بقلم - محمد بن سيف الرحبي
قبل سنوات، وفي تسارع الزمن أصبحت أكثر من عقد، انشغل العالم بقضية الرئيس الأمريكي بيل كلينتون إذ تحرش جنسيا بمتدربة تدعى مونيكا، وقيل ما يكفي لمجلدات ضخمة عن هذا الرئيس الوسيم الذي أوقع في حبائله حسناء تفوقت بجمالها على نجمات السينما الأمريكية، المعروف عنها قوة الإغراء الجسدي: فتنة أنثوية أو عضلات رجالية.
لكن ما فعله رئيس الوزراء الإيطالي بيرلسكوني لا يجد تلك الجاذبية التي عرفها البيت الأبيض، ربما لأن "النسوانجي" الأمريكي يحكم، إذ يحكم، العالم كله، أما الطلياني فإنه يتولى أمر بلد يبقى صغيرا، حتى وهو يبهر العالم بكرة القدم عبر منتخبه وأنديته ذات الطراز الكروي الرفيع.
لكن الطليانيات لسن المجال الوحيد لسفاح النساء ورئيس نادي ميلان، والذي ترغب نساء كثيرات في خروجه من الحياة السياسية ودخوله السجن، ربما غيظا وحسدا أكثر من شعار الانتصار للمرأة التي انتهك كرامتها هذا الثري المتصابي.. لم تكن نساء بلاده وحدهن على القائمة البيرلسكونية، بل إنه يريد توق طبخات قادمة من الخارج، وقضيته ليست في كونه "نسوانجيا" فهذا لايعد في إيطاليا عيبا خطيرا يستوجب خروج السياسي الأبرز والذي يقود فعليا إدارة البلاد، لكنه لماذا فعلها مع قاصر، وهي مغربية أحست أخيرا أنها لم تكن تبلغ السن القانونية، فيما الرجل الطلياني الشهير يقول إنه شعر باكتمال أنوثتها وعبورها لمفردة.. قاصر.
وفعلا.. الرجل الطلياني "هذا" ما "قاصر عليه شيء" كما نعبّر بالمثل العماني.. لماذا يخجل مما يفعله؟! غالبية أفراد الشعب تفعل ذلك..
أما الرجل الأمريكي "مستر بيل" فمشكلته أنه كذب، بما اعتبر أنه تضليل للعدالة، وحينها انتفخت الأفواه: كيف يمكن لرئيس الدولة العظمى أن يفعل ذلك؟
ومن انتفخت فمه بتلك المثاليات فإنه يفعلها حتى وإن كان رئيس قسم وضعت الأقدار في طريقه متدربة مثل مونيكا، ولدينا "لنقل مديرين فقط" من أصيبوا بالحالة الكلينتونية مع نساء هنّ أشبه بالنساء، لكن الشيطان له قدرة عجيبة على تجميل القبح لإيقاع الرجل في مصيدة الخطيئة، أما ما يفعله لدى النساء فيوهمهن أن الذي أمامها رجل حقيقي، بينما الحقيقة أنه ليس إلا مجرد.. تيس. غضبت أمريكا حينها.. لأن رئيسها كذب.
وغضبت إيطاليا لأن مسؤولها الأكبر غرّد خارج السرب ومع فتاة قاصر، والأمر لا يخلو من تصيّد للأخطاء في البلدين، فلا الأمريكي هو الوحيد الذي يكذب في مثل هذه الحالات، ولا الطلياني أول من أقام علاقة مع قاصر، لكنها رياح السياسة التي تقتات على دوائر الجنس والبحث عن قصة تحولها إلى فضيحة.
والأمر لديهم دال على ديموقراطية حقيقية "أيضا" لأن المسؤول الأكبر يجلس أمام المحققين في قضية لا يتعامل معها بأسلوب القبيلة وأن "كلينتون" أهم من البلد كلها، وأن "سيادة الرئيس بيرلسكوني" رمز للبلد لا يجوز محاكمته.
ونقول يا أيها الطلياني.. إن لم توقع الجميلات بشبابك، فإنما بشباب "الفلوس".. وفي زماننا العربي كان شعارنا "فالغواني يغرهن الثناء" لكن الزمن المعولم له رأي آخر: فالغواني تغرهن الغوازي.
alrahby@gmail.com
أكثر...
قبل سنوات، وفي تسارع الزمن أصبحت أكثر من عقد، انشغل العالم بقضية الرئيس الأمريكي بيل كلينتون إذ تحرش جنسيا بمتدربة تدعى مونيكا، وقيل ما يكفي لمجلدات ضخمة عن هذا الرئيس الوسيم الذي أوقع في حبائله حسناء تفوقت بجمالها على نجمات السينما الأمريكية، المعروف عنها قوة الإغراء الجسدي: فتنة أنثوية أو عضلات رجالية.
لكن ما فعله رئيس الوزراء الإيطالي بيرلسكوني لا يجد تلك الجاذبية التي عرفها البيت الأبيض، ربما لأن "النسوانجي" الأمريكي يحكم، إذ يحكم، العالم كله، أما الطلياني فإنه يتولى أمر بلد يبقى صغيرا، حتى وهو يبهر العالم بكرة القدم عبر منتخبه وأنديته ذات الطراز الكروي الرفيع.
لكن الطليانيات لسن المجال الوحيد لسفاح النساء ورئيس نادي ميلان، والذي ترغب نساء كثيرات في خروجه من الحياة السياسية ودخوله السجن، ربما غيظا وحسدا أكثر من شعار الانتصار للمرأة التي انتهك كرامتها هذا الثري المتصابي.. لم تكن نساء بلاده وحدهن على القائمة البيرلسكونية، بل إنه يريد توق طبخات قادمة من الخارج، وقضيته ليست في كونه "نسوانجيا" فهذا لايعد في إيطاليا عيبا خطيرا يستوجب خروج السياسي الأبرز والذي يقود فعليا إدارة البلاد، لكنه لماذا فعلها مع قاصر، وهي مغربية أحست أخيرا أنها لم تكن تبلغ السن القانونية، فيما الرجل الطلياني الشهير يقول إنه شعر باكتمال أنوثتها وعبورها لمفردة.. قاصر.
وفعلا.. الرجل الطلياني "هذا" ما "قاصر عليه شيء" كما نعبّر بالمثل العماني.. لماذا يخجل مما يفعله؟! غالبية أفراد الشعب تفعل ذلك..
أما الرجل الأمريكي "مستر بيل" فمشكلته أنه كذب، بما اعتبر أنه تضليل للعدالة، وحينها انتفخت الأفواه: كيف يمكن لرئيس الدولة العظمى أن يفعل ذلك؟
ومن انتفخت فمه بتلك المثاليات فإنه يفعلها حتى وإن كان رئيس قسم وضعت الأقدار في طريقه متدربة مثل مونيكا، ولدينا "لنقل مديرين فقط" من أصيبوا بالحالة الكلينتونية مع نساء هنّ أشبه بالنساء، لكن الشيطان له قدرة عجيبة على تجميل القبح لإيقاع الرجل في مصيدة الخطيئة، أما ما يفعله لدى النساء فيوهمهن أن الذي أمامها رجل حقيقي، بينما الحقيقة أنه ليس إلا مجرد.. تيس. غضبت أمريكا حينها.. لأن رئيسها كذب.
وغضبت إيطاليا لأن مسؤولها الأكبر غرّد خارج السرب ومع فتاة قاصر، والأمر لا يخلو من تصيّد للأخطاء في البلدين، فلا الأمريكي هو الوحيد الذي يكذب في مثل هذه الحالات، ولا الطلياني أول من أقام علاقة مع قاصر، لكنها رياح السياسة التي تقتات على دوائر الجنس والبحث عن قصة تحولها إلى فضيحة.
والأمر لديهم دال على ديموقراطية حقيقية "أيضا" لأن المسؤول الأكبر يجلس أمام المحققين في قضية لا يتعامل معها بأسلوب القبيلة وأن "كلينتون" أهم من البلد كلها، وأن "سيادة الرئيس بيرلسكوني" رمز للبلد لا يجوز محاكمته.
ونقول يا أيها الطلياني.. إن لم توقع الجميلات بشبابك، فإنما بشباب "الفلوس".. وفي زماننا العربي كان شعارنا "فالغواني يغرهن الثناء" لكن الزمن المعولم له رأي آخر: فالغواني تغرهن الغوازي.
alrahby@gmail.com
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية