القدس المحتلة - زكي خليل
توالت الانتقادات على تل أبيب خلال اليومين الفائتين من داخل إسرائيل وخارجها على خلفية خطتها لإقامة مستوطنات جديدة بالقدس المحتلة من جهة واقتحامات الجماعات اليهودية المتطرفة للأقصى وفرض قيود على المصلين من جهة أخرى على الصعيد الاستيطاني صادق وزير الداخلية الاسرائيلي ايلي يشاي على خطة لإقامة 4300 وحدة استيطانية جديدة في القدس المحتلة معظمها خارج ما يسمى بمنطقة الخط الأخضر.
وقال الباحث المختص في شؤون الاستيطان في مدينة القدس احمد صب لبن ان المخططات التي عمل وزير الداخلية الإسرائيلي أيلي أشاي على المصادقة عليها بعد أسبوع واحد فقط على موافقته على بناء 930 وحدة استيطانية جديدة في جبل أبو غنيم تشير إلى أن الإجراءات الإسرائيلية في سبيل المضي قدما في المعادلة الأخيرة في قضية تهويد القدس قد ابتدأت تتخذ الحيز العملي على أرض الواقع مضيفا ان السيناريو الإسرائيلي المطروح هنا واضح جدا هو قدس موحدة بشطريها الشرقي والغربي، ولكن بحدود جديدة هي طبعا أحادية الجانب تم ترسيمها عقب انتفاضة الأقصى في عام 2003 عبر بناء الجدار الفاصل الذي ما زال الجانب الإسرائيلي مستمرا حتى اليوم في أعمال تشييده في خطوة احادية الجانب يراد منها وللمرة الثانية في التاريخ الفلسطيني المعاصر ترسيم أو إعادة ترسيم حدود القدس.
واكد الباحث صب لبن انه وفقا للمعطيات فإن هذه المخططات الجديدة التي تمت الموافقة عليها والتي ستعمل على إضافة 4300 وحدة جديدة على مجموع الوحدات الاستيطانية القائمة في القدس الشرقية البالغ عددها 55 ألف وحدة هي تأتي ضمن ثلاثة مشاريع أحدهم يعد مشروعا جديدا كليا يراد منه إقامة حي جديد جنوبي مدينة القدس تحت مسمى "جفعات همتوس" أو هضبة الطيار وذلك عبر المصادقة النهائية لوزير الداخلية الإسرائيلي على بناء 2000 وحدة سكنية جديدة على مساحة 411 دونما تعود ملكيتها لبلدة بيت صفافا جنوبي القدس.
واشار الى أن هذه الوحدات تعد الخطوة الأولى من مخطط من أربع مراحل لبناء مستوطنة جفعات همتوس التي من المتوقع أن يصل عدد الوحدات فيها إلى 3700 وحدة سكنية بالإضافة إلى فنادق سياحية بسعة 1100 غرفة فندقية، مؤكدا ان هذا المخطط في حال تشييده سيعمل على تعزيز البناء الاستيطاني جنوبي القدس وذلك عبر ايصال كل من مستوطنة غيلو وجبل ابو غنيم ببعضهما البعض وبالتالي تشكيل حزام من المستوطنات سيعمل على فصل مدينة القدس وعزلها عن محيطها الجغرافي من خلال فصل القدس عن مدينة بيت لحم من خلال البناء الاستيطاني والجدار الفاصل.
أما عن بقية المخططات التي أعلن عنها يشاي فقال الباحث صب لبن انها مخططات توسعية تهدف الى توسيع مستوطنات قائمة على ارض الواقع أبرزها المخطط التوسعي لبناء 1600 وحدة جديدة في مستوطنة رمات شلوموا الذي سيعمل يشاي على المصادقة عليها وطرحها أمام الجمهور للاعتراض العام في خطوة متقدمة لإعطاء الموافقة النهائية على البناء مؤكدا ان هذا الوحدات كانت السبب في توتر العلاقات الإسرائيلية الأمريكية العام الماضي عقب الإعلان عن نية المصادقة عليها تزامنا مع زيارة نائب الرئيس الأمريكي جون بايدن لإسرائيل العام الماضي، وقد كانت هذه الوحدات السبب وراء الموقف الامريكي الصارم العام الماضي من البناء الاستيطاني ومطالبته بتجميد البناء والذي انتهى في شهر سبتمبر الماضي. واوضح الباحث المقدسي بشأن المخطط الثالث التي تمت الموافقة عليه وهو مخطط توسعي يهدف إلى توسيع مستوطنة بيسغات زئيف باتجاه بلدة بيت حنينا عبر بناء 700 وحدة سكنية جديدة هناك وهذا المخطط قد حصل على الموافقة النهائية ما يشير إلى أن البناء الاستيطاني هناك قد يبدأ بالفعل على ارض الواقع هناك في القريب العاجل عبر إصدار عطاءات من قبل وزارة الإسكان لطلب مقاولين يقومون بتنفيذ أعمال البناء لتشييد هذه الوحدات. واكد ان الاستمرار في نهج البناء الاستيطاني من قبل الجانب الاسرائيلي، الذي من الواضح أنه استعر في الأونة الأخيرة، من خلال إعطاء الموافقة النهائية لوزير الداخلية الإسرائيلي ايلي أيشاي خلال أسبوع واحد فقط على بناء 5200 وحدة سكنية وهو ما يعتبر تقريبا ربع الوحدات التي يجرى حاليا تداولها داخل أروقة وسراديب لجان التخطيط والبناء الإسرائيلية في القدس الشرقية والبالغ عددها 22600 الف وحدة سكنية يشير إلى ان الجانب الإسرائيلي يضرب جميع المقترحات والتسويات المعدة لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني بعرض الحائط، ويتجاهل تماما جميع الدعوات والمحاولات الدولية التي أعلن عنها مؤخرا من أجل أخراج واستئناف العملية السلمية المفاوضات من حالة الجمود التي وصلت إليها مؤخرا. من جهتها أدانت الرئاسة الفلسطينية، قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بناء وحدات استيطانية جديدة في القدس الشرقية. واعتبر الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة هذا القرار محاولة من الحكومة الإسرائيلية لإيجاد وقائع جديدة على الأرض قبيل اعتراف الأمم المتحدة في سبتمبر المقبل بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 1967. كما عقبت حركة "السلام الآن" الاسرائيلية على هذا القرار متهمة الوزير يشاي باستغلال ضائقة السكن لتوسيع المستوطنات.
وقالت ان المصادقة على مشاريع البناء الجديدة تقضي على احتمال التوصل الى حل سياسي لقضية القدس وتمس بمكانة اسرائيل في العالم بشكل خطير. من جهتها اعتبرت دائرة العلاقات الدولية في منظمة التحرير الفلسطينية إقرار حكومة الاحتلال بناء الوحدات الاستيطانية الجديدة في القدس الشرقية المحتلة، بالاستفزاز الخطير وتحديا للإرادة الدولية المُنددة بالاستيطان، ومحاولة إسرائيلية لتكريس أمر واقع يمنع إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. وقالت الدائرة في بيان صحفي، ان حكومة إسرائيل تستغل الوضع الدولي والتوجه الفلسطيني للأمم المتحدة لنيل اعترافها بفلسطين الدولة 194 فيها، وتحاول الخروج من أزمتها الداخلية واحتواء المظاهرات المنددة بسياستها، بتصعيد سياستها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية وبناء منازل جديدة للمستوطنين فيها.
على الصعيد الدولي عبرت الولايات المتحدة عن قلقها من قرار اسرائيل الاستمرار في البناء بالقدس الشرقية، مؤكدة أن هذا القرار سيزيد من صعوبة إعادة الفلسطينيين والإسرائيليين إلى مائدة المفاوضات. ولم تعلن واشنطن عن أي اجراءات ملموسة لمنع اسرائيل من المضي قدما في تنفيذ المشروع. وفي نفس السياق، أدان جو بايدن نائب الرئيس الأمريكي الخطة الإسرائيلية في هذا الوقت، في حين وصفتها وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون بـ"المهينة" في تصريحات قوية غير معتادة. وردت وزارة الخارجية الأمريكية على لسان المتحدثة باسمها فيكتوريا نولاند على القرار الإسرائيلي بالتأكيد على شعورها بالقلق حيال استمرار إسرائيل في بناء المساكن بالقدس. وأضافت نولاند أن الأعمال المنفردة من هذا القبيل تتعارض مع الجهود الرامية إلى إعادة الفلسطينيين وإسرائيل إلى مائدة التفاوض. واتسعت دائرة الانتقادات لهذا القرار لتشمل حركة "السلام الآن" الإسرائيلية المناهضة للمستوطنات والتي انتقدت قرار البناء، واتهمت في نفس الوقت الحكومة الاسرائيلية باستغلال أزمة السكن الحالية للترويج للبناء في المستوطنات. كما انتقدت مسؤولة السياسة الامنية والعلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون القرار وأكدت أشتون في بيان صادر عن الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس الجمعة ان "بناء المستوطنات يهدد فعالية حل الدولتين ويضعف مساعي استئناف المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين".
كان الاتحاد الأوروبي قد طالب إسرائيل أكثر من مرة بالتوقف عن بناء مستوطنات جديدة في المناطق الفلسطينية المحتلة. على الجانب الآخر نددت شخصيات دينية من محاولات الجماعات اليهودية اقتحام الجماعات اليهودية المتطرفة لباحات المسجد الاقصى المبارك. ووصف الشيخ عبد العظيم سلهب رئيس مجلس الاوقاف الاسلامية عملية اقتحام الجماعات اليهودية المتطرفة لباحات الاقصى بأنها "استفزازية" مؤكدا ان هذه الاقتحامات تأتي في شهر رمضان المبارك والمصلون منشغلون في عباداتهم الدينية وجاءت هذه الجماعات اليهودية بهدف التنغيص عليهم وتدنيس المسجد الاقصى المبارك وتهديد أمنه. وقال إن الشرطة الاسرائيلية تدخل الزوار والجماعات اليهودية الى المسجد من باب المغاربة التي تستولي عليه ومفتاحه منذ العام 67 لغاية الآن.
واشار الى ان المصلين شعروا بالاهانة والاستفزاز والقهر موضحا انه لا يوجد اي انسان له ضمير يقبل مثل هذه الاستفزازات.
وأكد الشيخ سلهب مجددا على ان المسجد الاقصى المبارك يجب ان يكون في منأى عن كل هذه الممارسات الشاذة مطالبا الشرطة الاسرائيلية بلجم الجماعات اليهودية فلا يجوز ان يبقى المسجد الاقصى مستباحا لهم. من جانبه قال الشيخ الدكتور عكرمة صبري رئيس الهيئة الاسلامية العليا في تعقيبه على عملية الاقتحام تحاول السلطات المحتلة ان تتحرش بالصائمين في شهر رمضان المبارك بالاضافة الى القيود المضروبة على الحواجز العسكرية وان دخول المستوطنين الى الاقصى ما هو الا للتنكيد والتشويش على عبادة الصيام للمسلمين وهذا مخطط ويخطط له ايضا في كل رمضان كما شاهدنا في السنوات الماضية.
وحمل الشيخ صبري السلطات المحتلة تعكير الاجواء والتدخل في شؤون المسلمين الصائمين مؤكدا على حرمة هذا الشهر المبارك وكذلك على حرمة المسجد الاقصى وطالب المسلمين الصائمين بالاستمرار في شد الرحال الى الاقصى.
أكثر...
توالت الانتقادات على تل أبيب خلال اليومين الفائتين من داخل إسرائيل وخارجها على خلفية خطتها لإقامة مستوطنات جديدة بالقدس المحتلة من جهة واقتحامات الجماعات اليهودية المتطرفة للأقصى وفرض قيود على المصلين من جهة أخرى على الصعيد الاستيطاني صادق وزير الداخلية الاسرائيلي ايلي يشاي على خطة لإقامة 4300 وحدة استيطانية جديدة في القدس المحتلة معظمها خارج ما يسمى بمنطقة الخط الأخضر.
وقال الباحث المختص في شؤون الاستيطان في مدينة القدس احمد صب لبن ان المخططات التي عمل وزير الداخلية الإسرائيلي أيلي أشاي على المصادقة عليها بعد أسبوع واحد فقط على موافقته على بناء 930 وحدة استيطانية جديدة في جبل أبو غنيم تشير إلى أن الإجراءات الإسرائيلية في سبيل المضي قدما في المعادلة الأخيرة في قضية تهويد القدس قد ابتدأت تتخذ الحيز العملي على أرض الواقع مضيفا ان السيناريو الإسرائيلي المطروح هنا واضح جدا هو قدس موحدة بشطريها الشرقي والغربي، ولكن بحدود جديدة هي طبعا أحادية الجانب تم ترسيمها عقب انتفاضة الأقصى في عام 2003 عبر بناء الجدار الفاصل الذي ما زال الجانب الإسرائيلي مستمرا حتى اليوم في أعمال تشييده في خطوة احادية الجانب يراد منها وللمرة الثانية في التاريخ الفلسطيني المعاصر ترسيم أو إعادة ترسيم حدود القدس.
واكد الباحث صب لبن انه وفقا للمعطيات فإن هذه المخططات الجديدة التي تمت الموافقة عليها والتي ستعمل على إضافة 4300 وحدة جديدة على مجموع الوحدات الاستيطانية القائمة في القدس الشرقية البالغ عددها 55 ألف وحدة هي تأتي ضمن ثلاثة مشاريع أحدهم يعد مشروعا جديدا كليا يراد منه إقامة حي جديد جنوبي مدينة القدس تحت مسمى "جفعات همتوس" أو هضبة الطيار وذلك عبر المصادقة النهائية لوزير الداخلية الإسرائيلي على بناء 2000 وحدة سكنية جديدة على مساحة 411 دونما تعود ملكيتها لبلدة بيت صفافا جنوبي القدس.
واشار الى أن هذه الوحدات تعد الخطوة الأولى من مخطط من أربع مراحل لبناء مستوطنة جفعات همتوس التي من المتوقع أن يصل عدد الوحدات فيها إلى 3700 وحدة سكنية بالإضافة إلى فنادق سياحية بسعة 1100 غرفة فندقية، مؤكدا ان هذا المخطط في حال تشييده سيعمل على تعزيز البناء الاستيطاني جنوبي القدس وذلك عبر ايصال كل من مستوطنة غيلو وجبل ابو غنيم ببعضهما البعض وبالتالي تشكيل حزام من المستوطنات سيعمل على فصل مدينة القدس وعزلها عن محيطها الجغرافي من خلال فصل القدس عن مدينة بيت لحم من خلال البناء الاستيطاني والجدار الفاصل.
أما عن بقية المخططات التي أعلن عنها يشاي فقال الباحث صب لبن انها مخططات توسعية تهدف الى توسيع مستوطنات قائمة على ارض الواقع أبرزها المخطط التوسعي لبناء 1600 وحدة جديدة في مستوطنة رمات شلوموا الذي سيعمل يشاي على المصادقة عليها وطرحها أمام الجمهور للاعتراض العام في خطوة متقدمة لإعطاء الموافقة النهائية على البناء مؤكدا ان هذا الوحدات كانت السبب في توتر العلاقات الإسرائيلية الأمريكية العام الماضي عقب الإعلان عن نية المصادقة عليها تزامنا مع زيارة نائب الرئيس الأمريكي جون بايدن لإسرائيل العام الماضي، وقد كانت هذه الوحدات السبب وراء الموقف الامريكي الصارم العام الماضي من البناء الاستيطاني ومطالبته بتجميد البناء والذي انتهى في شهر سبتمبر الماضي. واوضح الباحث المقدسي بشأن المخطط الثالث التي تمت الموافقة عليه وهو مخطط توسعي يهدف إلى توسيع مستوطنة بيسغات زئيف باتجاه بلدة بيت حنينا عبر بناء 700 وحدة سكنية جديدة هناك وهذا المخطط قد حصل على الموافقة النهائية ما يشير إلى أن البناء الاستيطاني هناك قد يبدأ بالفعل على ارض الواقع هناك في القريب العاجل عبر إصدار عطاءات من قبل وزارة الإسكان لطلب مقاولين يقومون بتنفيذ أعمال البناء لتشييد هذه الوحدات. واكد ان الاستمرار في نهج البناء الاستيطاني من قبل الجانب الاسرائيلي، الذي من الواضح أنه استعر في الأونة الأخيرة، من خلال إعطاء الموافقة النهائية لوزير الداخلية الإسرائيلي ايلي أيشاي خلال أسبوع واحد فقط على بناء 5200 وحدة سكنية وهو ما يعتبر تقريبا ربع الوحدات التي يجرى حاليا تداولها داخل أروقة وسراديب لجان التخطيط والبناء الإسرائيلية في القدس الشرقية والبالغ عددها 22600 الف وحدة سكنية يشير إلى ان الجانب الإسرائيلي يضرب جميع المقترحات والتسويات المعدة لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني بعرض الحائط، ويتجاهل تماما جميع الدعوات والمحاولات الدولية التي أعلن عنها مؤخرا من أجل أخراج واستئناف العملية السلمية المفاوضات من حالة الجمود التي وصلت إليها مؤخرا. من جهتها أدانت الرئاسة الفلسطينية، قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بناء وحدات استيطانية جديدة في القدس الشرقية. واعتبر الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة هذا القرار محاولة من الحكومة الإسرائيلية لإيجاد وقائع جديدة على الأرض قبيل اعتراف الأمم المتحدة في سبتمبر المقبل بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 1967. كما عقبت حركة "السلام الآن" الاسرائيلية على هذا القرار متهمة الوزير يشاي باستغلال ضائقة السكن لتوسيع المستوطنات.
وقالت ان المصادقة على مشاريع البناء الجديدة تقضي على احتمال التوصل الى حل سياسي لقضية القدس وتمس بمكانة اسرائيل في العالم بشكل خطير. من جهتها اعتبرت دائرة العلاقات الدولية في منظمة التحرير الفلسطينية إقرار حكومة الاحتلال بناء الوحدات الاستيطانية الجديدة في القدس الشرقية المحتلة، بالاستفزاز الخطير وتحديا للإرادة الدولية المُنددة بالاستيطان، ومحاولة إسرائيلية لتكريس أمر واقع يمنع إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. وقالت الدائرة في بيان صحفي، ان حكومة إسرائيل تستغل الوضع الدولي والتوجه الفلسطيني للأمم المتحدة لنيل اعترافها بفلسطين الدولة 194 فيها، وتحاول الخروج من أزمتها الداخلية واحتواء المظاهرات المنددة بسياستها، بتصعيد سياستها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية وبناء منازل جديدة للمستوطنين فيها.
على الصعيد الدولي عبرت الولايات المتحدة عن قلقها من قرار اسرائيل الاستمرار في البناء بالقدس الشرقية، مؤكدة أن هذا القرار سيزيد من صعوبة إعادة الفلسطينيين والإسرائيليين إلى مائدة المفاوضات. ولم تعلن واشنطن عن أي اجراءات ملموسة لمنع اسرائيل من المضي قدما في تنفيذ المشروع. وفي نفس السياق، أدان جو بايدن نائب الرئيس الأمريكي الخطة الإسرائيلية في هذا الوقت، في حين وصفتها وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون بـ"المهينة" في تصريحات قوية غير معتادة. وردت وزارة الخارجية الأمريكية على لسان المتحدثة باسمها فيكتوريا نولاند على القرار الإسرائيلي بالتأكيد على شعورها بالقلق حيال استمرار إسرائيل في بناء المساكن بالقدس. وأضافت نولاند أن الأعمال المنفردة من هذا القبيل تتعارض مع الجهود الرامية إلى إعادة الفلسطينيين وإسرائيل إلى مائدة التفاوض. واتسعت دائرة الانتقادات لهذا القرار لتشمل حركة "السلام الآن" الإسرائيلية المناهضة للمستوطنات والتي انتقدت قرار البناء، واتهمت في نفس الوقت الحكومة الاسرائيلية باستغلال أزمة السكن الحالية للترويج للبناء في المستوطنات. كما انتقدت مسؤولة السياسة الامنية والعلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون القرار وأكدت أشتون في بيان صادر عن الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس الجمعة ان "بناء المستوطنات يهدد فعالية حل الدولتين ويضعف مساعي استئناف المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين".
كان الاتحاد الأوروبي قد طالب إسرائيل أكثر من مرة بالتوقف عن بناء مستوطنات جديدة في المناطق الفلسطينية المحتلة. على الجانب الآخر نددت شخصيات دينية من محاولات الجماعات اليهودية اقتحام الجماعات اليهودية المتطرفة لباحات المسجد الاقصى المبارك. ووصف الشيخ عبد العظيم سلهب رئيس مجلس الاوقاف الاسلامية عملية اقتحام الجماعات اليهودية المتطرفة لباحات الاقصى بأنها "استفزازية" مؤكدا ان هذه الاقتحامات تأتي في شهر رمضان المبارك والمصلون منشغلون في عباداتهم الدينية وجاءت هذه الجماعات اليهودية بهدف التنغيص عليهم وتدنيس المسجد الاقصى المبارك وتهديد أمنه. وقال إن الشرطة الاسرائيلية تدخل الزوار والجماعات اليهودية الى المسجد من باب المغاربة التي تستولي عليه ومفتاحه منذ العام 67 لغاية الآن.
واشار الى ان المصلين شعروا بالاهانة والاستفزاز والقهر موضحا انه لا يوجد اي انسان له ضمير يقبل مثل هذه الاستفزازات.
وأكد الشيخ سلهب مجددا على ان المسجد الاقصى المبارك يجب ان يكون في منأى عن كل هذه الممارسات الشاذة مطالبا الشرطة الاسرائيلية بلجم الجماعات اليهودية فلا يجوز ان يبقى المسجد الاقصى مستباحا لهم. من جانبه قال الشيخ الدكتور عكرمة صبري رئيس الهيئة الاسلامية العليا في تعقيبه على عملية الاقتحام تحاول السلطات المحتلة ان تتحرش بالصائمين في شهر رمضان المبارك بالاضافة الى القيود المضروبة على الحواجز العسكرية وان دخول المستوطنين الى الاقصى ما هو الا للتنكيد والتشويش على عبادة الصيام للمسلمين وهذا مخطط ويخطط له ايضا في كل رمضان كما شاهدنا في السنوات الماضية.
وحمل الشيخ صبري السلطات المحتلة تعكير الاجواء والتدخل في شؤون المسلمين الصائمين مؤكدا على حرمة هذا الشهر المبارك وكذلك على حرمة المسجد الاقصى وطالب المسلمين الصائمين بالاستمرار في شد الرحال الى الاقصى.
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية