خلافات سياسية حادة بين العراقيين بشأن ال2

    • خلافات سياسية حادة بين العراقيين بشأن ال

      بغداد - د ب ا

      فتح أكبر فصيلين سياسيين في العراق، وهما "التحالف الوطني" بزعامة رئيس الحكومة نوري المالكي وقائمة "العراقية" بزعامة إياد علاوي، جبهة صراع عريضة أخذت حيزا من اهتمامات الشارع العراقي هذه الأيام بعد أن تولى قادة في الفصيلين اطلاق تصريحات إعلامية خطيرة أوصلت الأمور لحد الاشتباك بالأيدي ثم الدعوة إلى الاحتكام للقضاء. تأتي هذه " المعارك" متزامنة مع قرب الدعوة لعقد اجتماع للكتل السياسية في البلاد لتقرير مصير القوات الأمريكية التي من المفترض أن تبدأ في النصف الثاني من العام الحالي انسحابها من العراق على أن يبلغ ذروته نهاية العام الجاري قي إطار الاتفاقية الأمنية الموقعة بين البلدين في أواخر عام 2008.

      يقود الزعيم الشيعي مقتدى الصدر مبادرة لتضييق دائرة الخلاف بين المالكي وعلاوي فيما طالب الرئيس العراقي جلال طالباني بإنهاء "حالة الخلافات السياسية وتوجيه دعوة إلى جميع الأطراف السياسية لإنهاء الحملات الإعلامية ولاعتماد خطاب سياسي هادئ وموضوعي يهتم بالمشتركات المتفق عليها وتترك الاختلافات في حوار وطني شامل وهادئ". وأعلن التحالف الكردستاني الذي يضم أكبر فصيلين كرديين عدم الممانعة في بقاء القوات الأمريكية في العراق لمرحلة مقبلة "لأن العراق بحاجة إلى دعم وإسناد القوات الأمريكية في محاربة الإرهاب"، فيما أعلن التيار الصدري بزعامة الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر، وهو أكبر المكونات السياسية في التحالف الوطني، رفضه القاطع لتمديد بقاء القوات الأمريكية لمرة ثانية. وبين التأييد الكردي لبقاء القوات الأمريكية والرفض الصدري لها، مازالت المواقف متأرجحة عند جميع الكتل السياسية الأخرى المشاركة، وترك موضوع الانسحاب الإمريكي إلى تصريحات منفردة هنا وهناك يطلقها أعضاء في الكتل بين مؤيد للانسحاب ومشكك بقدرة وكفاءة القوات العراقية.

      وأبقى رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي الباب مفتوحا لإعلان القرار الحاسم لموضوع الانسحاب في اجتماع يعقد لقادة الكتل السياسية لهذا الغرض يسبقه عرض شامل لمستويات جاهزية القوات العراقية من جميع تشكيلاتها. ورغم أن الجميع كانوا يترقبون عقد هذا الاجتماع بمنتهى الأهمية، اندلعت معارك بتصريحات إعلامية بين التحالف الوطني وقائمة "العراقية" قائمة على خلفية سياسية والصراع بين الطرفين والذي لم يهدأ منذ إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية في مارس من العام الماضي والتي أظهرت تفوقا نسبيا للعراقية على دولة القانون بزعامة المالكي التي سارعت فيما بعد لاستقطاب التحالف الكردستاني والمجلس الأعلى الإسلامي بزعامة عمار الحكيم لتشكيل أغلبية برلمانية أوكل إليها تشكيل الحكومة الحالية أواخر العام الماضي.

      وقال النائب لطيف مصطفى من كتلة التغيير الكردية المعارضة لوكالة الأنباء الألمانية(د.ب.ا) ،" حاليا أغلب الكتل السياسية وخاصة الكتل التي في السلطة تكشف بالخفاء تأييد بقاء القوات الأمريكية، لكن بالعلن تتكلم شيئا غير ذلك لكن القرار الأخير يعود إلى الحكومة وخاصة وزارتي الدفاع والداخلية، وهذا القرار يتعلق بمدى جاهزية هذه القوات في الدفاع عن أمن العراق الداخلي والحدود الخارجية". وأضاف "أعتقد حتى لو أن القوات الأمنية العراقية كانت جاهزة لتسلم الملف الأمني في الداخل، فهي غير جاهزة للدفاع عن الحدود العراقية إزاء تهديدات الدول الإقليمية، لكن ينبغي علينا التريث لحين الوقوف على رأي الحكومة لأنها هي التي تقدر ونحن في كتلة التغيير سنعطي قرارنا في ضوء قرار الحكومة". وذكر " ما نراه ونتلمسه على أرض الواقع أن القوات الأمنية ربما تكون جاهزة لأمن العراق في الداخل، لكن ليس باستطاعتها الدفاع عن حدود العراق الخارجية، وعلينا التفريق بين بقاء قوات من أجل مساندة القوات العراقية في الثكنات إزاء التهديدات الخارجية وإيقافها وبين الأمن الداخلي".

      فيما يرى النائب عباس البياتي عضو التحالف الوطني أن لدى التحالف الوطني خشية من أن تؤثر الخصومات والمنازعات الحالية بين التحالف الوطني والعراقية سلبا على الموقف الوطني لانسحاب القوات الأمريكية من العراق في موعدها المقرر".

      وقال " لاشك أن الخصومات والمنازعات تؤثر سلبا على الموقف الوطني مع قرب انسحاب القوات الأمريكية من العراق.. وستكون هذه مجالا للتجاذبات والصراع مما يؤخر الاجماع على الموقف بالانسحاب أو البقاء". وأضاف "نحن لانزال ندرس هذا الأمر مع القيادات الميدانية الأمنية والعسكرية حتى نعرف مدى استعداداتها ثم مع الكتل السياسية لنعرف توجهاتها ونحن لن نحسم هذا الأمر لوحدنا لأنه أمر وطني جامع لابد أن يكون عليه رأي موحد للكتل السياسية".

      فيما يعتقد النائب جواد البولاني عضو كتلة الوسط والذي كان وزيرا للداخلية في حكومة المالكي الأولى أن "الاختلالات السياسية الحالية ستلقى بظلالها على عملية انسحاب القوات الأمريكية لذلك دائما نقول الجاهزية السياسية قبل الجاهزية الأمنية".

      وقال البولاني "إن المؤسسة الأمنية والعسكرية تتحمل اليوم كل الأخطاء السياسية وكل المشاكل والحديث عن استلام الملف الأمني والجاهزية الأمنية والمرحلة الانتقالية المهمة التي يمر بها البلد يتطلب أن تحظى المؤسسة الأمنية بكامل الاحترام والدعم والإسناد".

      وحذر من أن " اتساع دائرة الخلافات حاليا بين الكتل السياسية مع قرب موعد الانسحاب الأمريكي يعكس الفشل السياسي، وعلينا إنتاج بديل سياسي قوي يعوض ما هو موجود في الساحة".

      وقال البولاني أعتقد أن " الانسحاب الأمريكي قائم لا رجعة فيه.. لكن هناك أمورا فنية وتقنية سيتم النقاش عليها بين الطرفين وحسب قناعتي الانسحاب الأمريكي قائم".

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية