بقلم - محمد بن علي البلوشي
وجدتني في الأشهر الفائتة أقبع أمام التلفاز لمتابعة انهيار أنظمة عربية بعد عقود من حكمها للشعوب بالحديد والنار وتارة بالخداع، هذه الفترة قدمت الفضائيات لنا كل ما يحدث وما يغلي في جوف الشعوب وقلت "الله يسلم هذه البلدان".
في سوريا أيضا يطالب مواطنون بالحرية كما قالوا وبالعدالة والإصلاح تبعا للنظام الجمهوري الذي يحكم البلاد ويقوده الآن بشار الأسد.
في بلد مثل سوريا تكون المطالب ضرورية جدا وتنم عن رغبة أيضا وتجاوب من القيادة السورية لمطالب شعبها. في ليبيا قام المواطنون وثاروا ليس بالمظاهرات بل بالسلاح والفرق بين ليبيا وسوريا واسع جدا فالرجل لم يكن مقبولا من الشعب وهو متعالٍ، وطالما ورط بلادهم في مشاكل مع العالم وبدد الأموال نتيجة مغامرات طائشة باسم الثورية العالمية و"الكتاب الأخضر" حتى تحول إلى أضحوكة للعالم يخجل منها الشعب الليبي.
سوريا غير.. بلد صعب ذو تركيبة سكانية مختلفة ورغم أنه مازال يتمسك في بعض طرقه السياسية والاقتصادية بالأسلوب الاشتراكي إلا أن الأرضية مهيأة له للإصلاح ..في عالم السياسة صراع أجنحة في القصر الجمهوري فريق يخاف من الإصلاح ويراه غير مجدٍ وسيسلم البلد لأهواء غير ناضجة وفريق يرى بضرورة التغيير والتحديث.
زرت سوريا قبل عشر سنوات رأيت فيها بلدا ينمو بقوة وأصبح الشارع أكثر تنفسا ومرونة وبلدا آمنا مطمئنا ..بلدا يسكنه التاريخ وترفرف عليه أعلام الحضارة بلدا جميلا كما نشاهده في "باب الحارة" الرمضاني.
على ذلك فإن الرئيس كأي رئيس في العالم يحاول الموازنة وتحقيق التوافق في القصر الجمهوري بين مؤيد للإصلاح وبين خائف منه وفي حالة سوريا فقد أثبتت الأحداث العفوية حاجة سوريا للمستقبل من زاوية تفاؤلية وهذا برأيي ما فهمه الرئيس بشار.
لكن مظاهر القتل والترويع هي الخطر الذي يخاف فيه المرء على سوريا وكلنا نحب سوريا فالقتل عدو للإصلاح ..قتل الناس ليس طريقة للتعبير بل هي نية مبيتة لهز الأمن ونشر الخراب والفوضى في البلد.. ولا أعلم لما أوروبا مستعجلة على أن تصحى غدا وقد انهار النظام السوري ..سوريا كما قلت بلد صعب فعلا يقترب من صعوبة الوضع في العراق لكن الفرق بينهما أن في سوريا رئيس شاب واعٍ ويتطلع إلى المستقبل لبلاده وشعبه رغم الصراعات في القصر الجمهوري.
وفي العراق كان صدام يمارس أبشع الديكتاتوريات ضد شعبه..والآن يعيش العراق فوضى سياسية وفقدانا لهيبة الدولة والقانون.
فوق هذا ما هو مطلوب من القيادة السورية أن تواصل صناعة التفاؤل لهذا الشعب وإيجاد خارطة للأمل ..والمهم أنها بدأت بحزمة إصلاحات كبيرة ..أي دولة لا تقبل أن يحمل فرد عليها السلاح ليروع المواطنين..هذا ما تؤكده الحقائق في سوريا فالإصلاحات بدأت كما نشاهد ومن ثم فإن أي مظاهرات حالية تقوم هي بتحريض خارجي مؤكد..لا أدري إن كانت تلك الصورة التي تظهر فيها النساء يبكين من الخوف الذي سببه لهن وجود مسلحين هل هي حقيقية أم ما يقوله شاهد عيان على شاشة الفضائيات هو الحقيقة وسماهم السوريون "شاهد عميان" أي لم ير الحقيقة.
سوريا بلد عربي مهم لا ينبغي أن يتحول إلى ليبيا بلد يتقاتل أهله ..وضعه مختلف تماما والأجمل كما أكدته للكثيرين أن هناك رئيسا شابا مفعما بثقافة الأمل والتغيير دون اقتلاع الأحجار التي أمامه مرة واحدة بل كما يقولون "كل شيء بالسياسة".
أكثر...
وجدتني في الأشهر الفائتة أقبع أمام التلفاز لمتابعة انهيار أنظمة عربية بعد عقود من حكمها للشعوب بالحديد والنار وتارة بالخداع، هذه الفترة قدمت الفضائيات لنا كل ما يحدث وما يغلي في جوف الشعوب وقلت "الله يسلم هذه البلدان".
في سوريا أيضا يطالب مواطنون بالحرية كما قالوا وبالعدالة والإصلاح تبعا للنظام الجمهوري الذي يحكم البلاد ويقوده الآن بشار الأسد.
في بلد مثل سوريا تكون المطالب ضرورية جدا وتنم عن رغبة أيضا وتجاوب من القيادة السورية لمطالب شعبها. في ليبيا قام المواطنون وثاروا ليس بالمظاهرات بل بالسلاح والفرق بين ليبيا وسوريا واسع جدا فالرجل لم يكن مقبولا من الشعب وهو متعالٍ، وطالما ورط بلادهم في مشاكل مع العالم وبدد الأموال نتيجة مغامرات طائشة باسم الثورية العالمية و"الكتاب الأخضر" حتى تحول إلى أضحوكة للعالم يخجل منها الشعب الليبي.
سوريا غير.. بلد صعب ذو تركيبة سكانية مختلفة ورغم أنه مازال يتمسك في بعض طرقه السياسية والاقتصادية بالأسلوب الاشتراكي إلا أن الأرضية مهيأة له للإصلاح ..في عالم السياسة صراع أجنحة في القصر الجمهوري فريق يخاف من الإصلاح ويراه غير مجدٍ وسيسلم البلد لأهواء غير ناضجة وفريق يرى بضرورة التغيير والتحديث.
زرت سوريا قبل عشر سنوات رأيت فيها بلدا ينمو بقوة وأصبح الشارع أكثر تنفسا ومرونة وبلدا آمنا مطمئنا ..بلدا يسكنه التاريخ وترفرف عليه أعلام الحضارة بلدا جميلا كما نشاهده في "باب الحارة" الرمضاني.
على ذلك فإن الرئيس كأي رئيس في العالم يحاول الموازنة وتحقيق التوافق في القصر الجمهوري بين مؤيد للإصلاح وبين خائف منه وفي حالة سوريا فقد أثبتت الأحداث العفوية حاجة سوريا للمستقبل من زاوية تفاؤلية وهذا برأيي ما فهمه الرئيس بشار.
لكن مظاهر القتل والترويع هي الخطر الذي يخاف فيه المرء على سوريا وكلنا نحب سوريا فالقتل عدو للإصلاح ..قتل الناس ليس طريقة للتعبير بل هي نية مبيتة لهز الأمن ونشر الخراب والفوضى في البلد.. ولا أعلم لما أوروبا مستعجلة على أن تصحى غدا وقد انهار النظام السوري ..سوريا كما قلت بلد صعب فعلا يقترب من صعوبة الوضع في العراق لكن الفرق بينهما أن في سوريا رئيس شاب واعٍ ويتطلع إلى المستقبل لبلاده وشعبه رغم الصراعات في القصر الجمهوري.
وفي العراق كان صدام يمارس أبشع الديكتاتوريات ضد شعبه..والآن يعيش العراق فوضى سياسية وفقدانا لهيبة الدولة والقانون.
فوق هذا ما هو مطلوب من القيادة السورية أن تواصل صناعة التفاؤل لهذا الشعب وإيجاد خارطة للأمل ..والمهم أنها بدأت بحزمة إصلاحات كبيرة ..أي دولة لا تقبل أن يحمل فرد عليها السلاح ليروع المواطنين..هذا ما تؤكده الحقائق في سوريا فالإصلاحات بدأت كما نشاهد ومن ثم فإن أي مظاهرات حالية تقوم هي بتحريض خارجي مؤكد..لا أدري إن كانت تلك الصورة التي تظهر فيها النساء يبكين من الخوف الذي سببه لهن وجود مسلحين هل هي حقيقية أم ما يقوله شاهد عيان على شاشة الفضائيات هو الحقيقة وسماهم السوريون "شاهد عميان" أي لم ير الحقيقة.
سوريا بلد عربي مهم لا ينبغي أن يتحول إلى ليبيا بلد يتقاتل أهله ..وضعه مختلف تماما والأجمل كما أكدته للكثيرين أن هناك رئيسا شابا مفعما بثقافة الأمل والتغيير دون اقتلاع الأحجار التي أمامه مرة واحدة بل كما يقولون "كل شيء بالسياسة".
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية