الكتابة طرح ومنجز أخبار الشبيبة

    • الكتابة طرح ومنجز أخبار الشبيبة

      بقلم - سميرة الخروصية

      إن الكتابة عامل حر ينطلق من باطن الذات، ومنه قد نفرغ ما يستوعبه حسنا، لأنه شيء لا تدركه سوى كوامننا ورؤانا التي نستند عليها، لذا يمكننا القول بأن الكتابة هي ما يمثل ذات الكاتب إلى درجة قد تشعرنا بأن لكل كاتب هوية مستقلة تمثل ذاته ولا تتعداه، لأننا وببساطة ومن خلال صياغة سطوره قد نتأمل الصور جمعيها لنراه بها إن صح التعبير عنه. ولأن لكل كاتب أداة ولغة يستند عليها فلا شك من أنها ستعبر بشكل أو آخر عن شخصيته التي قد يتأملها القارئ وفق ما قد يبنيه تصوره عن شخصية ذلك الكاتب.

      فالقارئ أولا وأخيراً متأمل يقرأ منجزا مطروحا أمامه، وبقدر ما قد يعبر الكاتب في نصه فلا شك من أنه سيكون المسؤول المباشر عن أطروحاته تلك، وله أن يتقبل بذلك أي ردة فعل أو انتقاد من خلال المتلقي لها سواء أكان ذلك بالسلب أو بالإيجاب، المهم أن الكاتب هو صاحب المنجز والفعل القائم على الفكرة، وأنه لم ينسلخ عن ذاته أو ينحاز إلى كينونة أخرى، أي أنه لم يُقحم نفسه في مأزق آخر يمثل وجود ذات أخرى "لكاتب آخر" لا علاقة له بقلمه هو ليبقى فقط حاضرا وبذلك يقصد من خلال تلك الأكذوبة أن يطرح مقالا يأتي بنفس مستوى حضوره الذي يعادل جدوله الزمني في عالم الكتابة وهي المغامرة المغايرة التي قد تكلف صاحب القلم الأكذوبة الكثير من العواقب، عوضا عن طعنه المباشر أمام قرائه في مصداقية ما طرحه سلفا من كتابات لم يُعرف إن كانت هي من جهد قلمه أم كانت خلاصة لقلم كاتب آخر أسلمه دون علم مسبق منه لمتسلق كلمات!. وهو أمر مفضوح لكثير من الكتاب الذين عُلقت مغامراتهم في صفحات النت. والمجاهدون الذين تستهويهم معالجة مثل هذه الأمور كثر، فهم غالبا ما يبحثون عن أصغر زاوية يلقون فيها رصاص كلماتهم في مواقع الفضائح!.

      أخيرا: الكتابة ممارسة قد تطرأ على صاحبها كحالة، فتكاد تأتي كالفجاءة بشكلها التلقائي، ثم تفي بمستوى الكاتب وترتقي به سلما نحو الكتابة، فكم هي الأقلام الجميلة التي نقرأ لها كل صباح ولا نمل، سواء في الجرائد أو الملاحق الثقافية، لما لها من سلاسة في الطرح والتعبير والتي بالفعل تليق بمستوى ووعي وثقافة كاتبها الذي يزداد تحليقاً وتميزاً وحضوراً، ومن هنا يمكننا كقراء لهم أن نميز بين كاتب وآخر من خلال أطروحاته ومستواه الكتابي، ومن حق كل كاتب أن يكون له خطاب يخصه هو فقط، ممثلا بذلك صياغته الأسلوبية في بنائه الكتابي، فهي إن دلت على شيء فإنما تدل عليه هو فقط.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية