هيئة السياحة الألمانية تسوق برلين كنقطة 5

    • هيئة السياحة الألمانية تسوق برلين كنقطة

      * استفادت المدينة بعد توحيدها من العقدين الفائتين بحكمة لإعادة التعريف بنفسها ولإيجاد صورتها الخاصة في مكان ما بين الشرق والغرب

      برلين - محمد بن صالح البلوشي

      نظمت هيئة السياحة الالمانية ببرلين الاسبوع الفائت زيارة للصحفيين الخليجيين الى العاصمة الألمانية برلين حيث تبهرك المدينة المتعددة الوجوه بالمزيج المتفرد الذي تتصف به، وتضعك في أجواء الماضي والحاضر واتجاهات المستقبل بشكل مثير، كما تمثل نقطة انطلاق لجولات استكشافية متنوعة في المناطق الساحرة المحيطة بها، بحيث تُدخلك عوالم مثيرة يمتزج فيها سحر الغابات مع الثقافة ورومانسية القصور وتترافق فيها المغامرات مع الرياضة والصحة والاستجمام.

      صور من الماضي والحاضر

      من خلال جولة سياحية بالحافلة، يمكن لزوار برلين أن يستحضروا صور الماضي أمامهم. فعلى الرغم من أنه لم يمض إلا عدة سنوات فقط منذ إعادة التوحيد الرسمي لألمانيا في عام 1990، إلا أن العاصمة الألمانية المقسمة سابقاً، استفادت من العقدين الفائتين بحكمة لإعادة التعريف بنفسها، ولإيجاد صورتها الخاصة في مكان ما بين الشرق والغرب، وما بين التقليد والحداثة.

      وما تزال المدينة تحتفظ بالعديد من الرموز التي انتصرت على الحرب أو تلك التي تبهر السياح بجمال هندستها المعمارية أو قيمتها التاريخية، فمثلاً تعتبر بوابة (براندنبورغ) الشهيرة من أكبر وأجمل الإبداعات الكلاسيكية الألمانية ومحطة مهمة تجذب السياح من مختلف أنحاء العالم. وتعد ساحة (جندارمن ماركت) من أجمل الأماكن في العاصمة الألمانية، حيث توجد فيها ثلاثة مبانٍ أثرية: الكاتدرائية الألمانية، الكاتدرائية الفرنسية وبيت الحفلات الموسيقية (كونتسرت هاوس). وتحظى كاتدرائية برلين (برلين دوم) بشهرة كبيرة حيث تتميز بتصميمها الجذاب وتاريخها الذي يمتد إلى العصور الوسطى.

      أما في شارع (كورفورستندام) الشهير، فستجد كنيسة القيصر فيلهلم التذكارية، التي يتصف تصميمها الداخلي بالروعة، حيث تزينه الفسيفساء الجميلة واللوحات الجدارية.

      ومن خلال زيارة متحف الجدار (ماور موزيوم) ونقطة التفتيش شارلي التي تمثل اليوم شاهداً تذكارياً على انقسام ألمانيا إلى دولتين (شرقية وغربية)، فمن المؤكد أنك ستعيش أجواء الحرب الباردة أكثر من أي مكان آخر في العالم.

      تسوق راق وليل نابض

      ويبدو أن هذه المدينة المفعمة بالتاريخ والمعالم السياحية المتفردة، لم تتخلف عن الحداثة، فآخر صيحات الموضة تخرج من برلين، وتتميز خطوط وتصاميم الأزياء الجديدة فيها بالأناقة. كما أن المعارض المختصة التي تحتضنها في مجال الأزياء والموضة وما تعرضه من مجموعات جديدة بات يسلط أنظار العالم إليها، وبذلك تحولت برلين إلى مغناطيس يجتذب العديد من المصممين سواء الصغار منهم أو المشهورين عالميا، لاسيما وأنها تفتح ذراعيها دوماً لإبداعات جيل الشباب الذين يجدون فيها الفرصة والمأوى لعرض ابتكاراتهم.

      ومع هذا التنوع الذي تتميز به خطوط الموضة في برلين، فإن أماكن التسوق تتصف هي الأخرى بالزخم والتنوع، إذ أنها تلبي مختلف الأذواق. وبالفعل يمكن للمرء أن يجد كل شيء، من الملابس التي يرتديها الناس في حياتهم اليومية في شوارع المدينة إلى الملابس العصرية والأزياء الأنيقة والمنتجات ذات المستوى الرفيع.

      وتزخر برلين بالمجمعات والمراكز التجارية وشوارع التسوق التي تضم مجموعة واسعة من المحلات، فمثلاً يبرز هنا شارع (كورفورستندام) الذي يطلق عليها اختصاراً (كودام)، وشارع (فريدريش شتراسه)، وساحة (بوتسدامر بلاتس) وساحة (الكسندر بلاتس)، حيث تبهر هذه الأماكن مرتاديها بما تعرضه من منتجات وأزياء تحمل بصمات أشهر المصممين العالميين المبدعين ومختلف الاتجاهات العصرية والشبابية بالإضافة إلى كل ما يتناسب مع جميع أفراد العائلة سواء من حيث تنوع أساليب التصاميم أو من حيث تنوع الأسعار.

      وكل من يفكر بالقدوم إلى برلين والاستمتاع بالحياة فيها، عليه أن ينام طويلاً قبل قدومه إليها. فالمدينة تبقى مستيقظة حتى ساعات الصباح الأولى. وسيجد كل زائر المكان الذي يتناسب مع ذوقه، ففيها توجد أفضل النوادي الليلة في العالم، وهناك الكثير من النوادي التي تتمتع بشعبية بخاصة لدى السياح ومشاهير المجتمع وممثلي السينما العالمية ونجوم الفن، ولكن المسألة هنا لا تتمحور حول أجواء الملاهي الليلة المعتادة فقط، بل إنها تتعلق أكثر بطبيعة التجربة الساحرة. فنوادي برلين تعيد ولادة نفسها وتخلق اتجاهات موسيقية جديدة.

      عاصمة المياه والنشاطات المائية

      ولكن هناك وجه آخر لبرلين أيضاً، إذ أن الدهشة ستتملكك عند اكتشافك أن العاصمة الألمانية تقع ضمن منطقة غنية بممراتها المائية وتملك جسوراً أكثر مما تملكه (فينيسيا). كما تعد المدينة اليوم جنة لمحبي الرياضات المائية. ولنترك الحديث للأرقام: 51.7 كلم مربع مساحة المياه في برلين، وهذا ما يقرب من سبعة في المئة من مساحة المدينة، بما في ذلك العديد من البحيرات وحوالي 180 كلم من الممرات المائية الصالحة للملاحة. أما من يهتم بالجسور، فلن يكون مضطراً للسفر إلى مدينة فينيسيا (البندقية)، فبرلين تضم 1700 جسر وتفوق بعدد جسورها تلك المدينة الواقعة على البحر الأدرياتيكي. لذا فإنه يحق للمدينة أن تتزين بلقب (عاصمة المياه).

      وبمجرد أن يلقي المرء نظرة على خريطة برلين، فلن يتفاجأ أبداً من وجود مجموعة واسعة ومتنوعة من الجولات المائية: فهناك نهر (هافل)، بحيرة (فان زيه)، بحيرة (تيغلر زيه)، نهر (شبريه)، بحيرة (موغل زيه)، قناة (لاندفير كانال) وأيضاً وادي (دامِه).. ولا يتسع المجال هنا إلا لذكر أكبر المجاري المائية فقط، والتي تقدم جميعها فرصاً وخيارات كافية لتبقيك فوق الماء لعدة أسابيع.

      وتعتبر الحمامات الشاطئية لبحيرة (فان زيه) وبحيرة (موغل زيه) أشهر وأكبر حمامات طبيعية رسمية. ولكن حتى البحيرات الأصغر مثل (شلاختن زيه) أو (كرومه لانكه) التي تقع في المنطقة الغربية (تسيلندورف) تدعوك أيضاً للاستمتاع بأماكن السباحة الصغيرة المثالية.

      وفي الجهة الغربية من المدينة تبدأ (سلسة بحيرات برلين) (برلينر زينكيته) من خلال بحيرة (غرونه فالد زيه) خلف شارع (كورفورستندام) بقليل. أما في الجهة الشرقية فتمتد حديقة (تريبتور بارك)، والتي تعد مقصداً محبوباً لدى أهل برلين، بالإضافة أيضاً إلى شبه الجزيرة (شترالاو) التي اتخذ منها أول ناد ألماني للإبحار مقراً له.

      وفي برلين لا تنفصل المياه عن الثقافة وفنون الطعام. فمن يرغب أن يعيش تجربة الطبخ المعاصرة مع متعة التذوق، فما عليه إلا التوجه إلى مطعم (فولت) الذي يقدم مشهداً من التقاليد الحديثة ويعتمد على المنتجات والقيم المحلية وكذلك على الخبرة المهنية للمعهد العالي لفن الطبخ. وعلاوة على ذلك، فإن المطعم يقع في واحد من الأماكن المثيرة في المدينة وتحديداً على قناة (لاندفير كانال).

      منتزه مفتوح أمام العالم

      كما تعد العاصمة الألمانية المدينة الأكثر خضرة في ألمانيا، فهي تمثل منتزهاً مفتوحاً منوعاً يضم الغابات الواسعة والحدائق العامة والمنتزهات التي لا تذهل المرء فقط بجمالها الطبيعي، بل أيضاً بإبداعات الهندسة المعمارية التي تميز الحدائق والمرافق الخضراء من القرون المختلفة، وهي تعتبر بحق قبلة لعشاق فنون الحدائق التاريخية والحديثة.

      ويعتبر منتزه (تيرغارتن) الأكبر في المدينة وقلب العاصمة الألمانية الأخضر. وبينما كان يمثل في القرن السادس عشر منطقة للصيد، فهو ينتمي اليوم إلى أهم المنتزهات وأكثرها شعبية في المدينة.

      أما (حدائق العالم) الموجودة في الحديقة الترفيهية (إيرهولونغسبارك مارتسان)، فهي تضم عدة حدائق عالمية جميلة (من الصين واليابان وكوريا وبالي ومن أوروبا والشرق أيضاً).

      ومن الحدائق الأخرى، تبرز الحديقة النباتية (بوتانيشر غارتن) التي تضم 22 ألف نوع من النباتات، وبذلك فهي تنتمي إلى أكبر الحدائق النباتية في العالم وأكثرها تنوعاً.

      كما تبرز حديقة (بريتسر) التي تم اختيارها عام 2005 ضمن أجمل عشر حدائق في ألمانيا. وهي تضم بحيرات كبيرة وشاطئا رومانسيا وجسورا، وتمثل هذه الحديقة تجربة طبيعية ساحرة، تدعوك فيها أصوات نوافير الماء إلى الاسترخاء التام. كما تحتوي أيضاً على حدائق خاصة تمثل نقاطا شعبية تجذب الزوار، كحديقة الساحرات الغامضة إلى جانب قلعة وحديقة للأعشاب من القرون الوسطى.

      وبين الحي السكني (فيدنغ) و(برنتسلاور بيرغ)، حيث كان جدار برلين يمثل يوماً جرحاً في قلب المدينة نتيجة لتقسيمها، نشأ منتزه الجدار (ماور بارك) الذي ينتمي إلى الأماكن القليلة في المدينة التي كان من يحاول عبورها يلاقي حتفه. ولكن بعد فتح الحدود وإعادة توحيد برلين، تحول خط الجدار بسرعة إلى مساحات خضراء عامة ومنطقة للترفيه والاستجمام، إذ تزخر المنطقة بالعشب الأخضر وأشجار الفاكهة والنباتات البرية والزهور.

      وعلى كل من يرغب في التمتع بمنظر رائع لمدينة برلين، التوجه إلى ساحة (الكسندر بلاتس)، حيث يوجد برج التلفزيون (فرنزيه تورم) الذي يبلغ ارتفاعه 368 متراً. فمن ارتفاع 203 و207 أمتار يمكنك رؤية المدينة كلها مع معالمها السياحية الكثيرة مثل الـ (رايشستاغ) وبوابة (براندنبورغ) ومحطة القطارات الرئيسية وكذلك أيضاً الاستاد الأولمبي وجزيرة المتاحف (موزيوم إنزل) وساحة (بوتسدام).

      وعلى بعد خطوات من هذا الميدان (بوتسدام)، يقع فندق (ذي ريتز كارلتون) ذو الخمس نجوم والذي يقدم تجربة ضيافة لا تنسى فهو يضم أماكن استثنائية وخدمات لا تشوبها شائبة، ويمكن لضيوف الفندق أن ينغمسوا في راحة وسلام تامين عند تجربتهم منتجع (لا بريري بوتيك سبا). كما يمكن للمرء التمتع بعشاء استثنائي في مطعم الفندق (براسيري ديسبروسيس)، أما المساء الكلاسيكي فيمكن أن تعيشه في صالة الشاي أو يمكنك التمتع بأنواع الكوكتيل في بار نادي (كيرتن). وعلى بعد دقائق فقط من هذا الفندق الفخم للمبيت، تنتظرك أماكن التسوق الراقية والحياة الليلية المثيرة ومتاحف المدينة العالمية.

      برلين تتنفس فناً

      ومن المعروف عن برلين أنها تتنفس فناً، فهي مدينة خلاقة، ومكان يجذب الفنانين من مختلف أنحاء العالم. وفيها تجد الفن في كل مكان، فقد أُنشىء من قبل أكثر من 20 ألفاً من الفنانين التشكيليين الذين عملوا على عرضه في الأماكن العامة وعدد لا يحصى من ساحات الأحياء العصرية والصاعدة مثل (كرويتسبيرغ) و(برينتسلاور بيرغ)، وفي المعارض الفنية الأنيقة ومراكز الفنون البديلة، أو ببساطة على جدران المباني. لكن مشهد الفن المستقل في برلين ما هو إلا جانب واحد من جوانب هذه المدينة التي تعتبر المركز الفني الأكثر إثارة وحيوية في العالم، فهناك الكثير من المؤتمرات الدولية والمعارض التجارية الرائدة التي تقام في برلين سنوياً وتستقطب جمهوراً كبيراً.

      وتمتلك برلين أيضاً أكثر من 170 متحفاً. فإذا كنت ترغب بالقيام برحلة عبر العصور القديمة، فما عليك إلا التوجه إلى جزيرة المتاحف، التي تحتوي على تراث لأجيال وعصور متعاقبة يزيد عمرها على 6000 سنة، وقد تم إدراجها على قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ العام 1999. وتضم الجزيرة خمسة متاحف: (المتحف القديم)، و(المتحف الجديد)، و(المتحف الوطني القديم)، ومتحف (بوده)، متحف (برغامون).

      ويؤكد الضيوف الذين يزرون العاصمة الألمانية بانتظام أنه لا يوجد فيها وقت للملل، فهناك 1500 فعالية تحدث على مدار العام وتجري أحداثها في المتاحف ذات الشهرة العالمية والمعارض الفنية الرائدة والمسارح التي تقدم العروض الموسيقية المهمة.

      متحف في الهواء الطلق

      ولكي تعيش تجربة طبيعية وثقافية ممتعة ومتفردة، فما عليك إلا التوجه بواسطة الحافلة إلى غابة شبريه (شبريه فالد) التي تقع على بعد 100 كلم إلى الجنوب الشرقي من برلين. فهذه الغابة تم تحديدها في عام 1991 من قبل اليونسكو كمحميات طبيعية. وهي معروفة بنظام الري التقليدي الخاصة بها والذي يتكون من أكثر من 200 قناة صغيرة. كما أنها تمثل المشهد الثقافي التاريخي في جنوب شرق ولاية (براندنبورغ).

      وتمثل بلدة (لوبناو) القلب الساحر لمنطقة (شبريه فالد). فهي تقدم مجموعة من المعالم والمشاهد المتنوعة، مثل السوق الصغير الذي تحيط به منازل خاصة متواضعة، والمتحف المفتوح المتواجد في الهواء الطلق (أوبن-إير-موزبوم) في حي (ليده) والذي يتيح لك فرصة التعرف على المنازل التاريخية لغابة شبريه (شبريه فالد)، والكنيسة الباروكية (سانت نيكولاي) التي تبدو ذات مظهر خارجي بسيط بينما تخفي بداخلها زخرفة غنية جداً، وقصر (لوبناو) الذي يعتبر من المباني الكلاسيكية وينتمي إلى المباني التاريخية في البلدة ويستعمل اليوم كفندق.

      ولا تقتصر جولتك على ذلك، بل يمكنك استكشاف مرسى الزوارق أو مسارات الدراجات الهوائية التي تأخذك إلى القرى المجاورة. ولكن الطريقة الأكثر شيوعاً للتنزه هي القيام بجولات نهرية عن طريق القوارب.

      وخلال تواجدك في هذه المنطقة، لا تفوت فرصة اختبار مطعم (كاوبن رقم 6). فهذا النزل أُعيد افتتاحه عام 1996 في مزرعة قديمة. وظلت شخصية هذا المبنى القادم من القرن الفائت دون تغيير. وهو يشتمل على صالة داخلية مريحة وأخرى علوية، وكذلك حديقة صيفية تقع مباشرة على الماء.

      الصحة والرياضة في أجواء ملكية

      وبالانتقال إلى (باد سارو) ستجد نفسك في بلدة معروفة بكونها مكان للاستشفاء والحمامات والينابيع الساخنة الغنية بالمعادن والطين. وتحظى (باد سارو) التي تقع على حدود (براندنبورغ) بالتقدير الكبير من ضيوفها الذين ينظرون إليها كموقع عصري للعطلات والاستجمام.

      وفي هذه المدينة، لا يتوجب عليك إلا ترك العنان لشغفك بلعبة الغولف، أو القيام بجولة على متن قوارب بمحركات الرولز رويس أو سيراً على الأقدام عبر صفاء الطبيعة الساحرة لتجد الفرصة المناسبة للاسترخاء التام والعثور على الإيقاع الخاص بك.

      بين القصور الرومانسية والحمامات التاريخية

      أما عند الوصول إلى مدينة (راينسبيرغ) في (براندنبورغ)، التي تتميز بغاباتها ومساحاتها الخضراء وبحيراتها الخلابة، فستحظى بفرصة التعرف على قصر (راينسبيرغ). فعندما كان فريدريش الكبير مايزال أميراً، انتقل إلى القصر الرومانسي في (راينسبيرغ) بعد فترة قصيرة من زواجه من (إليزابيث كريستين فون برونسفيك-بفيرن). فهنا قضى أسعد سنواته التي اتسمت بإجراء المراسلات الاعتيادية مع فولتير، وإقامة الاحتفالات الصاخبة بحضور الفلاسفة والموسيقيين، وكتابة العديد من الأعمال السياسية النظرية. ولولا بناء الأمير البروسي لقصره الرومانسي، لما أخذت هذه المنطقة قيمتها التي تتمتع بها اليوم.

      وفي هذه المدينة سيكون من الممتع التنزه في أرجائها، فقد يوصلك ذلك إلى مطعم (زيهوف راينسبيرغ) الذي يتميز بضيافته الحارة وعروض الطهي الممتعة، لاسيما الأسماك الطازجة اللذيذة.

      وبالنسبة لمن يبحث عن إقامة فاخرة، فما عليه إلا اختبار فندق (هايليغندام) في ولاية (مكلنبورغ-فوربومرن). وسواء أكنت تخطط لعطلة نهاية الأسبوع أو إقامة مريحة بهدف الصحة والعافية أو حتى رحلة عائلية، فإن هذا الفندق الفخم هو العنوان المناسب، لاسيما أنه يتميز بإطلالة رائعة على بحر البلطيق، ويقدم لكل مناسبة العرض المناسب للعطلات الجميلة. ويشتمل (هايليغندام) على مجموعة متكاملة من ستة مبان كلاسيكية ورصيف بحري تاريخي في أقدم حمامات ألمانيا. ويقع هذا الفندق على الساحل الخلاب لولاية (مكلنبورغ-فوربومرن) ليس بعيداً عن مدينة (روستوك)، بين بلدة (باد دوبيران) وبلدة (كولونغسبورن).

      وستجد هنا مطعم (مدينس) الذي يقع مباشرة على شاطئ منتجع (هايليغندام)، حيث يوفر من خلال تصميمه البسيط والأنيق جواً مريحاً وودياً يحول تناول العشاء فيه إلى تجربة ممتعة.

      الصيف ومنتجعات الشواطئ البحرية

      بعد هذه التجربة الممتعة، ستزداد الإثارة عند ركوب عربة السكك الحديدية البخارية التي يمتد عمرها إلى 100 عام متجهة إلى (كولونغسبورن)، التي تعد بلدة منتجعات الشواطئ البحرية في منطقة (باد دوبيران) في ولاية (مكلنبورغ-فوربومرن). وهنا ننصحك بالقيام بجولة في قلب البلدة، التي تقع على ساحل بحر البلطيق. فلدى هذه البلدة شاطئ طويل وكورنيش والعديد من الفنادق التي يطغى عليها نموذج الهندسة الألماني لبلدات المنتجعات الصحية، كما تضم مرسى للقوارب. وتتميز (كولونغسبورن) بتقاليد طويلة، إذ تعتبر واحدة من أولى المنتجعات الساحلية التي تم تأسيسها في ألمانيا. كما تعد أكبر مواقع المنتجعات والحمامات الصحية في منطقة (مكلنبورغ). وتمتلك أطول كورنيش شاطئ في ألمانيا، حيث يبلغ طوله (3150) متراً. وتعتبر الدراجات الهوائية وسائل شائعة للنقل في هذه البلدة. أما قطار (مولي) الذي يعتبر من المعالم السياحية التاريخية، فيمكن الزوار من اكتشاف المنطقة بطريقة رائعة، لاسيما أن هذه السكك الحديدية تربط (كولونغسبورن) و(هايليغندام) و(باد دوبيران). ويقوم الكثير من الناس في الصيف باستئجار واحدة من سلال الشاطئ التقليدية (شتراندكورب)، التي هي عبارة عن كرسي مغطى يحمي المرء من الرياح والشمس. وعلى الرغم من أن (كولونغسبورن) معروفة بفضل مبانيها التاريخية الكثيرة، إلا أن الشمس والرمال والمياه تعتبر أول الصور التي تتبادر إلى ذهن كل من زار هذه البلدة، التي تعد أكبر منتجع شاطئي في ألمانيا. وهي قريبة جداً من (هايليغندام)، أقدم منتجع بحري في ألمانيا. وسواء أكنت ترغب في القيام برحلة بحرية على طول الخط الساحلي لبحر البلطيق أو التنزه عبر المناطق المحيطة والطبيعة الخضراء والتوقف في مزارع الخيول وملاعب الغولف وغيرها، فسوف تعيش أجواء لا مثيل لها.

      أما عشاق الرياضات الشاطئية والبحرية، فسيكون بانتظارهم مجموعة من الخيارات، ابتداءاً من لعب كرة الطائرة على الشاطئ، ووصولاً إلى تجربة القوارب ذات الدواسات أو اختبار الإثارة بزوارق السرعة.

      ومن المعروف أن هذه البلدة تتميز بحسن الضيافة والحفاوة بضيوفها. وتتميز أيضاً بوجود عدد كبير من المطاعم والحانات التي تنتشر في الشوارع الموازية للشاطئ، بحيث يمكنك اختيار أحد المطاعم البحرية للتوقف بها لتذوق أشهى الأطباق. وهنا ننصحك بتجربة عشاء في المنتجع الصحي (ابستالسبوم غراند ريزورت اند سبا). كما ننصح بالجلوس في المساء على الشاطئ والاستمتاع بلحظات غروب الشمس فوق بحر البلطيق فذلك يعتبر بحد ذاته تجربة لا تنسى.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية