تقارب صيني أمريكي في قمة آسيان: بكين تدعو و

    • تقارب صيني أمريكي في قمة آسيان: بكين تدعو و

      عواصم - ش - وكالات
      دعت الصين الولايات المتحدة يوم أمس الجمعة إلى احترام سيادة أراضيها وسط توترات بسبب تداخل المناطق التي تطالب الأطراف الإقليمية بالسيادة عليها في منطقة بحر الصين الجنوبي. والتقت وزيرة الخارجية الأمريكي هيلاري رودهام كلينتون نظيرها الصيني يانج جى تشى أمس في جزيرة بالي الأندونيسية قبل حضورها اليوم السبت للمنتدى الإقليمي للآسيان وهو أكبر منتدى أمني في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
      وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية ليو ويمن بعد المحادثات: "أبدى الجانب الصيني مخاوفه وشدد على أهمية احترام سيادة ووحدة أراضي الصين وأيضا تقدير مخاوف الصين الرئيسية في قضايا التبت وبعض القضايا الحساسة الأخرى". وأضاف ليو "أدرك أن الجانب الأمريكي يتفهم حساسية تلك القضايا واتفق الجانبان (الأمريكي والصيني) على تعزيز الحوار والتفاهم المتبادل".
      ودخلت الصين في خلافات مع الفلبين وفيتنام وبروناي وماليزيا بسبب بحر الصين الجنوبي، حيث يعتقد أنه غني بالنفط والغاز. واتهمت فيتنام والفلبين الصين بمضايقة سفنهما، مما أثار حدة التوترات في المنطقة. وتجري كلينتون التي وصلت أمس الأول إلى بالي الأندونيسية في محادثات مع نظرائها في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) لمناقشة قضايا أمنية إقليمية بما في ذلك التوترات في بحر الصين الجنوبي.
      وتأتي مباحثات كلينتون مع وزراء الآسيان بعدما وافقت المجموعة الإقليمية أمس مع الصين على عدد من الخطوط الإرشادية الحاكمة لسلوك الدول التي تتنازع على حدود بحرية في بحر الصين الجنوبي.
      ووصف مسؤولون الاتفاق بأنه "تاريخي" وأعربوا عن أملهم أن يؤدي إلى تخفيف حدة التوترات الناتجة عن المطالبات المتداخلة من جانب أطراف في بحر الصين الجنوبي الغني باحتياطات النفط والغاز، كما يعد ممرا ملاحيا عالميا. وتقول بكين إن قوارب فلبينية دخلت مياهها بشكل غير قانوني وعرضت حياة الصيادين الصينيين للخطر.
      وانتقدت الصين إجراء مناورات عسكرية مشتركة بين فيتنام والولايات المتحدة ووصفتها بأنها "غير ملائمة" في ضوء التوترات في المنطقة. وقالت كلينتون إن بلادها ملتزمة بالدفاع عن الفلبين وفقا لمعاهدة الدفاع المشترك بين البلدين. يذكر أن مجموعة الآسيان تتألف من بروناي وكمبوديا وأندونيسيا وماليزيا ولاوس وميانمار والفلبين وسنغافورة وتايلاند وفيتنام.وقالت كلينتون خلال الاجتماع الذي تستضيفه جزيرة بالي الأندونيسية "أود أن أشيد بالصين وآسيان لتعاونهم الوثيق من أجل التوصل إلى إعلان المبادئ العامة للسلوكيات في بحر الصين الجنوبي". وتقول الصين إن سيادتها لا تقبل الجدل على بحر الصين الجنوبي منذ العصور القديمة وتصر على عدم إشراك أي أطراف أخرى في حل المسألة.
      ويعد المحللون الإعلان خطوة صغيرة وإن كانت مهمة صوب تسوية أحد أطول النزاعات في المنطقة. ولم يتطرق يانج إلى اجتماع أوباما بالدلاي لاما الذي تعده بكين انفصاليا يلجأ إلى العنف، وركز بدلا من ذلك على التعاون بين البلدين في مجموعة من القضايا بينها جهود إعادة كوريا الشمالية للمحادثات السداسية بشأن برنامجها النووي. وقال مسؤولون أمريكيون إن اجتماع كلينتون في بالي مع يانج يمثل بداية لأشهر من الجهود الدبلوماسية الأمريكية رفيعة المستوى في المنطقة.
      إلى ذلك؛ قالت وزارة الخارجية الصينية يوم أمس الجمعة إنها ترفض أي جهود يبذلها القضاء الياباني لتوجيه اتهامات إلى قبطان صيني اصطدمت سفينة الصيد التي يقودها مع سفن تابعة لخفر السواحل الياباني في مياه متنازع عليها، مما إثار خلافا دبلوماسيا.
      وكانت اليابان اعتقلت في سبتمبر أيلول القبطان الصيني بعد حادث التصادم الذي وقع بالقرب من جزر دياويو التي تعرف باسم سنكاكو في اليابان وتزعم كل من الدولتين السيادة عليها وكذلك تايوان. وألغت بكين اجتماعات دبلوماسية مع اليابان إلى أن أفرجت طوكيو عن الصياد الصيني وإعادته إلى الصين. وقالت وسائل إعلام يابانية إن لجنة قضائية تضم مواطنين عاديين في جزيرة اوكيناوا اليابانية قضت أمس بضرورة توجيه الاتهامات للقبطان الصيني. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ما تشاو شيوي "أود أن أؤكد أن جزر دياويو والجزر الصغيرة التابعة لها جزء متأصل من الأرض الصينية منذ قديم الزمن".
      وعلى صعيد آخر؛ قررت محكمة كندية أمس الأول ترحيل مواطن صيني يعد من أكثر المطلوبين للعدالة في الصين إلى بلاده، وسط ترحيب من بيجينج. وذكرت وسائل إعلام كندية أن القاضي ميشال شور في فانكوفر وافق على ترحيل لاي تشانج شينج إلى الصين بعد أن تعهدت الحكومة الصينية بأنه لن يواجه عقوبة الإعدام ولن يتعرض للتعذيب.
      ويناضل لاي للبقاء في كندا منذ وصوله إليها العام 1999 بعد اتهامات وجهت له في الصين بتنظيم عملية تهريب أدت إلى سرقة الملايين من الحكومة. وكانت السلطات الكندية قد اعتقلت لاي قبل أسبوعين بعد أن أعلنت الحكومة الفدرالية أنها قبلت التعهد الصيني.
      وقال شور إن لاي هو "مجرم هارب من العدالة في الصين"، ولا داعي لتأخير ترحيله إلى الصين، غير أن محامي لاي ديفيد ماتاس قال إن لا شيء يضمن أن الحكومة الصينية ستلتزم بوعدها. ورجح مسؤول في وكالة خدمة الدود الكندية أن يتم ترحيل لاي يوم الاثنين المقبل. ورأت المحكمة أن لاي ينتمي إلى فئة مختلفة عن الأشخاص الذين يتعرضون عادة للتعذيب في الصين مثل المعتقلين السياسيين أو الذين لا يزالون في مرحلة التحقيق. ورحبت الصين بالقرار الكندي على لسان المتحدث باسم وزارة خارجيتها ما تشاشو الذي قال إن "موقف الحكومة الصينية واضح جداً، يجب ترحيل لاي إلى الصين وإخضاعه للمحاكمة".

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية