وزارة الأوقاف تحيي ذكرى الإسراء والمعراج

    • وزارة الأوقاف تحيي ذكرى الإسراء والمعراج

      مسقط - راشد بن احمد البلوشي - تصوير شامير
      أقامت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية حفلها السنوي بمناسبة الإسراء والمعراج، مساء امس، على مسرح معهد العلوم الشرعية بالخوير، برعاية فضيلة نائب رئيس المحكمة العليا الشيخ د. عبدالله بن راشد السيابي وبحضور عدد من المدعوين. وقد ألقى مدير عام الوعظ والإرشاد بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية سلطان بن سعيد الهنائي كلمة الوزارة، قال فيها: ذكريات إسلامية عظيمة ومنعطفات تاريخية مجيدة تلتقي وزارة الأوقاف والشؤون الدينية عبر ذكراها بجماهير الأمة المسلمة، التي حطت أنظار آمالها في استجلاء العظات والعبر واستخلاص مواطن القوة والتفكير الإيجابي من خلال القراءة المتأنية الدقيقة لأحداث كل ذكرى من ذكريات النبوة المقدسة، لتشفع لواقعها بروح الطمأنينة والسكينة وأن الأمل لا يزال متكئا على تجارب عملية فائقة النجاح يمكن أن تتكرر منعطفات مثيلة لها يسجلها الزمن بمداد "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى".
      واضاف قائلا: أمة عظيمة هي أمة محمد صلى الله عليه وسلم تتوالى عليها أحداث الابتلاء والاختبار، فإذا بها تفزع إلى محمد ومنهجه وشريعته وتستنجد بثوابت دينه ومراشده وتقلب صفحات واقعها لتعيد قراءة مدوناتها ومدى مطابقتها للمنهج المرسوم، وهي محاولات جادة لتعود المياه إلى مجاريها الصافية وقد تشتد الأزمات وتتعقد المواقف ويكون في جزئية من ذكريات محمد عليه السلام الوصف العلاجي الشافي بإذن الله، فكم من أفراد وجماعات تذكروا في محنهم شكاية الحبيب عليه الصلاة والسلام التي خرجت في لطف المناجاة الإنسانية لمقام الألوهية الربانية "اللهم إليك أشكو ضعف قوتي و قلة حيلتي و هواني على الناس، أنت أرحم الراحمين، أنت رب المستضعفين وأنت ربي إلى من تكلني إلى بعيد يتجهمني أو إلى عدو ملكته أمري، إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي، ولكن عافيتك هي أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات و صلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن ينزل بي غضبك أو يحل علي سخطك لك العتبى حتى ترضى، لا حول ولا قوة إلا بك" ألا ما أكمل هذه الإنسانية التي ألهمت الملايين من البشرية لتعلم كيف تتوجه بمناجاتها حين ضعفها وكيف تتحول من الهوان إلى القوة ومن العسر إلى اليسر.
      وأكد على أن العلم الحديث متوجه بقوة ليقر يوما ما بصحة الإسراء والمعراج ويعترف ولو بعد حين بأنها وقعت للنبي العربي صلى الله عليه وسلم الذي اصطفاه الله ليكون خاتما لصفوة أنبيائه ورسله، ويستسلم للتحدي الإلهي "وما أوتيتم من العلم إلا قليلا" وما الإنجاز البشري في جوانب العلم المختلفة كالاتصالات بنقل الصوت أو الصوت والصورة معا وبلوغ مراق في السماء لتبين حقائق في الكون الفسيح الواسع، واختراع ما يمكن الإنسان من البقاء خارج الفضاء العادي، وإثبات وجود القوى الروحية الباطنة بنفس الإنسان إلا دليل على تحقق "سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق"، ولعمر الحق ما انكار البعض للإسراء والمعراج أو المعراج إلى السماء أو تأويل الحادثة بكونها روحية فقط أو منامية فحسب إلا تحكيم للعقل البشري بعيدا عن النصوص الثابتة وعن العلوم التجريبية، التي تصل إلى حقائق ولو بعد حين "سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير "والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى علمه شديد القوى ذو مرة فاستوى وهو بالأفق الأعلى ثم دنى فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى فأوحى إلى عبده ما أوحى ما كذب الفؤاد ما رأى أفتمارونه على ما يرى ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى عنده جنة المأوى إذ يغشى السدرة ما يغشى ما زاغ البصر وما طغى لقد رأى من آيات ربه الكبرى".
      بعد ذلك ألقيت قصائد شعرية عبرت عن هذه المناسبة الكريمة.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية