* أمام المجتمع العماني مسؤولية أخلاقية نحو مسألة اختيار أعضاء مجلس الشورى في الفترة السابعة بعيدا عن المصالح الوقتية والانحياز لمفاهيم ضيقة.
عوض بن سعيد باقوير
لاشك أن الأحداث التي شهدتها السلطنة خلال الفترة الماضية على صعيد الاعتصامات والاحتجاجات الشعبية تعد من المراحل الحيوية والتي ينبغي أن تكون نقطة فارقة نحو التحولات الإيجابية خاصة وأن العالم العربي يشهد مرحلة فارقة في تاريخه الحديث بعد أكثر من ثلاثة عقود من الجمود السياسي والاستياء الشعبي المتراكم وتفشي الفساد والبيروقراطية وتسلط القلة على الأغلبية ومن هنا فإن الانفجار الشعبي الذي رأيناه في اكثر من بلد عربي هو محصلة طبيعية لحجم تلك التراكمات والاقصاء للسواد الأعظم من الشعب.
إن التحول القادم في السلطنة يعد في غاية الأهمية حيث إن الأمم الحية هي التي تتعلم من الدروس وتستوعب ما جرى من الأحداث خاصة وان جملة من الاستحقاقات القادمة تدخل في اطار ذلك التحول وفي مقدمتها الصلاحيات التشريعية والرقابية المرتقبة لمجلس عُمان والتي تعد إحدى الخطوات الاساسية نحو وجود سلطة تشريعية حقيقية يكون لها الدور الرقابي والتشريعي وتكون بمثابة صمام الأمان نحو مراقبة أداء الحكومة.
من التحولات الأخرى هو مسألة أن يقوم جهاز الرقابة المالية والإدارية بدوره الحقيقي لأن ذلك يعد ضمانة نحو ترسيخ الشفافية ومحاربة الفساد من خلال الدور الرقابي وأن يكون هناك تناغم وتنسيق في الأداء مع مجلس عُمان، ولاشك ان المنظومة التشريعية والرقابية هي الضمانة لعدم تكرار الاخطاء والاتجاه نحو الدولة المدنية القائمة على أدوات رقابية حقيقية وليست شكلية، كما ان دور مجلس عُمان في المرحلة القائمة مرتبط كذلك باستحقاق مهم وهو الانتخابات للفترة السابعة لمجلس الشورى، حيث إن دور المجتمع المحلي هو الذي يحدد نوعية الاعضاء في المجلس وليس الحكومة.
إن وجود الأعضاء الأكفاء في المجلس في المرحلة القادمة هو الذي سوف يعزز من قدرة الأداء لأن الصلاحيات وحدها لا تكفي اذا كانت قدرة الأعضاء على ترجمتها محدود؛ فقوة البرلمانات والمجالس في العالم تنطلق من قوة الاعضاء ومن هنا فإن أمام المجتمع العماني مسؤولية اخلاقية نحو مسألة اختيار اعضاء مجلس الشورى في الفترة السابعة بعيدا عن المصالح الوقتية والانحياز لمفاهيم ضيقة كالقبلية مثلا، ومن هنا فإن الاستحقاق الانتخابي القادم هو مسؤولية المجتمع بالدرجة الاولى علاوة على دور الإعلام المحلي في مسألة التوعية وتكريس الثقافة البرلمانية والايمان بأن وجود مجلس قوي ومعبر عن آمال وطموحات الناس يستند الى رؤية مفادها هو اختيار الافضل من المترشحين بصرف النظر عن الانتماء القبلي أو سطوة المال التي أصبحت مغيرة خلال السنوات الفائتة وهو الامر الذي قد يؤثر على التوجهات العامة للناس.
من القضايا الأخرى على صعيد التحولات التي تحتاجها السلطنة في المرحلة القادمة هو تطوير المنظومة الاعلامية باعتبارها احد الادوات الرقابية المهمة والتي تساعد على كشف السلبيات والسياسات الخاطئة، ومن هنا فإن دور الاعلام الناقد يعد من الضرورات التي تكشف الأمور التي تؤثر على مسيرة أية دولة؛ فالفساد وعدم الشفافية تظهر في الدول ذات الاعلام الموجه وهذا ما عانت منه الدول العربية حيث الخطاب الاحادي والذي كرس ثقافة الايجابي، وكأننا في المدينة الفاضلة، ومن هنا فإن الاعلام لابد ان يلعب دوره الوطني المناط به والذي يتماشى والمرحلة حيث ان المستجدات التي تحيط بنا والمنطقة تتطلب النظر برؤية عميقة لكل ما حدث وتحليل كل تلك الاحداث بكل مصداقية وامانة.
إن نمط التفكير الجماعي لابد ان يتغير وان تكون هناك آليات نحو التطوير الحقيقي وان يكون هناك تخطيط سليم لكل الخطط التنموية ولعل وجود جهة حكومية للتخطيط يعد من الأمور الأساسية خاصة وان التحديات الاقتصادية والاجتماعية ومسألة النظر في قضايا التعليم والموارد البشرية تعد من الأمور التي تحتاج إلى تفكير وآليات ترتقي بالإنسان العماني على صعيد الواقع وليس فقط الإطار النظري.
جملة التحديات والانطلاق نحو مجابهة كل الشأن المحلي هي من الأمور التي تستوجب وجود الخطط العلمية ووجود الأدوات الرقابية والتي بدون وجودها بفعالية قد نكرر الاخطاء السابقة وهو أمر لا يمكن قبوله خاصة وان الامور اصبحت واضحة ويمكن ايجاد السياسات التي من شأنها الارتقاء بالعمل الوطني وإيجاد الحلول التي من شأنها الارتقاء بالانسان العماني واجراء المزيد من المسوحات وقياس الرأي العام لمعرفة الاتجاهات العامة لأن عدم وجود قياس للرأي العام يعد احد الفجوات التي ظهرت من خلال ما شهدته الساحة المحلية من ردود افعال الشباب وغياب الحوار.
بعض تلك الاستحقاقات تعد مهمة وكذلك دور منظمات المجتمع المدني والتي لابد ان تلعب دورا اكبر في المرحلة القادمة وتكون اداة مهمة في القيام بخطوات جادة في مجال العمل الوطني وتعميق ثقافة التطوع خاصة وان لدينا في السلطنة عشرات الجمعيات المهنية ولكن معظمها ليس له دور واضح ..فقط مسميات وهذا أمر يعوق التطور والانفتاح نحو سياسة التعاون والشراكة مع الحكومة والقطاع الخاص لأن دور منظمات المجتمع المدني هو احد معايير الدولة المدنية الحديثة والتي تتوزع فيها الأدوار والبعد عن الاحتكار من قبل الحكومات على صعيد مهنية العمل الوطني.
الأمل كبير فإن تؤدي تلك الاستحقاقات التي اشرنا الى بعضها في ايجاد تلك النقلة الوطنية وترسيخ مفهوم دولة المؤسسات والأدوات الرقابية حتي يكون ذلك ضمانة لهذه الأجيال والأجيال القادمة نحو ترسيخ مفهوم العدالة الاجتماعية والممارسة الصحيحة التي تؤدي الى مزيد الشفافية ومحاربة الفساد وتكريس ثقافة الكفاءة للكل لبناء الوطن بعيدا عن المحسوبية والقبلية والتي اضرت بالوطن في مراحل سابقة.
كذلك لابد من النظر الى البعد الاجتماعي والحرص على استقرار حياة الناس وتحسين مستواهم المعيشي حتى يتواصل العطاء وتتواصل الانتاجية وتبقى عُمان نموذجا حيا في مجال التعاطي مع المشكلات والعبور من خلالها نحو التميز في ظل حكمة القائد جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- الذي أوجد دولة حديثة تحتاج الى مزيد من العمل نحو تحقيق الأهداف المنشودة. صحفي ومحلل سياسي
أكثر...
عوض بن سعيد باقوير
لاشك أن الأحداث التي شهدتها السلطنة خلال الفترة الماضية على صعيد الاعتصامات والاحتجاجات الشعبية تعد من المراحل الحيوية والتي ينبغي أن تكون نقطة فارقة نحو التحولات الإيجابية خاصة وأن العالم العربي يشهد مرحلة فارقة في تاريخه الحديث بعد أكثر من ثلاثة عقود من الجمود السياسي والاستياء الشعبي المتراكم وتفشي الفساد والبيروقراطية وتسلط القلة على الأغلبية ومن هنا فإن الانفجار الشعبي الذي رأيناه في اكثر من بلد عربي هو محصلة طبيعية لحجم تلك التراكمات والاقصاء للسواد الأعظم من الشعب.
إن التحول القادم في السلطنة يعد في غاية الأهمية حيث إن الأمم الحية هي التي تتعلم من الدروس وتستوعب ما جرى من الأحداث خاصة وان جملة من الاستحقاقات القادمة تدخل في اطار ذلك التحول وفي مقدمتها الصلاحيات التشريعية والرقابية المرتقبة لمجلس عُمان والتي تعد إحدى الخطوات الاساسية نحو وجود سلطة تشريعية حقيقية يكون لها الدور الرقابي والتشريعي وتكون بمثابة صمام الأمان نحو مراقبة أداء الحكومة.
من التحولات الأخرى هو مسألة أن يقوم جهاز الرقابة المالية والإدارية بدوره الحقيقي لأن ذلك يعد ضمانة نحو ترسيخ الشفافية ومحاربة الفساد من خلال الدور الرقابي وأن يكون هناك تناغم وتنسيق في الأداء مع مجلس عُمان، ولاشك ان المنظومة التشريعية والرقابية هي الضمانة لعدم تكرار الاخطاء والاتجاه نحو الدولة المدنية القائمة على أدوات رقابية حقيقية وليست شكلية، كما ان دور مجلس عُمان في المرحلة القائمة مرتبط كذلك باستحقاق مهم وهو الانتخابات للفترة السابعة لمجلس الشورى، حيث إن دور المجتمع المحلي هو الذي يحدد نوعية الاعضاء في المجلس وليس الحكومة.
إن وجود الأعضاء الأكفاء في المجلس في المرحلة القادمة هو الذي سوف يعزز من قدرة الأداء لأن الصلاحيات وحدها لا تكفي اذا كانت قدرة الأعضاء على ترجمتها محدود؛ فقوة البرلمانات والمجالس في العالم تنطلق من قوة الاعضاء ومن هنا فإن أمام المجتمع العماني مسؤولية اخلاقية نحو مسألة اختيار اعضاء مجلس الشورى في الفترة السابعة بعيدا عن المصالح الوقتية والانحياز لمفاهيم ضيقة كالقبلية مثلا، ومن هنا فإن الاستحقاق الانتخابي القادم هو مسؤولية المجتمع بالدرجة الاولى علاوة على دور الإعلام المحلي في مسألة التوعية وتكريس الثقافة البرلمانية والايمان بأن وجود مجلس قوي ومعبر عن آمال وطموحات الناس يستند الى رؤية مفادها هو اختيار الافضل من المترشحين بصرف النظر عن الانتماء القبلي أو سطوة المال التي أصبحت مغيرة خلال السنوات الفائتة وهو الامر الذي قد يؤثر على التوجهات العامة للناس.
من القضايا الأخرى على صعيد التحولات التي تحتاجها السلطنة في المرحلة القادمة هو تطوير المنظومة الاعلامية باعتبارها احد الادوات الرقابية المهمة والتي تساعد على كشف السلبيات والسياسات الخاطئة، ومن هنا فإن دور الاعلام الناقد يعد من الضرورات التي تكشف الأمور التي تؤثر على مسيرة أية دولة؛ فالفساد وعدم الشفافية تظهر في الدول ذات الاعلام الموجه وهذا ما عانت منه الدول العربية حيث الخطاب الاحادي والذي كرس ثقافة الايجابي، وكأننا في المدينة الفاضلة، ومن هنا فإن الاعلام لابد ان يلعب دوره الوطني المناط به والذي يتماشى والمرحلة حيث ان المستجدات التي تحيط بنا والمنطقة تتطلب النظر برؤية عميقة لكل ما حدث وتحليل كل تلك الاحداث بكل مصداقية وامانة.
إن نمط التفكير الجماعي لابد ان يتغير وان تكون هناك آليات نحو التطوير الحقيقي وان يكون هناك تخطيط سليم لكل الخطط التنموية ولعل وجود جهة حكومية للتخطيط يعد من الأمور الأساسية خاصة وان التحديات الاقتصادية والاجتماعية ومسألة النظر في قضايا التعليم والموارد البشرية تعد من الأمور التي تحتاج إلى تفكير وآليات ترتقي بالإنسان العماني على صعيد الواقع وليس فقط الإطار النظري.
جملة التحديات والانطلاق نحو مجابهة كل الشأن المحلي هي من الأمور التي تستوجب وجود الخطط العلمية ووجود الأدوات الرقابية والتي بدون وجودها بفعالية قد نكرر الاخطاء السابقة وهو أمر لا يمكن قبوله خاصة وان الامور اصبحت واضحة ويمكن ايجاد السياسات التي من شأنها الارتقاء بالعمل الوطني وإيجاد الحلول التي من شأنها الارتقاء بالانسان العماني واجراء المزيد من المسوحات وقياس الرأي العام لمعرفة الاتجاهات العامة لأن عدم وجود قياس للرأي العام يعد احد الفجوات التي ظهرت من خلال ما شهدته الساحة المحلية من ردود افعال الشباب وغياب الحوار.
بعض تلك الاستحقاقات تعد مهمة وكذلك دور منظمات المجتمع المدني والتي لابد ان تلعب دورا اكبر في المرحلة القادمة وتكون اداة مهمة في القيام بخطوات جادة في مجال العمل الوطني وتعميق ثقافة التطوع خاصة وان لدينا في السلطنة عشرات الجمعيات المهنية ولكن معظمها ليس له دور واضح ..فقط مسميات وهذا أمر يعوق التطور والانفتاح نحو سياسة التعاون والشراكة مع الحكومة والقطاع الخاص لأن دور منظمات المجتمع المدني هو احد معايير الدولة المدنية الحديثة والتي تتوزع فيها الأدوار والبعد عن الاحتكار من قبل الحكومات على صعيد مهنية العمل الوطني.
الأمل كبير فإن تؤدي تلك الاستحقاقات التي اشرنا الى بعضها في ايجاد تلك النقلة الوطنية وترسيخ مفهوم دولة المؤسسات والأدوات الرقابية حتي يكون ذلك ضمانة لهذه الأجيال والأجيال القادمة نحو ترسيخ مفهوم العدالة الاجتماعية والممارسة الصحيحة التي تؤدي الى مزيد الشفافية ومحاربة الفساد وتكريس ثقافة الكفاءة للكل لبناء الوطن بعيدا عن المحسوبية والقبلية والتي اضرت بالوطن في مراحل سابقة.
كذلك لابد من النظر الى البعد الاجتماعي والحرص على استقرار حياة الناس وتحسين مستواهم المعيشي حتى يتواصل العطاء وتتواصل الانتاجية وتبقى عُمان نموذجا حيا في مجال التعاطي مع المشكلات والعبور من خلالها نحو التميز في ظل حكمة القائد جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- الذي أوجد دولة حديثة تحتاج الى مزيد من العمل نحو تحقيق الأهداف المنشودة. صحفي ومحلل سياسي
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية