بقلم- محمد بن سيف الرحبي
سؤال صعب، ومبالغ فيه، لكنه ليس ببعيد عن الوضع المتوقع لانتخابات مجلس الشورى القادمة في أكتوبر المقبل، فالمال سيلعب دورا (كبيرا وخطيرا) في وصول المترشحين إلى قبة المجلس، فصاحب (الفلوس) طبيعي أنه صاحب (جاه) بما يجعله (شيخا) بالريالات (المتكاثرة والمتناسلة) التي يملكها، مع الوضع في الاعتبار العقدة المضادة لكثيرين من محدودي الدخل والمواطنين البسطاء الذين لا يريدون رؤية هؤلاء يمتلكون أشياء أخرى.
إذن يمكن إلغاء الافتراض الذي يطرحه سؤال العنوان (مع ضرورته في معركة الدعاية الإعلامية.. والإعلانية) والحديث هنا عن ألوان الطيف التي ستدخل ابواب المجلس في واحدة من أهم دوراته، أتوقع أن تكون مفصلية بين ما قبلها وما بعدها.. المترشح يضع في حسبانه لقب (معالي) وليس (سعادة) إذ الأغلبية يشعرون أنهم أتوا للدنيا ليكونوا وزراء أو وكلاء على أقل تقدير، لكن هناك من خدمته الظروف ليكون وزيرا، والآخر عانده نحسه ليحرمه متى من أن يكون.. مديرا.
تواصلت مع أحد أعضاء مجلس الشورى، أحد جيل الشباب الذي لم يخدمه المال أو المسمى الذي يسبق اسمه فوصل للمجلس دورتين متتاليتين، سألته ضمنا عمّا يفعله ليواجه تيارا لم يكن في حسبانه، وربما ليس في حسابات آخرين ليسوا بالضرورة أعضاء المجلس، السابقين، أو الطامحين للوصول..
حيث تتفتت الأصوات بين عشرات المترشحين، بعضهم لم نسمع عنهم سوى أنهم من الحارة أو كان زميل دراسة.. فلا حضور له في المجتمع المحلي، ولم يدعم مشروعا خيريا -ذات يوم- ولو بريال!
وحيث التنافس على كتل شعبية ضئيلة التأثير، إذ الاختيار ليس بالضرورة للأصلح..
لكنها الحرية.. من أراد أن يترشح فليفعل.. ومن أراد الاختيار فليختر من يريد.
عدت بذاكرتي إلى ما سمي بساحة الشعب، والمصادفة، أوالمفارقة، أو هو الاختيار، أنها ليست ببعيدة عن مجلس الشورى.. هناك التقى تياران على درجة من الوضوح: تيار المثقفين، خاصة المحسوبين على الحداثة، وتيار المتدينين (ومحليا نسميهم المطاوعة).
كل تيار يريد له سانحة في عمان الجديدة، على اعتبار أنهم شهود لحظة هذا الميلاد الجديد، وهو ينبثق من ضغوط وفوضى الشعارات والمطالبات، كان بينها الضروري لتحريك الماء الراكد، ورفع (الكارت) الأحمر للوبي الاقتصادي، مع يقين بأن لوبي آخر يفترض كنسه أيضا: لوبي التكاسل مع الواجب والعطاء الوطني، ذلك الذي لا يضع النفعية أولا وأخيرا.
بعد انتهاء الجدالات والنقاشات والحوارات بين التيارين، عاد التيار الأول إلى دائرته الأولى (إلا فيما ندر) يمارس سلبيته ورفع رايات الكلام داخل كهوفه، أما التيار الآخر فشمّر السواعد معلنا عن ترشح كثيرين منه للدورة القادمة من عمر المجلس..
السؤال الصعب: هل سنشهد مجلسا للشورى بتيار إسلامي يشكل دائرة واسعة قد تأتي بما لا قدرة للدوائر الأخرى لتقوله، وما هي الحدود التي يدركها أولئك للتفريق بين دولة دينية وأخرى مدنية؟!
أطلقت السؤال هنا.. أما الإجابة فسنعرفها الأيام المقبلة.
alrahby@gmail.com
أكثر...
سؤال صعب، ومبالغ فيه، لكنه ليس ببعيد عن الوضع المتوقع لانتخابات مجلس الشورى القادمة في أكتوبر المقبل، فالمال سيلعب دورا (كبيرا وخطيرا) في وصول المترشحين إلى قبة المجلس، فصاحب (الفلوس) طبيعي أنه صاحب (جاه) بما يجعله (شيخا) بالريالات (المتكاثرة والمتناسلة) التي يملكها، مع الوضع في الاعتبار العقدة المضادة لكثيرين من محدودي الدخل والمواطنين البسطاء الذين لا يريدون رؤية هؤلاء يمتلكون أشياء أخرى.
إذن يمكن إلغاء الافتراض الذي يطرحه سؤال العنوان (مع ضرورته في معركة الدعاية الإعلامية.. والإعلانية) والحديث هنا عن ألوان الطيف التي ستدخل ابواب المجلس في واحدة من أهم دوراته، أتوقع أن تكون مفصلية بين ما قبلها وما بعدها.. المترشح يضع في حسبانه لقب (معالي) وليس (سعادة) إذ الأغلبية يشعرون أنهم أتوا للدنيا ليكونوا وزراء أو وكلاء على أقل تقدير، لكن هناك من خدمته الظروف ليكون وزيرا، والآخر عانده نحسه ليحرمه متى من أن يكون.. مديرا.
تواصلت مع أحد أعضاء مجلس الشورى، أحد جيل الشباب الذي لم يخدمه المال أو المسمى الذي يسبق اسمه فوصل للمجلس دورتين متتاليتين، سألته ضمنا عمّا يفعله ليواجه تيارا لم يكن في حسبانه، وربما ليس في حسابات آخرين ليسوا بالضرورة أعضاء المجلس، السابقين، أو الطامحين للوصول..
حيث تتفتت الأصوات بين عشرات المترشحين، بعضهم لم نسمع عنهم سوى أنهم من الحارة أو كان زميل دراسة.. فلا حضور له في المجتمع المحلي، ولم يدعم مشروعا خيريا -ذات يوم- ولو بريال!
وحيث التنافس على كتل شعبية ضئيلة التأثير، إذ الاختيار ليس بالضرورة للأصلح..
لكنها الحرية.. من أراد أن يترشح فليفعل.. ومن أراد الاختيار فليختر من يريد.
عدت بذاكرتي إلى ما سمي بساحة الشعب، والمصادفة، أوالمفارقة، أو هو الاختيار، أنها ليست ببعيدة عن مجلس الشورى.. هناك التقى تياران على درجة من الوضوح: تيار المثقفين، خاصة المحسوبين على الحداثة، وتيار المتدينين (ومحليا نسميهم المطاوعة).
كل تيار يريد له سانحة في عمان الجديدة، على اعتبار أنهم شهود لحظة هذا الميلاد الجديد، وهو ينبثق من ضغوط وفوضى الشعارات والمطالبات، كان بينها الضروري لتحريك الماء الراكد، ورفع (الكارت) الأحمر للوبي الاقتصادي، مع يقين بأن لوبي آخر يفترض كنسه أيضا: لوبي التكاسل مع الواجب والعطاء الوطني، ذلك الذي لا يضع النفعية أولا وأخيرا.
بعد انتهاء الجدالات والنقاشات والحوارات بين التيارين، عاد التيار الأول إلى دائرته الأولى (إلا فيما ندر) يمارس سلبيته ورفع رايات الكلام داخل كهوفه، أما التيار الآخر فشمّر السواعد معلنا عن ترشح كثيرين منه للدورة القادمة من عمر المجلس..
السؤال الصعب: هل سنشهد مجلسا للشورى بتيار إسلامي يشكل دائرة واسعة قد تأتي بما لا قدرة للدوائر الأخرى لتقوله، وما هي الحدود التي يدركها أولئك للتفريق بين دولة دينية وأخرى مدنية؟!
أطلقت السؤال هنا.. أما الإجابة فسنعرفها الأيام المقبلة.
alrahby@gmail.com
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية