أهالي ضباب بقريات يطالبون بصيانة منازلهم

    • أهالي ضباب بقريات يطالبون بصيانة منازلهم

      قريات - محمد الدرمكي
      يناشد ساكنو المنازل المتحركة بقرية ضباب، بولاية قريات، الجهات المعنية بمعالجة وصيانة منازلهم، حيث لم تتم صيانتها منذ أن تم تسليمهم المنازل وحتى تاريخه.
      ويقول ساكنو المنازل المتحركة، إنها تقادمت واستهلكت مع الوقت، فلم تعد تقيهم من الأمطار، ناهيك عن ان الحياة فيها صعبة، وتصبح غير محتملة مع طول المكوث فيها.
      ويذكر ساكنو هذه المنازل أنها مخصصة للإقامة المؤقتة، وأنهم ينتظرون بفارغ الصبر اليوم الذي ينهون فيه إقامتهم في هذه المنازل التي لم تعد صالحة للسكن.

      أرضية الحمامات
      يقول محمد بن علي الغداني: لقد تكرم مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم -حفظه الله ورعاه- بتوجيه المختصين بسرعة توفير منازل لمتضرري الأنواء المناخية في ذلك الوقت، فكان الأب الحنون على أبناء شعبه، بأن هيأ لهم السكن العاجل المؤقت الى ان يتم نقلنا الى المساكن الجديدة، التي تكرم ايضا -حفظه الله- ببنائها. والحمد لله اصبحنا في مأمن من خلال هذه المنازل المتحركة، الا انه طال علينا الأمد واصبحت هذه المنازل غير صالحة للسكن، فقد تضررت من جراء الاستخدام. وكما هو معروف بأن هذه المنازل لم تهيأ للسكن ولكنها كانت تستخدم كمكاتب للشركات، وليست للأسر ومع هذا عشنا فيها.
      ويقول: أصبحت المنازل عبئا علينا، حيث قمنا بصيانتها بطريقة تتناسب مع سكنتنا ولم يقم أحد من المسؤولين بزيارتنا والتعرف على مطالبنا، أو أن يقدم لنا خدمة لصيانة هذه المنازل واصبحنا في عزلة عن الجميع.
      ويضيف: كما تشاهد بأن الأضرار قد لحقت بكل هذه المنازل، وبتنا لا نستطيع استقبال أي ضيف لعدم وجود مكان مناسب، ايضا هناك مسجد لا تتوافر فيه حمامات للوضوء، وبالتالي يصعب على الغريب ان يجد مكانا للوضوء، فنضطر ان نأتي به الى منازلنا ولكن الوضع صعب علينا. لقد ناشدنا المسؤولين في الحكومة ولكن لا أحد يلتفت الينا.

      خزان المجاري
      ويقول ناصر النهدي أحد ساكني المنازل المتحركة، إنه قد أنهى شهادة الدبلوم العام وقد حصل على نسبة 70% في المواد العلمية: للأسف الشديد لم أجد بيئة صحية تعليمية لكي أحقق نسبة أعلى أطمح اليها نظرا لما أعانيه وزملائي في التحصيل الدراسي، فلا توجد غرفة مناسبة أذاكر فيها، إذ يشاركني إخوتي في نفس المكان ولكن تحملت كل هذه العوامل التي لم تكن في صالحي. هذه المنازل المتحركة لم تعد صالحة للسكن حيث إن الروائح الكريهة التي تنبعث من خزان المجاري تؤذينا وتمنعنا من المذاكرة. ايضا لا توجد اماكن للتسلية والترفيه، ولا الحد الأدنى من خدمات الترفيه مثل الحديقة الصغيرة بجانب هذه المنازل فيضطر الآباء لحمل أولادهم الى مركز الولاية، حقيقة منزلنا اصبح عرضة لدخول القوارض فقد أصبحت في وسطه فتحة كبيرة والحمامات أصبحت متشققة بسبب المياه وحاولنا أن نسد تلك الفتحات ولكن الأمر يسوء يوما بعد يوم.
      ويتساءل النهدي: الى متى سنظل الى هذه الحال؟ حيث نرى بأم أعيننا بأن الشركة تقوم ببناء المنازل ببطء، وحتى الآن لم نر منزلا قد اكتمل، رغم مضي أكثر من أربع سنوات على العمل فيها. نرجو من الجهات المختصة ان تقوم بزيارتنا وتطلع على أحوالنا وتساعدنا في صيانة هذه المنازل.

      ملعب صغير
      خليل بن إبراهيم الغداني أحد سكان المنازل المتحركة قال: لقد شهدت هذا الحدث الذي يؤرق حياتنا وعشنا مأساة كبيرة ولكن الحمد لله بفضل الله ثم بفضل الحكومة تم توفير لنا هذه المنازل ولكن نشكو غياب الصيانة، فبعض الغرف لاتقي من الأمطار، ولا يوجد لدينا ملعب صغير نمارس فيه هواياتنا ولا متنزه للأطفال.
      ويضيف: عدد هذه المنازل يصل الى 31 منزلا متحركا أي أن حوالي 31 أسرة تقطنها وهي بحاجة الى صيانة، بعض حمامات هذه المنازل سقطت من كثرة المياه التي أثرت بها. كما تعلم نحن شباب لدينا علاقات اجتماعية مع آخرين وعلينا واجب الضيافة، وعندما يأتوا لزيارتنا لا نجد لهم مكانا نستقبلهم فيه فنطالب بايجاد مجلس عام نجتمع فيه كشباب.
      ويقول الغداني: الرياح تقتلع أسقف المنازل ونعيدها مرة أخرى والأمطار تدخل المنازل ونعالجها بطريقتنا فأين الجهات المختصة عن صيانة هذه المنازل؟ لقد غاب عنا المسؤول وغابت عنا هيئات الأعمال الخيرية. نساؤنا فقدت التواصل الثقافي والاجتماعي ولم تكن هناك مؤسسات اجتماعية يقمن بزيارتها.


      معزولون
      علي بن محمد الغداني شاب يعيش في نفس المكان الذي يعيش فيه زميله ناصر، ألف المكان وافتقد الى عدد من الخدمات، ويقول: انقضت أربع سنوات على وجودنا في هذه المنازل، أصبحنا جيران. الشركة تقوم ببناء المنازل البديلة ولكننا لم نر أيا من هذه المنازل جاهزا، لا ندري ما أسباب التأخير، احيانا تتوقف الشركة عن العمل، فنحن نعيش بجوار الشركة وبجوار المنازل التي تبنيها، ولكن نجد بطئا كبيرا جدا في عملية الانجاز، وهذا يعطي مؤشرا بأننا سيطول بنا الأمد في العيش في هذه المنازل التي اصبحت عرضة للتلف والضياع.
      نرجو ثم نرجو ان نجد مسؤولا يقوم بزيارتنا ويتعرف على مطالبنا ونشعر بأن هناك من تواصل بين المواطن والمسؤول.حقيقة الوضع مزر وأصبحنا وكأننا معزولين عن أهلنا في القرية، تمر علينا الشهور والمناسبات ونحن في هذا المكان نخجل من استقبال اصدقائنا من خارج الولاية وذلك لعدم وجود مكان لاستقبالهم، فماذا نعمل؟

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية