تصاعد أزمة"حماة " بين واشنطن ودمشق أخبار الشبيبة

    • تصاعد أزمة"حماة " بين واشنطن ودمشق أخبار الشبيبة

      دمشق – واشنطن – ش – وكالات
      استدعت وزارة الخارجية الأمريكية السفير السوري لدى واشنطن عماد مصطفى لتعرب له عن قلقها بشأن تقارير عن تصرفات بعض موظفي السفارة السورية في الولايات المتحدة.
      وأفاد المتحدث باسم الوزارة ان "مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشؤون الأمن الدبلوماسي إيريك بوسويل استدعى السفير السوري عماد مصطفى إلى وزارة الخارجية يوم الأربعاء في 6 يوليو 2011 للتعبير عن عدد من المخاوف بشأن ما أفيد عن تصرفات بعض موظفي السفارة السورية في أمريكا".
      وأوضح المكتب "تلقينا تقرير عن أن فريق البعثة السورية تحت سلطة السفير مصطفى يجري مراقبة بالتصوير الفوتوغرافي والفيديو لأشخاص يشاركون في تظاهرات سلمية في الولايات المتحدة".
      وأكد ان "الولايات المتحدة تأخذ على محمل الجد التقارير عن تصرفات أية حكومة أجنبية تحاول تخويف مواطنيها في أمريكا فيما يمارسون حقهم المشروع في حرية التعبير التي يحميها الدستور الأمريكي".
      وأشار إلى انه يجري التحقيق أيضاً في تقارير عن ان الحكومة السورية سعت لمعاقبة أفراد عائلات سورية على تصرفات أقاربهم في الولايات المتحدة وممارستهم لحقوقهم المشروعة في هذا البلد، وسترد على هذا الأساس.
      على الجانب الآخر توالت ردود الفعل السورية على الزيارة التي قام بها سفير الولايات المتحدة روبرت فورد إلى مدينة حماة حيث تواصل مع محتجين سوريين.
      وهاجمت صحيفة "الثورة" الحكومية السورية في عددها الصادر امس السبت الزيارة ووصفتها بأنها تشكل "استفزازا للشعب السوري الذي عبر عن رفضه لأي تدخل في شؤونه الداخلية وخرقا للأعراف الدبلوماسية". وقالت الصحيفة، وهي الوحيدة التي صدرت أمس بسبب إجازة نهاية الأسبوع، إن سوريا التي بقيت "على مدى سبعة آلاف عام حرة ولم تستطع قوة في العالم أن تحرف بوصلتها .. سوف تفشل محاولات السفير الأمريكي في دمشق روبرت فورد في ضرب مسيرة الإصلاح التي انطلقت بزخم كبير ولا يمكن لها عرقلة خطوات الحوار التي سترسمها شرائح المجتمع في لقاء اليوم الأحد وأردفت الجريدة الزيارة بأنها "جرم مشهود بمفهوم العلاقات الدولية وسيثبت السوريون أن لحمتهم الوطنية متينة وإيمانهم بخطوات الإصلاح التي يقودها الرئيس بشار الأسد ماضية إلى الأمام وستكون حالة فريدة على مستوى الإقليم والعالم".
      وكان السفير فورد، الذي زار مدينة حماة يوم الخميس وانضم إليه يوم الجمعة السفير الفرنسي في دمشق إريك شوفالييه، قد أثار موجة عارمة من الانتقاد الحكومي، ولكن شريط فيديو على الإنترنت أظهر أن سكان المدينة قد استقبلوه بالترحاب والورود.
      وكان لافتا أن الحملة الإعلامية كانت موجهة ضد سفير الولايات المتحدة واستثنت سفير فرنسا الذي انضم إلى السفير فورد في زيارته للمدينة.
      ورفضت وزارة الخارجية الأمريكية الانتقادات التي وجهتها السلطات السورية للزيارة، وأكدت أن الحكومة السورية كانت على علم مسبق بالزيارة وقد مر الموكب الدبلوماسي عبر الحواجز العسكرية بعد إخطار وزارة الدفاع، واعتبرت اتهام دمشق للسفير بتشجيع المظاهرات بأنه "هراء".
      وقالت فيكتوريا نولاند، الناطقة باسم الخارجية الأمريكية،إن السفير فورد وصل حماة الخميس، حيث أجرى لقاءات مع "مواطنين عاديين" في الشارع.
      وأضافت نولاند أن موكب فورد خرج من حماة "بمواكب ودودة من شبان كانوا على دراجاتهم النارية".
      وكانت المعارضة السورية قد قالت، في بيان لها: إن سكان مدينة حماة سلموا رسالة إلى السفيرين الأمريكي والفرنسي، جاء فيها أن الشعب السوري "يقدر لكم اهتمامكم بواقع شعبنا في سوريا وفي مدينة حماة، ونقدر زيارتكم لهذه المدينة التاريخية أرضا وشعبا".
      ويصف مراقبون السفير فورد بأنه "باروميتر التحرك الأمريكي المقبل حيال سوريا".
      ويرى هؤلاء أن الإدارة الأمريكية تتحرك حاليا في اتجاهين مختلفين، فهي "تستكشف كل التفاصيل وتستعد لكل الاحتمالات كي لا تنزلق إلى أخطاء مماثلة لتلك التي ارتكبتها في تونس ومصر".
      وقالت الصحيفة إن الشعب السوري لا بد "أن يرد وبصفعة قوية على الذين يريدون تحقيق مصالحهم ومصالح إسرائيل على حساب الوطن"، مشيرة إلى "رد الشعب السوري العفوي والمباشر على التدخل السافر حيث شهدت مدننا تجمعات بالآلاف تطالب بطرد هذا السفير".
      ونقلت الصحيفة آراء رجال دين مسلمين ومسيحيين انتقدوا الزيارة، وتساءل رجل الدين المعروف سعيد رمضان البوطي :"أي جهاد في سبيل الله يقوده سفير أمريكا؟".
      بينما قال المطران يوحنا إبراهيم رئيس طائفة السريان الأرثوذكس في حلب، إن "هذا التحرك الذي خرج عن البروتوكول يؤكد أن وضعنا الداخلي مرتبط بمؤامرة خارجية تحاك ضد بلدنا، فذهاب السفير الأمريكي ومن معه إلى محافظة حماة يؤجج النيران ويجب علينا وعلى أبناء حماة أن نعرف أبعاد هذا التحرك كما أنه يجب علينا أن نواصل الاعتماد على موضوع الحوار الذي أصبح الهدف الشامل والأعم للخروج من هذه الأزمة".
      من جانب آخر أدان الاتحاد الأوروبي ما أطلق عليه استمرار قمع المتظاهرين المسالمين في سوريا، ودعا إلى إجراء حوار وطني حقيقي شامل من دون تخويف تلعب فيه المعارضة دورا رئيسياً.
      وأصدرت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون بيانا قالت فيه "أنا أدين بشدة استمرار القمع العنيف للمتظاهرين المسالمين، بما في ذلك الانتشار الواسع النطاق للجيش السوري في بلدة حماة وغيرها".
      وأضافت أشتون ان "مسار القمع والعنف ينتزع الصدقية من العهود التي قطعتها القيادة السورية وشرعيتها التزامها القيام بالإصلاح"، مشددة على ان "القمع العنيف والحوار لا يتماشيان مع بعضهما".
      تابعت "أود أن أشدد من جديد على انه لا بد أن يكون أي حوار وطني حقيقي شاملاً بالكامل ويجرى من دون خوف أو تخويف، وعلى المعارضة أن تلعب دوراً رئيسياً في مثل هذا الحوار".
      وخلصت إلى القول ان "على الحكومة السورية أن تسمح من دون تأخير بمجيء مراقبين مستقلين ووسائل إعلام أجنبية ووكالات إنسانية".
      وشهدت عدة مدن سورية أمس الاول الجمعة تظاهرات حاشدة هي الأكبر في بعض مدنها منذ انطلاق الاحتجاجات في سوريا منذ منتصف شهر مارس الماضي تضامناً مع مدينة حماة ورفضاً للحوار الذي أعلنت عنه السلطة .
      وتخلل التظاهرات مواجهات دامية، وتحدثت مصادر حقوقية سورية عن سقوط عشرات القتلى.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية