سيارات أجرة يقودها الوافدون ! أخبار الشبيبة

    • سيارات أجرة يقودها الوافدون ! أخبار الشبيبة

      إن ما يؤسف له ممارسة هذا التحايل على مرأى الأعين من جانب القوى العاملة الوافدة متحدية كل النظم المعمول بها غير آبهة بالعواقب أيا كان نوعها، وضاربين عرض الحائط القوانين التي تنظم قيادة سيارة الأجرة والأضرار التي تتسببها مثل هذه الممارسات

      كتب - علي المطاعني

      لا تقف محاولات التلاعب بالقوانين والتحايل عليها في البلاد عند مستوى معين من جانب القوى العاملة الوافدة للأسف، والتي لا تردعها الأطر والتشريعات والقوانين التي تحظر ممارسة بعض الأعمال وقصرها على المواطنين، و إنما تطاول على كل ما يقع أمام عينيها، بل وفي أحيان تتجاوز كل ما تستطيع تجاوزه في ظل التراخي في تطبيق العقوبات التي تردع المخالف، كما هو الحال في الكثير من البلدان. ولعل آخر هذه التجاوزات ممارسة قيادة "تاكسي خصوصي" لنقل الموظفين من وإلى أماكن عملهم والطلبة وغيرهم في سيارات خاصة من جانب بعض الفئات من شبه القارة الآسيوية، رغم إن قيادة سيارات الأجرة في البلاد محظور ممارستها من جانب غير العمانيين منذ بدايات النهضة المباركة، الأمر الذي يتطلب من الجهات المختصة ضبط هذه الممارسات المخالفة .

      إن ما يؤسف له ممارسة هذا التحايل على مرأى الأعين من جانب القوى العاملة الوافدة متحدية كل النظم المعمول بها غير آبهة بالعواقب أيا كان نوعها، وضاربين عرض الحائط القوانين التي تنظم قيادة سيارة الأجرة والأضرار التي تتسببها مثل هذه الممارسات على قائدي سيارات الأجرة المسجلين في سجلات شرطة عمان السلطانية الذين يمتهنون هذه المهنة متخذين منها مصدر رزق لهم، الأمر الذي يستلزم وقف مثل هذه الممارسات التي قد تسبب أزمة حقيقية إن استمرت على ما هي عليه حيث سيستفحل ويزيد خطرها.

      العمل في قيادة سيارة الأجرة في البلاد ينقسم إلى أقسام عدة منها ما يسمى بسيارات الأجرة المعروفة والمرخصة من كل الجهات وفق نظام معروف ومنها ما يكون تابعا لشركات الأجرة الخاصة، وهي مرخصة أيضا من جانب الجهات المختصة. وغير هذين النظامين يجب أن يخالف كل من ينقل ركابا بصفة مستمرة بسيارة تحمل رقما خاصا ولا تربطه أية صلة بمن يحملهم، إذ إن مثل هذه الأعمال غير الشرعية تلحق ضررا بالعاملين في هذه المهن وخاصة قائدي سيارات الأجرة الكادحين في العمل في هذا المجال الصعب.

      إن ما يمكن تسميتهم بـ "سيارة الأجرة الخاصة" المتجاوزون للنظم المعمول بها يعملون تحت غطاء سائق خاص أو موظف في شركة أو غيرها، ويعمل بعضهم خارج الدوام الرسمي أو بين العملين في نقل ركاب وموظفين إلى أماكن عملهم بصفة يومية بأجرة شهرية لا تقل عن 60 ريالا شهريا على الشخص الواحد، فلو كان كل شخص يحمل شهريا معدل 10 أشخاص في أوقات مختلفة من اليوم و إلى أماكن عمل واحدة أو متقاربة، فكم يمكن أن يحصل في الشهر على الأقل؟ في حين أن سائق الأجرة العماني يبحث في الشوارع عن ركاب ويقف في مواقف سيارات الأجرة ينتظر لساعات إلى أن يأتيه الدور لكي يأحذ مسافرين.

      هذه الممارسات غير المشروعة بدأت تستفحل بشكل مخيف في الفترات الأخيرة وبدأت ملاحظة من خلال الإعلانات بالصحف المحلية باللغتين العربية والإنجليزية عن سيارات تحت الطلب خاصة، وكأن الموضوع منظم بشكل قانوني، في حين أن ذلك يعد تلاعبا وتحايلا لا يجد من يوقفه عن حده، والجهات المختصة كالقوى العاملة وشرطة عمان السلطانية ليست غائبة عنها مثل هذه التجاوزات التي تضر بمصالح البلاد والعباد، إلا أنها لم تكلف نفسها معالجتها حتى بتحذير من عواقب ممارستها في الصحف، أو التفتيش على الأقل مرة في الشهر في هذا لجانب. من جانب الشرطة .

      بالطبع هذه الظاهرة تتنامى مع بعض التجاوزات من جانب المقاولين الذين ينقلون عمالهم في سيارات خاصة وأيضا المواد وأدوات العمل بطرق غير قانونية وغير مرخصة أيضا.

      نأمل من وزارة القوى العاملة وشرطة عمان السلطانية معالجة هذه المشكلة بكل الطرق كالتنبيه في الصحف والتفتيش المفاجئ وغيرها من الأساليب ووضع حد لها بهدف العمل وفق النظم المتبعة في البلد .

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية