مسقط - ش
التقيت تميمة الهنائية بعدما عرفت أنها دخلت مجال تربية الدواجن المحلية من خلال مشروع التربية المنزلية الحديثة للدواجن المحلية الذي تنفذه وزارة الزراعة بدعم من المنظمة الأفريقية الآسيوية للتنمية الريفية رغبة منها كي توفر لأسرتها الدواجن المحلية التي يحتاجونها باستمرار.
أصبحنا أفرادا مستهلكين للغاية لا نفكر في إنتاج أشياء ذات قيمة ربما توفر لنا الكثير من الأموال التي ننفقها للحصول عليها.. هذا ما تقوله تميمة الهنائية فهي ترى أننا ندفع الكثير لشراء لحوم الدواجن من الأسواق لا سيما في الوقت الراهن حيث ارتفاع الأسعار الذي طال كل شيء بما فيها المنتجات الحيوانية من أجل ذلك فكرت تميمة في مشروع مجدٍ اقتصاديا تستطيع من خلاله توفير لحوم الدواجن التي تحتاجها وأسرتها وفي نفس الوقت يمكن أن تستفيد منه عن طريق تخصيص جزء من هذه الدواجن لبيعها.
فكرة تميمة لم تكن بعيدة عن الواقع ولم تكن فكرة جديدة لم يسبقها فيها أحد بل إن هناك الكثير من المبادرات الفردية الناجحة لمثل هذه المشاريع وهي ترى أن هذه المهنة هي الأقرب لطبيعة المرأة التي ألفت على تربية الدواجن في بيتها منذ القدم. إن اهتمام تميمة بتربية الحيوانات والطيور دفعها لمعرفة المزيد عنها وعن الطرق الحديثة في تربيتها وتغذيتها لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الدواجن لأسرتها.
فهي تعتمد على الطرق الحديثة في تربية الدواجن التي تستطيع من خلالها التحكم في كل شيء في الحظيرة كمعدل الإضاءة والحرارة اللازمة وكمية الطعام المقدم الذي يعتمد على الأعلاف المركزة التي تعطي إنتاجا وفيرا وتمكنها من المحافظة على نظافة الحظيرة وقياس كمية الإنتاج والاستهلاك بخلاف الطريقة التقليدية القديمة التي اعتادت فيه الأمهات على إطلاق الدجاج في الصباح الباكر سعيا لاكتساب قوتها من خشاش الأرض حتى فترة الغروب وتقديم بقايا طعام البيت وفي هذه الطرق يمكن أن يكون هناك فقدان للدواجن التي يمكن أن تضيع في أي مكان أو تتعرض لهجوم من أي حيوان آخر كما لا تمكن هذه الطريقة القديمة من حصر معدلات الإنتاج.
قامت سليمة بتوسعة حظيرتها بإضافة بعض الأماكن الضرورية لها خصوصا بعد حصولها على دعم من وزارة الزراعة والثروة السمكية كما استطاعت الحصول على عدد أكثر من الدواجن والمستلزمات الضرورية لها كأواني الأكل والشرب وقد ساعد اهتمام الوزارة والمتابعة المستمرة لها من قبل المهندسات والأطباء البيطريين على نجاح مشروعها حيث استطاعت تحقيق دخل جيد من بيع هذه الدواجن خصوصا وأنها تحظى بثقة المستهلك العماني وتلاقي إقبالا كبيرا أكثر من الدواجن المستوردة فالناس يفضلون شراء الدواجن ممن يربينها في المنازل والحظائر الصغيرة أكثر من ذهابهم إلى المزارع والمحلات.
نموذج آخر لأحد النساء الريفيات اللاتي استطعن ان يصنعن لأنفسهن طريقا للنجاح هي أسماء بنت محمد بن ناصر الرواحية من قرية الجناة بولاية سمائل كانت تفكر دائما في مشروع زراعي مفيد ومربح وبينما كانت في زيارة لأحد أقاربها شاهدت عن قرب بيتا محميا ومنذ تلك اللحظة اتخذت في قرارة نفسها إنشاء بيت محمي بعدما بحثت وسألت مرارا وتكرارا عن مميزات البيت المحمي وفوائده والأرباح التي من الممكن أن يحققها لها المشروع وبادرت بشكل سريع لشراء قطعة أرض زراعية كانت ملكا لأحد أقاربها وعملت بطاقة حيازة زراعية والخطوة الأخيرة أنها تقدمت بقرض من بنك التنمية لإنشاء البيت المحمي واستطاعت استكمال باقي المبلغ عن طريق دعم حكومي من الوزارة.
كل مشروع لا يخلو من صعوبات وعقبات تواجهه ولكن تبقى العزيمة والإصرار على النجاح هي أهم ما يتمسك به الإنسان لتحقيق ما يصبو إليه فقد كانت المادة هي أكبر عائق أمام مشروعها ذلك أنها لا تمتلك دخلا ثابتا كما أن عدم إلمامها ودرايتها الكافية بماهية الزراعة في البيوت المحمية والأمراض التي تصيب النباتات داخله شكل لها هاجسا كبيرا غير أنها استطاعت التغلب على هاتين الصعوبتين من خلال تواصلها الدائم مع الفنيين بوزارة الزراعة والثروة السمكية ممن قاموا بإرشادها إلى كيفية التقدم بطلب دعم حكومي والحصول على قرض من بنك التنمية العماني وتدريبها على المهارات الفنية لإدارة البيت المحمي. ومما لا شك فيه أن اطلاعها على تجارب الآخرين فيما يتعلق بالمشاريع الناجحة والاستفادة من خبراتهم من خلال المناسبات الزراعية والحلقات العلمية التطبيقية التي تنظمها الوزارة كانت خير معين لها.
إن مشاركة المرأة العمانية في القطاع الزراعي والحيواني من الأمور المهمة وذات مساهمة فاعلة في المجتمع. فهي تقوم بدور مهم في تنمية كافة قطاعات العمل. تمكنت أسماء من إثبات قدرتها وكفاءتها وإبراز إمكانيتها في تأسيس العديد من المشاريع بفضل ما تيسر لها من عون واهتمام وتوفير شتى أنواع التعليم والتأهيل والتدريب المناسب، حيث ارتبط الارتفاع المتسارع بمبادرتنا لإقامة مثل هذه المشاريع بالقناعة السائدة بأن عمل المرأة يعني أهمية إسهامها إلى جانب الرجل لخدمة المجتمع وزيادة دخل الأسرة وتوفير مستوى معيشي أفضل.
أكثر...
التقيت تميمة الهنائية بعدما عرفت أنها دخلت مجال تربية الدواجن المحلية من خلال مشروع التربية المنزلية الحديثة للدواجن المحلية الذي تنفذه وزارة الزراعة بدعم من المنظمة الأفريقية الآسيوية للتنمية الريفية رغبة منها كي توفر لأسرتها الدواجن المحلية التي يحتاجونها باستمرار.
أصبحنا أفرادا مستهلكين للغاية لا نفكر في إنتاج أشياء ذات قيمة ربما توفر لنا الكثير من الأموال التي ننفقها للحصول عليها.. هذا ما تقوله تميمة الهنائية فهي ترى أننا ندفع الكثير لشراء لحوم الدواجن من الأسواق لا سيما في الوقت الراهن حيث ارتفاع الأسعار الذي طال كل شيء بما فيها المنتجات الحيوانية من أجل ذلك فكرت تميمة في مشروع مجدٍ اقتصاديا تستطيع من خلاله توفير لحوم الدواجن التي تحتاجها وأسرتها وفي نفس الوقت يمكن أن تستفيد منه عن طريق تخصيص جزء من هذه الدواجن لبيعها.
فكرة تميمة لم تكن بعيدة عن الواقع ولم تكن فكرة جديدة لم يسبقها فيها أحد بل إن هناك الكثير من المبادرات الفردية الناجحة لمثل هذه المشاريع وهي ترى أن هذه المهنة هي الأقرب لطبيعة المرأة التي ألفت على تربية الدواجن في بيتها منذ القدم. إن اهتمام تميمة بتربية الحيوانات والطيور دفعها لمعرفة المزيد عنها وعن الطرق الحديثة في تربيتها وتغذيتها لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الدواجن لأسرتها.
فهي تعتمد على الطرق الحديثة في تربية الدواجن التي تستطيع من خلالها التحكم في كل شيء في الحظيرة كمعدل الإضاءة والحرارة اللازمة وكمية الطعام المقدم الذي يعتمد على الأعلاف المركزة التي تعطي إنتاجا وفيرا وتمكنها من المحافظة على نظافة الحظيرة وقياس كمية الإنتاج والاستهلاك بخلاف الطريقة التقليدية القديمة التي اعتادت فيه الأمهات على إطلاق الدجاج في الصباح الباكر سعيا لاكتساب قوتها من خشاش الأرض حتى فترة الغروب وتقديم بقايا طعام البيت وفي هذه الطرق يمكن أن يكون هناك فقدان للدواجن التي يمكن أن تضيع في أي مكان أو تتعرض لهجوم من أي حيوان آخر كما لا تمكن هذه الطريقة القديمة من حصر معدلات الإنتاج.
قامت سليمة بتوسعة حظيرتها بإضافة بعض الأماكن الضرورية لها خصوصا بعد حصولها على دعم من وزارة الزراعة والثروة السمكية كما استطاعت الحصول على عدد أكثر من الدواجن والمستلزمات الضرورية لها كأواني الأكل والشرب وقد ساعد اهتمام الوزارة والمتابعة المستمرة لها من قبل المهندسات والأطباء البيطريين على نجاح مشروعها حيث استطاعت تحقيق دخل جيد من بيع هذه الدواجن خصوصا وأنها تحظى بثقة المستهلك العماني وتلاقي إقبالا كبيرا أكثر من الدواجن المستوردة فالناس يفضلون شراء الدواجن ممن يربينها في المنازل والحظائر الصغيرة أكثر من ذهابهم إلى المزارع والمحلات.
نموذج آخر لأحد النساء الريفيات اللاتي استطعن ان يصنعن لأنفسهن طريقا للنجاح هي أسماء بنت محمد بن ناصر الرواحية من قرية الجناة بولاية سمائل كانت تفكر دائما في مشروع زراعي مفيد ومربح وبينما كانت في زيارة لأحد أقاربها شاهدت عن قرب بيتا محميا ومنذ تلك اللحظة اتخذت في قرارة نفسها إنشاء بيت محمي بعدما بحثت وسألت مرارا وتكرارا عن مميزات البيت المحمي وفوائده والأرباح التي من الممكن أن يحققها لها المشروع وبادرت بشكل سريع لشراء قطعة أرض زراعية كانت ملكا لأحد أقاربها وعملت بطاقة حيازة زراعية والخطوة الأخيرة أنها تقدمت بقرض من بنك التنمية لإنشاء البيت المحمي واستطاعت استكمال باقي المبلغ عن طريق دعم حكومي من الوزارة.
كل مشروع لا يخلو من صعوبات وعقبات تواجهه ولكن تبقى العزيمة والإصرار على النجاح هي أهم ما يتمسك به الإنسان لتحقيق ما يصبو إليه فقد كانت المادة هي أكبر عائق أمام مشروعها ذلك أنها لا تمتلك دخلا ثابتا كما أن عدم إلمامها ودرايتها الكافية بماهية الزراعة في البيوت المحمية والأمراض التي تصيب النباتات داخله شكل لها هاجسا كبيرا غير أنها استطاعت التغلب على هاتين الصعوبتين من خلال تواصلها الدائم مع الفنيين بوزارة الزراعة والثروة السمكية ممن قاموا بإرشادها إلى كيفية التقدم بطلب دعم حكومي والحصول على قرض من بنك التنمية العماني وتدريبها على المهارات الفنية لإدارة البيت المحمي. ومما لا شك فيه أن اطلاعها على تجارب الآخرين فيما يتعلق بالمشاريع الناجحة والاستفادة من خبراتهم من خلال المناسبات الزراعية والحلقات العلمية التطبيقية التي تنظمها الوزارة كانت خير معين لها.
إن مشاركة المرأة العمانية في القطاع الزراعي والحيواني من الأمور المهمة وذات مساهمة فاعلة في المجتمع. فهي تقوم بدور مهم في تنمية كافة قطاعات العمل. تمكنت أسماء من إثبات قدرتها وكفاءتها وإبراز إمكانيتها في تأسيس العديد من المشاريع بفضل ما تيسر لها من عون واهتمام وتوفير شتى أنواع التعليم والتأهيل والتدريب المناسب، حيث ارتبط الارتفاع المتسارع بمبادرتنا لإقامة مثل هذه المشاريع بالقناعة السائدة بأن عمل المرأة يعني أهمية إسهامها إلى جانب الرجل لخدمة المجتمع وزيادة دخل الأسرة وتوفير مستوى معيشي أفضل.
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية