حمد بن سالم العلوي
طريق ملتوٍ كالثعبان بضرره وشكله، ذلك الطريق المؤدي من دوار بوشر إلى الخوير باتجاه نادي عمان، أتحدى – وأظن أن آخرين كثر معي – أن يثبت لنا أحد، بأن هذا الطريق قد تم تنفيذه بنصف مواصفات الطرق الآمنة، وإلاَّ فكيف لا تفارق هذا الطريق الحوادث، لقد أصبح هذا الطريق الغادر يشكل رعبا للناس، لكثرة ما يقع عليه من حوادث مرورية، فما يكاد أن يقتلع عمود للإنارة ويستبدل بآخر، حتى يقتلع من جديد أو آخر بجواره بفعل حادث جديد.
لقد كتبت قبل فترة عن هذا الطريق، واقترحت على الجهة المعنية، أن تعلق أنوار الإضاءة على جذوع النخيل، لإراحتها من كثرة تغيير هذه الأعمدة بسبب الحوادث، فأرسل إلي أحد الأشخاص رسالة بالبريد الالكتروني، بادرني فيها بالقول: يا غبي ألا تعرف أن الأنوار لا تعلق على أشجار النخيل، وأن مواصفات الطرق الداخلية تنفذ هكذا لكسر السرعة، فتقبلت منه تلك الرسالة، فطلبت منه العذر لأنني وجدت مثل تلك التعرجات في الطريق، تكسر أعناق الناس وليس السرعة، فقلت له أيضا: إنني أشفقت على الجهة التي تعيد إصلاح الأعمدة من كثرة الحوادث.
لقد رحلت تلك النخيلات المجاورة لهذا الطريق، حياء من كثرة الحوادث التي تقع على الناس، ولكن هذا الطريق لم يرحل بعد، ولم يتوقف عن أفعاله المشينة في حق الناس، إن الفلسفة المرورية تسمي مثل هذا الشارع، وشارع حيبي بصحار، وتقاطع مجز بصحم، ودوار المصنعة، وشارع ينقل، وبوابات طريق قريات/صور .. وأمثالهم، تسميها بالنقاط السوداء، فمتى يا ترى سيتم تبيض هذه الأماكن، ومتى يعطى لحياة الإنسان قيمة له .. ولأمواله ؟!!.
البعض قد يظن أنني لا أريد أن احمِّل قائدي المركبات مسؤولية ما يقع من حوادث، وهذا غير صحيح .. ولكن لا يجب أن يحمَّل السائق أكثر من خطئه، تأسيسا على مبدأ (لا تزر وازرة وزر أخرى) ويجب أن يطرح التساؤل أمام تكرار هذه الحوادث .. لماذا في هذه المناطق بالذات ؟! وما معنى أن تسمى بالنقاط السوداء، أليس من كثرة ما يقع عليها من حوادث خطيرة ؟!.
فالهروب إلى الأمام، ليس حلا للمشاكل، وإنما الاعتراف بوجود أخطاء، وسرعة إصلاح ذلك الخطأ هو فقط الذي يحل المشكلة، ولكن ضعف الرقابة والمحاسبة في الماضي، جعل الجهات المعنية تنفذ مشاريع ليس وفق اشتراطات السلامة المرورية، لذلك أرى من الضرورة بمكان، أن يحاسب كل من له دور في ذلك، وقضايا تمس سلامة الناس يجب أن لا تسقط بمرور الزمن.
تذكر أخي السائق:{إن القيادة .. ذوق .. وفن .. وأخلاق}.
(*) - خبير في السلامة المرورية وتخطيط الحوادث.
مؤسس مركز طريق الأمانة
لخدمات التدريب والسلامة المرورية.
safeway-78@hotmail.com
أكثر...
طريق ملتوٍ كالثعبان بضرره وشكله، ذلك الطريق المؤدي من دوار بوشر إلى الخوير باتجاه نادي عمان، أتحدى – وأظن أن آخرين كثر معي – أن يثبت لنا أحد، بأن هذا الطريق قد تم تنفيذه بنصف مواصفات الطرق الآمنة، وإلاَّ فكيف لا تفارق هذا الطريق الحوادث، لقد أصبح هذا الطريق الغادر يشكل رعبا للناس، لكثرة ما يقع عليه من حوادث مرورية، فما يكاد أن يقتلع عمود للإنارة ويستبدل بآخر، حتى يقتلع من جديد أو آخر بجواره بفعل حادث جديد.
لقد كتبت قبل فترة عن هذا الطريق، واقترحت على الجهة المعنية، أن تعلق أنوار الإضاءة على جذوع النخيل، لإراحتها من كثرة تغيير هذه الأعمدة بسبب الحوادث، فأرسل إلي أحد الأشخاص رسالة بالبريد الالكتروني، بادرني فيها بالقول: يا غبي ألا تعرف أن الأنوار لا تعلق على أشجار النخيل، وأن مواصفات الطرق الداخلية تنفذ هكذا لكسر السرعة، فتقبلت منه تلك الرسالة، فطلبت منه العذر لأنني وجدت مثل تلك التعرجات في الطريق، تكسر أعناق الناس وليس السرعة، فقلت له أيضا: إنني أشفقت على الجهة التي تعيد إصلاح الأعمدة من كثرة الحوادث.
لقد رحلت تلك النخيلات المجاورة لهذا الطريق، حياء من كثرة الحوادث التي تقع على الناس، ولكن هذا الطريق لم يرحل بعد، ولم يتوقف عن أفعاله المشينة في حق الناس، إن الفلسفة المرورية تسمي مثل هذا الشارع، وشارع حيبي بصحار، وتقاطع مجز بصحم، ودوار المصنعة، وشارع ينقل، وبوابات طريق قريات/صور .. وأمثالهم، تسميها بالنقاط السوداء، فمتى يا ترى سيتم تبيض هذه الأماكن، ومتى يعطى لحياة الإنسان قيمة له .. ولأمواله ؟!!.
البعض قد يظن أنني لا أريد أن احمِّل قائدي المركبات مسؤولية ما يقع من حوادث، وهذا غير صحيح .. ولكن لا يجب أن يحمَّل السائق أكثر من خطئه، تأسيسا على مبدأ (لا تزر وازرة وزر أخرى) ويجب أن يطرح التساؤل أمام تكرار هذه الحوادث .. لماذا في هذه المناطق بالذات ؟! وما معنى أن تسمى بالنقاط السوداء، أليس من كثرة ما يقع عليها من حوادث خطيرة ؟!.
فالهروب إلى الأمام، ليس حلا للمشاكل، وإنما الاعتراف بوجود أخطاء، وسرعة إصلاح ذلك الخطأ هو فقط الذي يحل المشكلة، ولكن ضعف الرقابة والمحاسبة في الماضي، جعل الجهات المعنية تنفذ مشاريع ليس وفق اشتراطات السلامة المرورية، لذلك أرى من الضرورة بمكان، أن يحاسب كل من له دور في ذلك، وقضايا تمس سلامة الناس يجب أن لا تسقط بمرور الزمن.
تذكر أخي السائق:{إن القيادة .. ذوق .. وفن .. وأخلاق}.
(*) - خبير في السلامة المرورية وتخطيط الحوادث.
مؤسس مركز طريق الأمانة
لخدمات التدريب والسلامة المرورية.
safeway-78@hotmail.com
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية