في بريطانيا.. جريمة السلاح الأبيض والعصاب

    • في بريطانيا.. جريمة السلاح الأبيض والعصاب

      المدن الداخلية يحتمل أن تشهد زيادة في معدلات الجريمة مع بداية موسم الإجازات إذا ما تم تخفيض الأنشطة الصيفية للشباب

      كما زاد عدد ضحايا جرائم السلاح الأبيض في المجموعة العمرية بين 13 و24 عاما بنسبة أكثر من 30% بين عامي 2008-2009 و2010 -2011

      لندن - أليكساندرا توبينج - ش

      يجب أن تعد المدن البريطانية نفسها لصيف عاصف بالعصابات وجريمة السلاح الأبيض كنتيجة للتخفيضات التي حدثت في الخدمات المقدمة للشباب، كما يحذر الخبراء. وعنف الشباب هو في ارتفاع بالفعل في لندن. وتكشف الأرقام التي تم تقديمها لصحيفة الجارديان أن عنف الشباب الخطر زاد بنسبة 4% سنويا في العاصمة مع زيادة بنسبة 9.6% في جرائم السلاح الأبيض.

      وهناك مخاوف من أن التخفيضات الكبيرة في ميزانيات خدمات الشباب، وبخاصة في البرامج التي تحول اهتمام شباب المدن الداخلية بعيدا عن العصابات وجرائم السلاح الأبيض، يمكن أن يكون لها تأثير مدمر على مستويات الجريمة. وقد حذر البروفيسير جون بيتس، الذي يعمل مستشارا لعدة سلطات محلية في لندن حول العصابات والجريمة العنيفة، من أن المدن الداخلية يحتمل أن تشهد زيادة في معدلات الجريمة مع بداية موسم الإجازات. "إذا ما تم تخفيض الأنشطة الصيفية للشباب فإنه بمرور الأيام ستشهدون زيادة في معدلات الجريمة. وقلقي هو أن أفراد هذه العصابات ممن كانوا في المدارس سيكونون الآن في الشوارع. ومع انخفاض الخدمات التي يستخدمها الشباب فإن هذه الشوارع ستكون أكثر خطورة وأتوقع أن ترتفع مستويات الجريمة والعنف".

      وأضاف بيتس أن عنف العصابات، وبخاصة العنف ضد الفتيات والشابات، يتزايد. "إنه يزداد سوءا ويصبح أكثر خطورة، ليس هذا هو الوقت المناسب لتخفيض هذه الميزانيات".

      وقد مات ثمانية مراهقين في لندن هذا العام، منهم نيجوس ماكلين، 15 عاما، الذي كان يطارده سبعة شباب على دراجات هوائية قبل أن يطعنه أحدهم. وفي وقت مبكر من هذا الشهر مات يموراي كانياجارارا، 16 عاما، بعد أن طُعن في رقبته، وتم إلقاء القبض على صبيين يبلغان من العمر 15 عاما وصبي ثالث يبلغ 14 عاما منذ ذلك الحادث. وبحسب سكوتلاند يارد، ارتفع عدد الإصابات جراء جرائم السلاح الأبيض في لندن من 941 إلى 1070 حالة في الشهور الثلاثة بين فبراير وأبريل هذا العام مقارنة بالشهور الثلاثة السابقة عليها؛ كما زاد عدد ضحايا جرائم السلاح الأبيض في المجموعة العمرية بين 13 و24 عاما بنسبة أكثر من 30% بين عامي 2008-2009 و2010-2011. وكانت خدمات الشباب، وبخاصة تلك التي تمنع عنف العصابات، قد واجهت حملة شرسة من قبل السلطات المحلية بسبب التخفيضات التي فرضتها الحكومة. فقد تم تخفيض أكثر من مائة مليون استرليني من خدمات السلطات المحلية للشباب حتى مارس من هذا العام، بحسب اتحاد رؤساء خدمات النشء الذي قام بمسح على 41 من أعضائه. وقد بلغت نسبة التخفيض في الميزانية التي تم فرضها في بداية العالم المالي نحو 28% ولكن بعض السلطات المحلية كانت تخفض بنسبة 70 % أو 80% أو حتى 100% من خدمات الشباب، كما قال الاتحاد. كما تم الاستغناء عن نحو ثلاثة آلاف من العاملين الذين يعملون مع الشباب.

      وقد تلقت الخدمات العامة مثل نوادي الشباب أقوى الضربات، قال نسبة 96% من رؤساء خدمات النشء البالغ عددهم 41 الذين تم استطلاع آرائهم إن خدمات النوادي إما سيتم تخفيضها أو إيقافها بالكلية بحلول شهر أبريل من العام المقبل. وكان نواب البرلمان في لجنة التعليم قد حذروا البرلمان الشهر الفائت من أن "التخفيضات غير المتناسبة في الميزانية" يمكن أن يكون لها تبعات ضخمة طويلة المدى. قال جراهام ستيوارت، رئيس لجنة التعليم، إن الوضع الراهن "مدمر" وحدوث زيادة في معدلات الجريمة هو "أمر حتمي". وأضاف: "إن وزير الأطفال، تيم لافتون، قد قال إن التخفيضات في خدمات الأطفال غير متناسبة ونحن نتفق معه".

      لقد تم تخفيض خدمات الشباب في كل منطقة من البلاد. وهناك عدد متزايد من السلطات المحلية يخطط للتخلص من خدمات الشباب بالكامل. ومن المحتمل أن تقلل برمنجهام من خدمات الشباب بنسبة 50% على مدى السنوات الثلاث القادمة؛ وقد خفضت سلطات هارينجاي وهول المحلية نسبة 75% من خدماتها للشباب؛ وتواجه وارويكشاير تخفيضا بنسبة 80%؛ ولا توجد أي خدمة من خدمات الشباب في البلاد ظلت كما هي لم تمس.

      وتأمل الحكومة أن يلعب قطاع الأعمال التطوعية دورا أكبر في معالجة عنف الشباب، حيث أعلنت عن تمويل مقداره 18 مليون استرليني في وقت مبكر من هذا العام لمساعدة الجمعيات الخيرية على التعامل مع جرائم السلاح الأبيض والعصابات. وتجادل بعض الجمعيات الخيرية بأن هذه الأموال ليست أموالا جديدة وأنه في ظل نسبة 70% من تمويل منظمات العمل التطوعي يأتي من سلطات محلية ميزانياتها مرهقة أصلا فإن البعض في قطاع الأعمال التطوعية يخشون أن تصبح الجمعيات غير قادرة على توفير نظام شامل.

      وحذر مايك هورلي، مستشار شرطة مانشستر حول عنف الشباب الخطر، من أن الجمعيات الأصغر، بينما تقول بعمل إيجابي، يمكن أن تصبح غير منسقة ومن ثم سيتم وفق الكثير من العمل الفعال بين المنظمات. خدمة جارديان

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية