تحت شعار (خلي قلبك كبير واتبرع بدمك ): حملة "ش&

    • تحت شعار (خلي قلبك كبير واتبرع بدمك ): حملة "ش&

      مسقط - ش
      نجحت حملة مجموعة صوت شباب عمان، على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، في استقطاب عدد من المتبرعين بالدم من المواطنين والمقيمين على حد سواء والتي تهدف إلى جمع قطرات من الدم تساعد المحتاجين من المصابين والمرضى وإنقاذ الحالات الطارئة التي تتطلب نقل دماء بصفة عاجلة خاصة في حالات الحوادث المرورية والعمليات المستعجلة، وتأتي هذه الحملة بالتعاون مع بنك الدم المركزي التابع لدائرة خدمات الدم بالمديرية العامة للشؤون الصحية بمسقط والتي وفرت كل الإمكانيات والكادر الطبي من اجل إنجاح الحملة وتنظيمها بشكل لائق وحضاري.
      رئيس قسم شؤون المتبرعين بدائرة خدمات الدم حمد بن مرهون السيابي يقول: في البداية نشكر مجموعة صوت شباب عمان على مبادرتهم في إقامة مثل هذه الحملات، التي تهدف في المقام الأول إلى التبرع بالدم كخدمة إنسانية جليلة وتدعو دائرة خدمات الدم بوزارة الصحة المواطنين والمقيمين على حد سواء إلى ضرورة الاستمرارية في التبرع بالدم، نظرا للحاجة الدائمة لوحدات الدم ومشتقاته في الحالات المرضية والطارئة التي هي أبرز الاستخدامات الطبية للدم المتبرع به.
      وأضاف حمد السيابي: ونظرا لأنه لا توجد أية بدائل أو موارد لوحدات الدم سوى المتبرعين، فإن التبرع بالدم يعتبر أمانة كبيرة موضوعة على عاتق الجميع وهو واجب إنساني ووطني في نفس الوقت لما يمثله التبرع من إنقاذ لحياة الآخرين وهو أسمى ما يتمناه الإنسان ويحرص عليه، الأمر الذي لا يستطع الإنسان معه التنصل منه أو إغفاله أو تناسيه خاصة إذا كان المتبرع نفسه أو احد أفراد أسرته قد يحتاج إليه في يوم من الأيام.
      وردا على سؤال حول عملية التبرع أجاب: تعتبر عملية التبرع بالدم عملية عادية لا تؤثر على المتبرع، ولا تسبب له أية أضرار لان الكمية التي تسحب من الدم تقدر بحوالي 450 مليلتر فقط وجسم الإنسان يحتوي على 5 إلى 6 لترات من الدم، وفقا للوزن والحجم كما انه يجرى فحص مسبق للتأكد من مدى قدرة الشخص على التبرع، وتستغرق فترة عملية التبرع حوالي ربع ساعة يستطيع بعدها المتبرع ممارسة حياته بشكل طبيعي، علما أن عملية التبرع بالدم لا تصاحبها مضاعفات صحية كما يعتقد خطأ البعض بل هي على العكس تفيد في تجديد الدورة الدموية والنخاع العظمي وتنشيط الجهاز المناعي للجسم.
      واستطرد في حديثه: وهناك نوع آخر من مشتقات الدم منها الصفائح الدموية التي يتم التبرع بها بواسطة جهاز خاص يقوم بفصل الصفائح الدموية عن مكونات الدم الأخرى وهي عملية تشبه التبرع بالدم ولكنها تستغرق وقتا أطول، وتسمح عملية التبرع بالصفائح الدموية بمقدار 4 مرات أكثر من الصفائح المأخوذة بطريقة التبرع المعتادة من الوحدة الواحدة كما أنها مهمة في عملية تجلط الدم ومهمة أيضا لكثير من المرضى الذين يعانون من نقص الصفائح الدموية ومرضى السرطان فضلا عن المرضى الذين تمت زراعة النخاع لهم.
      حسن بن خميس الرقيشي أحد المنضمين لهذه الحملة يقول: من منطلق حرصنا على التفاعل مع أفراد المجتمع، ونظرا لكثرة ما تتعرض له بلادنا من حوادث الأمر الذي يتطلب نقل كميات كبيرة من الدم ارتأينا أن نقوم بهذه الحملة الإنسانية لصالح المجتمع، حيث بدأنا في تنزيل الإعلانات على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك لما له من أهمية لدى الشباب، وكذلك بث رسائل للأصدقاء على الفيسبوك للمشاركة في هذه الحملة. والحمد لله نرى الإقبال ممتاز كتجربة أولى وان شاء الله ستستمر هذه الحملات في المرات المقبلة حتى نصل إلى الاكتفاء الذاتي من الدم وعدم الاستيراد من الخارج، وهذا لا يتأتى إلا بتعاون جميع المواطنين والمقيمين على التبرع باستمرار.
      وعن الخطط المستقبلية قال: بالطبع لدينا خطط تطوير ترتكز على جمع الاقتراحات والاستفادة منها ورصد السلبيات وتفاديها قدر الإمكان، وكذلك المحافظة على الإيجابيات والزيادة منها كما أن لدينا خطط لحملات أخرى قادمة لصالح المجتمع. سليمان بن ناصر السالمي يقول: هذه المشاركة الأولى لي في الحملة، أعجبني التنظيم الجيد، وكذلك المكان الذي يتسم بـالترتيب والنظافة وهذا ما نحتاجه إلى مثل هذه الحملات، كما أن حجمه كان متناسباً مع حجم المتبرعين وأعتقد أن الحملة ناجحة بكل المقاييس ونشكر جهود الأخوة والقائمين عليها.
      وعن التبرع بالدم قال: هناك فوائدة جمّة حيث أن المتبرع من خلال تبرعه يقوم بالفحص على نفسه بصورة غير مباشرة، حيث يقوم قبل عملية التبرع بفحص مادة "الهيموجلوبين"، ومن خلال فحص هذه المادة يستدل على عملية التغذية التي تكشف عن وجود فقر الدم لدى الفرد أم لا، فإذا كان "الهيموجلوبين" بمعدل13.5 عندها يستطيع الفرد أن يتبرع حيث أنه لا يُعاني من فقر الدم أمّا من يكون لديه "الهيموجلوبين" بمعدل أقل مثل 9 أو 10 أو 12 فهو لا يستطيع التبرع، إذ أنه يعاني من سوء تغذية أو كما يقال فقر الدم، ومن الفوائد أيضاً فحص ضغط المتبرع إن كان عالياً أو منخفضاً وتقديم النصيحة المناسبة له.
      محمد بن خليفة الفزاري يقول: تشهد الحملة إقبالا منقطع النظير خاصة وان الفيسبوك يعتبر من المواقع الشهيرة التي تحظى بنسبة عالية من المسجلين به وتضم مجموعة صوت شباب عمان أكثر من 3000 مشترك من العمانيين، وهي تعتبر من المجموعات النشطة التي تهدف إلى زيادة وعي الشباب حول الأوضاع الراهنة التي يمر بها الوطن العربي بشكل عام والسلطنة بشكل خاص ويناقش فيها الشباب مختلف القضايا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والدينية بأسلوب يتميز بالاتزان والرقي الحضاري، وأيضا توعية هذه الفئة بدورهم الرئيسي والمنتظر منهم من باقي أفراد المجتمع في المشاركة الفعالة في بناء عمان الحبيبة في شتى الميادين وذلك لاعتقادهم الكلي بأهمية جيل الشباب وأنهم هم الفئة المؤثرة في المجتمع التي تصنع التاريخ لأي حضارة حديثة متقدمة.
      وسألناه عن فكرة التبرع بالدم فأجاب: فكرة التبرع بالدم أمر رائع من أجل الإنسانية بشكل عام سواءً كان المستفيد من الدم من أقاربك أو أبناء وطنك او أي إنسان آخر وان شاء الله سوف يتم تنظيم مثل هذه الحملات كل ثلاثة أشهر ويمكن تعميم الفكرة على مستوى السلطنة بأكملها لما لها من فائدة على المتبرع والمتبرع له. ويا حبّذا لو يكون الإعلام عن الحملة أكبر في المرات المقبلة وخاصة في الإذاعة والتلفزيون حتى يكون أفراد المجتمع على دراية ويسارعون في التبرع .
      ويقول داود بن سليمان البلوشي: الحمد الله ليس هذا بمستغرب فنحن في بلد سمته المحبة والتعاون والمساعدة والوقوف مع الآخرين وأن يقدم الإنسان شيئا من جسمه وهو الدم لإنقاذ شخص بإذن الله هو عمل إنساني وجليل، ونحن كشباب نقدر هذا الالتفاف والتعاون في مثل هذا العمل الإنساني المبارك الشيء الذي يثلج الصدر ويسر الخاطر لهذا الإقبال، وحرص الناس على عمل الخير ومساعدة المحتاجين والتبرع بالدم يسهم بإذن الله في إنقاذ حياة المرضى، ويرسم البسمة على شفاههم وأن هذا العمل الجليل مقدر لكل من تبرع وحظي برضا الله سبحانه وتعالى لمساعدة إخوانه المسلمين، وأجدها مناسبة طيبة لأقدم الشكر والامتنان لمجموعة صوت شباب عمان على هذه الحملة وعلى هذا التنظيم الرائع.
      هيثم المشايخي يقول: مما لا شك فيه أن التبرع بالدم هو عمل إنساني تطوعي لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الدم المحلي الخالي من الملوثات وعدم الاستيراد من الخارج والتبرع بالدم أوثق عرى التعاون والتراحم والتعاطف بين أفراد المجتمع، قال تعالى (وتعاونوا على البر والتقوى) وقوله تعالى (إنما المؤمنون إخوة) ومن السنة النبوية قوله صلى الله عليه وسلم (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) وقال أيضاً (من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته).
      محمد بن سعيد البلوشي يقول: تعودت على التبرع بالدم كل ستة أشهر لما لها من فوائد كثيرة حيث كنت في السابق أعاني من الصداع النصفي ونتيجة استمراري في عملية التبرع فقد زال ولله الحمد، وأنصح الجميع بالتبرع بدمائهم لما له من فوائد كثيرة واجر محتسب عند الله سبحانه وتعالى وخاصة إذا كنت السبب في إنقاذ حياة إنسان.
      خالد الجابري احد المتبرعين بالصفائح الدموية يقول: أتبرع بمعدل مرة كل شهر بالصفائح الدموية ومنذ 2007م وأنا مستمر ولله الحمد ويحتاج التبرع بالصفائح الدموية إلى صبر ووقت أطول ويكون عندهم نوع من المسؤولية الاجتماعية تجاه المجتمع.
      كيشور من الجنسية الهندية قال: التبرع بالدم شيء جميل ورائع وهو خدمة إنسانية وهو مفيد للمرضى الذين يعانون من أمراض الدم مثل اللوكيميا والثلاسيميا ومراض الحوامل والحوادث وغيرها من الأمراض التي تتطلب توفير كميات كبيرة من الدم ويشاركه دفة الحوار زميله حيث يقول: يجب على كل من يقطن هذا البلد الطيب أن يساهم في التبرع بدمه وهو أدنى ما يستطيع أن يقدمه لهذا البلد التي تستقبل جميع الجنسيات بحفاوة وترحيب شديد.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية