قراءة - زينب الزدجالية
تشير الإحصائيات التي بحثت عنها "الشبيبة" حول مدخول الأندية من الجانبين: التسويقي، والاستثماري.. إلى ما يقارب 760 ألف ريال عماني لجميع الأندية بالسلطنة البالغ عددها 42 ناديا خلال السنة الواحدة تحصل عليها الأندية من قبل التسويق عبر شركات القطاع الخاص وكذلك من المدخول الاستثماري للأندية عبر الاستثمارات القليلة نوعا ما التي تملكها الأندية والمتمثلة في الاستثمارات العقارية.
أما عن الجانب التسويقي والاستثماري للاتحادات الرياضية فهي تختلف بشكل كبير عن وضع الأندية على عكس ما هو بارز في الدول الأخرى وخاصة الدول الأوروبية التي يكون فيها النادي هو الأكثر تسويقا ودخلا عن الاتحادات الرياضية.
فوضع "الاتحادات" في السلطنة أفضل حالا من "الأندية" الرياضية فهو في تحسن من سنة إلى أخرى بفضل الدعم المقدم من وزارة الشؤون الرياضية، الا أن مشكلة تصريف تلك الموارد لازال يزعج وزارة الشؤون الرياضية بشكل سنوي بسبب مديونيات الاتحادات في نهاية كل موسم عدا عدد بسيط منها التي تخرج بأصفار في حساباتها النهائية.
ومن الناحية التسويقية للاتحاد فهو يختلف من اتحاد إلى آخر على حسب مجهودات وعلاقات مجالس إدارات الاتحاد بالقطاع الخاص فنجد أن بعض الاتحادات تملك تسويقا جيدا بفضل العقول الجيدة في مجالس تلك الاتحادات وخاصة في مجال التسويق.وبعض تلك الاتحادات لا تملك الامكانيات في البحث عن تسويق، وهناك كذلك مشكلة أخرى في عملية التسويق وهي: عدم قبول القطاع الخاص لبعض اللعبات التي لا تلاقي الرواج من منظورها في السلطنة؛ فهذا بدوره يسبب عدم ايجاد تسويق لتلك الاتحادات، وتعتمد الشركات بشكل كبير على اللعبات الاكثر شعبية في السلطنة وهي: كرة القدم التي تحصل على نصيب الاسد من القطاع الخاص، ودخل مشروع "عمان للإبحار" المنافسة من اوسع ابوابها فحطم جميع الارقام التي لم يتوقعها احد بعد ان تمكن من ترويج قواربه في مختلف مشاركاته بشكل ناجح ليصل الدعم التسويقي الذي يحصل عليه مشروع عُمان للابحار إلى ما يقارب المليون ريال سنويا من كبريات شركات القطاع الخاص مع وجود العقول الاحترافية التي تملك امكانيات كبيرة في مجال التسويق الرياضي.
فهنا تكمن القضية في (مجال التسويق الرياضي) الذي نتطرق اليه فكيف تحصل اتحادات عريقة وقديمة على دعم أقل فيما تحصل بعض الجهات الرياضية الحديثة على دعم تسويقي مضاعف..؟ والأسباب كثيرة ولكن النقطة الأهم هي كيفية التسويق في المجال الرياضي بالطريقة الصحيحة والحديثة.
* أسباب فشل ونجاح التسويق
هناك العديد من الأسباب وراء فشل الجانب التسويقي الرياضي من قبل الأندية والاتحادات الرياضية والتي لا تعي معنى التسويق الرياضي بسبب عدم وجود اصحاب الاختصاص في هذا المجال.
فغالبا ما تغيب تلك الثقافة التسويقية والاستثمارية عن انديتنا واتحاداتنا الرياضية بسبب الانتخابات الحرة التي اطلقتها وزارة الشؤون الرياضية والتي تركت المجال للجمعية العمومية لاختيار اعضائها وكذلك الوضع بالنادي؛ فالجمعية العمومية لا تنظر إلى اصحاب الاختصاص عند اختيار تلك الاسماء لتمثيل الاتحادات والأندية.
وهناك العديد من المشاكل التسويقية التي يعاني منها القطاع الرياضي الذي لا يملك ثقافة الحوار في التسويق الذاتي والمساهمة في ايجاد آلية التسويق. وكذلك غياب عدد من رؤساء الاتحادات والأندية ممن يملكون استثمارات ومشاريع كبيرة في دعم مجالسهم عبر الشركات الخاصة التي يمتلكها رئيس مجلس الادارة او احد اعضاء المجلس مما يثير الريبة والشك في نفوس شركات القطاع الخاص لعدم مساهمة اعضاء المجلس في دعم الاتحادات والأندية التي ينظمّون اليها.
وهناك أسباب حقيقية وراء اختفاء الدعم من قبل القطاع الخاص للقطاعات الرياضية: وهي عدم وجود الرواج في عدد من اللعبات وانتشارها في السلطنة وغياب الجماهير عن الحضور لتلك الفعاليات الأزمة المالية وغيرها من الأعذار الكثيرة، وتبقى فقط عملية "العلاقات الشخصية" التي تلعب دورا بارزا في الحصول على ذلك التسويق.
ولكن ومن منظور الثقافة التسويقية فإن عملية الاقناع من قبل الطرفين غائبة لعدم وجود اصحاب الاختصاص في المجالس الذين يملكون مجالا كبيرا في عالم التسويق.
اما نجاح الناحية التسويقية وخاصة في بعض القطاعات الرياضية بالسلطنة فذلك يعود لعدة أسباب منها: العلاقات الشخصية الجيدة بين تلك المجالس وشركات القطاع الخاص، وكذلك وجود اصحاب الاختصاص في تلك المجالس الذين يملكون خبرة ودراية جيدة في مجال التسويق الرياضي والذي بدوره يسهل عملية التواصل الناجحة مع تلك الشركات.
* العقار رأس مال الأندية
تعتمد الأندية العمانية بشكل كبير على الاستثمار العقاري من أجل زيادة دخلها حيث تتوجه جميع الأندية إلى الاستفادة من العقار الذي يتذبذب من ولاية إلى اخرى في مدخوله. والاستثمار العقاري هو الاسهل بالنسبة للأندية من اجل ضمان الحصول على مدخول شهري ثابت دون التوجه إلى الدخول في مجال سوق المشاريع الأخرى عدا عدد بسيط من الأندية.
وتعتمد كذلك الأندية في مدخولها وخاصة في السنوات الأخيرة على بناء صالات الافراح والتي تلاقي الرواج الكبير في مختلف الولايات، وهو من الاستثمارات الناجحة الذي يعود بدخل يومي او اسبوعي وتبتعد الأندية بشكل كبير إلى التوجه إلى السويق الذي يوجد به العديد من المشاريع الاستثمارية بسبب عدم المجازفة، وكذلك وجود بعض القوانين التي لا تسمح بدخول هذا المجال من الاستثمارات وكذلك خوف الأندية من المجازفة بالدخول في سوق الاعمال وخاصة اسواق الاسهم التي تهتم بها الأندية العملاقة في مختلف دول العالم.
* غياب استثمارات الاتحادات
تسويق تقليدي
نائب رئيس نادي المصنعة الشيخ هزاع السعدي الذي شاركنا الحديث، يقول: سيظل الجميع معتمدين على دعم الوزارة إلى ان تكتفي تلك الأندية ذاتيا، وذلك بعد ان تصبح لدينا أندية ذات ادارات واعية ومنظمة تضع اهدافها وطموحاتها بشكل حرفي ومهني والتي يجب ان تدار على إثرها.
ويضيف السعدي لازلنا إلى الآن نقوم بتسويق لبرامجنا وانشطتنا بالنادي بالطريقة التقليدية والاعتماد على التبرعات الخيرية من أبناء النادي، ونحن الآن بالنادي نرسم استراتيجية مداها عامان على الأقل من اجل وضع برنامج تسويقي متوازن نعتمد عليه خلال السنوات المقبلة ومن خلاله نجذب الشركات من القطاع الخاص لدعم النادي وتطويره مع وضعنا في الحسبان ترشيد النفقات.
وعن عزوف الشركات في تمويل الأندية يقول: لا يوجد عزوف حقيقي من قبل شركات القطاع الخاص ولكن "الطريقة التقليدية في التسويق" هي من أسباب عزوف الشركات لدعم الأندية.
فتلك الشركات تملك امكانيات كبيرة في مجال التسويق الذي يشهد تطورا كبيرا في هذا القطاع عبر الخطط والبرامج التي تضعها الشركات وخاصة الشركات الكبيرة التي تسعى إلى الاستفادة من كل رعاية تقدمها للقطاع الرياضي. وتلك الشركات تسعى إلى الربحية من تلك الرعاية فكيف ستحصل عليها فهذا يحتاج إلى برنامج تسويقي ناجح من قبل الطرفين.
والبرنامج التسويقي يقوم على منظومة متكاملة منها الظهور الاعلامي المستمر وابراز شعارات تلك الشركات بشكل مستمرة وكذلك الحضور الجماهيري هو الآخر هو مهم جدا والذي يعطي سيطا حسنا لترويج الشركات عن منتجاتها.
* البقاء في دوري الأولى يشجع القطاع الخاص
أمين سر نادي الشباب د.سالم بن سعيد البحري يقول: الوضع المادي للنادي جيد ونحن قادرون على إدارة النادي من خلال الاستثمارات التي يملكها نادي الشباب والتي تعود بمردود مالي جيد خلال الموسم ما يقارب من 5 إلى 7 آلاف شهريا ونحن الان نملك خمس مشاريع استثمارية ونحن على قيد تنفيذ مشاريع أخرى، كما أننا سنقوم بتنويع الانشطة بالنادي والتي تسهم بزيادة الدخل على النادي كإقامة المسارح وقاعات الأفراح وغيرها من المشاريع الاستثمارية التي تساهم في إيجاد دخل للنادي.
* الاحتراف وعلاقته بالاقتصاد
وحول هذا الموضوع وعلاقة الاحتراف بالاقتصاد ودعم الحكومة للبيئات الرياضية فقد التقينا بعدد من رؤساء الأندية والذين شاركونا في إبداء آرائهم حول هذا الموضوع، حيث قال أمين سر نادي النهضة بمحافظة البريمي سعيد الشامسي: سنظل معتمدين على دعم الوزارة والحكومة على اعتبارها موردا مهما لنا كبيئة حكومية والدعم الذي يأتينا منها يساهم وبشكل فاعل في تنمية وتسيير العديد من الامور الاقتصادية والمالية التي تخص النادي بشكل او بآخر، فالعطاء الرياضي سبب مهم في ارتقاء تلك البيئات الرياضية والبذخ في هذه الامور شيء واجب من الوزارة او اي جهة ممولة للجهة الرياضية ففي النهاية العملية التسويقية والاقتصادية الذاتية لها دور بارز في هذه العملية.
أما عن نادينا بشكل خاص فإنه يملك مدخولا اقتصاديا جيدا، فنحن نملك العديد من المحلات التجارية ومشاريع استثمارية في مختلف محافظة البريمي والتي تدرّ ما يقارب 50 الف ريال عماني شهريا، والحمدلله نحن ماضون في اقامة العديد من المشاريع الاستثمارية من أجل خدمة الرياضة في محافظة البريمي بوجه عام.
وعن مسألة الاحتراف الرياضي يقول الشامسي: قد يختلف مفهوم الرياضة من منطقة لأخرى ومن دولة إلى أخرى ومن نادٍ إلى آخر لأن هنا العديد من الالتزامات والاولويات التي يجب علينا ان نعرفها قبل الخوض في التجارب التي قد تصيب أحيانا وتخفق في أحيان أخرى.
أكثر...
تشير الإحصائيات التي بحثت عنها "الشبيبة" حول مدخول الأندية من الجانبين: التسويقي، والاستثماري.. إلى ما يقارب 760 ألف ريال عماني لجميع الأندية بالسلطنة البالغ عددها 42 ناديا خلال السنة الواحدة تحصل عليها الأندية من قبل التسويق عبر شركات القطاع الخاص وكذلك من المدخول الاستثماري للأندية عبر الاستثمارات القليلة نوعا ما التي تملكها الأندية والمتمثلة في الاستثمارات العقارية.
أما عن الجانب التسويقي والاستثماري للاتحادات الرياضية فهي تختلف بشكل كبير عن وضع الأندية على عكس ما هو بارز في الدول الأخرى وخاصة الدول الأوروبية التي يكون فيها النادي هو الأكثر تسويقا ودخلا عن الاتحادات الرياضية.
فوضع "الاتحادات" في السلطنة أفضل حالا من "الأندية" الرياضية فهو في تحسن من سنة إلى أخرى بفضل الدعم المقدم من وزارة الشؤون الرياضية، الا أن مشكلة تصريف تلك الموارد لازال يزعج وزارة الشؤون الرياضية بشكل سنوي بسبب مديونيات الاتحادات في نهاية كل موسم عدا عدد بسيط منها التي تخرج بأصفار في حساباتها النهائية.
ومن الناحية التسويقية للاتحاد فهو يختلف من اتحاد إلى آخر على حسب مجهودات وعلاقات مجالس إدارات الاتحاد بالقطاع الخاص فنجد أن بعض الاتحادات تملك تسويقا جيدا بفضل العقول الجيدة في مجالس تلك الاتحادات وخاصة في مجال التسويق.وبعض تلك الاتحادات لا تملك الامكانيات في البحث عن تسويق، وهناك كذلك مشكلة أخرى في عملية التسويق وهي: عدم قبول القطاع الخاص لبعض اللعبات التي لا تلاقي الرواج من منظورها في السلطنة؛ فهذا بدوره يسبب عدم ايجاد تسويق لتلك الاتحادات، وتعتمد الشركات بشكل كبير على اللعبات الاكثر شعبية في السلطنة وهي: كرة القدم التي تحصل على نصيب الاسد من القطاع الخاص، ودخل مشروع "عمان للإبحار" المنافسة من اوسع ابوابها فحطم جميع الارقام التي لم يتوقعها احد بعد ان تمكن من ترويج قواربه في مختلف مشاركاته بشكل ناجح ليصل الدعم التسويقي الذي يحصل عليه مشروع عُمان للابحار إلى ما يقارب المليون ريال سنويا من كبريات شركات القطاع الخاص مع وجود العقول الاحترافية التي تملك امكانيات كبيرة في مجال التسويق الرياضي.
فهنا تكمن القضية في (مجال التسويق الرياضي) الذي نتطرق اليه فكيف تحصل اتحادات عريقة وقديمة على دعم أقل فيما تحصل بعض الجهات الرياضية الحديثة على دعم تسويقي مضاعف..؟ والأسباب كثيرة ولكن النقطة الأهم هي كيفية التسويق في المجال الرياضي بالطريقة الصحيحة والحديثة.
* أسباب فشل ونجاح التسويق
هناك العديد من الأسباب وراء فشل الجانب التسويقي الرياضي من قبل الأندية والاتحادات الرياضية والتي لا تعي معنى التسويق الرياضي بسبب عدم وجود اصحاب الاختصاص في هذا المجال.
فغالبا ما تغيب تلك الثقافة التسويقية والاستثمارية عن انديتنا واتحاداتنا الرياضية بسبب الانتخابات الحرة التي اطلقتها وزارة الشؤون الرياضية والتي تركت المجال للجمعية العمومية لاختيار اعضائها وكذلك الوضع بالنادي؛ فالجمعية العمومية لا تنظر إلى اصحاب الاختصاص عند اختيار تلك الاسماء لتمثيل الاتحادات والأندية.
وهناك العديد من المشاكل التسويقية التي يعاني منها القطاع الرياضي الذي لا يملك ثقافة الحوار في التسويق الذاتي والمساهمة في ايجاد آلية التسويق. وكذلك غياب عدد من رؤساء الاتحادات والأندية ممن يملكون استثمارات ومشاريع كبيرة في دعم مجالسهم عبر الشركات الخاصة التي يمتلكها رئيس مجلس الادارة او احد اعضاء المجلس مما يثير الريبة والشك في نفوس شركات القطاع الخاص لعدم مساهمة اعضاء المجلس في دعم الاتحادات والأندية التي ينظمّون اليها.
وهناك أسباب حقيقية وراء اختفاء الدعم من قبل القطاع الخاص للقطاعات الرياضية: وهي عدم وجود الرواج في عدد من اللعبات وانتشارها في السلطنة وغياب الجماهير عن الحضور لتلك الفعاليات الأزمة المالية وغيرها من الأعذار الكثيرة، وتبقى فقط عملية "العلاقات الشخصية" التي تلعب دورا بارزا في الحصول على ذلك التسويق.
ولكن ومن منظور الثقافة التسويقية فإن عملية الاقناع من قبل الطرفين غائبة لعدم وجود اصحاب الاختصاص في المجالس الذين يملكون مجالا كبيرا في عالم التسويق.
اما نجاح الناحية التسويقية وخاصة في بعض القطاعات الرياضية بالسلطنة فذلك يعود لعدة أسباب منها: العلاقات الشخصية الجيدة بين تلك المجالس وشركات القطاع الخاص، وكذلك وجود اصحاب الاختصاص في تلك المجالس الذين يملكون خبرة ودراية جيدة في مجال التسويق الرياضي والذي بدوره يسهل عملية التواصل الناجحة مع تلك الشركات.
* العقار رأس مال الأندية
تعتمد الأندية العمانية بشكل كبير على الاستثمار العقاري من أجل زيادة دخلها حيث تتوجه جميع الأندية إلى الاستفادة من العقار الذي يتذبذب من ولاية إلى اخرى في مدخوله. والاستثمار العقاري هو الاسهل بالنسبة للأندية من اجل ضمان الحصول على مدخول شهري ثابت دون التوجه إلى الدخول في مجال سوق المشاريع الأخرى عدا عدد بسيط من الأندية.
وتعتمد كذلك الأندية في مدخولها وخاصة في السنوات الأخيرة على بناء صالات الافراح والتي تلاقي الرواج الكبير في مختلف الولايات، وهو من الاستثمارات الناجحة الذي يعود بدخل يومي او اسبوعي وتبتعد الأندية بشكل كبير إلى التوجه إلى السويق الذي يوجد به العديد من المشاريع الاستثمارية بسبب عدم المجازفة، وكذلك وجود بعض القوانين التي لا تسمح بدخول هذا المجال من الاستثمارات وكذلك خوف الأندية من المجازفة بالدخول في سوق الاعمال وخاصة اسواق الاسهم التي تهتم بها الأندية العملاقة في مختلف دول العالم.
* غياب استثمارات الاتحادات
تسويق تقليدي
نائب رئيس نادي المصنعة الشيخ هزاع السعدي الذي شاركنا الحديث، يقول: سيظل الجميع معتمدين على دعم الوزارة إلى ان تكتفي تلك الأندية ذاتيا، وذلك بعد ان تصبح لدينا أندية ذات ادارات واعية ومنظمة تضع اهدافها وطموحاتها بشكل حرفي ومهني والتي يجب ان تدار على إثرها.
ويضيف السعدي لازلنا إلى الآن نقوم بتسويق لبرامجنا وانشطتنا بالنادي بالطريقة التقليدية والاعتماد على التبرعات الخيرية من أبناء النادي، ونحن الآن بالنادي نرسم استراتيجية مداها عامان على الأقل من اجل وضع برنامج تسويقي متوازن نعتمد عليه خلال السنوات المقبلة ومن خلاله نجذب الشركات من القطاع الخاص لدعم النادي وتطويره مع وضعنا في الحسبان ترشيد النفقات.
وعن عزوف الشركات في تمويل الأندية يقول: لا يوجد عزوف حقيقي من قبل شركات القطاع الخاص ولكن "الطريقة التقليدية في التسويق" هي من أسباب عزوف الشركات لدعم الأندية.
فتلك الشركات تملك امكانيات كبيرة في مجال التسويق الذي يشهد تطورا كبيرا في هذا القطاع عبر الخطط والبرامج التي تضعها الشركات وخاصة الشركات الكبيرة التي تسعى إلى الاستفادة من كل رعاية تقدمها للقطاع الرياضي. وتلك الشركات تسعى إلى الربحية من تلك الرعاية فكيف ستحصل عليها فهذا يحتاج إلى برنامج تسويقي ناجح من قبل الطرفين.
والبرنامج التسويقي يقوم على منظومة متكاملة منها الظهور الاعلامي المستمر وابراز شعارات تلك الشركات بشكل مستمرة وكذلك الحضور الجماهيري هو الآخر هو مهم جدا والذي يعطي سيطا حسنا لترويج الشركات عن منتجاتها.
* البقاء في دوري الأولى يشجع القطاع الخاص
أمين سر نادي الشباب د.سالم بن سعيد البحري يقول: الوضع المادي للنادي جيد ونحن قادرون على إدارة النادي من خلال الاستثمارات التي يملكها نادي الشباب والتي تعود بمردود مالي جيد خلال الموسم ما يقارب من 5 إلى 7 آلاف شهريا ونحن الان نملك خمس مشاريع استثمارية ونحن على قيد تنفيذ مشاريع أخرى، كما أننا سنقوم بتنويع الانشطة بالنادي والتي تسهم بزيادة الدخل على النادي كإقامة المسارح وقاعات الأفراح وغيرها من المشاريع الاستثمارية التي تساهم في إيجاد دخل للنادي.
* الاحتراف وعلاقته بالاقتصاد
وحول هذا الموضوع وعلاقة الاحتراف بالاقتصاد ودعم الحكومة للبيئات الرياضية فقد التقينا بعدد من رؤساء الأندية والذين شاركونا في إبداء آرائهم حول هذا الموضوع، حيث قال أمين سر نادي النهضة بمحافظة البريمي سعيد الشامسي: سنظل معتمدين على دعم الوزارة والحكومة على اعتبارها موردا مهما لنا كبيئة حكومية والدعم الذي يأتينا منها يساهم وبشكل فاعل في تنمية وتسيير العديد من الامور الاقتصادية والمالية التي تخص النادي بشكل او بآخر، فالعطاء الرياضي سبب مهم في ارتقاء تلك البيئات الرياضية والبذخ في هذه الامور شيء واجب من الوزارة او اي جهة ممولة للجهة الرياضية ففي النهاية العملية التسويقية والاقتصادية الذاتية لها دور بارز في هذه العملية.
أما عن نادينا بشكل خاص فإنه يملك مدخولا اقتصاديا جيدا، فنحن نملك العديد من المحلات التجارية ومشاريع استثمارية في مختلف محافظة البريمي والتي تدرّ ما يقارب 50 الف ريال عماني شهريا، والحمدلله نحن ماضون في اقامة العديد من المشاريع الاستثمارية من أجل خدمة الرياضة في محافظة البريمي بوجه عام.
وعن مسألة الاحتراف الرياضي يقول الشامسي: قد يختلف مفهوم الرياضة من منطقة لأخرى ومن دولة إلى أخرى ومن نادٍ إلى آخر لأن هنا العديد من الالتزامات والاولويات التي يجب علينا ان نعرفها قبل الخوض في التجارب التي قد تصيب أحيانا وتخفق في أحيان أخرى.
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية