المجلس العسكري التركي يعقد اجتماعه السنو

    • المجلس العسكري التركي يعقد اجتماعه السنو

      أردوجان قابل طلب التقاعد من قبل كبار القادة العسكريين برباطة جأش، وقال في ذلك: عليهم أن يدركوا نتيجة ما يفعلون

      الاجتماع برئاسة أردوجان سيتم خلاله ترقية بعض ومناقشة بعض التصرفات "غير الأخلاقية" و"غير المنضبطة" في المؤسسة العسكرية التركية وتقاعد ضباط

      أنقرة – ش – وكالات

      بدأ المجلس العسكري الأعلى التركي أمس الاثنين اجتماعه السنوي الذي يستمر حتى 4 أغسطس برئاسة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان، وذلك بعد فترة قصيرة على استقالة 4 قادة عسكريين إثر خلاف مع الحكومة حول ترقية بعض القادة العسكريين.

      وأفادت وكالة أنباء الأناضول إن كبار القادة العسكريين يشاركون في الاجتماع الذي تتم خلاله ترقية بعض الضباط من رتبة (كولونيل وأدميرال) إلى مناصب أعلى، بالإضافة إلى تعيين جنرالات وأدميرالات جدد ببعض المناصب العسكرية ومناقشة بعض التصرفات "غير الأخلاقية" أو "غير المنضبطة" وتقاعد ضباط. وينتهي الاجتماع في 4 أغسطس، على أن تعلن القرارات المتخذة بعد موافقة الرئيس التركي عبد الله جل عليها.

      ويأتي الاجتماع بعد 3 أيام على استقالة رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش التركي الجنرال إسيك كوسانير وقادة القوات الجوية والبحرية والبرية من مناصبهم، بعد خلاف مع الحكومة برئاسة أردوجان حول ترقية بعض القادة العسكريين. وسارع جل إلى تعيين الجنرال نجدت أوزال قائداً جديداً للقوات البرية التركية، حيث من المتوقع، وكما جرت العادة، أن يتولى قائد القوات البرية قيادة القوات المسلحة. وكانت العلاقات بين حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه أردوجان والجيش توترت في أغسطس الفائت حين حاولت قيادة هيئة الأركان العامة ترقية عدد من الجنرالات والأدميرالات الذين يخضعون لمحاكمات بتهم الإعداد لانقلابات، وقد رفضت الحكومة تلك المحاولة ولم تتم الترقية. يشار إلى أن المجلس العسكري الأعلى يلتقي سنويا في أغسطس لمناقشة الترقيات والتسريحات ضمن قيادات الجيش. ويتهم 195 قيادياً في الجيش بالإعداد لانقلاب عام 2003.

      إلى ذلك؛ رأت مجلة ديرشبيجل الألمانية الأسبوعية أن التطورات التي شهدتها القوات المسلحة التركية في الآونة الأخيرة إثر تقاعد كبار قادتها قد عززت من موقف رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان. جاء في الخبر الذي نشرته المجلة الألمانية تحت عنوان" الجيش التركي يستسلم لأردوجان" أن أردوجان قد قابل طلب التقاعد من قبل كبار قادة القوات المسلحة التركية برباطة جأش، وقال في ذلك:" عليهم أن يدركوا نتيجة ما يفعلون". على حين ان القادة المذكورين وعلى رأسهم رئيس هيئة الأركان السابق إيشيك كوشنر كانوا يأملون أن يؤثر قرار التهديد بالاستقالة الجماعية في أردوجان، بيد أن أملهم لم يكن في محله، حيث تعامل أردوجان مع الموقف بكل هدوء بدلا من أن يحاول إثناء القادة عن رغبتهم في التقاعد.

      وبناء على ذلك اضطر كبار القادة إلى تنفيذ تهديدهم، ولما كان قائد قوات الدرك الفريق أول نجدت أوزال قد ظل في موقعه ولم يتبع نهج القادة الآخرين، كافأته الحكومة على الفور، وقامت بترقيته إلى منصب قيادة القوات البرية ورئاسة الأركان العامة بالإنابة لمدة يوم واحد، يصبح بعده رئيسا للأركان العامة.

      ثم أشارت مجلة دير شبيجل إلى أن كل هذه التطورات التي شهدتها الساحة السياسية التركية لتنبئ عن نهاية عهد قديم وبداية عهد آخر.

      وذكرت في هذا الصدد:" لقد نجح أردوجان في كسر العمود الفقري للجيش التركي الذي بدأ يستسلم لحزب العدالة والتنمية الحاكم، واعتبارا من مساء يوم الجمعة الفائت لم يعد للقوات المسلحة التأثير الأكبر في الدولة التركية التي حافظت عليه لمدة مائة عام تقريبا" وأضافت:" لقد وصل أردوجان إلى ذروة قوته بعد فوز حزبه للمرة الثالثة على التوالي في الانتخابات التشريعية التي أجريت في 12 يونيو الفائت، ورحيل قيادة الجيش التي كانت تكيل له الانتقادات على الدوام." ثم علقت المجلة الألمانية على هذا الأمر بقولها:" لكننا سندرك فيما بعد ما إذا كانت الديمقراطية قد فازت أم لا".

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية