ديما الجندي : مشاركتي في توين فيلا إضافة لر

    • ديما الجندي : مشاركتي في توين فيلا إضافة لر

      حوار : نبهان الحنشي

      عرفناها كـ "زهرة" في باب الحارة، وأحببنا شقاوتها وشغبها ونكهة الكوميديا معها في شخصية "لبنى" في صبايا، من الوجوه التي لاتنساها وتفتقد غيابها في أي عمل، هي الفتاة الحزينة وهي الكوميدية وهي الجريئة وهي المشاغبة، أحبها الجمهور بحضورها البسيط والعادي واللامبتذل في كل دور تقدمه. ديما الجندي، التي أطلت علينا من خلال العديد من الأعمال مثل مرايا وبقعة ضوء وحمام القيشاني وباب الحارة وصبايا..إلخ، فأصبحت زهرة حديقة الدراما الرمضانية لكل عام، في موقع توين فيلا كان لنا هذا اللقاء:

      ديما الجندي، أهلا وسهلا بك في عمان، شكرا لتقبل الدعوة لهذا الحوار في جريدة الشبيبة، وصفحة دراما عمانية من غير دراما في الفيس بوك.

      نبدأ من توين فيلا، هل تتحدث ديما لنا عن دورها في هذا العمل؟

      رولا، الفتاة السورية التي تعمل في محل كوافير، وتعيش مع الفتيات في الفيلا الأخرى، وتعيش معهم مجموعة من المواقف الجميلة والمغامرات اليومية.

      من خلال إطلاعك على نص المسلسل، باعتبار أن مؤلف النص، هما أمل السابعي ومالك المسلماني، اللذان يخوضان غمار تجربة التأليف الدرامي للمرة الأولى، ألم تتخوفي من مغامرة الدخول في هذا العمل؟

      منذ أن قرأت النص لأول مرة، وكان ذلك في سوريا قبل الموافقة على العمل، اقتنعت بالنص، رأيت فيه نصا جيدا ولذيذا، أحببت الفكرة، وأحببت فكرة أنني السورية الوحيدة في العمل، وهذا أحسسني بنوع من التميز. ولأول مرة أشترك في عمل خليجي خارج سوريا. أحببت فكرة العمل، لأنه يتناول مجموعة من الفتيات، وكون لي تجربة سابقة في مسلسل "صبايا" الجزء 1،2. لكن توين فيلا، هموم تتجه للمجتمع العماني، وتحمل ملامحه، لذلك أتردد لحظة في المشاركة.

      ماذا عن المخرج، محمد العوالي مخرج العمل؟

      كانت لي تجربة سابقة مع "محمد العوالي" في مسلسل "لا مزيد من الدموع"، وهذا نوع ما طمأنني إلى جودة العمل، كوني أعجبت بالفكرة، وكون المخرج هو اسم عربي معروف وسبق التعامل معه، ما أكسبني أريحية في العمل.

      ما هي الإضافة الفنية لديما الجندي، إذا كانت تقوم بدور في عمل جديد، شبيه بدور لها في عمل قديم؟

      هناك الكثير من الأعمال أفكارها تتشابه، في صبايا الفتيات سوريات، والمجتمع سوري، والمفارقات تختلف عمّا يحتويه المسلسل. والمجتمع هنا عماني. بالإضافة أنني أهتم كثيرا بالتنويع في أعمالي الدرامية، ذلك أنك تشترك في عمل غير سوري، تتعرف على ثقافة وعادات وتقاليد، وهذا بحدّ ذاته إضافة كبيرة. ناهيك أنني هنا، التقيت بالفنانة فحرية خميس والفنان صالح زعل، والفنان القطري غازي حسين الذي كنت أتابعه من أيام "افتح يا سمسم".

      هل لك أية متابعة للدراما العمانية؟

      للأسف لا، جوّ رمضان عادة يكون ممتلئا ومزدحما، لدرجة أنني لا أستطيع متابعة حتى أعمالي التي صورتها واشتركت فيها، لذلك، أعتذر من قلبي على هذا التقصير. ما هي أعمال ديما الأخرى في رمضان هذا العام؟

      مسلسل "الشبيهه" من إخراج زوجي "فراس دهني"، اضطررنا للتوقف عن التصوير فترة، بسبب الأحداث الأخيرة التي مازالت سوريا تمرّ بها، والآن نكمل التصوير، بالتالي لن يعرض في رمضان. كما اشتركت في المسلسل السوري"صايعين ضايعين" مع الفنان عبدالمنعم عمايري وأيمن رضا وكذلك حسن حسني من مصر، وهو يعرض الآن في رمضان.

      أين تجد ديما الدراما السورية، التي تنوّع المحتوى الذي قدمته طوال العقود الثلاثة الأخيرة، هناك الدراما الاجتماعية من الريف السوري مثل "الدوغري"، هناك الدراما الشامية للأحياء القديمة مثل "أبو كامل" و"حمام القيشاني" و "أيام شامية" هناك الفنتازيا مثل "الكواسر والجوارح وغيرها، هناك الروائية مثل نهاية رجل شجاع وأيام الغضب والكوميدية والرومانسية... إلخ.هناك التاريخية مثل صقر قريش وربيع قرطبة والمرابطون إلخ.. والآن عادت بقوة للأحياء الشامية القديمة.. ماذا تقول ديما في ذلك؟

      الدراما السورية قائمة على التنوّع، وهذا هو سر تميزها ونجاحها ووصولها للمشاهد العربي، أعمال مثل "أبو كامل" و"أيام شامية" ثم نهاية رجل شجاع، والجوارح، أعمال ساهمت وبقوّة في المنافسة في الدراما العربية، وكوّنت لها قاعدة جماهيرية واسعة بل ومترصدة ومنتظرة في كل عام.

      الدراما السورية في تنوعها، قادرة على تقديم كل ما يحتاجه الجمهور، مثل الجوارح والكواسر وما تبعها بعد ذلك، قدمت للجمهور شيء جديد خاص بالفكرة والأداء والصورة... بعدها قدمت للجمهور شيئا جديدا من ناحية التاريخ، مثل مسلسل الزير سالم وصلاح الدين وصقر قريش إلخ، قدمت للجمهور التاريخ بطريقة مغايرة عما تعودوا عليه، في القصة والحدث والسيناريو، بل كذلك حتى في معالجة الديكور وبيئة التصوير، لدرجة تمت مقارنتها بالأعمال العالمية.

      بعدها أتت مرحلة الأعمال الشامية والحارات القديمة، التي في الفترة الأخيرة بدأت في باب الحارة، والآن الناس عادت تهتم بالأعمال الرومانسية والكوميدية.

      وأي لون تجد ديما نفسها فيه؟

      اللون الذي أجد نفسي فيه، التراجيدي والكوميدي.

      ما هو العمل المفصلي لك، أو الشخصية المهمة التي قدمتيها؟

      دور زهرة في باب الحارة مهم جدا بالنسبة لي، بالرغم أنني قدمت بطولات سابقة كثيرة وبطولات لاحقة، شخصية "لبنى" في صبايا أضفت لها من شخصية ديما الكثير، شخصية وجدتها قريبة مني كفتاة، لذلك اندمجت فيها. أما شخصية زهرة، رغم أنها أتت في الجزء الأول فقط 70 مشهدا، إلا أنني تعبت كثيرا في بنائها وتجسيدها، شخصية صامتة، التقيت بسببها مع أطباء نفسيين وغير ذلك، فقط من أجل تجسيد دور "زهرة" كما يجب، وللعلم، شخصية"زهرة" الوحيدة التي تم استثناؤها من النقد، أشادوا فيها ورأوا فيها النقّاد، الكثير من الجهد الشخصي لأجل تقديمها أمام الجمهور كشخصية صامتة من الناحية النفسية والاجتماعية.

      بما أنك تعتبرين "لبنى" في صبايا، أحد الشخصيات القريبة لك، لماذا انسحبت ديما من الجزء 3 للعمل؟

      انسحابي أنا وديما بيّاعة، كان بسبب استبدال عدد من الفنانات دون إبداء السبب وراء ذلك، ففي رأينا أنا وديما، أن قرار استبدال أية فنانة في هذا الوقت، وبعد خروج جزأين للناس، يجب أن يكون قرارا مدروسا جيدا، لأن الجمهور لن يستوعب أو يتقبل أي اسم بسهولة.

      ولكن نسرين طافش انسحبت بعد الجزء الأول، ولم يحدث شيء؟ بالعكس، الجمهور أحس بغياب نسرين، ولكن قمر، استطاعت كذلك الحضور بشخصيتها، وبرمجة المشاهد على تقبلها لما قدمته قمر للدور من أداء وتجسيد جميل للشخصية. ولكن أن تستبدل اسمين أو ثلاثة بعد جزأين من العمل، ليس جيدا في حق المشاهد، وهذا يوجد خللا في العمل، لذلك فضّلت الانسحاب من العمل أنا وديما بيّاعة.

      هل هذا هو المبدأ الذي تتعامل فيه ديما مع أي عمل له أجزاء عدة؟

      يعتمد على ظرف العمل، الجزء4 من باب الحارة، كان عندي مشروع انسحاب عن العمل، لأنني في الجزء 3 كان بداية النطق لشخصية "زهرة" لذلك كان هناك شيئا جديدا لي في العمل، أما الجزء 4 كان نوعا مهمشا لدور زهرة، لذلك حاولت الاعتذار عن العمل، ولكن بسبب إلحاح المخرج الكبير "بسام الملا" على إكمال الدور هو الذي أبقاني.

      أنا ضد فكرة الأجزاء المتعددة للعمل الواحد، ولكن المختلف في باب الحارة، أن الجمهور كان ينتظره في كل عام، لكن كفكرة الأجزاء، ممكن تنفيذها في عمل متصل منفصل مثل صبايا، عندك الفرصة لتقديم أفكار عدة، واستجلاب العديد من الضيوف للحلقات، لكن المسلسل المتصل ذو المكان الواحد والحدث الواحد سيكون مملا في تكراره. ولكن لا تنسى أن الجمهور يشكل نوعا ما ضغطا على الفنان، حين يطالب ظهوره أو استمراره في العمل.

      أزعجني جدا انسحابي "لبنى" في "صبايا"، ولم أكن راضية بقرار الإنسحاب، ولكن حينما تساهم في نجاح العمل، على مدى عامين وفي جزأين، ثم يتم تهميشك في الجزء 3، واستبدال أسماء أن تعودت العمل معها على مدار العامين، أعتقد كان من الضروري الانسحاب.

      لكنك لم تنسحبي من "باب الحارة4" رغم أنه تم تهميشك أيضا؟

      باب الحارة الوضع مختلف، المخرج كان يعتمد على ظهور "زهرة" في ظهور شخصيات عدة ومكان وهو الخط الرئيسي المتعلق بالبيت، وبمجرد أحسست من ناحية المخرج والفريق الفني بأهمية ديما في العمل.بالتالي انسحابي كان سيوجد خللا في العمل، مع العلم أن مجموع المشاهد لشخصية زهرة 40 مشهدا فقط. وهذا أحد الأسباب التي دفعتني للاستمرار في العمل.

      ماذا عن مشاركات ديما السينمائية؟

      السينما في سوريا خجولة وتعيسة كثيرا، هناك مشكلة انتاجية في هذا الجانب، أعتقد أننا نحتاج إلى دعم في جانب تجهيز السينما وبنائها، مع وفرة الانتاج.

      مع العلم، أنني تلقيت دعوة من "محمد هنيدي" للمشاركة معه في فيلم "عندليب الدقي"، ولكن للأسف لم يحدث ذلك، بسبب أنه تم التواصل من قبل فريق العمل مع فنانة أخرى دون علم هنيدي مع العلم، أن الفنان محمد اعتذر لي، ووعدني بالمشاركة بجانبه في أعمال قادمة بإذن الله.

      نلاحظ وجود عدد من الفنانين السوريين في الدراما المصرية والدراما العربية، أين ديما عن هذه الأعمال؟

      للأسف، لم تأتي لي فرصة "لامعة" للمشاركة في هذه الأعمال.

      ماذا تقصدين بــ لامعة؟

      أتتني عروض للمشاركة في أعمال درامية عربية، ولكن كضيف شرف أو دور بسيط غير مؤثر، أو دور أنا قدمته سابقا في أعمال أخرى، تأكد اللحظة التي سيعرض فيها على ديما النص أو الدور الذي ستقتنع به، ستشارك ولن تتردد.

      ألا تلاحظي، أن اشتراك فنانين مثل جمال سليمان وتيم الحسن وآخرون في الدراما العربية، يُفقدهم الحضور في الدراما السورية، هناك جمهور ينتظر أعمالا سورية لفنانين سوريين كهؤلاء، ألا تخافون على الدراما السورية غياب هذه الأسماء عنها؟

      الفنان السوري أو المخرج السوري، غيابه يترك فراغا كبيرا، الفنان السوري أثبت وجوده في الدراما العربية، ونحن جميعنا نبحث عن فرص جديدة لنا في الدراما، وهذه الفرص أين ما وجدت نحن نسعى إليها ما دامت تضيف رصيدا فنيا كبيرا لنا كفنانين، وأعتقد الفنان السوري استطاع فعلا أن يضيف وأن يلفت الأنظار إليه، كما رأينا جمال سليمان في حدائق الشيطان، تيم الحسن في الملك فاروق. وغيرهم. خلاصة القول، الفنان السوري يبحث عن الفرص أينما أتيحت له.

      هل أتيحت لديما أياً من هذه الفرص؟

      وصلني عرض للمشاركة مع نجم الكوميديا العالمي آدم سانلدر، في فيلمه don't miss with Zohan، قرأت النص ولم أقتنع به أبدا، بالرغم أنك تعلم، أنه ليس أيّ نجم، وهذه هوليود، ولأول مرة يتم إرسال سكريبت كامل لممثل عربي، العادة جرت يتم إرسال مشهد أو دوره في العمل فقط فيقوم تصويره، فهل بإمكانك أن تتخيل حجم الفرص التي من الممكن أن تأتي به هذه المشاركة؟!

      الدور في العمل، وفكرة الفيلم التي تقوم على أن الاسرائيلي والفلسطيني سواء وليس بينهم أي مشاكل، وأن بطل الفيلم الاسرائيلي يتعلق ببطلة الفيلم الفلسطينية، ويحبوا بعضهم، الفكرة كانت مرفوضة من قبلي. كذلك لا تنسى، أن آدم في أفلامه الأخيرة اتبع طريقة الإيحاءات الجسدية والحركات الجنسية، وهذا أيضا ما كنت لأتقبل أن اكون جزءًا منه.

      الفرص حينما تأتينا، يجب أن نكون حذرين إن كان فيها إضافة للفنان أو لا. وتواجد الفنان السوري في الدراما العربية دليل على نجاح هذا الفنان، لأنهم لم يُتيحوا له هذه الفرصة لولا أهمية هذا الفنان.



      ألا تعتقدي، أن "الأجور" المادية هي أحد الأسباب الرئيسية التي تدفع بالفنان في الخروج، ليست الفرص فقط..؟ ربما، ولكن لماذا نعتبر ذلك خطأً أوعيبا...... عفوا، ولكن هذا ربما يدفع بالفنان في الإشتراك في عمل دون المستوى؟

      عزيزي، الفنان يعتاش من مهنة التمثيل، وله كل الحق في اتخاذ القرارات التي تعينه على ذلك، بالتالي، أنا شخصيا، أضع الدور في المقدمة، يعني لا أقدم الأجر المادي على الدور في العمل، وإن كان الأجر عاليا جدا، أحاول قدر الإمكان، التعديل في الدور، بحيث أنه إن لم يُضف شيئا لديما، فإنه لا يُخسرها قيمتها الفنية لدى المشاهد.

      ولكنني لا ألوم أيّ فنان بالاشتراك في أعمال دون المستوى، لأن الفنان في الأخير أيضا يبحث عن لقمة العيش، وربما تجده أنه لمدة عام كامل لم يشترك في مسلسل أو عمل.

      هذا يعني، أنه من الممكن في أحيان ما، أن يتنازل الفنان عن مبادئه لأجل المادة؟

      نعم، ممكن، وهذا يحدث.

      ديما الجندي، أنت زوجة وأم، هل حياتك الفنية تشغلك عن حياتك العائلية؟

      بالعكس، حياتي متزنة جدا، الموضوع تحت السيطرة، أنا جدا قريبة من حياتي العائلية، ومن أصدقائي كذلك، أهتم جدا بتربية ابنتي، ومتابعتها، في دراستها، في حصص رقص الباليه,, إلخ، استطيع أن أقول لك، أنني قريبة جدا من حياتي العائلية، ولا أؤخرها أو أفضل عليها أي شيء آخر.

      هل ذلك يعني، أنه في حالة عرض أكثر من عمل درامي في وقت واحد على ديما، ستضطر ديما لرفض أحدها من أجل أن لاتفقد توازنها في حياتها الأسرية؟

      إذا كان تقسيم الأعمال يتناسب مع وقت ديما، والأعمال موّزعة على مدار العام، بطريقة تتناسب مع وجودي في موقع التصوير والبيت، فإني أقبل بها، مثلا العام الفائت كنت أصوّر 5 أعمال، ولم أعتذر عن أي عمل، أديت فيها أدوراي جميعها.

      ألا تعتقدي وجودك في أكثر من عمل في فترة واحدة، سيدفع المشاهد إلى الملل من ديما؟

      أنا شخصيا أعترض على فكرة تكرر الممثل أو مجموعة من الممثلين في أكثر من عمل، لذلك أحرص في حالة اشتراكي في أكثر من عمل، أن أقدم شخصيات مختلفة في كل عمل، حتى لا يتوه المشاهد معي، ولا تختلط عليه الأدوار، وأنا شخصيا أِشعر بالملل من الفنان الذي تجده في أكثر من عمل في فترة واحدة وبأدوار متشابهة.

      كلمة أخيرة لجمهورك في عمان؟

      أنا ممتنة جدا لهذا الحوار، وأشكر جريدة الشبيبة عليه، وأشكر الجمهور العماني الذي أحسسني بأهميتي ومكانتي معه منذ اللحظة الأولى التي كنت فيها في المطار.

      أتمنى منهم متابعة "توين فيلا" وشخصية "رولا" فيه، وأتمنى كذلك أن يعجبوا بدوري في هذا العمل.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية