في استفتاء على الفيسبوك .....رؤساء مصر السابق&

    • في استفتاء على الفيسبوك .....رؤساء مصر السابق&

      القاهرة - ش
      من هو أفضل رؤساء مصر الثلاثة سؤال بسيط تم طرحه مؤخراً على شبكة التواصل الاجتماعي "الفيس بوك". حيث حصل الزعيم جمال عبدالناصر على نسبة 90%، يليه بطل الحرب والسلام الرئيس محمد أنور السادات بنسبة 67،62%، يليه الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك أكدت بعض الآراء أن أفضلهم جمال عبدالناصر، ورغم الاعتقادات فلم يتهمه أحداً أبداً بالخيانة أو الخسة والنذالة. بينما اختلفت بعض الآراء وقالت إنه عهده عرف بمعهد المعتقلات وزوار الفجر ومراكز القوى وأن حبه للوطن كان بلا عقل لذلك وقعت البلاد في كوارث رغم المكتسبات العديدة.
      أما الرئيس السادات فقد اجمعت الآراء على ذكائه ودهائه، ويكفية أنه بطل الحرب والسلام وصاحب نصر أكتوبر. وقد تزامنت هذه المقارنات منذ أن أصدر النائب العام المستشار الدكتور عبدالمجيد محمود، قراره بسجن الرئيس السابق محمد حسني مبارك احتياطياً، مما حدا بالمصريين المقارنة بين نهايته، ونهاية الرئيسين السابقين جمال عبدالناصر وأنور السادات، وحين دخل علاء مبارك وشقيقه جمال السجن احتياطياً، استدعي المصريون أيضاً المقارنة بينهما، وبين أبناء جمال عبدالناصر وأبناء أنور السادات، وكلما استمع المصريون إلى تصرفات سوزان مبارك وقت أن كان زوجها رئيسا للجمهورية، تذكروا على الفور ما كانت عليه السيدة تحية كاظم ،زوجة جمال عبدالناصر وقت أن كان عبد الناصر حاكما لمصر من العام 1954 حتى العام 1970، وما كانت عليه السيدة جيهان السادات، زوجة الرئيس الراحل أنور السادات من العام 1970 وحتى العام 1981، في الثلاث حالات تستدعي الذاكرة دراما العائلات الثلاث، التي قدر لآبائها حكم مصر، والدراما لاتقف عند لحظات النهايات للآباء الثلاثة، وما تبعها من نتائج على الأبناء، وإنما تبدأ من حيث كتب الآباء (عبدالناصر والسادات ومبارك) بداية تاريخهم الذي مهد لهم الأرض لحكم مصر، فما هي حدود هذه الدراما؟

      الجذور
      ولد جمال عبدالناصر وأنور السادات العام 1918 وبعدهما بعشر سنوات ولد محمد حسني مبارك 1928، وتخرج الثلاثة في الكلية الحربية على دفعات مختلفة، وبينما ارتقى عبدالناصر في تعليمه بداية أركان الحرب، اكتفى السادات بالكلية الحربية، وتخرج مبارك في الحربية العام 1949 ليلتحق ضابطا بسلاح المشاة، وبعد ثلاثة أشهر تقدم إلى الكلية الجوية بعد أن طلبت دفعة جديدة، ليتخرج فيها ضابطا طيارا العام 1950. كان مبارك يواصل عمله الوظيفي كضابط طيار، بينما كان عبدالناصر يواصل تأسيسه لتنظيم الضباط الأحرار الذي قام بثورة 23 يوليو العام 1952، وكان السادات واحدا من قيادات هذا التنظيم، والمثير في هذا الفصل من تاريخ مصر، أن مبارك الذي تخرج في الكلية الحربية العام 1949، ثم كلية الطيران العام 1950، لم يكن من بين صفوف تنظيم الضباط الأحرار، ولم يرد اسمه حتى في الصفوف الثانية أو الثالثة للتنظيم أو حتى المتعاطفين معه، فيما يعني أن الرجل كان موظفاً يسير على هدى وظيفته، وبالتالي لا يقع تحت أي مخاطر قد تقابله، نتيجة انضمامه إلى أي تنظيمات وطنية تقام الاحتلال البريطاني لمصر ونظام الملك فاروق الفاسد، وإذا كانت هناك دراما في هذا الفصل في تاريخ الرؤساء الثلاثة، فإنها ستكون على النحو التالي:
      ـ جمال عبدالناصر على رأس تنظيم ضباط الأحرار الذي لو تم اكتشافه كان مصير عبدالناصر وأعضاء التنظيم حتما إلي السجن، وقام التنظيم بثورة يوليو 1952.
      ـ أنور السادات عضو في تنظيم الضباط الأحرار، وقام بمحاولة اغتيال أمين عثمان، وزير المالية الذي كان منحازا إلى الاحتلال البريطاني، وقاده ذلك إلي المحاكمة والهرب ليعمل في أعمال شاقة ثم محاكمته. ـ محمد حسني مبارك .. ضابط طيار ليس له علاقة بمجريات الأمور من احتلال بريطاني لمصر وحكم فاسد، وليس له علاقة بأي تنظيمات تعمل من أجل تحرير مصر من الاحتلال.
      تولي الرؤساء الثلاثة حكم مصر، جمال عبدالناصر رئيساً من العام 1954 حتى العام 1970، وأنور السادات من العام 1970 وحتى العام 1981، وأعطى كل رئيس من هؤلاء فترة حكمه نكهته الخاصة، ليس على صعيد الممارسات السياسية فقط، وإنما في المسار الشخصي المرتبط بأسرة كل منهم، وكذلك في لحظات النهاية، فعبد الناصر رحل وعمره 52 عاماً بعد مؤتمر القمة العربية الطارئة لوقف نزيف الدم في شوارع عمان، بين الجيش الأردني ومنظمة التحرير الفلسطينية، التي كانت تتخذ الأردن مقراً لها، وراح ضحية تلك الاشتباكات الدموية آلاف الضحايا.

      العمل العام
      في حياة عبدالناصر لم تطل أسرته أو وزجته في الحياة السياسية العامة، وفي حياة السادات مارست زوجته السيدة جيهان السادات العمل العام، وفي حياة مبارك، كان زوجته سوزان متداخلة في العشرات من الأنشطة السياسية العامة، وارتبط باسمها تدخلات هائلة تعاظمت برغبتها في أن يكون ابنها جمال خليفة لوالده، وهنا تبدأ دراما العائلة التي يضعها المصريون في مقارنة مع دراما عائلتي عبدالناصر والسادات.
      بعد وفاة جمال عبدالناصر كان أبناؤه خالد وعبدالحميد وعبدالحكيم، مازالوا في الدراسة، كان خالد في كلية الهندسة جامعة القاهرة، وبعدها سافر إلي بريطانيا للحصول علي درجة الدكتوراه، وكان عبدالحميد في الكلية البحرية ـ، أما عبدالحكيم فكان مازال في المرحلة الثانوية، وقبلهما كانت هدي تعمل في مكتب والدها في رئاسة الجمهورية ومتزوجة من حاتم صادق، ومني تخرجت في الجامعة الأمريكية وتزوجت من أشرف مروان، وبقت تحية عبدالناصر في منزل العائلة.
      وقد كان رحيل الرؤساء الثلاثة هو القاسم المشترك بينهما رغم اختلاف السبل.. فالرئيس جمال عبدالناصر بعد أن عقد مؤتمراً للقمة العربية في القاهرة في سبتمبر 1970 لوقف نزيف الدم الفلسطيني بالأردن، وبعد وفاته بسنوات أثيرت قضايا خلافية حول مقتله بالسم وانتهت القضايا بين اسرة عبدالناصر والسادات بالصلح.
      أما الرئيس السادات فقد تم اغتياله في حادث المنصه الشهير في 6 أكتوبر 1981 علي يد خالد الاسلامبولي، وقد أثيرت مؤخراً أيضاً الشبهات حول ضلوع مبارك في حادث اغتياله، أما الرئيس المخلوع حسني مبارك المحبوس في مستشفي شرم الشيخ تمهيداً لمحاكمته فمصيره مازال في علم الغيب. رغم اتهامه بقتل المتظاهرين بالإضافة إلي تهم الفساد والإفساد.

      "وكالة الصحافة العربية"

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية