عندما شاركت لأول مرة في تويتر كان ذلك بدافع الفضول لأعرف فائدة الخدمة، بعد ذلك رأيت أن أستمر في استخدامها لفوائد مختلفة، لكن مع الأيام بدأت ألاحظ أن هناك شيء ما يضايقني في تويتر، المشاركة أكثر من اللازم بالروابط والأفكار والآراء، الاتصال الدائم بتويتر وانتظار التفاعل من الآخرين، الوقت الذي يذهب دون أن أدرك، ثم ملاحظتي أنه كلما زاد عدد المتابعين قل التفاعل! يبدو أن الكل منشغل بالحديث ولم يعد هناك وقت للحوار، ثم لاحظت أن عدد زوار هذه المدونة من تويتر في انخفاض، فقد كنت أستخدم خدمة twitterfeed لإرسال روابط المواضيع الجديدة إلى تويتر تلقائياً، أي أكتب موضوعاً هنا وبعد نصف ساعة أو ساعة ترسل خدمة تويتر فيد رابط الموضوع إلى تويتر دون تدخل مني، لم أراجع إحصائيات هذه الخدمة إلا مؤخراً ورأيت أن بعض المواضيع لم يزرها إلا 20 شخصاً وبعضها أقل من ذلك فألغيتها، وقبل رمضان قلت بما معناه أنني سأتوقف عن استخدام تويتر إلى ما بعد العيد.
النتيجة؟ وقت أكثر لكل شيء آخر، لدي أفكار أكثر أريد أن أكتب عنها وقد كانت في السابق تضيع في رسائل أقصر من 140 حرفاً، ولا أشعر بأنني فقدت شيئاً بعدم استخدام تويتر، فهل هناك أي داعي للاستمرار في استخدامه؟ ربما بعد العيد ستكون رسالتي الأخيرة أنني لا أريد العودة لاستخدام تويتر وبالتالي قد أحذف حسابي من هناك.
أعلم جيداً أن هناك من يرى أن المشكلة ليست في الأداة أو التقنية لكن في الناس وهذا ما أوافق عليه جزئياً لأنني مؤمن بأن التقنية تؤثر على الناس وعلى مدى توقعاتهم وعلى عاداتهم، عندما أصبح الهاتف النقال منتشراً بين الناس أصبح الناس يتوقعون من الآخرين أن يجيبوا على الهاتف في أي وقت وبسرعة وإن لم يجيبوا سيتصلون في أسرع وقت وإن لم يفعلوا ذلك فقد يشعر المتصل بالغضب والتضايق، قبل ذلك كانت الهواتف الأرضية هي المنتشرة وكان لكل بيت هاتف واحد أو هاتفين، هل تذكرون هذه الأيام؟ هل تذكرون عادات الناس حول هذه الهواتف؟ الناس يتأثرون بالتقنية كما يؤثرون بالتقنية.
نحن في عالم الشبكة نشارك أكثر من اللازم بالأفكار والآراء والروابط وحتى حياتنا الشخصية، لا أدعوك للتوقف عن فعل ذلك تماماً لكن أدعوك لتجربة أن تتوقف مؤقتاً عن ممارسة كل هذا لفترة طويلة نسبياً أقلها أسبوع واحد وترى أثر هذا التوقف عليك، أنا مؤمن بأن كل شخص يحتاج بين حين وآخر إلى أن يبتعد قليلاً عن الناس، وقليلاً هذه تتراوح ما بين ساعة إلى أشهر بحسب قدرة الشخص.
أقرأ حالياً مقالات مختلفة لأشخاص فعلوا أشياء تعتبر غريبة في هذا الوقت، أحدهم تخلص من كل الشبكات الاجتماعية وأبقى على تويتر كوسيلة إعلانية، وشخص بدأ يدون في دفاتره بدلاً من مدونته وآخر بدأ يتواصل مع الناس من خلال الرسائل المكتوبة، أي الرسائل المكتوبة على ورق باستخدام قلم حبر ثم توضع في ظرف - وفي رواية مظروف - ويوضع على الظرف طوابع البريد ثم يوضع الظرف في صندوق يسمى صندوق البريد، هؤلاء الأشخاص ليسوا غرباء وليسوا قلة نادرة فهناك كثير من الناس يشاركونهم نفس الأفكار، هناك شيء ما في العالم الرقمي يدفع هؤلاء للبحث عن اللمسة الإنسانية في التقنيات القديمة.
النتيجة؟ وقت أكثر لكل شيء آخر، لدي أفكار أكثر أريد أن أكتب عنها وقد كانت في السابق تضيع في رسائل أقصر من 140 حرفاً، ولا أشعر بأنني فقدت شيئاً بعدم استخدام تويتر، فهل هناك أي داعي للاستمرار في استخدامه؟ ربما بعد العيد ستكون رسالتي الأخيرة أنني لا أريد العودة لاستخدام تويتر وبالتالي قد أحذف حسابي من هناك.
أعلم جيداً أن هناك من يرى أن المشكلة ليست في الأداة أو التقنية لكن في الناس وهذا ما أوافق عليه جزئياً لأنني مؤمن بأن التقنية تؤثر على الناس وعلى مدى توقعاتهم وعلى عاداتهم، عندما أصبح الهاتف النقال منتشراً بين الناس أصبح الناس يتوقعون من الآخرين أن يجيبوا على الهاتف في أي وقت وبسرعة وإن لم يجيبوا سيتصلون في أسرع وقت وإن لم يفعلوا ذلك فقد يشعر المتصل بالغضب والتضايق، قبل ذلك كانت الهواتف الأرضية هي المنتشرة وكان لكل بيت هاتف واحد أو هاتفين، هل تذكرون هذه الأيام؟ هل تذكرون عادات الناس حول هذه الهواتف؟ الناس يتأثرون بالتقنية كما يؤثرون بالتقنية.
نحن في عالم الشبكة نشارك أكثر من اللازم بالأفكار والآراء والروابط وحتى حياتنا الشخصية، لا أدعوك للتوقف عن فعل ذلك تماماً لكن أدعوك لتجربة أن تتوقف مؤقتاً عن ممارسة كل هذا لفترة طويلة نسبياً أقلها أسبوع واحد وترى أثر هذا التوقف عليك، أنا مؤمن بأن كل شخص يحتاج بين حين وآخر إلى أن يبتعد قليلاً عن الناس، وقليلاً هذه تتراوح ما بين ساعة إلى أشهر بحسب قدرة الشخص.
أقرأ حالياً مقالات مختلفة لأشخاص فعلوا أشياء تعتبر غريبة في هذا الوقت، أحدهم تخلص من كل الشبكات الاجتماعية وأبقى على تويتر كوسيلة إعلانية، وشخص بدأ يدون في دفاتره بدلاً من مدونته وآخر بدأ يتواصل مع الناس من خلال الرسائل المكتوبة، أي الرسائل المكتوبة على ورق باستخدام قلم حبر ثم توضع في ظرف - وفي رواية مظروف - ويوضع على الظرف طوابع البريد ثم يوضع الظرف في صندوق يسمى صندوق البريد، هؤلاء الأشخاص ليسوا غرباء وليسوا قلة نادرة فهناك كثير من الناس يشاركونهم نفس الأفكار، هناك شيء ما في العالم الرقمي يدفع هؤلاء للبحث عن اللمسة الإنسانية في التقنيات القديمة.
المصدر : مدونة عبدالله المهيري
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions