أسواق الداخلية تنتعش باقتراب الشهر الفضي

    • أسواق الداخلية تنتعش باقتراب الشهر الفضي

      سمائل - صالح بن فايز الرواحي

      تشهد ولايات المنطقة الداخلية خلال هذه الأيام حركة نشطة بهدف الاستعداد المبكر لشهر رمضان المبارك لهذا العام 1432هـ، حيث بدأت المراكز والمحلات التجارية تكتظ بالمواطنين العُمانيين بصورة فردية وجماعية لشراء المؤن لشهر رمضان المبارك .

      من هنا سعت "الشبيبة" لمعرفة المزيد عن مدى استعداد المواطنين لهذه الشهر الفضيل، ومقارنة أسعار المحلات التجارية سابقاً وحالياً من خلال الاستطلاع الذي نجريه مع أصحاب المحلات التجارية والمستهلك والمسؤولين بالجهات المعنية حيث كان اللقاء الأول مع: الإسراف في شهر رمضان

      حمدان بن سعيد بن راشد المحاربي قال: هذه بحسب رأي عادة سيئة، توقع صاحبها في الهاوية فهناك الكثير من المواطنين تصبح جيوبهم فارغة خلال الأيام الأولى من الشهر الفضيل، وذلك بسبب الإسراف في شراء أصناف كثيرة غير ضرورية، استعداداً لشهر رمضان المبارك وفي النهاية يلجأ بعضهم للاقتراض بسبب عدم تخطيطهم في شراء احتياجات شهر رمضان المبارك، معتقدين بأن شهر رمضان هو شهر التباهي في الأكل والشرب ناسين بأنه شهر العبادة والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى.

      وأضاف حمدان المحاربي قائلاً: الكثير منا يشتكي من رفع الأسعار والقليل من يتنبه لأولويات الشراء فجميعنا يعلم بأن الأسواق مليئة بكل شيء ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هل نحتاج نحن لهذه شيء؟! برامج تلفزيونية

      أما يحيى بن خلفان الزكواني فقال: الموائد الرمضانية تتعدد أصنافها بما لذ وطاب سواءً في الفطور أو السحور ولكن من يأكل هذه الأصناف المتعددة، في النهاية مصيرها براميل البلدية، وكذلك يفترض خلال الشهر المبارك أن تكثر الزيارات ولكن خلال هذه الفترة يحدث العكس حيث يعكف الناس على مشاهدة البرامج التلفزيونية المتعددة ويغفلون عن زيارة الأهل والأقارب.

      أما علي بن سالم البوسعيدي فقال: المحلات والمراكز التجارية قبيل الشهر المبارك تزدحم بالمستهلكين الذين يحملون كل الأشياء وفي اعتقادهم بأن الشهر المبارك يحتاج إلى كل هذه الأشياء وبعد رمضان يأتي عيد الفطر وهو بلاشك يحتاج أيضاً إلى ميزانية مالية أخرى ثم بداية العام الدراسي الجديد 2011- 2012 وهذه الأخرى تحتاج إلى ميزانية ثالثة فكيف يتدبر الإنسان الفقير كل هذه المبالغ بخاصة إذا كان لديه أسرة كبيرة.

      الأسعار ثابتة

      كما التقينا أحد صاحب المحلات التجارية لمعرفة مدى توافر البضائع والالتزام بقانون حماية المستهلك حيث أوضح ناصر بن حمدان الديهني صاحب برادات الديهني قائلاً: توجد لدينا الكثير من مختلف البضائع التي قد يحتاجها المواطن والمقيم على تراب هذا الوطن الغالي والتي تدخل ضمن الاستعداد لشهر رمضان المبارك ولكن قد يفضل المواطنون شراء مستلزمات قبل شهر رمضان بمدة كافية وعلينا نحن جلب البضائع بفترة كافية وذلك حتى نكسب الزبون والمستهلك بشكل عام، ولذا فإن الأسعار ترتفع وتنزل أحيانا وذلك بحسب العرض والطلب.

      وأضاف ناصر الديهني قائلاً: كل البضائع متوافرة لدينا بخاصة تلك التي يستهلكها المواطنون بصورة دائمة في شهر رمضان المبارك مثل البقوليات والجلي والسكريات وهذه جميع أسعارها مستقرة لم يطرأ عليها أي شيء من الارتفاع كبقية المواد الغذائية الأخرى لذا فإني أدعو الجهات المعنية بتوحيد أسعار بعض المواد الغذائية وأن تكون هناك متابعة وزيارات ميدانية والتكثيف من الحملات التفتيشية المفاجئة من قبل بلديات ولايات المنطقة لمختلف المحلات التجارية. وقال ناصر بن الديهني: نحن ملتزمون بتوفير كافة الاحتياجات التي يحتاجها المستهلك على مدار العام وبخاصة المواد الاستهلاكية الخاصة بشهر رمضان المبارك قبل فترة كافية وذلك حتى يستطيع المستهلك شراء كافة مستلزماته بكل سهولة ويسر، ولذا فإن زبائن المحل متواصلون معنا بصورة مستمرة لأن أسعارنا ثابتة وفي متناول الأيادي بعكس المراكز التجارية الكبيرة فمثلا يصل سعر 4 كجم الدنجو (8، 2) ريال فقط وكذلك الحال بالنسبة للوبيا، أما سعر علبة الكاستر فتصل إلى (300) بيسة للعلبة الواحدة، أما بالنسبة للسكر الرزمة الواحدة والتي بها 6 أكياس كانت سابقاً بـ 3.900 أما الآن فقيمتها 4.200 مشيرا إلى أن سبب الزيادة في الأسعار هو ارتفاع أسعار البضائع المستوردة.

      أما سعيد بن خميس المنذري فقال: إن الاستعداد لهذا الشهر جيد جدا وأن المستهلكين يقبلون خلال هذه الفترة على التزود والتبضع من المواد الغذائية وبخاصة مستلزمات شهر رمضان والتي تتمثل في الجلي والكاستر ولقيمات القاضي والعديد من الأصناف الأخرى التي تجعل من موائد رمضان موائد عامرة بالمأكولات، وننصح كل مواطن بألّا يسرف في المائدة الرمضانية وعليه الاقتصاد.

      حملات تفتيشية للمحلات التجارية

      نائب مدير بلدية ولاية سمائل سعيد بن حمد الهشامي سألناه عن دور البلدية قبل شهر رمضان والإجراءات التي تتخذها حيال بعض المخالفات والتجاوزات من قبل المحلات التجارية -إن وجدت- قال: تقوم البلدية بدور فعّال ونشط في مراقبة الأسواق وحركة البضائع وتواريخ صلاحيتها والتأكد من الرخص القانونية لمزاولة مختلف المهن التجارية. وأضاف: نقوم بحملات تفتيش موسعة على المحلات التجارية والاستهلاكية ومعرفة مدى توافقها والشروط المطلوبة والتي تكفل جود المعروض وصلاحيته، كما نقوم بمصادرة وإتلاف المواد الغذائية والاستهلاكية المنتهية صلاحيتها ومخالفة مرتكبيها.

      ثم قال: نحرص جيدا على تفعيل دور النظافة في مختلف الولاية بخاصة المحلات التجارية والاستهلاكية، وفي الحقيقة نجد تعاونا كبيرا من قبل أصحاب المحلات ومن المواطنين كافة، كما تقوم البلدية خلال الفترة المسائية بالإشراف على الوجبات الغذائية المعروضة في الأسواق قبل أن تصل إلى يد المستهلك وذلك حفاظاً على صحة المواطنين والمقيمين بالسلطنة بشكل عام.

      الاعتدال في الشراء والأكل

      من ناحية أخرى قال سالم بن علي العبيداني من ولاية نزوى: من المؤسف أن الوعي حول مفهوم شهر رمضان المبارك غائب عن بعضهم على الرغم من أنهم يدركون بأن الشهر الفضيل هو شهر العبادة والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى وليس شهر الإسراف في المأكولات، وهذا ما نلاحظه لدى الكثير من الناس حيث يخرجون من المراكز التجارية وأياديهم محملة بالكثير والكثير من المعلبات والبقوليات والسكريات لتخزن في منازلهم وفي بداية الشهر المبارك نرى المائدة عامرة بما لذّ وطاب من المأكولات.

      وأضاف سالم العبيداني قائلاً: هذه العادة أصبحت سائدة في مجتمعنا وتحتاج إلى وقت حتى تتلاشى ولكن من المهم أن أوجه رسالتي لجميع الأسر بالاعتدال في شراء مستلزمات الشهر وفي إعداد المائدة الرمضانية والاتجاه إلى عبادة الله وتلاوة القرآن الكريم والمواظبة على الرياضة بخاصة المشي لحرق الدهون.

      زيارات الأقارب والأصدقاء

      قد تتمسك بعض الأسر بولايات المنطقة الداخلية خلال الشهر الفضيل بتبادل الزيارات بين الأسر والأصدقاء وذلك بهدف زيادة التماسك والترابط الأسري فيما بينهم.

      وفي هذا الجانب أوضح عبدالله بن سالم البوسعيدي قائلاً: إن هذه العادة تعد من العادات الطيبة التي يحرص المواطن العُماني على إحيائها لما لها من فوائد في زيادة الترابط الأسري وتوطيد العلاقات الاجتماعية فيما بينهم وعليه أوجه الدعوة لكافة إخواني في ربوع الولاية وخارجها بضرورة التوازن في شراء مستلزمات الشهر الفضيل وعدم الإسراف في الشراء وإعداد المأكولات والتي عادة ما يتباهى بها الناس في وقتنا الحاضر بالمجتمع المحلي ناسين مخاطر الإسراف والإفلاس.

      الرياضة في شهر رمضان المبارك

      وما يلاحظه الجميع في مختلف ولايات ومحافظات السلطنة أن الشباب يستعدون لاستقبال شهر رمضان بطريقتهم الخاصة من خلال إقامة الدورات الرياضية في مختلف الرياضات في مقدمتها لعبة كرة القدم ويسهرون طوال الليل حتى الفجر في لعبة كرة القدم وهناك فرق رياضية تنظم المسابقات الثقافية والأمسيات الشعرية مبتعدين كل البعد عن الشعائر الدينية التي يحرص المسلمون على أدائها خلال الشهر المبارك، لذا ينبغي الحذر من هذا، وعلينا استغلال هذه الأوقات المباركة وعدم تضييعها.

      وفي هذا المجال أوضح أمين صندوق نادي سمائل الرياضي حمدان بن حماد البوشري قائلاً: تعود النادي على تنظيم الدورات الرياضية خلال الشهر الكريم ولكن في وقت محدود وبعد صلاة التراويح بحيث يرجع الشباب المشاركون في الدورة إلى منازلهم باكرا بهدف أداء صلاة الفجر في وقتها دون المساس بالصلوات المفروضة على المسلمين. وأضاف حمدان البوشري قائلاً: الدورة التي ينظمها النادي تأتي ضمن خطة النادي لتجميع الشباب تحت مظلته طوال الشهر والتأكيد على كافة المشاركين بالتحلي بالروح الرياضية.

      أما رئيس فريق السمدي محمد بن فايز الرواحي فقال: لاشك بأن الرياضة مطلوبة لكافة الشباب من الجنسين وحتى الشيوخ وذلك بهدف حرق الدهون والسكريات التي تناولوها طوال اليوم خلال الشهر المبارك ولكن ليس على حساب العبادة، فالفريق يشارك في الدورة الرياضية وفي الوقت نفسه هناك مسابقات ثقافية ودينية ينظمها الفريق لأعضائه إضافة إلى محاضرة دينية تقام خلال الشهر الفضيل يتخللها إفطار جماعي لكافة الأهالي بحلة السمدي بالشرجة الإبراهيمية بعلاية سمائل، وهذا بحد ذاته يعد نشاطاً مهماً للفريق لتعويد الشباب على أهمية التقرب إلى الله وعبادته في شهر رمضان المبارك وفي بقية الشهور.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية