تايلند أمام مفترق طرق في الانتخابات العا5

    • تايلند أمام مفترق طرق في الانتخابات العا

      بانكوك – د.ب.أ
      يقول المحللون إن الانتخابات العامة المقرر إجراؤها يوم الاحد المقبل لن تؤدي على الأرجح إلى وضع حد سريع لحالة الفوران السياسي التي تعاني منها تايلند طيلة الاعوام الخمسة الفائتة. وسوف يدلي زهاء 47 مليون تايلندي تنطبق عليهم شروط التصويت بأصواتهم حول مستقبل بلادهم التي باتت في مفترق طرق الآن.
      المتنافسان الرئيسيان هما الحزب الديمقراطي الذي تأسس قبل 65 عاما والذي اصبح يمثل المؤسسة العسكرية وحزب بيو تاي الذي استطاع زعيمه الفعلي تاكسين شيناواترا بدء مشواره السياسي عن طريق تغيير الوضع القائم. وهناك لاعب آخر مهم في هذه الانتخابات وهو الجيش الذي قام بـ 18 انقلابا على مدى لـ 79 عاما الفائتة آخرها الانقلاب الذي أطاح برئيس الوزراء آنذاك تاكسين في سبتمبر العام 2006.
      وأبدى القائد العام للجيش الجنرال برايوث تشان أوتشا اهتماما شديدا بالانتخابات. فقد دعا برايوث التايلنديين عبر شاشة التليفزيون في الرابع عشر من الشهر الجاري إلى التصويت لصالح "الناس الجيدين" في الانتخابات، (والتصويت) "للمؤسسة" في إشارة إلى الملكية.
      ويعتقد أن "الناس الجيدين" ليس المقصود بهم مرشحو حزب بيو تاي في ضوء الكراهية الشديدة التي يكنها برايوث لتاكسين. وأيا ما يقصده في هذا الصدد فإن إشارته إلى "المؤسسة" قد حولت الملكية إلى قضية انتخابية.
      هذا الأمر جعل تيتينان بونجسودهيراك أستاذ العلوم السياسية بجامعة شوللالونجكورن يقول "الانتخابات في الثالث من يوليو المقبل ستوضح لنا بالضرورة ما إذا كنا أقرب لنظام ملكي أم نظام ديمقراطي. لقد أقحم الجنرال برايوث النظام الملكي في الانتخابات بحثه المواطنين على التصويت "للناس الجيدين".
      والواقع أن هذه النصيحة من جانب الجيش جعلت السكان في شمال شرق تايلند، والذي يعد أفقر منطقة بالبلاد ومعقل حزب بيو تاي منذ السياسات الشعبوية التي تبناها تاكسين في المنطقة عندما كان رئيسا للوزراء، يفكرون كثيرا في الأمر. وإذ يقول بوبان برومفانج أستاذ العلوم الاجتماعية بجامعة خون كاين الكائنة في المنطقة "أظن أن هذا مؤشر على تأييده للديمقراطيين لكن ماذا يحدث لو خسروا. قد يمثل ذلك كارثة للجيش أيضا".
      وهناك احتمال كبير ألا يفوز الديمقراطيون بمعظم المقاعد في انتخابات الاحد. فقد أظهرت كافة استطلاعات الرأي تقدم حزب بيو تاي على الحزب الديمقراطي حتى في بانكوك حيث فاز الاخير بـ 27 مقعدا من أصل 23 مقعدا في الانتخابات العامة الاخيرة في ديسمبر 2007.
      بل أن مسؤولا بالحزب الديمقراطي اعترف بأن الحزب سيكون محظوظا لو فاز بـ 11 مقعدا في بانكوك. وفي الأسابيع الأخيرة من حملته يضغط رئيس الوزراء أبهيسيت فيجاجيفا زعيم الحزب الديمقراطي بشدة من أجل استعادة الفوز في بانكوك.
      فقد عمد أبهيسيت في مؤتمر انتخابي حاشد يوم الخميس الفائت عقد على طريق راتشابراسونج بوسط المدينة والذي كان مسرحا لاحتجاجات مناهضة للحكومة استمرت ستة أسابيع العام الفائت، إلى إلقاء اللوم في الاضطرابات التي راح ضحيتها 92 شخصاعلى تاكسين بشكل مباشر.
      يذكر أن تلك المظاهرات التي شهدت دعوة أبهيسيت إلى حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة حدثت بعد أسابيع من صدور قرار من المحكمة العليا بمصادرة 46 بليون باهت (1.5 بليون دولار) من أصول عائلة تاكسين لادانته باستغلال السلطة.
      وزعم أبهيسيت أن الهدف الرئيسي لحزب بيو تاي من الانتخابات هو نيل العفو عن تاكسين الذي يواجه عقوبة السجن لمدة عامين لادانته بالفساد واسترداد أمواله.
      وأشار تاكسن الذي يعيش في الخارج منذ منتصف العام 2008 لتجنب العقوبة إلى أنه يود العودة إلى تايلند بحلول ديسمبر القادم. بيد أن فوز حزب بيو تاي لا يعد أمرا مسلما به حتى في حال فوزه بمعظم المقاعد. إذ أن في حال فوز حزب بيو تاي بمعظم المقاعد لكن مع عدم تمكنه من إحراز أغلبية واضحة فإن الحزب الديمقراطي سيظل في مقدوره تكوين ائتلاف وهذا التحرك من شأنه طمأنة الجيش لكن قد يدفع ناخبي حزب بيو تاي المحبطين إلى الخروج إلى شوارع بانكوك للتظاهر مرة أخرى.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية