16 % نسبة التعمين في وظائف مديري الإدارة والأ&

    • 16 % نسبة التعمين في وظائف مديري الإدارة والأ&

      مسقط - ش

      تعتبر الموارد البشرية من أهم الركائز الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة واستدامتها حيث تلعب القوى العاملة دورا محوريا في العملية الإنتاجية إلى جانب الأرض ورأس المال والإدارة والتكنولوجيا. وتمثل تنمية الموارد البشرية إحدى المقومات الرئيسية لصقل وتحريك القدرات وتنمية الكفاءات البشرية في جوانبها العلمية والعملية والفنية والمهنية والسلوكية لتلبية احتياجات المجتمع وسوق العمل من القوى العاملة ومن مختلف المستويات والتخصصات التي تفي بالمتطلبات التنموية. وإدراكا لأهمية هذا الجانب من جوانب التنمية، فقد حظيت تنمية الموارد البشرية وقضايا القوى العاملة والتعليم والتأهيل والتدريب بأهمية خاصة ضمن أهداف وسياسات استراتيجية التنمية طويلة المدى للفترة من (1970ـ 1995م) وتشير تجربة تلك الفترة إلى أن السلطنة قد حققت تقدما ملحوظاً فيما يتصل بتوسيع سوق العمل وزيادة مساهمة القوى العاملة الوطنية فيه وتأهيلها.

      وعلى الرغم من التحسن الكبير الذي طرأ على المؤشرات المرتبطة بسوق العمل وبتنمية الموارد البشرية خلال (1970ـ 1995م)، إلا أن هنالك مجموعة من التحديات التي تواجه قطاع العمل والتعمين. وللتغلب على تلك التحديات أولت الرؤية المستقبلية الاقتصاد العماني: عمان 2020 اهتماما خاصا بتنمية الموارد البشرية وتأهيل القوى العاملة الوطنية، وقد تمثلت الرؤية المستقبلية للموارد البشرية في: ( تكوين موارد بشرية عمانية متطورة ذات قدرات ومهارات تستطيع مواكبة التطور التقني والتكنولوجي وإدارة التغيرات التي تحدث فيه بكفاءة عالية وكذلك مواجهة الظروف المحلية والعالمية المتغيرة باستمرار وبما يضمن المحافظة على العادات والتقاليد العمانية). وتمثلت أهداف قطاع العمل التعمين في الرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني عمان 2020 في إيجاد فرص التوظف في القطاعين العام والخاص للعمانيين، وتدريبهم وتأهيلهم بما يتناسب واحتياجات سوق العمل وذلك من خلال الآتي:

      *إيجاد فرص عمل للعمانيين الراغبين في العمل، لتفادي حدوث وتكرار وجود باحثين عن عمل، مع ضرورة تدريبهم وتأهيلهم بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل.

      *إحلال القوى العاملة الوطنية محل الوافدة وإعدادها وتدريبها وتأهيلها كفاءة للانتقال من اقتصاد ذي قيمة مضافة منخفضة إلى اقتصاد ذي قيمة مضافة عالية يؤدي إلى رفع مستوى مساهمتها في سوق العمل العماني بشكل عام ورفع مساهمة المرأة العمانية بشكل خاص.

      * الرقي بالتعليم بمراحله كافة، إذ إن هناك علاقة وثيقة بين نوعية مخرجات التعليم وبين تشغيل القوى العاملة الوطنية، فإن لم يؤهل المواطن تأهيلا يتناسب مع متطلبات سوق العمل سيتراكم أعداد من الباحثين عن عمل ويتنامى بنسبة النمو السكاني للسلطنة إن لم توفر فرص عمل جديدة.

      *رفع كفاءة سوق العمل العماني وذلك بتقريب المزايا بين القطاعين العام والخاص. وتشجيع دخول المشاريع الصغيرة والمتوسطة والكبيرة التي ستوفر أنشطتها فرص عمل جديدة.

      متطلبات الوظائف القيادية

      *ومنذ انطلاقة النهضة العمانية المباركة، بدأت مسيرة التنمية على الصُعد كافة، البشرية والاقتصادية والاجتماعية، وكان لابد من تهيئة البنية الأساسية لمسارات التنمية، ولأن المجتمع العماني لم يكن مهيئا في السنوات الأولى للنهضة لتلبية متطلبات التنمية، وللضرورة بُدء باستقدام القوى العاملة الوافدة التي تصاعد استقدامها بالتوازي مع التقدم المتسارع الذي أحرزه الاقتصاد الوطني.

      واختلف منظرو علم الإدارة في وضع تعريف موحد للقيادة الإدارية، إلاّ أن هناك قواسم مشتركة توحدها، فالقائد الإداري هو الشخص الذي يشغل وظيفة تنفيذية في المؤسسة ويمارس صلاحيات رسمية خوّل بممارستها في مختلف الأنشطة الإدارية أو المالية أو الإنتاجية في المؤسسة وصولا إلى تحقيق أهداف المؤسسة.

      والشخصية القيادية ليست ملكة فطرية (موهبة)، كما أنها ليست مكتسبة بالتعلّم وتراكم الخبرة فقط، وإنما تتكون من كليهما، فالشخصية القيادية الناجحة موهبة يصقلها ويطورها التعلّم وتراكم التجارب والخبرات.

      في القطاع العام في السلطنة، تم تعمين ما يزيد على 95% من الوظائف القيادية في مختلف المؤسسات الخدمية والإدارية والإنتاجية الحكومية، إلاّ أن الحال غير ذلك في القطاع الخاص، والأرقام تفصح عن واقع ممكن التغيير نحو تعمين القيادات الإدارية.

      في الإحصائيات الموثقة لدى دائرة نظم المعلومات بالمديرية العامة للتخطيط والتطوير في وزارة القوى العاملة وفي جدول توزيع القوى العاملة الوافدة التي تحمل بطاقات عمل سارية المفعول في القطاع الخاص حسب المجموعات المهنية، فإن هناك 29 ألف 888 من القوى العاملة الوافدة في مهنة (مديري الإدارة العامة والأعمال في فئة الأعمال التجارية)، وذلك حتى نهاية عام 2010. أما عدد القوى العاملة الوطنية في منشآت القطاع الخاص في المهنة ذاتها فعددهم فقط 5 آلاف و781 مواطنا عمانيا. أي أن نسبة القوى العاملة الوافدة إلى القوى العاملة الوطنية في وظيفة (مديري الإدارة العامة والأعمال) 16,1% حتى نهاية عام 2010.

      وبالعودة إلى علم الإدارة نجد أن المتطلبات المهنية لوظائف القيادات الإدارية يمكن أن تتوافر لدى القوى العاملة العمانية إنْ أُهلت ودرّبت ومنحت الثقة وأعطيت الفرصة في توظيفها بتلك المهن القيادية، وأن تلك المتطلبات هي التأهيل العلمي في حقل الاختصاص. والمعرفة بالعلاقات الإنسانية وعلاقات العمل. والمعرفة باللوائح والقوانين المنظمة للعمل. والقدرة على اكتشاف الأخطاء وتقبل النقد البناء. والقدرة على اتخاذ القرارات السريعة في المواقف العاجلة دون تردد. والثقة في النفس عن طريق الكفاءة العالية في تخصصه واكتساب ثقة الغير. والحزم وسرعة البت وتجنب الاندفاع والتهور. والديمقراطية في القيادة وتجنب الاستئثار بالرأي أو السلطة. والقدرة على توفير الجو الطيب والملائم لحسن سير العمل. والمواظبة والانتظام حتى يكون قدوة حسنة لمرؤوسيه. وسعة الصدر والقدرة على التصرف ومواجهة المواقف الصعبة.

      وتوخي العدالة في مواجهة مرؤوسيه. وتجنب الأنانية وحب الذات وإعطاء الفرصة لمرؤوسيه لإبراز مواهبهم وقدراتهم. وتلك صفات مكتسبة من خلال الممارسة والعمل وتراكم الخبرة.

      أما الصفات الذاتية الشخصية فهي: السمعة الطيبة والأمانة والأخلاق الحسنة، والهدوء والاتزان في معالجة الأمور والرزانة والتعقل عند اتخاذ القرارات، والقوة البدنية والسلامة الصحية. والمرونة وسعة الأفق. والقدرة على ضبط النفس عند اللزوم. والمظهر الحسن. واحترام نفسه واحترام الغير، والإيجابية في العمل، والقدرة على الابتكار وحسن التصرف. العلاقات الإنسانية وروح التعاون مع زملائه ورؤسائه ومرؤوسيه بالكمال والتعاون.

      وخلاصة الأمر: إن المواطنين في المجتمع العماني بسجاياهم السمحة لابد أن يكونوا كثرين ويمنحوا فرص التعليم العالي والتدريب، ليتمكنوا من تبوّء أي موقع قيادي في إدارة الأعمال.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية