بمناسبة الإسراء والمعراج: المفتي العام ل4

    • بمناسبة الإسراء والمعراج: المفتي العام ل

      نزوى - سالم بن سليمان المسروري

      ألقى المفتي العام للسلطنة سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي محاضرة دينية بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج، وذلك مساء أمس الأول، بجامع السلطان قابوس بنزوى.

      استهل سماحته المحاضرة بالاشارة الى المعاني السامية، التي تنطوي عليها هذه المناسبة الجليلة، التي تتفيأ الأمة الإسلامية في ظلالها.

      وقال سماحته: ذكرى الإسراء والمعراج هي حادثة ومحطة من المحطات المهمة في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، الذي أرسل إلى مجتمع وأمة ابتعد فيها الجميع عن التفكير في الهدى، ولا ريب أن النبي كغيره من المرسلين بُعث لتجديد صلة الانسان بربه، وكان على أثر فترة من الرسل وانقطاع الوحي وضلال العقول وفساد الأخلاق وانحطاط القيم بعدما خيم على الوجود الإنساني الضلال فحار الإنسان في الحياة ولم يعرف من أين جاء وأين ينتهي.

      وأضاف سماحته: بعث الرسول في مجتمع تحكّم فيه الجهل وزاد فيه الجور وانقطع اتصال الانسان بخالقه وربه لطول الانقطاع لعهود النبوات لأن المجتمع لم يكن على صلة بعلم النبوات فالكثرة كان يخيم عليها الضلال ويستبد بها الهوى لكونها تعبد الأوثان وتقدّس الأحجار حتى الفئة القليلة من أهل الكتاب حارت في الطريق ولم تعرف كيف تتصرف في الأحداث، فشاء الله سبحانه وتعالى أن يأتي الرسول بأمر جديد لم يكن لهم دراية به؛ ولا ريب أن النبي جاءهم بأمر جليل لم يكن لهم به عهد وهو إخلاص العبودية لله.

      وشرح سماحته ظروف الإسراء والمعراج، مشيرا إلى أنها حدثت في عام الحزن، الذي امتحن فيه الرسول بمحنة موت أبي طالب والسيدة خديجة، الأمر الذي شق على الرسول ولكن مع ذلك ظل يدعو وعندما أحس أن الدعوة ستحترق في اجواء مكة طلب لها متنفساً في أجواء الطائف لكنه لقي فيها أكثر مما يجده ليدعو الله ويضرع له فكان هذا الموقف سببا لانفراج الأزمة بإيمان الجن وهو تسليه له صلى الله عليه ثم شاء الله أن يكرمه بهذه الرحلة العظيمة التي كانت متنفساً له إذ أسري من المسجد الرحام إلى الأقصى وفيه ما يؤذن بأن الله سيورثه مقدسات الرسالات السابقة، وكانت إمامته بالنبيين وفق ما اراد الله وهو امر ينبئ بمقامه العظيم وقدره العالي، مشيراً إلى أن حادثة الإسراء والمعراج كانت ايذانا بالتحول في تاريخ الدعوة وبلوغها مشارق الأرض ومغاربها داعيا الله أن يتمسك المسلمون بعقيدتهم ليكون لهم الكلمة العليا.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية