قبل التعاون مع وكالة الطاقة الذرية: إيران

    • قبل التعاون مع وكالة الطاقة الذرية: إيران

      طهران - فيينا - ش - وكالات
      أعلنت إيران يوم أمس الجمعة أنه يجب الاعتراف أولا بحقها في المضي قدما في تطوير برامج نووية قبل أن تتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن ما يتردد عن مساعيها للحصول على أسلحة نووية. وقال وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي بعد اجتماع مع رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو يوم الثلاثاء الفائت في فيينا إن إيران وافقت على إنشاء آلية جديدة للمساعدة في تسوية القضايا العالقة ذات الصلة بالنزاع النووي مع القوى العالمية.
      وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية رامين مهمانبرست "يتعين أن تؤكد الآلية الجديدة وتحترم شرعية إيران وحقوقها (النووية)". أضاف "في تلك الحالة إذا كان لدى الوكالة الدولية نقاط غامضة وتساؤلات جديدة، ستكون إيران مستعدة للتعاون مع الوكالة في إطار هيكل جديد وتستأنف المفاوضات والمشاورات على مستوى الخبراء".
      ورفض أمانو بالفعل مطالب إيران. ودعت طهران مرارا إلى الاعتراف ببرامجها النووية، وتغيير وضع ملفها النووي بالوكالة إلى طبيعي. وترفض إيران منذ العام 2008 الرد على تساؤلات بشأن أبحاث ومشروعات تطوير تقول الوكالة إنها ليست لها أغراض أخرى تقريبا غير الأغراض العسكرية.
      وتقول إيران إنه ينبغي على الوكالة التعامل فقط مع النواحي الفنية للبرنامج النووي الإيراني وليس المعلومات الاستخباراتية من دول مختلفة حول البرامج العسكرية السرية الإيرانية المزعومة. وفي الوقت نفسه أعلن صالحي إصرار إيران على إزالة سوء التفاهم مع الاتحاد الأوروبي.
      ومن بين قضايا الخلاف الرئيسية بين طهران والاتحاد الأوروبي النزاع بشأن البرنامج النووي الإيراني وقضايا حقوق الإنسان مثل اعتقال زعماء المعارضة ومنشقين وموقف طهران العدائي اتجاه إسرائيل.
      وقال وزير الخارجية "إنني متفاءل بأن الجانبين سيظهران حسن نيتهما ويتجهان نحو توضيح سوء التفاهم". وترغب إيران في استئناف المفاوضات النووية مع قوى العالم لكن تقول إن أي محادثات ستكون عديمة الجدوى مثل اجتماع إسطنبول في يناير الفائت طالما تصر القوى العالمية على وقف عملية تخصيب اليورانيوم وهو شرط ترفضه إيران.
      وعلى صعيد متصل؛ قالت مصادر دبلوماسية إن إيران تستعد لوضع أجهزة طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم إلى درجات أعلى بهدف زيادة فاعلية أنشطتها للتخصيب النووي، مما يشير إلى تقدم محتمل في البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل.
      وقال دبلوماسيون لرويترز هذا الأسبوع إن نموذجين جديدين أكثر تقدما من تلك المعرضة للتعطل التي تستخدمها طهران حاليا لتنقية اليورانيوم يجري تركيبهما حاليا لإجراء اختبارات واسعة النطاق في موقع أبحاث قرب مدينة نطنز بوسط البلاد.
      وإذا ما نجحت طهران في نهاية المطاف في تركيب أجهزة طرد مركزي حديثة فيمكنها أن تقلص إلى حد كبير الوقت المطلوب لإنتاج كميات كافية من اليورانيوم الذي يمكن استخدامه في الأغراض المدنية أو العسكرية إذا ما تم تخصيبه لمستوى أعلى.
      لكن من غير الواضح ما إذا كانت طهران التي تخضع لعقوبات دولية صارمة تمتلك الوسائل والمكونات لإنتاج المعدات الأكثر تطورا بأعداد أكبر. وتنفي إيران اتهامات الغرب بأنها تسعى لتطوير أسلحة نووية وتقول إنها تخصب اليورانيوم لتوليد الكهرباء ولاستخدامات طبية.
      وتحاول إيران منذ سنوات تطوير أجهزة طرد مركزي تفوق قدرة الأجهزة التي تستخدمها الآن التي ترجع إلى السبعينيات وهي من طراز أي.ار-1. وقال دبلوماسيون إن العمل يجري لتركيب وحدتين تضم كل منهما 164 آلة جديدة.
      وحتى الآن لم يتم اختبار سوى عدد قليل من أجهزة طرد من طراز اي.ار-4 واي.ار-2 ام في موقع الأبحاث.
      وقال دبلوماسي كبير من دولة عضو في الوكالة الدولية للطاقة الذرية "يحرزون تقدما.. تقدما بطيئا ومطردا لكنه ملحوظ".
      وأكد دبلوماسي آخر أن التركيبات تجري لكنها لم تنته بعد. ولم يرد أي تعقيب من بعثة إيران لدى الوكالة التابعة للأمم المتحدة والتي تتخذ من فيينا مقرا لها.
      وعلى صعيد آخر؛ أعلن وزير الدفاع الإيراني العميد أحمد وحيدي عن انضمام سفن وغواصات حربية جديدة، إيرانية الصنع، إلى الأسطول البحري الإيراني. وقال وحيدي في تصريح خاص لوكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) "إلى جانب اتخاذ خطوات كبيرة في مجال صناعة السفن الحربية الجديدة، هناك خطوات كبيرة أخرى اتخذت في مجال صناعة الأنظمة والأسلحة المتطورة الجديدة".
      وأشار وزير الدفاع إلى إدراج صناعة أنواع أنظمة الملاحة والسيطرة على جدول أعمال وزارة الدفاع، وقال إنه تم إنجاز صناعة قسم منها وأن القسم الآخر قيد الإنتاج.
      وأكد وحيدي أن الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة قد فشلت في أدائها بالعراق وأفغانستان، متابعا أن هذه الهزائم قد أدت إلى إيجاد شبه أزمة في النظام الأمريكي وأنهم يسعون إلى تبريرها من خلال إلصاقها بدول أخرى في المنطقة من بينها إيران. وفيما يتعلق بأول مهمة للغواصة "يونس" الإيرانية الصنع في المياه الدولية، قال إن هذه الخطوة مهمة جدا في إظهار القوة البحرية للجيش الإيراني.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية