حوار - خلود الحضرمية
تحظى آلة العود بالسلطنة على وجه الخصوص باهتمام بالغ من قبل المؤسسة الرسمية لا سيما على مستويات رفيعة، ومن خلال هذا المنطلق، فقد جاء إنشاء جمعية هواة العود على أسس مدروسة ومتبعة من قبل القائمين عليها، وذلك لما لهذه الآلة من أهمية كبرى في المجتمعات العربية، والتي يشرف عليها ديوان البلاط السلطاني، وللخوض بصورة واضحة في مفردات وتفاصيل هذه الآلة كان لنا هذا الحوار مع رئيس جمعية هواة العود الفنان فتحي بن محسن البلوشي ..
كيف لك أن تعطينا نبذة عن تاريخ آلة العود الوترية؟
آلة العود هي الأبرز والأعرق في التاريخ الشرقي من بين الآلات الموسيقية الوترية حيث تأثرت وأثرت في الحضارات الأخرى على امتداد التاريخ ، لاسيما وأن الموسيقى تطورت على مر العصور، وبما أن تعامل الناس مع آلاتهم الحياتية يتقدم بين حقبة زمنية وأخرى فإن آلة العود تأثرت في صناعتها وطريقة تناول العزف فيها بهذا التدرج التاريخي لاستخدام الإنسان للموسيقى.
ولقد تأثر العود بالحقب الزمنية بشكل مباشر على مر التاريخ حيث بدا الجانب الغنائي واضحا في استخدام العود وكان له دور رئيسي في مصاحبته للغناء في الحقبة الأندلسية ، أما في الحقبة العثمانية فكان استخدام العود يتمثل في اعتباره آلة للاستماع بمفردها فقط وليست مصاحبة لفن آخر وبالتالي ظهرت في هذه الفترة بعض القوالب الموسيقية .
مؤكدا أن القوالب الموسيقية التي ظهرت في الفترة العثمانية تكرست وتطورت وبالتالي كرس استخدامها كآلة موسيقية رئيسية لها مقطوعاتها الخاصة .
قوالب موسيقية
هناك العديد من المسميات للقوالب الموسيقية الشرقية ومتعددة نود أن تعرفنا على بعضها؟
من أهم قوالب الموسيقى الشرقية هي قالب اللونجة وقالب البشرف والقالب السماعي ، وجميع هذه القوالب تأثرت بالتطور الثقافي وتغير ملامح الحياة ، بالإضافة إلى أنها أثرت كذلك في الدول الأوروبية من خلال التأثيرات التي أدخلتها هذه الآلة الشرقية في ملامح فن الموسيقى لدى الغرب ، وتتنوع مقطوعات موسيقى العود بين أنواع مختلفة ، فهناك المقطوعات الحرة التي تستوعب العزف بطرق مختلفة وتجسد ثقافات متنوعة ، وفي هذا النوع هناك عدد كبير من القوالب والمقطوعات الحرة ، حيث نجد مقطوعات تتضح فيها روح و حس التطريب ونجد أيضا مقطوعات بجمل لحنية عريضة ، كما أن هناك مقطوعات تأتي كخلفية لأداء شعري أو درامي تضيف إليه المقطوعة الكثير من الأفكار .
ثقافة مجتمعات
تواجه آلة العود الوترية الكثير من التحديات في ظل العادات والتقاليد من المجتمعات في الشرق عامة وفي أوساط مجتمعنا العماني خاصة .. كيف لك أن تشخص لنا هذه التحديات؟
آلة العود أصبحت لدينا في المجتمع العماني كآلة رئيسية دخلت مع كل الاحتفاءات الشعبية لكن الأمر الذي يعيبها بين الآلات الموسيقية الأخرى هو صوتها الضعيف باعتبار أن الفنون تحتاج إلى آلات تمتاز بالصوت العالي مؤكدا على أن أهم مايميز اسخدام هذه الآلة في المجتمعات العربية عموما هو حرية التنقل ما بين النغمات والملامَسَة المباشرة لروح الإنسان العربي .
كما إننا نحن نعيش في أوساط مجتمع محافظ وبالتالي لايمكن للمجتمع أن يتقبل هذا الفن إذا لم يقدم بالقالب الذي يراعي خصوصيات المجتمع وبالفعل طالما قدمت الموسيقى في أجواء لاتتناسب مع الشكل العام لن تلقى ترحيبا، وفيما يتعلق بعازف العود فإنه بالفعل لايلقى النظرة المستحقة من قبل المجتمع وهذا غير مرتبط فقط بعازف العود بل بعازف الموسيقى بأية آلة بشكل عام ، والموسيقى عموما عوملت من قبل مجتمعنا بشكل لاتستحقه لكن الأمر قد يتلاشى فيما لو استطاع هذا العازف أن يقدم مقطوعاته للجمهور بطريقة حضارية وتمكن من أن يقدم نفسه بتميز أمام الجمهور حتى يستطيع أن يكسب تقديرهم وتشجيعهم من خلال تطوير إمكانياته ومهارات عزفه واستخدامه للآلة ، ونحن كجمعية نسعى من خلال دوراتنا التدريبية الدورية والمستمرة وحلقات العمل التعليمية إلى صقل مهارات هذا العازف حتى يستطيع أن يكسب تقدير الجميع .
الإنتساب للجمعية
من خلال المتابعة لفعاليات الجمعية نرى إن هناك تزايدا كبيرا وغير طبيعي من قبل الأعضاء للانتساب .. هل ثمة إشكاليات تواجهكم في ظل هذا التزايد من الأعضاء والهواة؟
نعم هناك تزايد غير طبيعي للانتساب إلى الجمعية مؤخرا من قبل الشباب الهواة الأمر الذي يدفع الجمعية إلى تكثيف جهودها لتطوير امكانياتهم والرقي بمهاراتهم، ولابد أن يكون للجمعية كادر وظيفي حتى نستطيع أن نصقل مهارات هؤلاء المنتسبين إلى الجمعية ، ولزيادة نسبة الخدمات في مجال التأهيل والتدريب نحتاج إلى زيادة الكوادرالوظيفية، بالرغم من أن الجمعية مدعومة ماليا من قبل ديوان البلاط السلطاني لكن فيما يتعلق بدعم الجهات الحكومية والخاصة الأخرى للجمعية فإن دور بعض الجهات المعنية بالأمر بشكل مباشر غائب ونفتقده كجمعية لكن قد يكون السبب في ذلك يعود إلى ما ذكرناه مسبقا حول نظرة المجتمع ، فكلما تغيرت نظرة المجتمع لهذا الفن الموسيقي كلما زاد دعم المؤسسات في السلطنة للحركة أو الحضارة الموسيقية ، كذلك فإن مدى تشجيع هذه المؤسسات لنا يعتمد على مدى قدرتنا على إقناعهم بما نقدمه من أعمال موسيقية ومشاركات خارجية ومحلية ترفع من شأن السلطنة ، ويبقى الأمر في النهاية متعلق بجهود مشتركة بين الموسيقيين والكوادر الموجودة لدينا والمجتمع الخارجي بمختلف مؤسساته .
مشاركات خارجية
لنتقل إلى جانب آخر ألا وهو مشاركات الجميعة في الفعاليات والبرامج الخارجية كيف ترونه؟
للجمعية العديد من الفعاليات والمشاركات المحلية والعربية والعالمية ، حيث شارك العازف سالم المقرشي ممثلا للجمعية في تظاهرة فنية جمعت معظم دول قارة آسيا وشملت مختلف الفنون من موسيقى ورقص وفنون مسرحية وذلك بمهرجان الفنون الإبداعية بجمهورية كازاخستان خلال الفترة من 6 حتى 10 يونيو الفائت ، قدم خلاله الفنان وصلات موسيقية على مدار يومين في احدى أمسيات المهرجان الذي هدف الى تعزيز الثقافات ما بين الدول المشاركة وفتح باب الحوار للتقارب الثقافي والفني بالإضافة إلى فتح جسور التواصل ما بين الفنانين والتعرف على ثقافات الدول وحضاراتها وأيضا التعرف على مختلف الفنون المتنوعة التي شملها المهرجان .
وتسعى الجمعية إلى تطوير إمكانيات أعضائها وتزويدهم بآخر التقنيات في مجال العزف على آلة العود من خلال إقامة العديد من الدورات التدريبية وحلقات العمل والندوات والمحاضرات التي تستعرض أبرز المدارس الموسيقية وتنقل خبرات وثقافات هذه الآلة بين الدول المختلفة للأعضاء والمنتسبين لهذه الندوات كما أن جمعية هواة العود تحرص على فتح باب التواصل مع المؤسسات من خارج السلطنة والذي يعد من ضمن أهدافها التي تسعى لتحقيقها وذلك لإتاحة الفرص الجيدة لعازف العود العماني للتواصل العالمي وفتح المجال لأعضائها المجيدين للتعرف على ثقافات وخبرات من مدارس ودول مختلفة في مجال العزف على آلة العود ، والتعريف بالفنون والفنانيين العمانيين .
أكثر...
تحظى آلة العود بالسلطنة على وجه الخصوص باهتمام بالغ من قبل المؤسسة الرسمية لا سيما على مستويات رفيعة، ومن خلال هذا المنطلق، فقد جاء إنشاء جمعية هواة العود على أسس مدروسة ومتبعة من قبل القائمين عليها، وذلك لما لهذه الآلة من أهمية كبرى في المجتمعات العربية، والتي يشرف عليها ديوان البلاط السلطاني، وللخوض بصورة واضحة في مفردات وتفاصيل هذه الآلة كان لنا هذا الحوار مع رئيس جمعية هواة العود الفنان فتحي بن محسن البلوشي ..
كيف لك أن تعطينا نبذة عن تاريخ آلة العود الوترية؟
آلة العود هي الأبرز والأعرق في التاريخ الشرقي من بين الآلات الموسيقية الوترية حيث تأثرت وأثرت في الحضارات الأخرى على امتداد التاريخ ، لاسيما وأن الموسيقى تطورت على مر العصور، وبما أن تعامل الناس مع آلاتهم الحياتية يتقدم بين حقبة زمنية وأخرى فإن آلة العود تأثرت في صناعتها وطريقة تناول العزف فيها بهذا التدرج التاريخي لاستخدام الإنسان للموسيقى.
ولقد تأثر العود بالحقب الزمنية بشكل مباشر على مر التاريخ حيث بدا الجانب الغنائي واضحا في استخدام العود وكان له دور رئيسي في مصاحبته للغناء في الحقبة الأندلسية ، أما في الحقبة العثمانية فكان استخدام العود يتمثل في اعتباره آلة للاستماع بمفردها فقط وليست مصاحبة لفن آخر وبالتالي ظهرت في هذه الفترة بعض القوالب الموسيقية .
مؤكدا أن القوالب الموسيقية التي ظهرت في الفترة العثمانية تكرست وتطورت وبالتالي كرس استخدامها كآلة موسيقية رئيسية لها مقطوعاتها الخاصة .
قوالب موسيقية
هناك العديد من المسميات للقوالب الموسيقية الشرقية ومتعددة نود أن تعرفنا على بعضها؟
من أهم قوالب الموسيقى الشرقية هي قالب اللونجة وقالب البشرف والقالب السماعي ، وجميع هذه القوالب تأثرت بالتطور الثقافي وتغير ملامح الحياة ، بالإضافة إلى أنها أثرت كذلك في الدول الأوروبية من خلال التأثيرات التي أدخلتها هذه الآلة الشرقية في ملامح فن الموسيقى لدى الغرب ، وتتنوع مقطوعات موسيقى العود بين أنواع مختلفة ، فهناك المقطوعات الحرة التي تستوعب العزف بطرق مختلفة وتجسد ثقافات متنوعة ، وفي هذا النوع هناك عدد كبير من القوالب والمقطوعات الحرة ، حيث نجد مقطوعات تتضح فيها روح و حس التطريب ونجد أيضا مقطوعات بجمل لحنية عريضة ، كما أن هناك مقطوعات تأتي كخلفية لأداء شعري أو درامي تضيف إليه المقطوعة الكثير من الأفكار .
ثقافة مجتمعات
تواجه آلة العود الوترية الكثير من التحديات في ظل العادات والتقاليد من المجتمعات في الشرق عامة وفي أوساط مجتمعنا العماني خاصة .. كيف لك أن تشخص لنا هذه التحديات؟
آلة العود أصبحت لدينا في المجتمع العماني كآلة رئيسية دخلت مع كل الاحتفاءات الشعبية لكن الأمر الذي يعيبها بين الآلات الموسيقية الأخرى هو صوتها الضعيف باعتبار أن الفنون تحتاج إلى آلات تمتاز بالصوت العالي مؤكدا على أن أهم مايميز اسخدام هذه الآلة في المجتمعات العربية عموما هو حرية التنقل ما بين النغمات والملامَسَة المباشرة لروح الإنسان العربي .
كما إننا نحن نعيش في أوساط مجتمع محافظ وبالتالي لايمكن للمجتمع أن يتقبل هذا الفن إذا لم يقدم بالقالب الذي يراعي خصوصيات المجتمع وبالفعل طالما قدمت الموسيقى في أجواء لاتتناسب مع الشكل العام لن تلقى ترحيبا، وفيما يتعلق بعازف العود فإنه بالفعل لايلقى النظرة المستحقة من قبل المجتمع وهذا غير مرتبط فقط بعازف العود بل بعازف الموسيقى بأية آلة بشكل عام ، والموسيقى عموما عوملت من قبل مجتمعنا بشكل لاتستحقه لكن الأمر قد يتلاشى فيما لو استطاع هذا العازف أن يقدم مقطوعاته للجمهور بطريقة حضارية وتمكن من أن يقدم نفسه بتميز أمام الجمهور حتى يستطيع أن يكسب تقديرهم وتشجيعهم من خلال تطوير إمكانياته ومهارات عزفه واستخدامه للآلة ، ونحن كجمعية نسعى من خلال دوراتنا التدريبية الدورية والمستمرة وحلقات العمل التعليمية إلى صقل مهارات هذا العازف حتى يستطيع أن يكسب تقدير الجميع .
الإنتساب للجمعية
من خلال المتابعة لفعاليات الجمعية نرى إن هناك تزايدا كبيرا وغير طبيعي من قبل الأعضاء للانتساب .. هل ثمة إشكاليات تواجهكم في ظل هذا التزايد من الأعضاء والهواة؟
نعم هناك تزايد غير طبيعي للانتساب إلى الجمعية مؤخرا من قبل الشباب الهواة الأمر الذي يدفع الجمعية إلى تكثيف جهودها لتطوير امكانياتهم والرقي بمهاراتهم، ولابد أن يكون للجمعية كادر وظيفي حتى نستطيع أن نصقل مهارات هؤلاء المنتسبين إلى الجمعية ، ولزيادة نسبة الخدمات في مجال التأهيل والتدريب نحتاج إلى زيادة الكوادرالوظيفية، بالرغم من أن الجمعية مدعومة ماليا من قبل ديوان البلاط السلطاني لكن فيما يتعلق بدعم الجهات الحكومية والخاصة الأخرى للجمعية فإن دور بعض الجهات المعنية بالأمر بشكل مباشر غائب ونفتقده كجمعية لكن قد يكون السبب في ذلك يعود إلى ما ذكرناه مسبقا حول نظرة المجتمع ، فكلما تغيرت نظرة المجتمع لهذا الفن الموسيقي كلما زاد دعم المؤسسات في السلطنة للحركة أو الحضارة الموسيقية ، كذلك فإن مدى تشجيع هذه المؤسسات لنا يعتمد على مدى قدرتنا على إقناعهم بما نقدمه من أعمال موسيقية ومشاركات خارجية ومحلية ترفع من شأن السلطنة ، ويبقى الأمر في النهاية متعلق بجهود مشتركة بين الموسيقيين والكوادر الموجودة لدينا والمجتمع الخارجي بمختلف مؤسساته .
مشاركات خارجية
لنتقل إلى جانب آخر ألا وهو مشاركات الجميعة في الفعاليات والبرامج الخارجية كيف ترونه؟
للجمعية العديد من الفعاليات والمشاركات المحلية والعربية والعالمية ، حيث شارك العازف سالم المقرشي ممثلا للجمعية في تظاهرة فنية جمعت معظم دول قارة آسيا وشملت مختلف الفنون من موسيقى ورقص وفنون مسرحية وذلك بمهرجان الفنون الإبداعية بجمهورية كازاخستان خلال الفترة من 6 حتى 10 يونيو الفائت ، قدم خلاله الفنان وصلات موسيقية على مدار يومين في احدى أمسيات المهرجان الذي هدف الى تعزيز الثقافات ما بين الدول المشاركة وفتح باب الحوار للتقارب الثقافي والفني بالإضافة إلى فتح جسور التواصل ما بين الفنانين والتعرف على ثقافات الدول وحضاراتها وأيضا التعرف على مختلف الفنون المتنوعة التي شملها المهرجان .
وتسعى الجمعية إلى تطوير إمكانيات أعضائها وتزويدهم بآخر التقنيات في مجال العزف على آلة العود من خلال إقامة العديد من الدورات التدريبية وحلقات العمل والندوات والمحاضرات التي تستعرض أبرز المدارس الموسيقية وتنقل خبرات وثقافات هذه الآلة بين الدول المختلفة للأعضاء والمنتسبين لهذه الندوات كما أن جمعية هواة العود تحرص على فتح باب التواصل مع المؤسسات من خارج السلطنة والذي يعد من ضمن أهدافها التي تسعى لتحقيقها وذلك لإتاحة الفرص الجيدة لعازف العود العماني للتواصل العالمي وفتح المجال لأعضائها المجيدين للتعرف على ثقافات وخبرات من مدارس ودول مختلفة في مجال العزف على آلة العود ، والتعريف بالفنون والفنانيين العمانيين .
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية