د. خالد الحروب
محاضر وأكاديمي - جامعة كامبردج - بريطانيا
روسيا والصين تقفان اليوم بكل صلف ووقاحة ضد تطلعات الشعوب العربية وثوراتها وتحت ذرائع ومسوغات فارغة. بلدا الثورات البلشفية والماوية وقبلة ثوار العالم في النصف الثاني من القرن العشرين تحولا إلى مناصرين اشداء للدكتاتوريين وأعداء للثوار والثوريين الحقيقيين الذين طلعوا من معاناة الناس اليومية وبحثهم عن الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، وليس عن ايديولوجيا تصدرها هذه العاصمة أو تلك بهدف تعزيز نفوذها الامبريالي أو الكوني. من ثورتي تونس ومصر وإلى ثورة سوريا الآن ومرورا باليمن وليبيا انحازت روسيا والصين إلى انظمة قائمة على الفساد والقمع والاستبداد وتحولت إلى اقطاعيات عائلية للرئيس وابنائه وبناته ومن لف لفهم. في ليبيا تشبثت روسيا والصين بالعقيد ونظامه المجرم إلى آخر لحظة، ولولا جنون رطانته وصبيانية خطاباته التي اعلن فيها بأنه على استعداد لإبادة شعبه "زنقة زنقة"، محرجا اصدقاءه الروس والصينيين إلى ابعد مدى، لما تحول موقف موسكو وبكين على حياء وخجل وتخلى عن النظام الارعن. لكن في سوريا هناك نظام أكثر دهاءً وحيلة، ففي الوقت الذي تطحن فيه دباباته ومروحياته المتظاهرين في المدن والارياف السورية فإن خطابه يدور حول الحوار والمصالحة والاصلاح. ليس هناك مراقب يمتلك الحد الادنى من الحصافة يمكنه الاقتناع بأن نظام دمشق على استعداد لإصلاح حقيقي يتخلى فيه عن سيطرته المطلقة، فقد فات الامر وسالت دماء كثيرة تحت الجسر. لكن قادة موسكو وبكين مقتنعون بذلك ويدافعون عن النظام وبطشه ويقفون إلى جانبه. صديقهم الوحيد في سوريا هو النظام القائم - حتى إشعار آخر.
تداعيات الموقف الروسي والصيني على الثورات العربية ومستقبلاتها كبيرة جدا بل ومقلقة. أول هذه التداعيات تمثل في تصنيع اصطفاف بدت فيه الثورات العربية والغرب في مربع واحد، بينما تقف روسيا والصين والأنظمة الدكتاتورية في مربع آخر "الممانع للسياسة الغربية". أضر هذا الاصطفاف بصورة الثورات العربية التي اصبحت متهمة بأن الغرب يؤيدها، أي الولايات المتحدة وأوروبا. الثورات العربية الراهنة هي ثورات حقيقية بمعنى الكلمة ذلك أنها مثلت لحظات الانفجار لاحتقان طويل المدى تراكمت فيه صنوف القمع، مع انماط الفساد والتهام ثروات البلدان، مع سياسات الفشل التنموي ورهن مستقبل الشعوب تحت شعارات وصبيانيات مدمرة. لم تكن هناك قوى خارجية أو مؤامرات أو ايديولوجيات تحرك ايا من هذه الثورات. بل إن قوى المعارضة التقليدية الحزبية وغيرها تفاجأت بالقدرة الخلاقة للشعوب وانتفاضاتها بنفس درجة تفاجؤ الانظمة نفسها. وبسبب سمتها هذه، أي انطلاقها من صميم الإرادة الشعبية ونقائها وقوة واتساع نطاق الملتحقين بها، فقد فرضت هذه الثورات على القوى الخارجية تغيير مواقفها التحالفية مع الانظمة القائمة. من الطبيعي أن تحاول تلك القوى إعادة موضعة سياستها الخارجية بما يتوافق مع التغيرات التي فرضتها الثورات العربية، ولهذا رأينا التخلي الغربي الذكي والتدريجي عن الانظمة المنهارة. ورأينا الانزياح الغربي المسيس والبراغماتي من مربع التأييد والتحالف مع انظمة بن علي ومبارك إلى تأييد الثورات ضدهما. استندت هذه السياسة إلى براغماتية ذكية حيث كانت تراقب وضع كل نظام على كثب وتغير موقفها تدريجيا بحسب احتمالات بقائه أو سقوطه، لكنها في نهاية المطاف كانت "تقامر" بالتخلي عنه – بخلاف المواقف المتحفظة والمتلكئة لموسكو وبكين.
والشيء الغريب أن هذا حدث في العواصم الغربية المؤيدة والحليفة لهما، فيما كان التكلس والشلل الروسي والصيني يكبل السياسة هناك، إذ بدا البلدان وكأنهما الحليفان الاقرب لنظامي بن علي ومبارك. عوض أن تهب موسكو والصين، براغماتيا وانتهازيا على الاقل، لالتقاط فرصة تداعي النظامين (المواليين للغرب) وتأييد الثورات مباشرة ومحاولة احتلال موقع جديد في المنطقة، تركت الساحة كلها لواشنطن وبروكسل. وعوض أن تتعلما الدرس من حالتي تونس ومصر، ها هما تكررانه لكن ببشاعة أكثر في ليبيا وسوريا واليمن.
التداعي الثاني للموقفين الروسي والصيني في شرق اوسط ما بعد الثورات العربية هو تعزيز النفوذ الغربي أكثر وأكثر، على عكس ما تريدان. لن تستيطع الانظمة التي تراهن عليها موسكو وبكين الوقوف أمام حركة الشارع الثائرة والتي يتسع نطاقها وقوتها يوما بعد يوم. الحالة الليبية ربما كانت أكثر وضوحا إذ قليلون يتوقعون بقاء العقيد أو أيا من بقايا نظامه التافه في الحكم أو قريبا منه في المدى القصير. هنا لنا أن نتوقع أن السياستين الروسية والصينية قصيرتا النظر قد اخلتا الساحة للغرب وأن ليبيا ما بعد الثورة لن تكون متاحة لمصالح موسكو وبكين كما في السابق. في سوريا سوف يتكرر السيناريو وإن كانت الحالة أكثر التباسا وقد تأخذ زمنا اطول. لكن أيا ما كانت النهاية فإن روسيا والصين تخسران أيضا. لو آلت الأمور إلى السيناريو المفضل لموسكو وبكين وبقى نظام الاسد على رأس الحكم فإن ذلك لن يتم من دون تغييرات جذرية تقلب من طبيعته وشكله الراهن وقدرته على السيطرة والتسلط. إذا حدث ذلك فإن النظام سيكون هو الصديق الوحيد للبلدين، ولن تكون هناك أية مشاعر صداقة أو ود لهما على المستوى الشعبي الواسع. سوف يتم تحميل موسكو وبكين مسؤولية إفشال الثورة السورية وطعنها في الظهر، وهذا سوف يستمر إلى مرحلة أخرى قادمة وربما ثورة أخرى تكون نهايتها مختلفة. في مثل هذا السيناريو سوف يتغير مناخ الحريات في سوريا رغما عن النظام القائم وكأحد التنازلات التي يقدمها للبقاء في الحكم، وفي هذا المناخ الجديد فأن التعبير الشعبي عن النقمة ضد روسيا والصين سيكون متاحاً. النظام الذي تعود أن يقف بين الشعب وحريته في التعبير عن آرائه يكون قد انتهى وعندها يمكن لروسيا والصين اختبار مدى "صداقتهما" مع الشعب السوري. اما في السيناريو الثاني والذي يقود إلى نهاية النظام القائم واسقاطه فإن الخسائر تكون أكثر جلاء على الصعيد الروسي والصيني – كلاهما سيخسر منطقة نفوذ أخرى وكلاهما سيرى سياسة غربية أكثر حضورا. كل هذا نتيجة طبيعية لسياسة قصر نظر استراتيجي تقوم على التحالف مع أنظمة مستبدة وفي طريقها إلى الفناء في العالم كله.
الخلاصة النهائية للصورة أنه في عالم عربي ما بعد الثورات العربية وفي قراءة استباقية لميزان الارباح والخسائر للقوى الدولية فإن الولايات المتحدة وأوروبا هما الرابحتان. وسوف ينعكس ذلك على قضايا مختلفة في المنطقة بما فيها القضية الفلسطينية. في السنوات القليلة الفائتة شهدنا تراجعا شبه منتظم للدور الروسي والصيني في ما يتعلق بقضية فلسطين. موقع روسيا في "اللجنة الرباعية" كان مثل شاهد الزور حيث لم نر أي تأثير أو دور حقيقي. وهذا سوف يتفاقم عندما تفقد روسيا أوراقا أخرى في المنطقة لا تستطيع أن تستخدمها، فتضطر لأن تستخدم التنازل في ورقة القضية الفلسطينية من أجل المقايضة في قضايا وسياسات أخرى. أما الصين المتوارية في سياساتها الإقليمية، بما في ذلك على صعيد القضية الفلسطينية، فقد ازداد اقترابها من إسرائيل اقتصاديا وعسكريا وتبادليا. ومواقفها في ترد مستمر وكانت إحدى ذراه السيئة، في مايو العام الفائت، عدم قبولها بيانا صينيا عربيا يؤيد قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.
عندما تصر المواقف العملية لموسكو وبكين على أن الانظمة المستبدة والمتالكة في العالم العربي هي صديقها الوحيد، رغم الادعاءات اللفظية، فإنهما تقرران الوقوف ضد حركة التاريخ اخلاقيا ومعيارياً، وضد مصالحهما الخاصة براغماتيا وانتهازياً. Email: khaled.hroub@yahoo.com
أكثر...
محاضر وأكاديمي - جامعة كامبردج - بريطانيا
روسيا والصين تقفان اليوم بكل صلف ووقاحة ضد تطلعات الشعوب العربية وثوراتها وتحت ذرائع ومسوغات فارغة. بلدا الثورات البلشفية والماوية وقبلة ثوار العالم في النصف الثاني من القرن العشرين تحولا إلى مناصرين اشداء للدكتاتوريين وأعداء للثوار والثوريين الحقيقيين الذين طلعوا من معاناة الناس اليومية وبحثهم عن الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، وليس عن ايديولوجيا تصدرها هذه العاصمة أو تلك بهدف تعزيز نفوذها الامبريالي أو الكوني. من ثورتي تونس ومصر وإلى ثورة سوريا الآن ومرورا باليمن وليبيا انحازت روسيا والصين إلى انظمة قائمة على الفساد والقمع والاستبداد وتحولت إلى اقطاعيات عائلية للرئيس وابنائه وبناته ومن لف لفهم. في ليبيا تشبثت روسيا والصين بالعقيد ونظامه المجرم إلى آخر لحظة، ولولا جنون رطانته وصبيانية خطاباته التي اعلن فيها بأنه على استعداد لإبادة شعبه "زنقة زنقة"، محرجا اصدقاءه الروس والصينيين إلى ابعد مدى، لما تحول موقف موسكو وبكين على حياء وخجل وتخلى عن النظام الارعن. لكن في سوريا هناك نظام أكثر دهاءً وحيلة، ففي الوقت الذي تطحن فيه دباباته ومروحياته المتظاهرين في المدن والارياف السورية فإن خطابه يدور حول الحوار والمصالحة والاصلاح. ليس هناك مراقب يمتلك الحد الادنى من الحصافة يمكنه الاقتناع بأن نظام دمشق على استعداد لإصلاح حقيقي يتخلى فيه عن سيطرته المطلقة، فقد فات الامر وسالت دماء كثيرة تحت الجسر. لكن قادة موسكو وبكين مقتنعون بذلك ويدافعون عن النظام وبطشه ويقفون إلى جانبه. صديقهم الوحيد في سوريا هو النظام القائم - حتى إشعار آخر.
تداعيات الموقف الروسي والصيني على الثورات العربية ومستقبلاتها كبيرة جدا بل ومقلقة. أول هذه التداعيات تمثل في تصنيع اصطفاف بدت فيه الثورات العربية والغرب في مربع واحد، بينما تقف روسيا والصين والأنظمة الدكتاتورية في مربع آخر "الممانع للسياسة الغربية". أضر هذا الاصطفاف بصورة الثورات العربية التي اصبحت متهمة بأن الغرب يؤيدها، أي الولايات المتحدة وأوروبا. الثورات العربية الراهنة هي ثورات حقيقية بمعنى الكلمة ذلك أنها مثلت لحظات الانفجار لاحتقان طويل المدى تراكمت فيه صنوف القمع، مع انماط الفساد والتهام ثروات البلدان، مع سياسات الفشل التنموي ورهن مستقبل الشعوب تحت شعارات وصبيانيات مدمرة. لم تكن هناك قوى خارجية أو مؤامرات أو ايديولوجيات تحرك ايا من هذه الثورات. بل إن قوى المعارضة التقليدية الحزبية وغيرها تفاجأت بالقدرة الخلاقة للشعوب وانتفاضاتها بنفس درجة تفاجؤ الانظمة نفسها. وبسبب سمتها هذه، أي انطلاقها من صميم الإرادة الشعبية ونقائها وقوة واتساع نطاق الملتحقين بها، فقد فرضت هذه الثورات على القوى الخارجية تغيير مواقفها التحالفية مع الانظمة القائمة. من الطبيعي أن تحاول تلك القوى إعادة موضعة سياستها الخارجية بما يتوافق مع التغيرات التي فرضتها الثورات العربية، ولهذا رأينا التخلي الغربي الذكي والتدريجي عن الانظمة المنهارة. ورأينا الانزياح الغربي المسيس والبراغماتي من مربع التأييد والتحالف مع انظمة بن علي ومبارك إلى تأييد الثورات ضدهما. استندت هذه السياسة إلى براغماتية ذكية حيث كانت تراقب وضع كل نظام على كثب وتغير موقفها تدريجيا بحسب احتمالات بقائه أو سقوطه، لكنها في نهاية المطاف كانت "تقامر" بالتخلي عنه – بخلاف المواقف المتحفظة والمتلكئة لموسكو وبكين.
والشيء الغريب أن هذا حدث في العواصم الغربية المؤيدة والحليفة لهما، فيما كان التكلس والشلل الروسي والصيني يكبل السياسة هناك، إذ بدا البلدان وكأنهما الحليفان الاقرب لنظامي بن علي ومبارك. عوض أن تهب موسكو والصين، براغماتيا وانتهازيا على الاقل، لالتقاط فرصة تداعي النظامين (المواليين للغرب) وتأييد الثورات مباشرة ومحاولة احتلال موقع جديد في المنطقة، تركت الساحة كلها لواشنطن وبروكسل. وعوض أن تتعلما الدرس من حالتي تونس ومصر، ها هما تكررانه لكن ببشاعة أكثر في ليبيا وسوريا واليمن.
التداعي الثاني للموقفين الروسي والصيني في شرق اوسط ما بعد الثورات العربية هو تعزيز النفوذ الغربي أكثر وأكثر، على عكس ما تريدان. لن تستيطع الانظمة التي تراهن عليها موسكو وبكين الوقوف أمام حركة الشارع الثائرة والتي يتسع نطاقها وقوتها يوما بعد يوم. الحالة الليبية ربما كانت أكثر وضوحا إذ قليلون يتوقعون بقاء العقيد أو أيا من بقايا نظامه التافه في الحكم أو قريبا منه في المدى القصير. هنا لنا أن نتوقع أن السياستين الروسية والصينية قصيرتا النظر قد اخلتا الساحة للغرب وأن ليبيا ما بعد الثورة لن تكون متاحة لمصالح موسكو وبكين كما في السابق. في سوريا سوف يتكرر السيناريو وإن كانت الحالة أكثر التباسا وقد تأخذ زمنا اطول. لكن أيا ما كانت النهاية فإن روسيا والصين تخسران أيضا. لو آلت الأمور إلى السيناريو المفضل لموسكو وبكين وبقى نظام الاسد على رأس الحكم فإن ذلك لن يتم من دون تغييرات جذرية تقلب من طبيعته وشكله الراهن وقدرته على السيطرة والتسلط. إذا حدث ذلك فإن النظام سيكون هو الصديق الوحيد للبلدين، ولن تكون هناك أية مشاعر صداقة أو ود لهما على المستوى الشعبي الواسع. سوف يتم تحميل موسكو وبكين مسؤولية إفشال الثورة السورية وطعنها في الظهر، وهذا سوف يستمر إلى مرحلة أخرى قادمة وربما ثورة أخرى تكون نهايتها مختلفة. في مثل هذا السيناريو سوف يتغير مناخ الحريات في سوريا رغما عن النظام القائم وكأحد التنازلات التي يقدمها للبقاء في الحكم، وفي هذا المناخ الجديد فأن التعبير الشعبي عن النقمة ضد روسيا والصين سيكون متاحاً. النظام الذي تعود أن يقف بين الشعب وحريته في التعبير عن آرائه يكون قد انتهى وعندها يمكن لروسيا والصين اختبار مدى "صداقتهما" مع الشعب السوري. اما في السيناريو الثاني والذي يقود إلى نهاية النظام القائم واسقاطه فإن الخسائر تكون أكثر جلاء على الصعيد الروسي والصيني – كلاهما سيخسر منطقة نفوذ أخرى وكلاهما سيرى سياسة غربية أكثر حضورا. كل هذا نتيجة طبيعية لسياسة قصر نظر استراتيجي تقوم على التحالف مع أنظمة مستبدة وفي طريقها إلى الفناء في العالم كله.
الخلاصة النهائية للصورة أنه في عالم عربي ما بعد الثورات العربية وفي قراءة استباقية لميزان الارباح والخسائر للقوى الدولية فإن الولايات المتحدة وأوروبا هما الرابحتان. وسوف ينعكس ذلك على قضايا مختلفة في المنطقة بما فيها القضية الفلسطينية. في السنوات القليلة الفائتة شهدنا تراجعا شبه منتظم للدور الروسي والصيني في ما يتعلق بقضية فلسطين. موقع روسيا في "اللجنة الرباعية" كان مثل شاهد الزور حيث لم نر أي تأثير أو دور حقيقي. وهذا سوف يتفاقم عندما تفقد روسيا أوراقا أخرى في المنطقة لا تستطيع أن تستخدمها، فتضطر لأن تستخدم التنازل في ورقة القضية الفلسطينية من أجل المقايضة في قضايا وسياسات أخرى. أما الصين المتوارية في سياساتها الإقليمية، بما في ذلك على صعيد القضية الفلسطينية، فقد ازداد اقترابها من إسرائيل اقتصاديا وعسكريا وتبادليا. ومواقفها في ترد مستمر وكانت إحدى ذراه السيئة، في مايو العام الفائت، عدم قبولها بيانا صينيا عربيا يؤيد قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.
عندما تصر المواقف العملية لموسكو وبكين على أن الانظمة المستبدة والمتالكة في العالم العربي هي صديقها الوحيد، رغم الادعاءات اللفظية، فإنهما تقرران الوقوف ضد حركة التاريخ اخلاقيا ومعيارياً، وضد مصالحهما الخاصة براغماتيا وانتهازياً. Email: khaled.hroub@yahoo.com
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية