* أناشد القيادة الفلسطينية عدم التراجع عن نواياها بالتوجه إلى "العمومية" حتى وإن لم تحصل على الأصوات اللازمة لقبول عضويتها، أما التهديد الإسرائيلي بإلغاء اتفاق "أوسلو"، فعملياً "أوسلو" ألغي من قبلها منذ عام 2000 ولم تلتزم به.
غازي السعدي
حقق الرئيس الفلسطيني "محمود عباس" نجاحاً سياسياً عالمياً واخترق الرأي العام الدولي في صراحته ومصداقيته، التي أحياناً لا تتفق مع اللعبة السياسية، وبخاصة في الصراع العربي- الإسرائيلي والقضية الفلسطينية، فقد كرر الرئيس "عباس" في خطابه أمام مؤتمر السفراء الفلسطينيين الذي عقد في اسطنبول "23/7/2011"، وأمام المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية -الذي التأم في رام الله بتاريخ 27/7/2011- أكد إصراره على الذهاب إلى الأمم المتحدة للمطالبة بانضمام فلسطين للجمعية العمومية، لكننا نختلف مع الرئيس حين أعلن أن هذا التوجه اضطراري أملته مواقف إسرائيل المتعنتة، وكان على القيادة الفلسطينية القيام بهذه الخطوة منذ سنوات، كما أننا لا نتفق مع تصريحات الرئيس عباس أن: "خيارنا الأول والثاني والثالث هو العودة إلى المفاوضات"، في وقت ترد إسرائيل على هذه الدعوة من خلال مواقفها الرافضة لمفاوضات جدية تحقق تسوية تعتمد على المرجعيات، والرئيس عباس يعرف أكثر من غيره عُقم هذه المفاوضات، التي تهدف إسرائيل من ورائها لإضاعة الوقت، ووضع العراقيل أمامها، إذ أن حكومة "نتنياهو" حسمت أمرها من خلال مشروعها الاستيطاني الواسع في الضفة الغربية، التي تعمل على تهويدها، جزءاً.. جزءاً، إضافة إلى ما تقوم به من تغيير لمعالم القدس العربية ومعالم الأراضي المحتلة وقلبها رأساً على عقب، "فنتنياهو"- لأسباب عقائدية، ولسلامة واستقرار حكومته- سيبقى محافظاً على تصلبه، ولا يقبل أي مرجعيات للمفاوضات، والهوة واسعة بين الموقفين الفلسطيني والإسرائيلي، وطريق التسوية مغلق من قبل الحكومة الإسرائيلية على الأقل في الوقت الحاضر.
والسؤال.. الرئيس "أبو مازن" أعلن أكثر من مرة أن المفاوضات خياره الوحيد، ولنفترض ذلك، كان على الرئيس عدم قول ذلك علانية وكان عليه عدم إشهار أوراقه كلها، كما أن إعلانه أكثر من مرة، أن لا انتفاضة جديدة، ولا لانتفاضة مسلحة، لم يكن في مكانه، حتى لو كان على قناعة من ذلك، كان عليه الاحتفاظ بنواياه لنفسه، وعدم كشف أوراقه كاملة في ظل التعنت الإسرائيلي المدعوم أمريكياً، فأقوال "أبو مازن" في اسطنبول، عن أن خياره الوحيد للمفاوضات، وأقواله أن: "القيادة الفلسطينية لم تتلق رفضاً أمريكياً واضحاً بخصوص الذهاب إلى الأمم المتحدة، وأن الرفض نسمعه من الوسطاء، ونحن لن نتصادم، ولا نريد أن نتصادم مع أمريكا، ولكن نريد تنسيق المواقف مع كل دول العالم ومع الولايات المتحدة"، "القدس 28/7/2011"، يضاف إليه تصريحات ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية للمنظمة، في مؤتمر صحفي "26/7/2011" والتي جاء فيها أنه بخصوص قرار اللجنة التنفيذية الشروع بإجراء تقديم طلب عضوية دولة فلسطين لدى الأمم المتحدة أن هذا سيتم بعد الانتهاء من التشاور مع الأشقاء العرب والجهات الدولية، فإن أقوال "أبو مازن" هذه وتصريحات "ياسر عبد ربه"، والضغوط الأمريكية والإسرائيلية، وتصريحات كثيرة أخرى فُسرت على أنها ترددٌ ومقدمة للتراجع عن التقدم باستحقاقات سبتمبر، وترك هامش للعدول عن تقديم طلب الاعتراف لسنة أخرى، فإن مثل هذا التراجع، مهما كانت أسبابه، يُعد صفعة قاسية على وجه الشعب الفلسطيني، وضربة لأكثر من مئة دولة من دول العالم أعربت عن استعدادها للاعتراف بدولة فلسطين في الجمعية العامة.
الرد الإسرائيلي على حسن النوايا الفلسطينية أطلقه نائب وزير الخارجية الإسرائيلية "داني ايلون" في شريط فيديو يدعي فيه أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، جزء من الشرعية الإسرائيلية، فهو يقدم في شريطه سرداً ساخراً ومزوراً للتاريخ وللقانون الدولي، متجاهلاً قرارات الأمم المتحدة بإقامة الدولة العربية رقم (181) بينما قُبلت إسرائيل على أساس هذا القرار، وكشفت وثيقة إسرائيلية خاصة بالإدارة المدنية أن الإدارة تمرر عمليات تسوية ملكية الدولة الإسرائيلية على الأراضي الأميرية في الضفة الغربية، وتقوم بإعداد خطط لزيادة البناء حول الكتل الاستيطانية الكبيرة، أرئيل، معالي أدوميم، غوش عتسيون، ومستوطنات محيط القدس، إضافة إلى مناطق استراتيجية مثل غور الأردن وشمال البحر الميت، "هآرتس 23/7/2011"، فإن الإصرار على المفاوضات أولاً وثانياً وثالثاً مبهم ولا نعرف على ماذا ستجري هذه المفاوضات، بعد أن مزق الاحتلال أراضي الضفة الغربية، وسيطر على نحو نصف مساحتها بالكامل، وما زال نهب الأراضي مستمراً لوضع حد لإمكانية إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافياً، فجريدة "هآرتس 22/7/2011"، كشفت عن وثيقة إسرائيلية أخرى للاستيلاء على المزيد من الأراضي الفلسطينية لمنع التواصل الجغرافي في حال إقامة دولة فلسطينية، في هذا الوقت بالذات طلعت علينا جريدة "معاريف 28/7/2011"، بأنها تتوقع انهيار السلطة الفلسطينية قبل سبتمبر المقبل، وتهديد إسرائيل بإلغاء اتفاقات أوسلو التي داستها منذ زمن، وعودة الضفة الغربية لما كانت عليه قبل اتفاق أوسلو، من خلال حدوث مواجهات فلسطينية مع المستوطنين، فوزير الحرب الإسرائيلي "ايهود باراك" الذي يقوم حالياً بزيارة لواشنطن، يحاول التوصل إلى تفاهمات إسرائيلية، أمريكية، أوروبية، لمنع إقرار الدولة في الجمعية العامة، ولكن "نتنياهو" الذي تحدث عن حل الدولتين، لماذا يرفض الإعلان عن دولة فلسطين طالما أنه يؤيد إعلامياً إقامتها؟ والجواب أنه كاذب ومخادع ونواياه غير سليمة ومكشوفة.
في اجتماعات مجلس الأمن الدولي "26/7/2011"، دُعي ممثل منظمة التحرير الفلسطينية "رياض منصور" للإدلاء بدلوه، حيث دعا لتجسيد الوعد الدولي للاعتراف الرسمي بالدولة الفلسطينية خلال العام الحالي، مضيفاً: "لا يجب أن يعاني الفلسطينيون سنة أخرى أو يوماً آخر، وآن الأوان لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي والاعتراف بدولة فلسطين المستقلة، إلا أن سفير إسرائيل في الأمم المتحدة "رون بورسأور" تصدى "لمنصور" وسأله: من تمثل؟ هل تمثل عباس أم حماس؟ وهل تمثل الناطق باسم السلطة الفلسطينية "أكرم هنية"؟ أم تمثل إسماعيل هنية زعيم حماس في قطاع غزة الذي يدعو لتدمير دولة إسرائيل؟ فأقوال هذا السفير تذكرنا بمسلسل الذرائع الإسرائيلية الذي لا ينتهي مما يدفعنا للإسراع في إنجاز المصالحة الفلسطينية- الفلسطينية لإغلاق الأبواب في وجه تلك الذرائع، فالإسرائيليون يحاولون التشكيك في صحة تمثيل المنظمة لجميع الفلسطينيين، ومن الجهة الأخرى يعرقلون المصالحة الفلسطينية، ويضعون "فيتو" عليها، فهم يخشون على دولتهم من تأثير حصول الفلسطينيين على اعتراف الجمعية العمومية بالدولة الفلسطينية، ويبذلون كل ما في وسعهم لعرقلة هذا الاعتراف، وبينما يعلن رئيس الدولة الإسرائيلية "شمعون بيرس" في مؤتمر صحفي 26/7/2011، عن إجراء اتصالات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني لتذليل العقبات قبل شهر سبتمبر، والتي قد تسفر عن توصل لاتفاق بين الجانبين قبل اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، في هذا الوقت، هناك توجه إسرائيلي لقيام "نتنياهو" بإلقاء خطاب في الأمم المتحدة، عن افتتاح دورة سبتمبر، للطعن في طلب الفلسطينيين بالعضوية، وهذا دليل على الذعر الإسرائيلي من الخطوات الفلسطينية، وأن إسرائيل ما زالت تأمل بمواصلة الولايات المتحدة، ضغوطها على الفلسطينيين للتراجع، فإسرائيل أفشلت في الماضي وستفشل في المستقبل أية مفاوضات.
وأخيراً.. أناشد القيادة الفلسطينية عدم التراجع عن نواياها بالتوجه إلى "العمومية" حتى وإن لم تحصل على الأصوات اللازمة لقبول عضويتها، أما التهديد الإسرائيلي بإلغاء اتفاق "أوسلو"، فعملياً "أوسلو" ألغي من قبلها منذ عام 2000 ولم تلتزم به، والتهديد الآخر بعودة سيطرة الاحتلال، وإعادة الوضع إلى ما قبل "أوسلو"، فهذا مطلب من شرائح فلسطينية واسعة منذ سنوات بحل السلطة الفلسطينية، وتحميل إسرائيل أعباء احتلالها، لكي لا يأخذ العالم انطباعاً عن وجود مفاوضات، ووجود سلطة وسلام فإن خيار حل السلطة يجري تداوله بين الخيارات القليلة التي ما زالت لدى الفلسطينيين والبحث عن خيارات جديدة.
أكثر...
غازي السعدي
حقق الرئيس الفلسطيني "محمود عباس" نجاحاً سياسياً عالمياً واخترق الرأي العام الدولي في صراحته ومصداقيته، التي أحياناً لا تتفق مع اللعبة السياسية، وبخاصة في الصراع العربي- الإسرائيلي والقضية الفلسطينية، فقد كرر الرئيس "عباس" في خطابه أمام مؤتمر السفراء الفلسطينيين الذي عقد في اسطنبول "23/7/2011"، وأمام المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية -الذي التأم في رام الله بتاريخ 27/7/2011- أكد إصراره على الذهاب إلى الأمم المتحدة للمطالبة بانضمام فلسطين للجمعية العمومية، لكننا نختلف مع الرئيس حين أعلن أن هذا التوجه اضطراري أملته مواقف إسرائيل المتعنتة، وكان على القيادة الفلسطينية القيام بهذه الخطوة منذ سنوات، كما أننا لا نتفق مع تصريحات الرئيس عباس أن: "خيارنا الأول والثاني والثالث هو العودة إلى المفاوضات"، في وقت ترد إسرائيل على هذه الدعوة من خلال مواقفها الرافضة لمفاوضات جدية تحقق تسوية تعتمد على المرجعيات، والرئيس عباس يعرف أكثر من غيره عُقم هذه المفاوضات، التي تهدف إسرائيل من ورائها لإضاعة الوقت، ووضع العراقيل أمامها، إذ أن حكومة "نتنياهو" حسمت أمرها من خلال مشروعها الاستيطاني الواسع في الضفة الغربية، التي تعمل على تهويدها، جزءاً.. جزءاً، إضافة إلى ما تقوم به من تغيير لمعالم القدس العربية ومعالم الأراضي المحتلة وقلبها رأساً على عقب، "فنتنياهو"- لأسباب عقائدية، ولسلامة واستقرار حكومته- سيبقى محافظاً على تصلبه، ولا يقبل أي مرجعيات للمفاوضات، والهوة واسعة بين الموقفين الفلسطيني والإسرائيلي، وطريق التسوية مغلق من قبل الحكومة الإسرائيلية على الأقل في الوقت الحاضر.
والسؤال.. الرئيس "أبو مازن" أعلن أكثر من مرة أن المفاوضات خياره الوحيد، ولنفترض ذلك، كان على الرئيس عدم قول ذلك علانية وكان عليه عدم إشهار أوراقه كلها، كما أن إعلانه أكثر من مرة، أن لا انتفاضة جديدة، ولا لانتفاضة مسلحة، لم يكن في مكانه، حتى لو كان على قناعة من ذلك، كان عليه الاحتفاظ بنواياه لنفسه، وعدم كشف أوراقه كاملة في ظل التعنت الإسرائيلي المدعوم أمريكياً، فأقوال "أبو مازن" في اسطنبول، عن أن خياره الوحيد للمفاوضات، وأقواله أن: "القيادة الفلسطينية لم تتلق رفضاً أمريكياً واضحاً بخصوص الذهاب إلى الأمم المتحدة، وأن الرفض نسمعه من الوسطاء، ونحن لن نتصادم، ولا نريد أن نتصادم مع أمريكا، ولكن نريد تنسيق المواقف مع كل دول العالم ومع الولايات المتحدة"، "القدس 28/7/2011"، يضاف إليه تصريحات ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية للمنظمة، في مؤتمر صحفي "26/7/2011" والتي جاء فيها أنه بخصوص قرار اللجنة التنفيذية الشروع بإجراء تقديم طلب عضوية دولة فلسطين لدى الأمم المتحدة أن هذا سيتم بعد الانتهاء من التشاور مع الأشقاء العرب والجهات الدولية، فإن أقوال "أبو مازن" هذه وتصريحات "ياسر عبد ربه"، والضغوط الأمريكية والإسرائيلية، وتصريحات كثيرة أخرى فُسرت على أنها ترددٌ ومقدمة للتراجع عن التقدم باستحقاقات سبتمبر، وترك هامش للعدول عن تقديم طلب الاعتراف لسنة أخرى، فإن مثل هذا التراجع، مهما كانت أسبابه، يُعد صفعة قاسية على وجه الشعب الفلسطيني، وضربة لأكثر من مئة دولة من دول العالم أعربت عن استعدادها للاعتراف بدولة فلسطين في الجمعية العامة.
الرد الإسرائيلي على حسن النوايا الفلسطينية أطلقه نائب وزير الخارجية الإسرائيلية "داني ايلون" في شريط فيديو يدعي فيه أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، جزء من الشرعية الإسرائيلية، فهو يقدم في شريطه سرداً ساخراً ومزوراً للتاريخ وللقانون الدولي، متجاهلاً قرارات الأمم المتحدة بإقامة الدولة العربية رقم (181) بينما قُبلت إسرائيل على أساس هذا القرار، وكشفت وثيقة إسرائيلية خاصة بالإدارة المدنية أن الإدارة تمرر عمليات تسوية ملكية الدولة الإسرائيلية على الأراضي الأميرية في الضفة الغربية، وتقوم بإعداد خطط لزيادة البناء حول الكتل الاستيطانية الكبيرة، أرئيل، معالي أدوميم، غوش عتسيون، ومستوطنات محيط القدس، إضافة إلى مناطق استراتيجية مثل غور الأردن وشمال البحر الميت، "هآرتس 23/7/2011"، فإن الإصرار على المفاوضات أولاً وثانياً وثالثاً مبهم ولا نعرف على ماذا ستجري هذه المفاوضات، بعد أن مزق الاحتلال أراضي الضفة الغربية، وسيطر على نحو نصف مساحتها بالكامل، وما زال نهب الأراضي مستمراً لوضع حد لإمكانية إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافياً، فجريدة "هآرتس 22/7/2011"، كشفت عن وثيقة إسرائيلية أخرى للاستيلاء على المزيد من الأراضي الفلسطينية لمنع التواصل الجغرافي في حال إقامة دولة فلسطينية، في هذا الوقت بالذات طلعت علينا جريدة "معاريف 28/7/2011"، بأنها تتوقع انهيار السلطة الفلسطينية قبل سبتمبر المقبل، وتهديد إسرائيل بإلغاء اتفاقات أوسلو التي داستها منذ زمن، وعودة الضفة الغربية لما كانت عليه قبل اتفاق أوسلو، من خلال حدوث مواجهات فلسطينية مع المستوطنين، فوزير الحرب الإسرائيلي "ايهود باراك" الذي يقوم حالياً بزيارة لواشنطن، يحاول التوصل إلى تفاهمات إسرائيلية، أمريكية، أوروبية، لمنع إقرار الدولة في الجمعية العامة، ولكن "نتنياهو" الذي تحدث عن حل الدولتين، لماذا يرفض الإعلان عن دولة فلسطين طالما أنه يؤيد إعلامياً إقامتها؟ والجواب أنه كاذب ومخادع ونواياه غير سليمة ومكشوفة.
في اجتماعات مجلس الأمن الدولي "26/7/2011"، دُعي ممثل منظمة التحرير الفلسطينية "رياض منصور" للإدلاء بدلوه، حيث دعا لتجسيد الوعد الدولي للاعتراف الرسمي بالدولة الفلسطينية خلال العام الحالي، مضيفاً: "لا يجب أن يعاني الفلسطينيون سنة أخرى أو يوماً آخر، وآن الأوان لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي والاعتراف بدولة فلسطين المستقلة، إلا أن سفير إسرائيل في الأمم المتحدة "رون بورسأور" تصدى "لمنصور" وسأله: من تمثل؟ هل تمثل عباس أم حماس؟ وهل تمثل الناطق باسم السلطة الفلسطينية "أكرم هنية"؟ أم تمثل إسماعيل هنية زعيم حماس في قطاع غزة الذي يدعو لتدمير دولة إسرائيل؟ فأقوال هذا السفير تذكرنا بمسلسل الذرائع الإسرائيلية الذي لا ينتهي مما يدفعنا للإسراع في إنجاز المصالحة الفلسطينية- الفلسطينية لإغلاق الأبواب في وجه تلك الذرائع، فالإسرائيليون يحاولون التشكيك في صحة تمثيل المنظمة لجميع الفلسطينيين، ومن الجهة الأخرى يعرقلون المصالحة الفلسطينية، ويضعون "فيتو" عليها، فهم يخشون على دولتهم من تأثير حصول الفلسطينيين على اعتراف الجمعية العمومية بالدولة الفلسطينية، ويبذلون كل ما في وسعهم لعرقلة هذا الاعتراف، وبينما يعلن رئيس الدولة الإسرائيلية "شمعون بيرس" في مؤتمر صحفي 26/7/2011، عن إجراء اتصالات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني لتذليل العقبات قبل شهر سبتمبر، والتي قد تسفر عن توصل لاتفاق بين الجانبين قبل اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، في هذا الوقت، هناك توجه إسرائيلي لقيام "نتنياهو" بإلقاء خطاب في الأمم المتحدة، عن افتتاح دورة سبتمبر، للطعن في طلب الفلسطينيين بالعضوية، وهذا دليل على الذعر الإسرائيلي من الخطوات الفلسطينية، وأن إسرائيل ما زالت تأمل بمواصلة الولايات المتحدة، ضغوطها على الفلسطينيين للتراجع، فإسرائيل أفشلت في الماضي وستفشل في المستقبل أية مفاوضات.
وأخيراً.. أناشد القيادة الفلسطينية عدم التراجع عن نواياها بالتوجه إلى "العمومية" حتى وإن لم تحصل على الأصوات اللازمة لقبول عضويتها، أما التهديد الإسرائيلي بإلغاء اتفاق "أوسلو"، فعملياً "أوسلو" ألغي من قبلها منذ عام 2000 ولم تلتزم به، والتهديد الآخر بعودة سيطرة الاحتلال، وإعادة الوضع إلى ما قبل "أوسلو"، فهذا مطلب من شرائح فلسطينية واسعة منذ سنوات بحل السلطة الفلسطينية، وتحميل إسرائيل أعباء احتلالها، لكي لا يأخذ العالم انطباعاً عن وجود مفاوضات، ووجود سلطة وسلام فإن خيار حل السلطة يجري تداوله بين الخيارات القليلة التي ما زالت لدى الفلسطينيين والبحث عن خيارات جديدة.
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية