الطيران العماني وطني الهوية وعالمي الأدا

    • الطيران العماني وطني الهوية وعالمي الأدا

      التطور الذي يشهده الطيران العماني على كافة الأصعدة يثلج الصدر للخدمة و الأداء العالي على الرحلات الطويلة والتي تشعر الفرد بأن الجهود التي بذلت لإيجاد مكان للطيران العماني الحديث في سوق الطيران المكتظة في طريقها الصحيح

      كتب - علي المطاعني

      أكتب هذا المقال من على ارتفاع 38 ألف قدم في رحلة الطيران العماني من بانكوك الى مطار مسقط الدولي وعلى جهاز البلاك بيري " الكمبيوتر الصغير "الذي يتيح فيه الطيران العماني ميزة استخدام الإنترنت وإلايميل وغيرها من الاجهزة الالكترونية، فخلال شهري يونيو الماضي و يوليو الجاري أتيحت لي ان أسافر في رحلتين إحداهما كانت على متن شركة طيران خليجية الى بلد آسيوي، وأخرى كانت على متن شركة الطيران العماني وكانت أيضا إلى بلد آسيوي. والحقيقة يجب ان تقال وليس مجاملة أو تعاطفا مع طيراننا، بل لأن الفرق كان شاسعا بين الترحال على متن الطيران العماني والخليجي من كافة الجوانب سواء في الخدمة أو الكفاءة والجاهزية والخدمات المتوافرة وأيضا خدمة المضيفين والمضيفات الذين يعجز اللسان عن شكرهم لأداء واجبهم، وغيرها من الجوانب التي أصبحت اليوم من مزايا السفر في عالم الطيران، هو ما يجب الإشادة به والثناء عليه وتعزيزه بكل الطرق سواء من الحكومة أو الشعب العماني لإنجاح أجنحة عمان في السماوات المفتوحة بكل السبل التي من شأنها أن تحقق أهدافه كطيران وطني.

      لا شك ان التطور الذي يشهده الطيران العماني على كافة الأصعدة والجوانب يثلج الصدر للخدمة والأداء العالي لخدمة المسافرين في الرحلات الطويلة والتي تشعر الفرد بأن الجهود التي بذلت لإيجاد مكان للطيران العماني الحديث في سوق الطيران المكتظة في طريقها الصحيح وأنها بدأت توتي أوكلها طيبا والاستثمار في هذا المجال على المدى البعيد سيكون ناجحا بكل المقاييس ليس فقط من جوانبه المالية وان كانت ذات أهمية، و لكن أيضا خدمة للمسافرين العمانيين بخطوط مباشرة الى مقاصدهم في أنحاء العالم، و أيضا خدمة القطاع السياحي والإسهام في تسويق البلاد كجهة سياحية من المكاسب المهمة التي يمكن ان يحققها الطيران الوطني، فليس هناك أفضل من الطيران الوطني يروج لبلده باعطاء عروض سياحية مغرية للاستمتاع بمقومات السلطنة، وغيرها من المكاسب لا يمكن حصرها في هذه العجالة.

      بتحقيق هذه المكاسب الطيبة وتدعيما للجهود الخيرة التي بذلت في الفترة الماضية والراهنة، فإن المواطن له أيضا دور في دعم الطيران العماني باختياره السفر على رحلاته وتفضيله على غيره من خطوط الطيران، ليس لأنه طيران وطني كما أسلفنا، و إنما للمستوى الرفيع لخدماته ورقي التعامل ولرحلاته المباشرة الى العديد من البلدان بدلا من التوقف " ترانزيت " في عواصم أخرى لساعات وأيضا مسؤولية المواطن في أن يدعم منتجه الوطني مثل الكثير من الشعوب التي تفضل خطوط طيرانها على غيرها من الخطوط كنوع من الدعم والمساندة التي يتطلبها كل منتج عماني وكل ما يمت بصلة الى هذه الأرض الطيبة وهي مسؤولية يجب ان ينهض بها كل مواطن استنشق هواء هذا الوطن وكل مواطن تربى وترعرع في هذا التراب.

      للأسف البعض يفضل ركوب رحلات الطيران الأخرى المتجهة الى نفس وجهات الطيران العماني، ليس لشيء إلا أنه يحب التغيير أو أنه كنوع من الموضة والفشخرة، والقول بأنه سافر على متن خطوط كذا و كذا متحملا مشاق العبور الطويلة والتوقف في محطات أخرى وغيرها من الجوانب السلبية، الأمر الذي يحتاج الى التركيز لتغيير عقليات هذه الفئات بابراز محاسن الطيران العماني ومستويات خدماته العالية والتزامه بالوقت وغيرها من أمور أصبحت تتحقق في الطيران العماني لا في غيره كاستخدام الإنترنت و إلايميل.

      الصورة النمطية المترسبة لدى البعض عن الطيران العماني كطيران محلي، يجب ان تتغير بعد هذه التطورات والتغيرات التي ترسم صورة مشرقة تنتظر الطيران العماني الذي لديه ما يقدمه لمسافريه ولديه القدرة بدعم حكومي غير محدود ليكون طيرانا عالميا يحط رحاله في مطارات العالم.

      بالطبع شبكة الطيران العماني تتوسع تدريجيا شيئا فشيئا حسب خطط موضوعة وحسب جدوى الرحلات وأهميتها الاقتصادية، يتمدد في كل الاتجاهات متى اقتضت الحاجة لذلك. وهناك محطات لا يصل إليها في بعض الأقطار. هناك مبرر في استخدام خطوط طيران أخرى من المسافرين، ولكن يجب على الجميع تعزيز وتشجيع الطيران العماني باعتباره طيرانا وطنيا إلى الوجهات التي يطير إليها مباشرة وغير مباشرة لكي نسهم في صنع شركة طيران تحقق الطموحات .

      نأمل أن يواصل الطيران العماني خطط تطويره وتعزيزها بكل ما تحتاج من إمكانيات والعمل على رفده من مواطني هذا الوطن وتفضيله على غيره للعديد من الجوانب الآنفة الذكر ولمستويات الخدمة والمهنية التي يطبقها في عمله كشركة طيران عمانية العلامة والهوية وعالمية الجودة والأداء.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية