خبير الكرة المصرية الجوهري: الكرة العمان

    • خبير الكرة المصرية الجوهري: الكرة العمان

      عمان - هيثم خليل

      الحديث مع شيخ المدربين العرب المصري محمود الجوهري شيق للغاية؛ لان الجوهري يعد من خيرة المدربين العرب، حيث مازالت بصماته حاضرة سواء في ملاعب كرة القدم المصرية او الاردنية. "الشبيبة " التقته في العاصمة الاردنية عمان ودار الحوار التالي:

      كابتن اين انت الآن ؟ ولماذا ابتعدت عن تدريب المنتخبات بعد نجاحك في آخر تجربة مع المنتخب الاردني في بطولة آسيا بالصين قبل سبعة اعوام؟

      منذ فترة وانا أشارك كخبير ومستشار لرئيس اتحاد الكرة الاردني الامير علي بن الحسين، ودوري يتمثل في تهيئة الاجهزة الفنية والادارية لمنتخبات الفئات العمرية وحتى المنتخب الاولمبي وهذا بكل تأكيد تثمين لمشواري الكروي، حيث لقيت التقييم من الاشقاء الاردنيين, للنجاحات التي حققتها عندما قدت منتخب النشامى لتحقيق نتائج لافتة للنظر في بطولة آسيا التي نظمتها الصين عام 2004م وحينها احرجت منتخبات كبيرة، بل وتفوقنا على بعضها وكان خروجنا على يد بطل تلك البطولة المنتخب الياباني بفارق ركلات الجزاء الترجيحية بعد تلك التجربة الناجحة قدت المنتخب الاردني في تصفيات كأس العالم وتركت المنتخب فيما بعد، اما عن عدم تولي مسؤولية قيادة اي منتخب فإنني ارتأيت ان افسح المجال لجيل المدربين الذين جاءوا بعدي وانا سعيد بتجاربي كمدرب سواء في مصر او الاردن .

      * هل يناسبك لقب شيخ المدربين, وافضل تجربة لك كمدرب اين كانت ؟

      يسعدني ان ألقب بشيخ المدربين، خصوصا ان هذا اللقب كان مقترنا بالمدرب العراقي الراحل عمو بابا، رغم انني مازلت ارى نفسي شابا "وهو يبتسم"حقيقة لي تجارب ومحطات كثيرة في الملاعب، لكنني اعتز بتجربتي مع المنتخب المصري في بطولة كأس العالم بايطاليا عام 1990م.

      اعتقد ان ذلك الجيل هو الافضل بتاريخ الكرة المصرية، كان يضم مجدي عبد الغني وجمال عبد الحميد واحمد شوبير وهشام يكن واشرف قاسم ومجدي طلبة واحمد رمزي وطاهر ابو زيد والقائمة تطول، احرجنا منتخب هولندا في حينها واجبرناه على التعادل وهو كان يضم خيرة النجوم كرود خوليت وماركو فان باستن ورونالد كويمان وفرانك ريكارد، لايمكنني ان انسى تلك التجربة الرائعة.

      على ذكر طاهر ابو زيد لم تكن تشركه اساسيا في تلك البطولة واجبرته على الجلوس على دكة البدلاء؟

      يا اخي مازلت تتذكر ذلك. حقيقة لقد اصطاد بعض الاعلاميين في ذلك الوقت بالماء العكر واعتبروا انني كنت اتعمد عدم افساح المجال لابو زيد لانني كنت أسعى للتقليل من شأنه، ولكن ذلك غير صحيح اطلاقا، فأنا كنت اسعى لتطبيق اسلوبي وافرضه على المنتخبات المنافسة وهي قوية جدا كانجلترا وهولندا وجمهورية ايرلندا، حيث ان ابوزيد فنان بالملعب لكن يعاب عليه أنه بطئ في الحركة وعدم الدفاع عندما تكون الكرة بحوزة الخصم، لكن اطلاقا لا اشكك بقدراته كلاعب فهو افضل من لعب بمنطقة الوسط في مصر وافريقيا في الزمن الجميل .

      ماهو رأيك بالكرة المصرية حاليا والدوري المصري هذا الموسم؟

      حقيقة قبل ان اقول رأيي، لابد ان اقدم شكري الى المجتهد حسن شحاته الذي قدم كل شيء للكرة المصرية، وحقق انجازا فريدا وغير مسبوق عندما قاد منتخب مصر للقب الافريقي ثلاث مرات متتالية مع جيل رائع من اللاعبين وقيادة ناجحة في بطولة كأس القارات في جنوب افريقيا، فابو تريكة والحضري وعمرو زكي وعماد متعب وبركات وشوقي وزيدان لا يقلون مهارة عن الجيل الذي عملت معه.

      شحاته قدم ما عليه وهذا حال كرة القدم لا تدوم الانتصارات، كبرى المنتخبات العالمية تراجعت بعد تحقيقها للانجازات، عدم التأهل ليس نهاية العالم، المهم التخطيط الصحيح وتصحيح الاوراق في البيت المصري لاستعادة الامجاد، ومنح الفرصة للاعب الذي يفرض نفسه وعلينا ان نشكر بعض اللاعبين النجوم الذين حققوا الشيء الكثير للكرة المصرية في السنوات القليلة الماضية. اما بالنسبة للدوري المحلي فإنني لم اقتنع به هذا الموسم للظروف التي مر بها البلد والتوقف الاجباري، وبعض حالات الفوضى التي اثارها بعض المحسوبين على جماهيرنا وكذلك بعض التصرفات غير المبررة من قبل الاجهزة الفنية لفرقنا، التنظيم لم يكن جيدا لمباريات الدوري، والمستوى الفني اقل من المواسم السابقة.

      * المنتخب الاردني كيف تجده وهل بامكانه احداث الفارق في تصفيات كأس العالم؟

      حقيقة المنتخب كان رائعا في بطولة آسيا الاخيرة التي استضافتها دولة قطر، وتابعتموه جيدا كيف احرج منتخبات اليابان والسعودية وسوريا، وهو امتداد لما حققه النشامى في الصين قبل ذلك. ايضا تألق الحارس عامر شفيع في البطولة كما كان كذلك قبل سبعة اعوام استعاد مستواه وهو ما اعجبني. المدرب عدنان حمد عمل بجد في المرحلة الفائتة ولديه الادوات التي بامكانها ازعاج المنتخبات الآسيوية القوية، اثق بقدرات حمد التدريبية فهو يعرف التعامل مع احداث المباريات.

      وكيف ترى حظوظ المنتخب العماني في التصفيات ذاتها مع تسمية المدرب الفرنسي بول ليجوين كمدرب للفريق، هل انت متابع للمستجدات التي طرأت على الكرة العمانية؟

      للامانة فانا من اشد المعجبين بالمنتخب العماني وواجهته كمدرب للمنتخب الاردني في تصفيات كأس العالم، وسعدت كثيرا عندما احرز لقب بطولة الخليج التي استضافها قبل ان يخسر اللقب في اليمن، اعتقد بان الجيل الحالي للكرة العمانية لن يتم تعويضه بسهولة، لقد تألق زملاء الحبسي والحوسني وارى ان المدرب الفرنسي الجديد بامكانه النجاح مع اللاعبين لانهم موهوبون ولديهم الحافز لتحقيق حلم التأهل للبرازيل لانهاء مشوارهم الكروي بصورة ايجابية .

      المنتخب العماني اليوم هو احد المنتخبات القوية في القارة ولايستهان بقدرات لاعبيه اطلاقا والكرة العمانية لا تنضب.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية