الصورة في الأعلى هي التي هزّت العالم وعجلّت بإنهاء حالة الحرب الفيتنامية.,تظهر في الصورة الطفلة الفيتنامية كيم فوك فان تجري عارية هي و اطفال آخرين و قد أصابهم الفزع بعد هجوم قوات أمريكية لقريتهم بقنابل النابالم.
و قد نجت من الموت بعد التخلص من ملابسها المحترقة.
لم تعُد الصورة مجرّد ذكرى يخلد مآسي البشرية بل إنها أسست لمبادىء فن التصوير الصحفيّ وتركت أثرا عميقا في حياة الانسان,حتى أنّ ريتشارد نيكسون الرئيس الأمريكي شكّك في مصداقية هذه الصورة!
قرأت مقالا يحكي أنّ كيم فوك حصلت بعدها على بعثة للدراسة في كوبا والتقت هناك شاب فيتامي وتزوجته وأثناء عودتهما هبطت الطائرة في كندا وطلبا حق اللجوء ومُنِحا حيث تعيش في كندا مع زوجها و طفليها .
الآن في الصومال آلاف الصور لكن ليست قنابل النابالم من تكويهم إنما الجوع الذي يمتص أجسادهم النحيلة في قرن أفريقي متصدع بسبب الحر والجفاف والألم.
تجّار السلاح يمتصون الحياة وينصبّون للموت ساريةً في دروب أودية الموت المتصدعة عطشا وجوعا
الموت الذي يرفرف كعقاب متوثب يمني نفسه بوجبة تعينه على الاستمرار لكنه يتفاجأ بقشرة جلد تلف هيكل عظميّ هشّ.
هناك من يلتقط ألم الصورة فتعيش معه وحين تعرضها وسائل الاعلام يجهش البعض في البكاء ويفضل البعض الآخر الحفاظ على ما تبقى من رصيد دمعيّ بينما هناك من يسارع في تغيير المشهد
التوجع وحده لا يكفي وانتظار التحرك الحكومي في وطنا العربيّ والاسلاميّ أيضا لا يكفي فيجب اطلاق مبادرات شعبية يقودها شباب محب للخير والعطاء,ويجب تشكيل لجان تتولى توزيع المعونات حتى لا تتحوّل إلى عصابات السلاح والمخدرات ,المنضمات التبشرية التنصيرية قد وصلت من زمن وتجمع الكنائس و الصليب الأحمر
بينما الهلال الأحمر ينتظر أن يطل رمضان!
لإن رمضان بات وحده من يشهد فعاليات العمل الخيريّ و يىحرّك مشاعر البعض ويزيد المحسنين احسانا!
في تركيا هناك من هجرّهم حزب البعث من وطنهم لإنهم جراثيم
وفي الصحراء الكبرى هناك من هجرتهم كتائب القذافي المجنون لإنهم جرذان
لن أتحدث عن الصومال و سوريا وليبيا و أنسى الداخل العُماني فلبعض الجدران أنين وقصصهم وإن تجاهلتها المؤسسات الحكومية وإعلامها اللاهي بتغطيات التدشين والندوات فإنّ مبادرات الشباب وبما يمتلكون من أدوات الاعلام الجديد عرّت الهيئات والمؤسسات الحكومية التي انحرفت عن دورها من تقديم العون والمساعدة لأسر معوزة إلى تقديمها لآخرين لا يستحقونها البتّة و تاخير تقديم المعونات للاسر مما يعجل بمصير بائس وتشرّد يفضي إلى التسوّل و ارتكاب جرائم السرقة وغيرها ,وقد ظهر الوجه الشاحب منها في "أنين الجدران"
و هنا أشدد على نقطة مهمة جدا وهي بمثابة نداء إلى المؤسسات التي عرف عنها التبرع للأسر المحتاجة اتخاذ تدابير تحول دون انحراف مجرى ما يقدمونه إلى من لا يستحقها وأن يشرفوا بانفسهم على توزيعها حتى لا تذهب في كل مرّة إلى جيوب مسؤولين يدورون في فلك يبدأ بسمنة مفرطة تخلّف كروش منتفخة و ينتهي بالبحث عن برنامج ريجيم ممتاز و مجرّب.
.
.
لماذا في كلّ مرة تُمنَح الحياة للصومال تتحول إلى موت؟!
المصدر : النوارس لا تحلّق بعيداً
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
