها أكثر لنوجد لها حلا تـَخصب البلاد به.
      أكثر من 20,000 شاب يواجهون حرب الوافدين إذا حاولوا أن يكونوا من صناع القرار في قطاعنا الخاص. وبسبب الوجود الغير عماني _الهندي خصوصا_ في المناصب العليا ، لا تسمح هذه الإدارات الوافدة للإراة للعمانية بالصعود مهما بلغت شهادته لا تعطي قدرته إلا فضاءاً من التهميش والغبن، وتكيل المكاييل على كل من يروا فيه روح الصمود والعمل. ألا تعلمون أن الدول لا تقوم إلا على أكتاف أبنائها؟؟!! هذا الوافد _ حفظكم الله_ أتى لأجل المادة، أما نحن ما جـئـنا إلا لأجل هذا الوطن، هو أتى ليتعلم فينا ومنا ثم يرحل، أما نحن أتينا لنـُعـَلـّم َ فينا ومنـّا لنبقى.
      مع الأسف الشديد، مرت أكثر من 10 سنوات على طـبـيق قرار تعمين الوظائف الدنيا، والشباب متلهف أن يرى قرار التعمين في الوظائف العليا يطبـّق. هذا القرار الذي سوف يخلق عمان جديدة بكل المعايير الإبداعية والتقدمية والإنسانية. فستضطر القطاعات الكبرى كقطاع السيارات _على سبيل المثال_ والذي يعد واحدا من أهم القطاعات في القطاعات الخاصة حول العالم _والتي يهيمن عليها الهنود في عمان كاملة_ أن تخلق وتصقل عقليات عمانية لإدارتها، ومما سيمنح أكثر من ألف عماني فرصة أن يكون مديرا فور إصدار القانون وأكثر من 200 عماني في الإدارات العليا سيكونون صنـَاع قرار تعتمد الدولة على أراءهم في اتخاذ قراراتٍ حاسمه واستشارية وبنيوية، ولا شك أنهم سيكون رأس مال لا يقدر بثمن ٍ مضافا لـعُمان، ومن المستفيد غيرها؟؟!!!
      أما الذين يشككون في قدرة العمانيين لقبض المناصب العليا في أقل من سنة، فهم أناسٌ يجهلون، ومضروبون حتما بعقلية الواحد لا يساوي إلا الواحد. وسيسأل البعض: وهل يساوي الواحد عشرة؟؟ سأجيبه: ويساوي ألفا وألفان وعشرون ألفاً إذا لقيتَ عمانيا واحد أعطي الثقة والمجال. هؤلاء المشككون في قدرة الشباب، هم ليسوا أصحاب منطق ولا صناع قرار، هم عقليات كلسية تهضم الوطن حقه والمواطن وتجعل من عمان موردا ً عذباً لا يورده إلا الوافدون الذين مللنا من فكرهم السطحي ومن عقليتهم التي لا تأتي إلا بكثير من التقشف.
      "التعمين بالتدريج"، منهجٌ أطاحت به الدول التي اعتـزّت بشبابها ودعمتهم لنيل المناصب العليا، ولنا في الإمارات وقطر غرسة طيبة ٌ طيبٌ ثمرها. ففي خطة زهت بأصحابها، اتجه صناع القرار في الإمارات بدعم الشباب في المناصب العليا، وتعزيز ثقـتهم بالقطاع وتعزيز ثقة القطاع بهم، ولم يؤثر ذلك على قطاعهم الخاص، ولا أراه رغم الهزات التي أصابته إلا في نمو مذهل، ليقف خلف كل صورة من صور إنجازاتهم أبناءه.
      وأحد الأدلة على نجاحهم الجميل حصول قرابة 83 شخصية إماراتية في مجلة أربيان بزنس على أقوى الشخصيات العربية في قائمة ال500 شخصية، وحصلت شخصيتان إماراتيتان على المراكز العشر الأولى، ومن بين ال500 شخصية لم نكن نحن إلا ثلاث شخصيات، حيث كنا في مركز البعيد: 111 والمتوسط 255 والأخير 484 فقط حيث لم يفز من أبناء الوطن الحبيب إلا ثلاث شخصيات فقط أي أن نسبة العمانيين الموجودين في تلك اللائحة هي 0.6% أي لم يصل عددنا حتى الـ 1% بينما وصلت نسبة الأشقاء الإماراتيين 16% ونسأل الله أن يبارك فيهم وفيمن أعطاهم الثقة والدعم. ولكن وبكل أسى وا حسرتا على شبابنا.
      وسأخبركم كيف تسخر ثـقة السوق بقدرة الشاب العماني على سبيل المثال لا الحصر. المهندس ع.ح شاب عماني وأحد أفراد إدارة واحدة من أكبر شركات نظم المعلومات حول العالم والتي يقدر رأس مالها بالمليارات، وصاحب معرفة عالمية مشهود لها، كان في اجتماع لكسب مناقصة ضخمة، ولأن الطرف الثاني كان أغلبه من الجالية الهندية العاملة في وطننا العزيز، أدرك أن تقدمه في شرح المشروع سيزعزع _كما يعلم الجميع_ ثقة البعض في المشروع، وكانت مجموعته عبارة عنه وهولندي وأربعة من الأوروبين. وقبل البدأ طلب من المهندس الهولندي أن يعلوا المنصة لشرح المشروع، وبدأ عارضوا المناقصة بمناقشته حتى وصل النقاش إلى مرحلة معقدة لم يكن ليجيب عليها إلا شاب عماني يتقدم من بين الجميع ويعرف على نفسه بأنه مدير المشروع، ويجيب على تساؤلاتهم بكل سلاسة وثقة، ليذهل الجميع بالشخصية العمانية الكارزماتية. أسأل الله أن يبارك في وطننا وقائده وفي بنيه.
      أحــــــــــــــــــــد الحــــــــلـــــــــــــــــول التــــي أقــــتـــــرحــــهــــأ:
      أن تصدر مادة رسمية تنص على:
      1) أن كل عماني يحق له إكمال الدراسة، ويجب أن تتعاون الشركات بموجب قانون جديد نقترحه على الوزارة ينص على:
      أن أي عامل يـُثبـِت أنه يكمل الدراسة في أحد الكليات أو الجامعات:
      1) يجب أن لا تزيد عدد ساعات عمله عن الساعة الرابعة عصرا، حتى يتسنى له الوقت لحضور المحاضرات.
      2) أن لا تزيد مدة الدراسة عن 5 سنوات إلا بموافقة الشركة.
      3) ويحق للشركة متابعة استمرارية الموظف في الكلية أو الجامعة بتقديم ما يثبت ذلك من قبل الجامعة أو الكلية نفسها.
      2) أن كل شاب يكمل 5 سنوات في قسمه ويحمل البكلاريوس في نفس التخصص أو ييحصل عليها مؤخرا، أو يكمل 8 سنوات بالدبلوم في تخصصه أو يحصل عليها مؤخرا، يجب أن:
      يتولى إدارة القسم الذي هو فيه أو أن يكون مساعد المدير لمدة سنة ثم يتولى الإدراة في حالة أن مدير القسم المباشر غير عماني.
      3) تجبر أي شركة تخالف القوانين أعلاه بدفع:
      1) 15,000 ريال عماني للموظف غرامة الضرر التنموي الشخصي الذي لحق به.
      2) 5,000 ريال للحكومة غرامة إلحاق الضرر بالتنمية البشرية العامة في السلطنة.
      3) وعدم حصول الشركة على أي عقد مع الحكومة لمدة 3 سنوات.
      صدقوني لو طبقت هذه القوانين سوف تتغير عمان في أقل من 5 سنوات وسوف تجد طبيعة تنموية مختلفة وشباب متلهف لطلب العلم، وفرض الذات.
      الكاتب/مهند السعدي



      نشر هذه الموضوع في سبلة عمان، ولتفاعل الكتاب معه فتحنا هذه الصفحة


      شارك معنا
      يـــداً بيدٍ
      في صفحة
      "المناصب عمانية"