رغم أنباء عن اعتزام نتنياهو الاستجابة لش

    • رغم أنباء عن اعتزام نتنياهو الاستجابة لش

      غزة - علاء المشهراوي - وكالات

      رغم زعم مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى إن 'رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتخذ قرارا حاسما بالاستجابة والامتثال لشروط حركة 'حماس'، من أجل إعادة الجندي الأسير لديها منذ 5 سنوات جلعاد شاليط' الا ان تقرير إسرائيلي أكد أمس الأربعاء، إن الهدف الأساسي لزيارة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل إلى مصر هو رغبة حماس بنقل مقرها من دمشق إلى القاهرة، داعياً إلى خفض سقف التوقعات حيال احتمال التوصل إلى صفقة تبادل أسرى بين إسرائيل وحماس.

      وقال المحلل العسكري في صحيفة (يديعوت أحرونوت) ألكس فيشمان في القرير، إن حماس لم تغيّر موقفها من صفقة تبادل الأسرى، وإن مشعل لم يحضر إلى القاهرة، أمس الأول، بسبب حدوث تطور مهم في هذه المحادثات. وأشار فيشمان الى أن سبب حضور مشعل إلى القاهرة هو "معالجة الموضوع المركزي الذي يثير قلق حماس" وهو نقل مقار الحركة من دمشق إلى القاهرة على خلفية الأزمة في سوريا المتمثلة بالاحتجاجات المطالبة برحيل الرئيس بشار الأسد. وقال إن السلطات المصرية رفضت قبل شهرين فتح مقر لحماس في القاهرة، لكنها وافقت على انتقال قياديين في الحركة إلى القاهرة، مشيراً الى أن "الرد المصري لم يجعل حماس تتراجع عن سعيها في هذا الموضوع". واعتبر أن تزايد قوة الإخوان المسلمين في مصر بعد الإطاحة بالرئيس حسني مبارك، دفعت قيادة حماس إلى معاودة طلب نقل مقرها إلى القاهرة، وأضاف أن السلطات المصرية المتمثلة بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية باتت مستعدة الآن للتباحث مع حماس حول ذلك. وقال فيشمان المقرّب من وزارة الدفاع الإسرائيلية، إن السلطات المصرية تضع أمام حماس عدداً من الشروط للموافقة على طلب الانتقال إلى القاهرة. وأوضح أن من بين الشروط "تعزيز عملية المصالحة الفلسطينية الداخلية مع حركة فتح والعودة إلى المحادثات حول صفقة تبادل الأسرى، واستعادة إسرائيل جنديها الأسير في قطاع غزة جلعاد شاليط في إطار هذه الصفقة"، مشيراً الى أن ذلك "يجعل مصر الوسيط المركزي في هذه المحادثات".

      وقال إن "مندوبين إسرائيليين، على رأسهم رئيس الدائرة السياسية- الأمنية في وزارة الدفاع عاموس جلعاد، يزورون مصر بصورة مكثفة في الفترة الأخيرة"، معتبراً أن "الثورة المصرية لم تؤدِ إلى تراجع العلاقات الأمنية بين إسرائيل ومصر". وأشار فيشمان الى أن "إسرائيل تحاول تحسين شروط صفقة تبادل الأسرى بواسطة المبعوث الإسرائيلي دافيد ميدان، لكن مسؤولين إسرائيليين يعتقدون أنه لا توجد لدى حماس مصلحة لإنهاء الصفقة الآن". وقال "رغم ذلك فإن إسرائيل تتوقع أن تليّن حماس موقفها حيال الصفقة في حال مارست مصر ضغوطاً عليها خصوصا وأن لدى حماس مطالب من مصر أولها نقل مقار الحركة إلى القاهرة". ورأى فيشمان أن "هذا الوضع هو الذي دفع وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك إلى الاعتراف بوجود نواة من الحقيقة للأنباء التي تحدثت عن أن حراكاً جارياً في مصر في الأيام الأخيرة". ودعا إلى خفض سقف التوقعات حيال احتمال التوصل إلى صفقة تبادل أسرى قريباً، معتبراً أنه "من أجل تحقيق ذلك يجب أن تكون حماس في ضائقة حقيقية وكبيرة". أ استبعد أحمد يوسف القيادي في حركة حماس اليوم الأربعاء إمكانية التوصل لاتفاق قريب مع إسرائيل بشأن تبادل الأسرى للإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة جلعاد شاليط.

      وقال يوسف في تصريحات إذاعية إن "هنالك نوعا من الاتصالات حاليا لإنجاز الصفقة بوساطة مصرية لكن الطريق لا يزال طويلا في ظل حكومة يمينية متطرفة كحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيانين نتنياهو". واعتبر يوسف أن حكومة نتنياهو تريد الإبقاء على قضية شاليط ورقة لمواصلة الضغط على الفلسطينيين والاعتداء عليهم.

      وكان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل وصل القاهرة أمس لإجراء مباحثات مع المسؤولين المصريين في عدة ملفات أبرزها صفقة التبادل المحتملة مع إسرائيل. وتطالب حماس التي تأسر شاليط منذ خمسة أعوام بالإفراج عن ألف أسير فلسطيني بينهم 450 من أصحاب الأحكام العالية من السجون الإسرائيلية مقابل إطلاق سراحه.

      يأتي هذا في الوقت الذي زعم فيه مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى إن 'رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتخذ قرارا حاسما بالاستجابة والامتثال لشروط حركة 'حماس'، من أجل إعادة الجندي الأسير لديها منذ 5 سنوات جلعاد شاليط'. ونقل موقع ' قضايا مركزية' الإسرائيلي عن المسؤول المذكور قوله 'إن نتانياهو اتخذ قرارا استراتيجيا، حيث سيترك كل معتقداته وتصوراته السابقة وراء ظهره، والاستجابة تقريبا لشروط حماس كلها'، مشيرا إلى أن 'نتنياهو ومساعديه باتوا على يقين أن الطريق الوحيدة لإعادة شاليط ليست سوى صفقة تبادل مع 'حماس'، وأن هذه الصفقة وإن تمت ستكون ذريعة جيدة للتهرب من الضغط الشعبي الذي تواجهه الحكومة جراء الاحتجاجات على غلاء الأسعار'. ولفت الموقع إلى ان 'نتنياهو حاول استفزاز عدة اطراف خارجية للقيام بحملات عسكرية خلال الفترة الأخيرة، وذلك في مسعى الى لفت أنظار الشعب الى الحرب لا إلى الوضع الاقتصادي، ولكنه فشل في ذلك، ولكن الامر الوحيد الذي بإمكانه تحقيقه ولفت الانظار من خلاله هو اعادة شاليط، ولذلك يسعى الآن إلى إعادته من خلال الاستجابة لحماس'.

      في غضون ذلك تشهد القاهرة جلسة ثانية من المفاوضات غير المباشرة بين "إسرائيل" وحركة حماس من أجل إنجاز صفقة تبادل أسرى، وهي مفاوضات تقودها مصر من أجل إطلاق أعداد كبيرة من الأسرى الفلسطينيين في السجون "الإسرائيلية" في مقابل الإفراج عن الجندي "الإسرائيلي" الأسير في غزة جلعاد شاليط.

      وكانت الجلسة الأولى من المفاوضات غير المباشرة بين "إسرائيل" و حماس انطلقت في القاهرة بعد زيارة قام بها كل من الجانبين الفلسطيني و"الإسرائيلي" والتقى خلالها الجانب المصري الذي اتخذ قراراً بإعادة إطلاق المفاوضات بعد تعثرها. وكان وفد من حماس برئاسة القيادي البارز في جناحها العسكري «كتائب عز الدين القسام» أحمد الجعبري، زار القاهرة أخيراً وأجرى محادثات مكثفة مع المسؤولين في الاستخبارات المصرية وكذلك الأمن، فيما زار المسؤول "الإسرائيلي" الجديد عن ملف صفقة الأسرى وأجرى اجتماعاً مطولاً مع المسؤولين المصريين. وعقب هذه الاجتماعات، اتخذت القاهرة قراراً باستئناف مفاوضات مكوكية بين الجانبين، أي أن يجتمع الجانب المصري مع كل طرف على حدة في قاعة أو غرفة منفصلة، وأن يتنقل بينهما لنقل الآراء وطرح أفكار وتقريب وجهات النظر.

      وقد فوَّض المكتب السياسي للحركة الجعبري قيادة الملف وإنجاز الصفقة والتحرك مع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، لأنه يملك المعلومات والمعطيات ويدرك الظروف ويلامس الوضع في شكل مباشر، لذلك فهو الأقدر على التفاوض واتخاذ القرار الصائب وتحمل مسؤوليته و تجرى المفاوضات داخل مبنى الاستخبارات المصرية، حيث إن فريق عمل "إسرائيلياً" بقيادة ميدان يشغل قاعة، ووفد برئاسة الجعبري شغل قاعة أخرى، فيما يتحرك الجانب المصري بينهما. وكان ميدان شغل منصب رئيس هيئة في جهاز الاستخبارات الخارجية (موساد)، قبل أن يعيّنه نتنياهو أخيراً خلفاً لهداس. يذكر أن الإفراج عن شاليط كان وشيكاً خريف 2009 بعد مفاوضات غير مباشرة برعاية مصر ووسيط ألماني من أجل مبادلة الجندي بألف معتقل فلسطيني لدى "إسرائيل" وأجرى الوسيط الألماني اتصالات ولقاءات شبه دائمة مع قياديين في حماس ومسؤولين "إسرائيليين" لجسر الهوة بين مطالب آسريه والحكومة "الإسرائيلية"، إلا أن هذه المفاوضات فشلت بسبب الخلاف على هوية المعتقلين الفلسطينيين المعنيين وأماكن إطلاقهم، إذ أصرت "إسرائيل" على إبعاد فلسطينيين شاركوا في هجمات عليها. وفي آخر مفاوضات، وافقت "إسرائيل" على عدم إبعاد الأسيرات إلى الخارج بل عودتهن إلى منازلهن في الضفة وقطاع غزة، كما وافقت على عدم إبعاد بعض الأسرى البارزين، لكنها ما زالت متمسكة بموقفها من إبعاد بعضهم إلى الخارج.................

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية