بين تزايد الشكوك وتبادل الاتهامات وتحركا

    • بين تزايد الشكوك وتبادل الاتهامات وتحركا

      القاهرة – ش
      تمر القاهرة وثورتها بمنعطف خطير في ظل الانقسامات الراهنة بشأن الاعتصام بميدان التحرير انطلاقا من الشكوك التي تولدت لدى الثوار بمحاولة الالتفاف على أهداف الثورة والتباطؤ في اجراءات محاكمة رموز النظام السابق والمتورطين في قتل المتظاهرين، وفي هذا السياق قال رئيس مجلس الوزراء المصري د. عصام شرف: إن الاشتباكات التي وقعت مؤخرًا بميدان التحرير، بمسرح البالون بين أهالي الشهداء والأمن، إنما هي حدث منظم لإثارة الفوضى فى البلاد.. مجدداً دعوته لشباب الثورة وغيرهم من أبناء الشعب للمحافظة على ثورتهم المجيدة.
      واضاف: "إن هذا الموقف يعد محكا لشباب الثورة وغيرهم من القائمين عليها".. مشيرا إلى أنه مازال ينتظر التحقيقات للوقوف على حقيقة الأوضاع.. مطالبا شباب الثورة بمعرفة أن هذه ثورتهم، ويجب عليهم بجانب الحكومة والشرطة المحافظة عليها.. مؤكدا أن التحقيقات ستظهر من المسؤول عما حدث وستتم معاقبته، حيث قال: "كنا نتمنى أن تمر الأمور كما كانت تسير مؤخرا، حيث بدأ الأمن يعود بقوة وينتشر".
      وحول مطالب أسر الشهداء، أكد أنه يتم تكوين صندوق بشكل مؤسسي من أجل استمرار الخدمات لأسر الشهداء، قائلا: "لدينا مجموعة من المشروعات، وهناك أطباء يرغبون في المشاركة في معالجة أسر الشهداء وندرس كل ذلك". وأما عن الشرطة خلال تلك الأحداث، فقال: كانت تقوم بحماية الممتلكات العامة، وأنها لم ولن تستخدم العنف إلا إذا ما كان هناك عنف فى المقابل.. مشيراً إلى أنه طالب وزير الداخلية منصور العيسوي بتطوير أداء الشرطة.. لافتًا إلى أنه يطلع على مختلف وجهات النظر حول هذا الشأن.
      وفي آخر التطورات قرّرت حركة شباب 6 أبريل إنهاء اعتصامها بميدان التحرير بوسط العاصمة المصرية القاهرة، والذي بدأ يوم الثلاثاء الماضي.
      وقالت الحركة في بيان أصدرته امس السبت إنها ستعاود الاعتصام في الثامن من الشهر الجاري إذا لم تتم تلبية كل المطالب العالقة، والتي اعتصم الشباب من أجلها، وخاصة بعد العنف المفرط الذي استخدمته قوات الشرطة ضد المتظاهرين.
      وأشارت إلى أن المطالب التي يرفعها الشباب مشروعة ويجب تلبيتها فوراً، ودعت إلى محاكمات عادلة وناجزة للرئيس السابق حسني مبارك وقيادات النظام السابق، إضافة إلى الضباط المتورطين بقتل المتظاهرين، وتطهير الحكومة المصرية لتكون حكومة الثورة، وتطهير وزارة الداخلية من القيادات والضباط المتورطين بقتل المتظاهرين والمحالين للمحاكمة، وكذلك من الضباط المتورطين في جرائم تعذيب.
      وأضافت أن من بين المطالب المشروعة، ضرورة حرمان أعضاء الحزب الوطني الذين نجحوا بالتزوير من المشاركة بالانتخابات البرلمانية، وتطهير الإعلام المملوك للدولة من بقايا نظام مبارك، وإلغاء محاكمة المدنيين عسكرياً، وكذا قانون منع التظاهر والإضراب الذي صدر بدون إرادة شعبية.
      وشدّدت الحركة بختام البيان على أن "جمعة القصاص والوفاء للشهداء" تمثّل إنذاراً واضحاً بعدم الصمت على مطالبها، "وعلى المجلس العسكري وحكومة الدكتور عصام شرف بدء العمل للتطهير والبناء".
      وكانت حالة من الجدل بين أعضاء حركة شباب 6 أبريل قد سبقت إصدار البيان، حول جدوى الاستمرار بالميدان بعد انسحاب معظم أعضاء وممثلي الحركات والأحزاب والقوى السياسية المشاركة بالاعتصام.
      وكان متظاهرون في "ميدان التحريرقد دعوا الجمعة، إلى الاحتشاد مجدّداً في المكان نفسه، وفي كل ميادين المحافظات المصرية الجمعة المقبل، الموافق الثامن من يوليو لاستكمال "ثورة الغضب".
      وأكد المتظاهرون، في بيان وزّع في الميدان، أن قرار النزول إلى الشوارع والميادين في جميع أنحاء مصر يوم الجمعة المقبل وتنظيم اعتصام مفتوح لتحقيق المطالب التي أجمع عليها الثوّار، وحفاظاً على الثورة من الضياع "حتى لا نترك البلاد تسير فى تيار الثورة المضادة الذى يعمل بنجاح".
      وشدّد البيان على ضرورة إجراء محاكمات علنية للرئيس المصري السابق حسني مبارك وأعضاء نظامه، وتكريم الشهداء وتعويض أسرهم وسرعة محاكمة قتلتهم، إلى جانب حرمان أعضاء الحزب الوطني السابق من حق الممارسة السياسية لمدة خمس سنوات والافراج الفوري عن المعتقلين السياسيين وأصحاب الرأي كافة قبل ثورة الخامس والعشرين من يناير.
      ودعا البيان إلى الوقف الفوري لمحاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية وإعادة محاكمة من تمت محاكمتهم أمام محكمة مدنية، وتطهير جهاز الشرطة من كل القيادات في عهد وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، واختيار محافظين مدنيين ضماناً لمدنية الدولة.
      من جانبه وردا على اتهامات شاعت خلال الايام الفائتة نفى اللواء منصور العيسوى، وزير الداخلية المصري ، صحة ما يتردد عن أنه يعمل لحساب أفراد أو جهات معينة ، وقال إن ما قيل عن استماتته فى الدفاع عن الضباط المتهمين بقتل المتظاهرين لا أساس له من الصحة، موضحا أنه دافع عن "وقائع قانونية" فقط.
      واستبعد العيسوى ، فى حوار بصحيفة "المصرى اليوم" المصرية المستقلة في عددها الصادر امس السبت ، إمكانية أن يحكم الشيوخ ورجال الدين مصر، وقال إن الأحزاب القائمة على أسس دينية لن تستمر كثيرا، وإن الفترة المقبلة ستشهد ميلاد أكثر من مئة حزب، لن يستمر منها سوى ثلاثة أو أربعة أحزاب على الأكثر.
      وأضاف أن عدد ضباط الشرطة الذين تقدموا باستقالات منذ عام 2004 حتى الآن لا يتجاوز 825 ضابطا،وأنه لم يقدم ضابط واحد استقالته بسبب أحداث 25 يناير.
      وقال إن وجود اثنين أو ثلاثة من رجال حبيب العادلى،وزير الداخلية الأسبق،لا يعنى أن رجاله يديرون الوزارة،وأنه لا يوجد ما يسمى "رجال حبيب العادلى أو منصور العيسوى".
      وعن التقارير الغربية التي تقول إن قضية الجاسوس الإسرائيلى إيلان جرابيل الذى تم القبض عليه مؤخرا ملفقة ، أجاب العيسوي بالقول إن جهاز الشرطة لم يكن له دور في ضبط هذا الجاسوس بالتحديد،لكن جهاز المخابرات المصري ، وهو لا يلفق قضايا، حيث قام الجهاز بضبط شخص قام بمتابعته وتصويره في عدة أماكن ومراحل كثيرة حتى اكتملت أركان القضية، وتم ضبطه وعرضه على النيابة العامة.
      وأضاف :"ومن الطبيعي أن تنكر التقارير الغربية هذا الكلام، وإذا كانت هذه التقارير صحيحة فلا يوجد ما يمنع أن تمارس هذه المؤسسات دور المخابرات العامة".
      وعن تعامله مع الرئيس المصري السابق حسني مبارك أثناء فترة حكمه وبعد ذلك قال :"لا يوجد أي تعامل معه،وحاليا هو رئيس سابق محتجز على ذمة قضايا كثيرة، وموجود في المستشفى تحت حراسة الشرطة ويعامل مثلما يعامل أي مسجون أو محتجز آخر ومثل الموجودين حاليا في سجن طرة، ولم ألتق به حتى الآن بعد تنحيه".

      وكالة الصحافة العربية

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية