رئيس "حماية المستهلك" يؤكد : 410 موظفين يباشر

    • رئيس "حماية المستهلك" يؤكد : 410 موظفين يباشر

      * نحن مع التاجر الملتزم والهيئة قبل نهاية العام ستباشر عملها بكامل قوتها قبل نهاية العام الجاري.

      مسقط - محمود العوفي وعبدالوهاب المجيني

      أكد رئيس الهيئة العامة لحماية المستهلك سعادة الدكتور سعيد بن خميس بأن الهيئة أوقفت 1210 سلع لرفع أسعارها لتتم دراستها وتقييمها، وسوف تبدأ نشاطها قبل نهاية العام الجاري، وجار الآن اتمام الاجراءات التنظيمية واستكمال الخطط والاستراتيجيات كي تصبح هيئة مستقلة ذات مواصفات عالمية تطبق معايير السلامة في السوق والشروط والأحكام لممارسة الضبطية القانونية بما يفيد المستهلكين ويحميهم من كافة التجاوزات .

      وأعرب سعادته في لقائه مع الصحفيين بوزارة التجارة والصناعة يوم الأربعاء الفائت عن أمله أن تضيف الهيئة طابعا أكثر جدية وحزما في السوق العماني من خلال متابعة شؤون الاستهلاك وايجاد الوعي لدى المستهلكين تجاه بعض العادات الشرائية والأنماط الاستهلاكية ونشر بيانات ومعلومات يومية تخص التاجر والمستهلك والمورد، كما ستقوم الهيئة بإعداد دراسات ووضع استراتيجيات لحملات اعلامية وتوعوية للتاجر والمستهلك معا .

      وأوضح الكعبي ان السوق المحلي بالسلطنة يعد من أقل الأسواق الخليجية تضخما رغم أن أغلب السلع يتم استيرادها من الخارج، مشيرا الى انه يجري العمل حاليا على تعيين 410 موظفين سيتم تدريبهم وتأهيلهم ليباشروا عملهم خلال الأيام القادمة في الهيئة، مؤكدا ان الهيئة العامة لحماية المستهلك تعد الشريك الحقيقي للمواطن كونها تلامس حياته اليومية، آملا سعادته أن تنشأ دوائر مختصة لحماية المستهلك بمحاكم بالسلطنة، وكان المؤتمر الصحفي لرئيس الهيئة العامة لحماية المستهلك مليء بالشفافية والصراحة، تفاصيل أكثر في السطور التالية:

      في بداية المؤتمر أكد رئيس الهيئة العامة لحماية المستهلك سعادة د. سعيد بن خميس الكعبي رغبته ان تكون ثمة قنوات اتصال وتواصل بين الهيئة والاعلام مفتوحة والهيئة تعتبر الاعلام جزءا منها وسوف تثبت الايام القادمة ذلك، موضحاً بأن ثمة تعاون مستقبلي كبير بين الجانبين.

      جهود مبذولة

      وأوضح سعادته في حديثه للصحفيين بأن الهيئة حديثة التكوين، فقد صدر مرسوم انشائها في 28/ 2/ 2011 بمرسوم سلطاني رقم 26/ 2011 ، وقال قد تسأل البعض أين الهيئة ؟ ولكنهم لم يتسألون؟ كيف هي الهيئة ؟ فالهيئة موجودة، ولكن لابد بأن يكون للانسان وعي بأن هذه الهيئة تنشئ من عدم، وإنشاء اي مؤسسة حكومية وحتى لو كانت مؤسسة صغيرة لابد ان تتعب من اجلها، حيث لا يوجود للهيئة هيكل تنظيمي ولا توصيف وظيفي، ولا لوائح، ولا تشريعات وقوانين محددة، ولا مبنى مخصص لها ولا إمكانيات مادية، فبدأنا خطوة بعد خطوة وما انجزناه خلال شهرين احتاجت معظم المؤسسات لإنجازه في سنوات من العمل، فنحن انتهينا من قضية الهياكل التنظيمية والتي في معظم الاحيان تحتاج لسنوات للانتهاء من علاجها، فهناك وحدات متعددة ويجب ان تعلم كل وحدة ما الذي يجب عليها عمله.

      لوائح ومبانٍ

      وأضاف سعادته في سياق حديثه: نحن في طور الانتهاء من وضع اللوائح الداخلية والتي احتاجت في بعض المؤسسات إلى اربع سنوات للانتهاء منها، ولكننا استطعنا ان ننجز ما يقارب 95% منها ونحن في الخطوات النهائية، اما بالنسبة للمباني، فنحن بحثنا عن هذه المباني وما زلنا نبحث، فقد قمنا بالعديد من الجولات والرحلات إلى العديد من المناطق.

      إن عملية البحث ليست بالعملية السهلة، فهذا ليس أمرا خاصا، بل هي إجراءات حكومية، والجميع يعلم بأن الاجراءات الحكومية عادة ما تكون طويلة، والحمدلله تمكنا من انجاز بعض الاعمال خلال اسابيع والتي كانت تحتاج لأشهر عديدة، فنحن الآن نقوم بتوفير المباني، ولكن هذه المباني تحتاج إلى الكثير من الاعمال، فالجميع يعمل بأن هناك اجراءات يجب العمل بها قبل الانتقال إلى هذه المباني ومنها التأثيث والتصميم والتي تحتاج لبعض الوقت، وهذا الامر ليس بأيدنا نحن وإنما هناك جهات معنية بهذا الأمر.

      410 موظفين

      وقال الكعبي سعينا في قضية الموظفين والحمدلله فقد تم تخصيص 410 موظفين للهيئة وهذا العدد أقل من الذي قمنا بطلبه، لكن اعتقد بأن هذا العدد كافٍ ليشعر الناس بوجود الهيئة، ولكن هؤلاء الموظفين ليس بأيدينا نحن وإنما هناك جهات أخرى معنية بهذا الشأن، ولو نظرنا إلى المكاتب والمكان الحالي والذي تمارس من خلاله الهيئة أعمالها لن يكفي لهذا العدد، فرغم المكان الضيق والعدد القليل إلا ان هناك موظفين يجب ان ترفع لهم القبعة ويجب شكرهم، لانهم يقومون باعمال خلال 36 ساعة ويعملون بجهد مضاعف لينجزوا اعمال الهيئة.

      سلاح الهيئة

      وأكد سعادة الدكتور بأنه لابد أن يكون للهيئة سلاح وسلاحها هو القانون، فهو السلاح الحقيقي لأي انسان في حياته، فالقانون هو الذي ينظم الحياة بين الناس والتعاملات بينهم واذا ساد القانون ساد الأمن والأمان.

      مواصفات عالمية

      وقال مستغرباً لا شيء لدينا نخبئه على المواطن ووسائل الإعلام وليس لدينا ما نخافه إلا الله سبحانه وتعالى، وولي الأمر، والاخلال بالعمل، فنحن لا نعتبر بأن هذا المكان تشريف أكثر من كونه تكليفاً، والمبدأ الذي نتبعه واضح، وهذه الهيئة انشئت لتكون بمواصفات عالمية، والمواصفات العالمية لن تأتي في ليلة وضحاها، فنحن لا نملك عصاً سحرية ، والبعض يعتب ومن حق المواطن ان يعتب.

      ارتفاع الأسعار

      وأوضح رئيس الهيئة العامة لحماية المستهلك بأن ثمة اعتقاد سائد بين الهيئة وبين المجتمع بأن السلطنة الوحيدة التي تواجه ارتفاع الأسعار، فلو نظرنا للحظة حول العالم لوجدنا بأن الجميع يواجه نفس المشكلة، وللأسف الشديد وقال معاتباً : إن الاعلام يركز على ارتفاع الاسعار في السلطنة فقط وينظر إليها بنظرة محلية ولا ينظر بنظرة عالمية، فليس هذا هو المطلوب من الاعلام وليست هذه الرسالة التي يجب ايصالها، بل يجب ان يقوم بتوعية المجتمع بشكل صحيح، فيجب ان يوعيهم من خطر عالمي يهدد ارتفاع الاسعار، فنحن شعوب تستورد اكثر من 90% حتى الملابس التي نلبسها نستوردها، فعندما تتحكم بنا الاسواق الخارجية يجب ان نعلم ما مفعول هذه الأسواق الخارجية علينا.

      الوقود الحيوي

      واشار سعادته إلى توجه بعض الدول لانتاج واستخدام الوقود الحيوي وقال: نحن نملك النفط ودول الخليج ايضاً، وتم رفع قيمته إلى 120 دولارا من 8 دولارات ومن المتوقع ان يصل إلى 200 دولار ، فاللأسف الجميع يعتقد بأن الدول التي يصدر اليها النفط راضية عن هذه الاسعار، بل هم يطالبون بتخفيض الاسعار، والآن يبحثون عن بدائل، فبعض الدول حاليا تبحث عن وسيلة للاستغناء عن النفط فذهبوا إلى قضية الوقود الحيوي الذي يستخرج من بعض المواد النباتية وبعض المحاصيل مثل الذرة والشعير وقصب السكر، وجاءت على حساب محاصيل أخرى بسبب الفؤائد الكبيرة التي تجنى من زراعتها، ففي البرازيل تمت زراعة ارض بمساحة اكثر من مائتي ألف هكتار من المحاصيل المتنوعة إلى زراعة قصب السكر والذرة الحمراء، واوروبا في حلول العام 2020م تتوقع بأن 10% من وسائل المواصلات سوف تعمل بالوقود الحيوي، وفي هذا الموضوع لا بد ان يكون له تفكير بعيد، فالعالم يفكر في الكثير من الاشياء، فبعضهم يفكر بتحريك السيارات بالكهرباء.

      النشرة الإحصائية

      وقال سعادته إن النشرة الإحصائية التي تصدرها الهيئة عن أسعار المواد الاستهلاكية وأسعار الحديد في الصحف المحلية توجد فقط في دول العالم المتحضر وفي دول الخليج غير متوافرة، فهناك يطلبونها ونحن في السلطنة ننشرها لأنها تعطي الإنسان البدائل وعندما يخرج الشخص من بيته يعرف الأسعار في المراكز التجارية ويفند السلع المرتفعة والرخيصة، وأغلب شرائح المجتمع تتابع النشرة، مشيرا إلى إنه سيكون للهيئة موقع إعلامي ويستطيع أي شخص تصفحه ويعرف من خلاله الأسعار في مختلف ولايات السلطنة من خلال تعاون الهيئة مع المراكز التجارية في كل ولاية.

      قانون حماية المستهلك

      وقال سعادته بأن الهيئة تلجأ إلى وزارة الشؤون القانونية لمعرفة قانون حماية المستهلك لأنه يوجد لدى الهيئة باحث قانوني حتى الآن، والقانون موجود في متناول الأيدي سواء للصحفي أو للمواطنين والمقيمين من خلال الموقع الالكتروني بالشبكة العالمية (الانترنت)، ويمكن أن يساعدوننا من خلال إيجاد ثغرات في القانون أو قوة في القانون نحن لم نكتشفنها، مشيرا إلى أن الإجراءات الحكومية تأخذ بعض الوقت، ومن حسن الطالع وخلال المؤتمر الصحفي جاءت رسالة من وزارة المالية باعتماد الموازنة للهيئة.

      بيئة العمل

      وأكد الكعبي: إن الهيئة العامة لحماية المستهلك تعمل بقوة وإمكانيات دائرة حماية المستهلك، الموجودة في وزارة التجارة والصناعة وحتى بيئة العمل الحالية ليست بيئة عمل حيث يعمل 15 شخصا في مكتب واحد، متمنياً سعادته أن يتم نقلهم إلى بيئة أكثر رحابة وطلاقة لتساعدهم على العمل، وقال موضحاً في سياق حديثه إن فلسفة الهيئة واضحة وأتت لإيجاد سوق متوازنة بين التاجر والمستهلك ونحن لسنا ضد التاجر ولكن نحن مع التاجر الملتزم، والمؤسسات والهيئات والشركات باتت تقيم اليوم بدول العالم المتحضر بمسؤوليتها الاجتماعية، وليست بمقدار ربحيتها، نحن لدينا من التجار نوعين تاجر يشعر بمهموم مجتمعه، وتاجر لا هم له إلا الربح ثم الربح ثم الربح، والعقلاء يميزون بين هذا وذاك.

      طلبات لرفع الاسعار

      وأكد رئيس الهيئة العامة لحماية المستهلك سعادة الدكتور سعيد بن خميس بأن الهيئة أوقفت 1210 سلع لرفع أسعارها وذلك لتتم دراستها وتقييمها، وقال سعادته : نحن لا نستطيع أن نوقف هذا الأمر إلى أبد الآبدين، ولا يمكن أن نطلب من التاجر أن يبيع بخسارة ، لكن ارتأينا لوقف رفع الأسعار في الفترة الحالية.

      الأبواب المغلقة

      وحول سياسة الأبواب المغلقة لبعض المؤسسات الحكومية أوضح سعادته بأن الهيئة ليست بمعزل عن الإعلام، آملاً أن يكون الفعل أكثر من الكلام، وقد أوضحنا للمواطنين النقاط الرئيسية أهمها إمكانيات الهيئة وكنا معهم بمنتهى الشفافية لأبعد الحدود، ومن يظن أن دور الهيئة مقتصر على الأسعار فهو مخطئ، فالأسعار لها آليات تحددها، والسلطنة جزء من العالم وليست بمعزل عن الآخرين، وتحكمها سياسة اقتصادية واضحة يعلمها الجميع، والسوق العماني سوق مفتوح، والقاعدة الاقتصادية تتوقف على العرض والطلب.

      اجتياز الأصعب

      وقال سعادته إن الهيئة تمكنت من اجتياز المرحلة الأصعب ولم يبق إلا القليل، وتسعى في المرحلة المقبلة إلى تغيير الأنماط الاستهلاكية بالمجتمع ومساعدته على بناء مستقبل أفضل. وسيكون للهيئة وسائلها الإعلامية المرئية والمسموعة والمقروءة، والمواقع الالكترونية. حتى يتمكن المستهلك من فهم دور الهيئة والأمور المتعلقة في الأسواق المحلية .

      ثلاث مطرقات

      وأوضح سعادة الدكتور في المؤتمر الصحفي رداً على أحد الأسئلة المطروحة إن الهيئة تقبع ما بين ثلاث مطرقات المجتمع أو المستهلك ومطالباته، وفئة التجار ومتطلباتهم، والإمكانيات المتاحة التي ترتبط بامكانيات الحكومية، وأن الأقوى هو المستهلك، فهو يستطيع أن يتحكم بأسعار السوق وإن القوانين متشعبة ولدى الهيئة العديد من الشركاء، فهي جزء من الحكومة وليست الحكومة ولا بد أن يدرك الكل هذا، مشيراً إلى أن ثمة تعديل لقانون حماية المستهلك خلال المرحلة القادمة لما يخدم المصلحة العامة.

      أخطاء مزمنة

      وأشار سعادته خلال حديثه للصحفيين إلى أن هناك أخطاء مزمنة في السوق المحلي وعلاجها يحتاج إلى تكاتف الجميع، وقد نص المرسوم السلطاني على تشجيع وإنشاء وقيام جمعيات حماية المستهلك، ولكن للأسف لم يأت أحداً إلى الهيئة لإنشاء جمعية لحماية المستهلك، والتي بدورها ستسهم في توعية الناس وتثقيفهم، والهيئة سوف تقوم بدعم تلك الجمعيات ولن تألو جهداً في مساعدتها.

      تلقي الشكاوى

      وأوضح سعادته بأن الأيام المقبلة سوف تشهد الكثير من التطورات لتلقي شكاوى المستهلكين، فحاليا موظف واحد فقط يستقبل الشكاوى ولكن مستقبلاً سيكون للهيئة كول سنتر ورسائل نصية وبريد لتلقي الشكاوى، وكلها مجانياً.

      دور المفتشين

      وحول عمل المفتشين بالهيئة قال سعادته: يتصف المفتشون بالضبطية القضائية، وهم سلطة ضبط وتحرير المخالفة، ومع بدء أعمال الهيئة الحقيقية وتوظيف 410 أشخاص سيكون هناك عدد كبير من المفتشين، ويعملون في كل المجالات سواء كان في قطاعات السلع، أو الخدمات أو الأغذية، وهؤلاء دورهم مراقبة السوق.

      دوائر خاصة للمستهلك

      آملا سعادته أن ثمة دوائر مختصة لحماية المستهلك في مختلف محاكم السلطنة للنظر في قضايا المستهلك، ولقد وجدت الهيئة تشجيعا مبدئيا من المسؤولين بوزارة العدل في هذا الإطار، متمنياً سعادته أن تبدأ هذه الدوائر عملها في القريب العاجل وأن تكون واقعا يلمسه الجميع بحيث تكون السلطنة الدولة الأولى التي تنشأ دائرة خاصة لحماية المستهلك .

      قوة التحكم

      وقال في ختام حديثه للصحفيين إن دول العالم تقر بأن المستهلك يملك قوة تحكم الأسعار ولا يمكن إجباره لشراء سلعة ما غير مقتنع بها ولا يستطيع أحد أن يجبره على دفع نقوده لأية سلعة ما والبدائل متوافرة في أسواق السلطنة بدرجة غير عادية، والهيئة تعمل في الفترة الحالية بالامكانيات الموجودة للسيطرة على الأسعار وإلى الآن جميع ما لمسناه مؤشرات إيجابية، وسيكون للهيئة دائرة خاصة معنية بالمسوحات والبيانات الاقتصادية، ودائرة للتوقعات المستقبلية في السوق وترتبط بالأسواق العالمية، وللهيئة قسم لدراسات الرأي العام، وهو أول قسم ينشأ في مؤسسة حكومية وسوف يكون ثمة تواصل وتعاون بين الهيئة والجهات الإعلام المختلفة من خلال توفير المعلومات اللازمة لتكملة واجبه الإعلامي.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية