بيروت : محاسن عرفه
انتهت "حكاية" الاستونيين السبعة بـغموض يفوق غموض الاختطاف، ومن دون أن تكتمل فصول الحكاية حتى الآن.فقد أطلّ الشباب السبعة من باحة السفارة الفرنسية، ليحيّوا الجماهير .وهكذا كانت "الخاتمة السعيدة" لقضية شغلت الرأي العام في لبنان والعالم، دون أن يتّضح شيء عن ملابساتها، في مشهد غامض وغير مفهوم تماما. وكان الآستونيون قد خطفوا من قبل مسلحين على طريق المدينة الصناعية قرب زحلة في البقاع، بعد وقت قصير على وصولهم إلى لبنان من سوريا، وفرّوا بهم إلى جهة مجهولة.
وإذا كانت عدة تسريبات بدأت تتصاعد مع بدء تسريب معلومات عن "الافراج" عن الاستونيين، فقد أبدى وزير العدل اللبناني شكيب قرطباوي في بيان له «سروره وارتياحه الشديد للإفراج عن الاستونيين السبعة وبلوغ هذه القضية خواتيمها الإيجابية»، إلا أنه اعتبر أن «القضية لم تنته بالنسبة إلى القضاء الذي سيتابع تحقيقاته في شكل مكثّف من أجل الكشف عن ملابساتها و كافة المتورطين فيها»، واتصل قرطباوي بمدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا «تحقيقا لهذه الغاية».
وأوضح مصدر قضائي أن قاضي التحقيق سيستمع إلى الاستونيين السبعة «لاستيضاحهم حول ظروف خطفهم وملابسات العملية»، كما أوضح المسؤول الأمني أنهم سيخضعون لفحوص طبية، مشيرًا إلى أن وزير الخارجية الاستوني اورماس بات سيصل لبنان خلال الساعات المقبلة للقائهم ومرافقتهم إلى بلادهم.وقال: بات في بيان نشر على الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الاستونية «المهم حاليًا هو أن ينضم مواطنونا إلى عائلاتهم في أقرب وقت»، مضيفًا أن الإفراج عنهم هو نتيجة «تعاون بين استونيا ولبنان وشركاء آخرين».
وتلقّى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اتصالاً من وزير خارجية استونيا قبل ظهر أمس، بحسب ما ذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي لميقاتي، تم خلاله «الاتفاق على عقد اجتماع في السراي الحكومي فور وصول الوزير الاستوني إلى لبنان.إذ لا توجد سفارة لاستونيا في لبنان. ومنذ حصول عملية الخطف في 23 مارس، لعبت فرنسا دورًا كبيرًا في الاتصالات التي جرت من أجل إطلاق السياح السبعة.
وعبّر السفير الفرنسي في لبنان دوني بييتون في تصريح أدلى به أمس بعد لقائه وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور، عن «سروره مع الوزير للنهاية السعيدة» للقضية، وقال «نحن سعداء بحصول عملية الإفراج أخيرًا. إنها نتيجة جهود بذلتها استونيا ولبنان».
وأشار إلى أن استونيا طلبت من بلاده «كما من دول أخرى شريكة وصديقة، منذ البداية، تقديم دعم دبلوماسي ولوجستي،ونحن سعيدون بالمساهمة في هذه النتيجة الإيجابية»، دون أن يوضح ماهية المساهمة وحجمها، واكتفى ردًا على أسئلة الصحافيين بالقول: إن «الدعم كان دبلوماسيًا وماديًا»، مضيفًا أن «دورنا كان دور مرافقة صديقة للدبلوماسية الاستونية».ونفى وزير الداخلية اللبناني مروان شربل في حديث مع تليفزيون «المؤسسة اللبنانية للإرسال»، علمه بما إذا كان الخاطفون طلبوا فدية مقابل الإفراج عن الاستونيين.وقال: «على حد علمي، لم يطلبوا فدية مقابل الإفراج».
وتبنّت مجموعة غير معروفة تطلق على نفسها اسم «حركة النهضة والإصلاح» في رسالة بعثت بها إلى موقع إلكتروني لبناني عملية الخطف، ثم أعلنت في رسالة ثانية في السادس من ابريل أنها ستطلب «فدية مالية» لقاء الرهائن.وتلقت مواقع إلكترونية شريطي فيديو ظهر فيهما المخطوفون السبعة خلال فترة خطفهم وهم يطالبون دولًا اوروبية والسعودية بمساعدتهم. كما تلقّى أقارب لهم في استونيا شريطًا ثالثا في يونيو لم يفصح عن مضمونه.
وتم التداول بسيناريوهات عدة حول عملية الخطف، أحدها تحدث عن احتمال نقلهم إلى سوريا، لكن لم يتأكد أي من هذه المعلومات.ونفذت القوى الأمنية اللبنانية خلال الأشهر الفائتة سلسلة عمليات دهم في منطقة البقاع بحثًا عن المخطوفين وأوقفت عددًا من المشتبه بمشاركتهم في العملية.
وادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية في 26 ابريل على أربعة أشخاص في قضية الخطف، هم لبنانيان وآخران جنسيتهما قيد الدرس، واثنان من الأربعة موقوفان، بتهمة «الخطف بقوة السلاح وإخفاء السبعة في مكان مجهول». وسبق ذلك ادعاء في التاسع من ابريل على 11 شخصًا آخرين، بينهم أربعة فارين، في القضية نفسها.
أكثر...
انتهت "حكاية" الاستونيين السبعة بـغموض يفوق غموض الاختطاف، ومن دون أن تكتمل فصول الحكاية حتى الآن.فقد أطلّ الشباب السبعة من باحة السفارة الفرنسية، ليحيّوا الجماهير .وهكذا كانت "الخاتمة السعيدة" لقضية شغلت الرأي العام في لبنان والعالم، دون أن يتّضح شيء عن ملابساتها، في مشهد غامض وغير مفهوم تماما. وكان الآستونيون قد خطفوا من قبل مسلحين على طريق المدينة الصناعية قرب زحلة في البقاع، بعد وقت قصير على وصولهم إلى لبنان من سوريا، وفرّوا بهم إلى جهة مجهولة.
وإذا كانت عدة تسريبات بدأت تتصاعد مع بدء تسريب معلومات عن "الافراج" عن الاستونيين، فقد أبدى وزير العدل اللبناني شكيب قرطباوي في بيان له «سروره وارتياحه الشديد للإفراج عن الاستونيين السبعة وبلوغ هذه القضية خواتيمها الإيجابية»، إلا أنه اعتبر أن «القضية لم تنته بالنسبة إلى القضاء الذي سيتابع تحقيقاته في شكل مكثّف من أجل الكشف عن ملابساتها و كافة المتورطين فيها»، واتصل قرطباوي بمدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا «تحقيقا لهذه الغاية».
وأوضح مصدر قضائي أن قاضي التحقيق سيستمع إلى الاستونيين السبعة «لاستيضاحهم حول ظروف خطفهم وملابسات العملية»، كما أوضح المسؤول الأمني أنهم سيخضعون لفحوص طبية، مشيرًا إلى أن وزير الخارجية الاستوني اورماس بات سيصل لبنان خلال الساعات المقبلة للقائهم ومرافقتهم إلى بلادهم.وقال: بات في بيان نشر على الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الاستونية «المهم حاليًا هو أن ينضم مواطنونا إلى عائلاتهم في أقرب وقت»، مضيفًا أن الإفراج عنهم هو نتيجة «تعاون بين استونيا ولبنان وشركاء آخرين».
وتلقّى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اتصالاً من وزير خارجية استونيا قبل ظهر أمس، بحسب ما ذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي لميقاتي، تم خلاله «الاتفاق على عقد اجتماع في السراي الحكومي فور وصول الوزير الاستوني إلى لبنان.إذ لا توجد سفارة لاستونيا في لبنان. ومنذ حصول عملية الخطف في 23 مارس، لعبت فرنسا دورًا كبيرًا في الاتصالات التي جرت من أجل إطلاق السياح السبعة.
وعبّر السفير الفرنسي في لبنان دوني بييتون في تصريح أدلى به أمس بعد لقائه وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور، عن «سروره مع الوزير للنهاية السعيدة» للقضية، وقال «نحن سعداء بحصول عملية الإفراج أخيرًا. إنها نتيجة جهود بذلتها استونيا ولبنان».
وأشار إلى أن استونيا طلبت من بلاده «كما من دول أخرى شريكة وصديقة، منذ البداية، تقديم دعم دبلوماسي ولوجستي،ونحن سعيدون بالمساهمة في هذه النتيجة الإيجابية»، دون أن يوضح ماهية المساهمة وحجمها، واكتفى ردًا على أسئلة الصحافيين بالقول: إن «الدعم كان دبلوماسيًا وماديًا»، مضيفًا أن «دورنا كان دور مرافقة صديقة للدبلوماسية الاستونية».ونفى وزير الداخلية اللبناني مروان شربل في حديث مع تليفزيون «المؤسسة اللبنانية للإرسال»، علمه بما إذا كان الخاطفون طلبوا فدية مقابل الإفراج عن الاستونيين.وقال: «على حد علمي، لم يطلبوا فدية مقابل الإفراج».
وتبنّت مجموعة غير معروفة تطلق على نفسها اسم «حركة النهضة والإصلاح» في رسالة بعثت بها إلى موقع إلكتروني لبناني عملية الخطف، ثم أعلنت في رسالة ثانية في السادس من ابريل أنها ستطلب «فدية مالية» لقاء الرهائن.وتلقت مواقع إلكترونية شريطي فيديو ظهر فيهما المخطوفون السبعة خلال فترة خطفهم وهم يطالبون دولًا اوروبية والسعودية بمساعدتهم. كما تلقّى أقارب لهم في استونيا شريطًا ثالثا في يونيو لم يفصح عن مضمونه.
وتم التداول بسيناريوهات عدة حول عملية الخطف، أحدها تحدث عن احتمال نقلهم إلى سوريا، لكن لم يتأكد أي من هذه المعلومات.ونفذت القوى الأمنية اللبنانية خلال الأشهر الفائتة سلسلة عمليات دهم في منطقة البقاع بحثًا عن المخطوفين وأوقفت عددًا من المشتبه بمشاركتهم في العملية.
وادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية في 26 ابريل على أربعة أشخاص في قضية الخطف، هم لبنانيان وآخران جنسيتهما قيد الدرس، واثنان من الأربعة موقوفان، بتهمة «الخطف بقوة السلاح وإخفاء السبعة في مكان مجهول». وسبق ذلك ادعاء في التاسع من ابريل على 11 شخصًا آخرين، بينهم أربعة فارين، في القضية نفسها.
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية