بريشتينا - بلجراد - ش - وكالات
يقول الجنرال ارهارد بوهلر إن الجريمة المنظمة، وليست السياسة، هي التي تبقي العالم قلقا بشأن كوسوفو الإقليم الصربي السابق. وكرر الجنرال الألماني، الذي يترأس مهمة حفظ السلام التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في كوسوفو (كفور) لنحو عام، آراءه في مرات عديدة حتى أصبح شعارا له تقريبا.ويقول بوهلر إن المجرمين يسيطرون على كل شيء تقريبا في شمال كوسوفو ويشعلون التوترات العرقية لإيجاد صراع في أي وقت يشعرون فيه أن مصالحهم باتت مهددة. ويشير الجنرال، الذي يعتقد أن "الكيانات الإجرايمة لها كلمة الفصل"، إلى أن المجرمين المنتمين للأقلية الصربية والأغلبية الألبانية يعملون معا بسلاسة.
وتستخدم الجريمة المنظمة الجماعات المتطرفة العنيفة من أجل مصالحها الخاصة. ويقول إنها حشدت "جنودا" لوضع حواجز الطرق وحتى أنها دفعت أموالا للصرب من أجل "الدفاع" عن تلك الحواجز. وتقول "كفور" إن الجريمة المنظمة تقف أيضا خلف حريق معبر "يارينيي" الحدودي الأسبوع الماضي، وهي نقطة متنازع عليها بين الألبان والصرب.وتقول البعثة إنها رصدت أعضاء من منظمات صربية مثل "الحركة الصربية الوطنية 1389" و"الحركة من أجل وطن صربي عزيز" بالإضافة إلى مثيري الشغب في مباريات كرة القدم، بين المتظاهرين في شمال كوسوفو.وبالإضافة إلى المجرمين والمتطرفين، يعتقد أن عدة أجهزة أمنية صربية تضطلع بدور في تأجيج الاضطراب. يشكل الألبان ما يصل إلى 90% من سكان كوسوفو البالغ عددهم مليوني نسمة. في الجزء الشمالي، يفوق عدد الصرب البالغ عددهم 55 ألف نسمة أعداد الألبان بستة أضعاف وربما أكثر.
ويقاومون، بتشجيع من بلجراد، بطريقة عنيفة إذا اقتضى الأمر، أي سلطة قادمة من الحكومة المركزية في بريشتينا ويعادون بصورة مماثلة بعثة تطبيق القانون التابعة للاتحاد الأوروبي "يوليكس".
وتعد المنطقة خاملة على الصعيد الاقتصادي، ولا يتضح عدد السكان المتورطين في أنشطة مرتبطة بالشبكات الإجرامية واسعة النطاق. ويدير ما يقدر بنحو ألفي مجرم شبكات تتلاعب بمعظم العالم -بما في ذلك الاتحاد الأوروبي والناتو والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي-.
ولكن من أين تأتي كل هذه الأموال؟ والإجابة أنه نظرا لانعدام النشاط الاقتصادي تقريبا في شمال كوسوفو، فإن المنطقة تعتمد على نحو مئتي مليون يورو(285 مليون دولار) تضخها صربيا للمواطنين الصرب في المنطقة.وربما يعتمد السكان على المعونات من "الوطن الأم" لكن الأموال تتدفق عبر قنوات مبهمة غامضة وتخرج منها كميات أموال مجهولة إلى جيوب خاصة. وفي المنطقة التي ينعدم فيها تطبيق القانون تقريبا، يدر التهريب الذي يتناول أي شيء من بنادق آلية إلى مخدرات ومهاجرين ونساء، أرباحا طائلة لهؤلاء الذين يديرون تلك التجارة.
كما يستهدف المهربون أيضا الوقود، والذي يعد رخيصا نسبيا في شمال كوسوفو لأن صربيا تصدره إلى هناك بدون رسوم ضريبية. ويصدر المجرمون نفس الوقود مرة أخرى إلى صربيا أو يعاودون بيعه لمشترين في أي مكان بكوسوفو. كما تدار عمليات غير مشروعة مماثلة في مواد البناء والقطاع الطبي.
إلى ذلك؛ كثف الرئيس الصربي بوريس تاديتش من ضغطه على صرب كوسوفو حيث حصل منهم على وعد يقضى بالتزامهم ببنود اتفاق مع حلف شمال الأطلسي (الناتو) لإنهاء التوترات الحالية. وكان تاديتش قد التقى بزعماء صرب من شمال كوسوفو مساء أمس الأول بعد يومين من توسط "القوة الأمنية الدولية في كوسوفو" (كفور) وهي مهمة حفظ السلام التابعة للناتو في كوسوفو للوصول لاتفاق بين بلجراد وبريشتينا بشأن المعابر الحدودية المتنازع عليها. وقال رادينكو نيديلجكوفيتش أحد قادة صرب كوسوفو بعد المباحثات مع تاديتش "تم التوصل لاتفاق بين دولتنا وقائد مهمة الناتو في كوسوفو لذلك سوف نعقد جلسة مشتركة عندما نعود لاتخاذ الخطوات الضرورية والوفاء بالتزامات ذلك الاتفاق".وقد أصدر مجلس الوزراء بقيادة تاديتش بيانا بعد الاجتماع الذي استغرق ثلاث ساعات جاء فيه "إن شمال كوسوفو في حاجة للهدوء والوحدة قبل كل شيء". ومن المقرر أن تتخذ سلطات البلديات في شمال كوسوفو التي يسيطر عليها الصرب والتي ترفض حكم بريشتينا وتعد بلجراد عاصمة لها قرارا اليوم الثلاثاء بشأن إزالة حواجز الطرق التي أقامتها في المنطقة.ووفقا لتقارير صربية فإن حواجز الطرق مازالت في أماكنها على الرغم من تراجع أعداد المواطنين الذين كانوا يشرفون عليها. ويشار إلى أن الألبان يشكلون 90 % من تعداد سكان كوسوفو. ولكن الصرب يتفوقون على هذا الرقم بنسبة أكثر من خمسة أشخاص مقابل شخص واحد في المنطقة التي تقع أقصى الشمال.
ولم تستطع بريشتينا السيطرة على المنطقة والحدود مع صربيا منذ إعلانها الاستقلال عام 2008. واندلعت الأزمة الراهنة في أواخر الشهر الماضي بسبب حرب تجارية بين صربيا وكوسوفو لم تفلح في حلها محادثات توسط فيها الاتحاد الأوروبي منذ مارس الماضي.
وتفرض كوسوفو حظرا على الواردات من صربيا انتقاما من رفض بلجراد السماح بدخول البضائع من كوسوفو إلى صربيا. وأمرت سلطات كوسوفو الشرطة بالسيطرة على معبرين حدوديين في شمال البلاد مع صربيا مما أثار غضب الصرب الذين أقاموا الحواجز على الطرق.
أكثر...
يقول الجنرال ارهارد بوهلر إن الجريمة المنظمة، وليست السياسة، هي التي تبقي العالم قلقا بشأن كوسوفو الإقليم الصربي السابق. وكرر الجنرال الألماني، الذي يترأس مهمة حفظ السلام التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في كوسوفو (كفور) لنحو عام، آراءه في مرات عديدة حتى أصبح شعارا له تقريبا.ويقول بوهلر إن المجرمين يسيطرون على كل شيء تقريبا في شمال كوسوفو ويشعلون التوترات العرقية لإيجاد صراع في أي وقت يشعرون فيه أن مصالحهم باتت مهددة. ويشير الجنرال، الذي يعتقد أن "الكيانات الإجرايمة لها كلمة الفصل"، إلى أن المجرمين المنتمين للأقلية الصربية والأغلبية الألبانية يعملون معا بسلاسة.
وتستخدم الجريمة المنظمة الجماعات المتطرفة العنيفة من أجل مصالحها الخاصة. ويقول إنها حشدت "جنودا" لوضع حواجز الطرق وحتى أنها دفعت أموالا للصرب من أجل "الدفاع" عن تلك الحواجز. وتقول "كفور" إن الجريمة المنظمة تقف أيضا خلف حريق معبر "يارينيي" الحدودي الأسبوع الماضي، وهي نقطة متنازع عليها بين الألبان والصرب.وتقول البعثة إنها رصدت أعضاء من منظمات صربية مثل "الحركة الصربية الوطنية 1389" و"الحركة من أجل وطن صربي عزيز" بالإضافة إلى مثيري الشغب في مباريات كرة القدم، بين المتظاهرين في شمال كوسوفو.وبالإضافة إلى المجرمين والمتطرفين، يعتقد أن عدة أجهزة أمنية صربية تضطلع بدور في تأجيج الاضطراب. يشكل الألبان ما يصل إلى 90% من سكان كوسوفو البالغ عددهم مليوني نسمة. في الجزء الشمالي، يفوق عدد الصرب البالغ عددهم 55 ألف نسمة أعداد الألبان بستة أضعاف وربما أكثر.
ويقاومون، بتشجيع من بلجراد، بطريقة عنيفة إذا اقتضى الأمر، أي سلطة قادمة من الحكومة المركزية في بريشتينا ويعادون بصورة مماثلة بعثة تطبيق القانون التابعة للاتحاد الأوروبي "يوليكس".
وتعد المنطقة خاملة على الصعيد الاقتصادي، ولا يتضح عدد السكان المتورطين في أنشطة مرتبطة بالشبكات الإجرامية واسعة النطاق. ويدير ما يقدر بنحو ألفي مجرم شبكات تتلاعب بمعظم العالم -بما في ذلك الاتحاد الأوروبي والناتو والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي-.
ولكن من أين تأتي كل هذه الأموال؟ والإجابة أنه نظرا لانعدام النشاط الاقتصادي تقريبا في شمال كوسوفو، فإن المنطقة تعتمد على نحو مئتي مليون يورو(285 مليون دولار) تضخها صربيا للمواطنين الصرب في المنطقة.وربما يعتمد السكان على المعونات من "الوطن الأم" لكن الأموال تتدفق عبر قنوات مبهمة غامضة وتخرج منها كميات أموال مجهولة إلى جيوب خاصة. وفي المنطقة التي ينعدم فيها تطبيق القانون تقريبا، يدر التهريب الذي يتناول أي شيء من بنادق آلية إلى مخدرات ومهاجرين ونساء، أرباحا طائلة لهؤلاء الذين يديرون تلك التجارة.
كما يستهدف المهربون أيضا الوقود، والذي يعد رخيصا نسبيا في شمال كوسوفو لأن صربيا تصدره إلى هناك بدون رسوم ضريبية. ويصدر المجرمون نفس الوقود مرة أخرى إلى صربيا أو يعاودون بيعه لمشترين في أي مكان بكوسوفو. كما تدار عمليات غير مشروعة مماثلة في مواد البناء والقطاع الطبي.
إلى ذلك؛ كثف الرئيس الصربي بوريس تاديتش من ضغطه على صرب كوسوفو حيث حصل منهم على وعد يقضى بالتزامهم ببنود اتفاق مع حلف شمال الأطلسي (الناتو) لإنهاء التوترات الحالية. وكان تاديتش قد التقى بزعماء صرب من شمال كوسوفو مساء أمس الأول بعد يومين من توسط "القوة الأمنية الدولية في كوسوفو" (كفور) وهي مهمة حفظ السلام التابعة للناتو في كوسوفو للوصول لاتفاق بين بلجراد وبريشتينا بشأن المعابر الحدودية المتنازع عليها. وقال رادينكو نيديلجكوفيتش أحد قادة صرب كوسوفو بعد المباحثات مع تاديتش "تم التوصل لاتفاق بين دولتنا وقائد مهمة الناتو في كوسوفو لذلك سوف نعقد جلسة مشتركة عندما نعود لاتخاذ الخطوات الضرورية والوفاء بالتزامات ذلك الاتفاق".وقد أصدر مجلس الوزراء بقيادة تاديتش بيانا بعد الاجتماع الذي استغرق ثلاث ساعات جاء فيه "إن شمال كوسوفو في حاجة للهدوء والوحدة قبل كل شيء". ومن المقرر أن تتخذ سلطات البلديات في شمال كوسوفو التي يسيطر عليها الصرب والتي ترفض حكم بريشتينا وتعد بلجراد عاصمة لها قرارا اليوم الثلاثاء بشأن إزالة حواجز الطرق التي أقامتها في المنطقة.ووفقا لتقارير صربية فإن حواجز الطرق مازالت في أماكنها على الرغم من تراجع أعداد المواطنين الذين كانوا يشرفون عليها. ويشار إلى أن الألبان يشكلون 90 % من تعداد سكان كوسوفو. ولكن الصرب يتفوقون على هذا الرقم بنسبة أكثر من خمسة أشخاص مقابل شخص واحد في المنطقة التي تقع أقصى الشمال.
ولم تستطع بريشتينا السيطرة على المنطقة والحدود مع صربيا منذ إعلانها الاستقلال عام 2008. واندلعت الأزمة الراهنة في أواخر الشهر الماضي بسبب حرب تجارية بين صربيا وكوسوفو لم تفلح في حلها محادثات توسط فيها الاتحاد الأوروبي منذ مارس الماضي.
وتفرض كوسوفو حظرا على الواردات من صربيا انتقاما من رفض بلجراد السماح بدخول البضائع من كوسوفو إلى صربيا. وأمرت سلطات كوسوفو الشرطة بالسيطرة على معبرين حدوديين في شمال البلاد مع صربيا مما أثار غضب الصرب الذين أقاموا الحواجز على الطرق.
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية