انطلاقة جيدة لمشاريع زراعة الحقول الزرقا

    • انطلاقة جيدة لمشاريع زراعة الحقول الزرقا

      * استثمار للمستقبل وفرصة لزيادة الإنتاج الغذائي وتوافق مع البيئة .

      مسقط - ش

      يتردد مصطلح الحقول الزرقاء بكثرة خلال الفترة الحالية ومن المعلوم أن الحقول الخضراء ماثلة في العديد من المزارع قوامها الأشجار المختلفة التي تزدان بها الحيازات الزراعية، وهي على مدى النظر ولا تحتاج إلى الكثير من الجهد لمعرفتها ولكن ما هي الحقول الزرقاء وإلى ماذا يشير هذا المصطلح الذي أصبح يتردد في الأوساط العلمية كثيرا وفي وسائل الإعلام المختلفة وتتسع دائرة السؤال لتشمل حزمة من الأسئلة: كيف يمكن زراعة الحقول الزرقاء وما هو حال مشاريع الحقول الزرقاء في السلطنة وما الأثر الايجابي للحقول الزرقاء في زيادة الإنتاج وتحقيق الأمن الغذائي، وهل زراعة الحقول الزرقاء متاحة أمام الجميع وأن كثرت الأسئلة إلا أن التعريف بالحقول الزرقاء سيقطع نصف المساحة للإجابة على تلك التساؤلات.

      فالحقول الزرقاء يقصد بها مشاريع الاستزراع السمكي وتحديدا الأحواض التي تستخدم في استزراع الأسماك وباقي الثروات البحرية من القشريات والرخويات كالروبيان والحبار، تلك الأحواض التي تكتسي المياه فيها باللون الأزرق وتكون ممتلئة بصغار الأسماك التي تعرف بالزريعة والأعلاف اللازمة لنمو تلك الأسماك وتكاثرها ما يساهم في زيادة الإنتاج السمكي وتحقيق قدر من الأمن الغذائي للبلاد. عالم الحقول الزرقاء يجتمع فيه الجانب العلمي والبحثي والاقتصادي والاجتماعي والتجاري والتقني والتكنولوجي قلما تجد نظير له، ووزارة الزراعة والثروة السمكية تعطي الكثير من الاهتمام للاستزراع السمكي، وفي مطلع هذا الأسبوع وتحديدا يوم الأحد الفائت نظمت الوزارة حلقة عمل عن الاستزراع السمكي الريفي استعرضت أهمية هذا النشاط وآفاق تطويره مستقبليا وهنا نستعرض تجربتين ناجحتين لزراعة الحقول الزرقاء في السلطنة، وهي قصتين للنجاح من ولايتي بركاء بمنطقة الباطنة ومنح بالمنطقة الداخلية.

      حقول واعدة

      البداية مع محمد بن عبدالله بن خلفان الريامي مستثمر وصاحب مشروع استزراع سمكي في قرية الجحيلة بولاية بركاء وأحد الأوائل من المستثمرين الذين دخلوا غمار زراعة الحقول الزرقاء وله باع وخبرة طويلة في هذا المجال تحدث فقال: "الحقول الزرقاء ميدان واسع للاستثمار يوفر فرص لزيادة الإنتاج الغذائي، وقد بدأت مبكرا في مشروع لاستزراع أسماك البلطي والروبيان، وكان ذلك قبل 11 عاما وتحديدا في العام 2000م، وفي بداية المشروع هناك حاجة للصبر والاهتمام والمتابعة المستمرة للمشروع وبمقاييس ذلك الوقت كانت عملية الاستزراع مكلفة، ولا يتوقع الوصول إلى المرحلة التي تعد بالإنتاج التجاري قبل مرور فترة قد تطول أو تقصر حسب إمكانيات صاحب المشروع ولكن عملت بثقة ولم أتراجع، وواصلت الاستثمار في هذا المجال باقتناء التكنولوجيا الحديثة والتوسع في زراعة الحقول الزرقاء في الحيازة الزراعية التي أملكها واضعا في الاعتبار حاجات التطوير المستقبلي مع وجود طموح كبير لتطوير هذا المشروع واليوم وبعد 11 عاما من البداية أرى مستقبلا واعدا لزراعة الحقول الزرقاء في السلطنة وإقبالا كبيرا من المستثمرين من فئة الشباب بمختلف محافظات ومناطق السلطنة، وقد وصل مشروع الاستزراع الذي قمت بإنشائه إلى مرحلة الإنتاج التجاري، وقام عدد من المختصين بشركة المرسى للأسماك بزيارة للمشروع واطلعوا عليه، والإنتاج السمكي من المشاريع التي تلقى إقبالا كبيرا داخل السلطنة حيث أقوم بتسويقه في محلات التسويق الكبيرة كما أن هناك اهتمام كبير من شركات أسماك من خارج السلطنة لعقد شراكة لتصدير الإنتاج إلى الدول المجاورة وبسعر جيد"، ويضيف محمد الريامي: "الاستزراع السمكي نشاط اقتصادي مربح وهو استثمار آفاقه واسعة ولكن هناك حاجة للدعم خاصة في ما يتعلق بالزريعة والأعلاف الضرورية لنجاح أي مشروع للاستزراع السمكي، فوجود الدعم الشامل من الجوانب الفنية والعلمية والإرشادية وتوفير المستلزمات الضرورية وأدوات الإنتاج يعني النجاح – بإذن الله تعالى – لمشاريع الاستزراع السمكي وزيادة الإنتاج وتحقيق قدر من الأمن الغذائي للبلاد".

      استثمار ناجح

      تجربة أخرى ناجحة من ولاية منح وهو مشروع في قرية المحيول لزراعة الحقول الزرقاء لصاحبها عيسى بن سالم السلطاني والذي قال: "بداية المشروع كان في شهر أبريل من العام الفائت 2010م حيث قمت بتجهيز المشروع ووضعت أهدافا من إقامة المشروع ومن المعلوم أن أي مستثمر يدخل في غمار مشاريع زراعة الحقول الزرقاء يعمل على زيادة الإنتاج السمكي وتحقيق الربح وفي مشروعي هذا، أتطلع إلى زيادة الإنتاج السمكي ولكن قبل ذلك فان الهدف الرئيسي من المشروع هو تأمين إنتاج سلالة محلية من زريعة تكون ذات جودة عالية ورافد للمشروع بحيث لا أعتمد على الاستيراد بعد هذه المرحلة ويكون الزريعة محلية للمشروع وبعد هذه المرحلة أعمل للوصول إلى الإنتاج التجاري وزيادة الإنتاج السمكي من الاستزراع، وهي المرحلة التي يتم الوصول إليها في مدة قصيرة متى ما توفرت الزريعة ذات الجودة الممتازة، وقد استفدت حقيقة من الإمكانيات الطبيعية والبيئية في قرية المحيول من توفر الموقع المناسب للحيازة الزراعية وتوفر مصادر المياه، فأقمت المشروع وأخذت في الاعتبار عوامل الطقس مثل: الحرارة وتأثيرها على المشروع، فزيادة درجات الحرارة مضرة بالمشروع مثلما هو الانخفاض الكبير والمفاجئ لدرجات الحرارة، وهناك عوامل وجود الأكسجين في المياه والملوحة وغيرها من العوامل التي تؤثر في زراعة الحقول الزرقاء"، ويؤكد عيسى السلطاني على جدوى الاستثمار في زراعة الحقول الزرقاء في السلطنة وإنه استثمار ناجح وخاصة للشباب الذين عليهم عدم الاستعجال في خوض غمار الاستثمار في هذا المجال فعليهم استشارة المختصين والخبراء والاستماع إلى توصياتهم العلمية ونصائحهم القيمة والتي تختصر الطريق إلى النجاح حيث إن من واقع تجربته واستفادة من توجيهات الخبراء والمختصين في إقامة مشروعه .

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية